محاربة الفساد، دعاية انتخابية ام خطوة لتصحيح المسار؟


المحرر موضوع: محاربة الفساد، دعاية انتخابية ام خطوة لتصحيح المسار؟  (زيارة 230 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل كوهر يوحنان عوديش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 306
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية التي من المقرر اجراؤها في 15 ايار 2018 تعالت الاصوات لمحاربة الفساد ومحاسبة المفسدين، وكان السيد حيدر العبادي رئيس وزراء العراق من اوائل الذين دعوا الى محاربة الفساد حيث اعلن انه بعد الانتهاء من داعش ستكون هناك حملة لمحاربة الفساد وهدد الفاسدين بالسجن ما لم يسلموا ما سرقوه!، ورافقه في تصعيده الاعلامي هذا الكثير من كبار المسؤولين والساسة في العراق الجديد الذي يعتبر واحدا من اكثر دول العالم فسادا على مدى السنوات الماضية حسب تقارير منظمة الشفافية الدولية وغيرها من المنظمات الدولية التي تشير على الدوام الى هدر واختلاس المال العام.
محاربة الفساد ومحاسبة المختلسين وسراق المال العام هي امنية كل عراقي، لذلك على العراقيين جميعا دعم ومساندة السيد حيدر العبادي في حربه هذه اذا ما كان جادا ومصرا في تعامله مع هذه الافة التي نخرت/تنخر جسم العراق، لكن ما يثير الاشمئزاز والشكوك في نفوس العراقيين هو ان الكثير من كبار المسؤولين والساسة وقادة احزاب وزعماء دينيين ممن كانوا جزءا من الفساد، او بالاحرى كانوا الفساد نفسه، واختلسوا ونهبوا من المال العام مئات المليارات من الدولارات، اضافة الى تغاضيهم عن فساد كبار المسؤولين الذين ثبتت بحقهم جرائم الرشوة والاختلاس، بل وحمايتهم في اغلب الاحيان، اصبحوا يعزفون على هذا الوتر لتجميل صورتهم والحصول، اذا امكن، على اصوات الناخبين والحفاظ على مناصبهم التي تحميهم من القانون وتطلق ايديهم للاستحواذ على الاكثر من مال الدولة دون محاسبة او ملاحقة قضائية، وبهذا لا تكون هذه النغمة سوى وسيلة خداع اخرى للاحتفاظ بكرسي الحكم. فمنذ عام 2003 لحد يومنا هذا اصدر القضاء العراقي احكاما قضائية مختلفة بالسجن بحق مسؤولين بارزين في الحكومة، الكثير منهم بدرجة وزير، لكن اي من هذه القرارات والاحكام لم تنفذ بحقهم، وذلك اما لوجودهم خارج البلاد او لتمتعهم بحصانات تمنع ملاحقتهم ومعاقبتهم قضائيا او لكونهم مقربين ومدللين من اصحاب السلطة او لان انتمائهم الطائفي والحزبي يكون حاميا لهم ومانعا من اتخاذ اية اجراءات قانونية ضدهم في بلد منفلت امنيا وقانونيا.
محاربة الفساد ومعاقبة المختلسين وسراق المال العام لن يكون بكلمات رنانة تسعد النفس وتخدر العقل لاستمرار الوضع على ما هو عليه، ولا يكون بمعاقبة البعض من المختلسين الصغار الذين هم اداة وواجهة ينفذون اوامر اسيادهم للتمتع بالفتات الملقاة لهم، بل ان محاربة الفساد تكمن في محاسبة ومعاقبة الحيتان والرؤوس الكبيرة التي اوصلت العراق الى هذه الحالة الهزيلة اقتصاديا وامنيا.
نتمنى ان لا تكون حملة رئيس الوزراء على الفساد دعاية انتخابية مبكرة بل خطوة جريئة لمعاقبة المجرمين واعادة اموال العراق المنهوبة الى خزينة الدولة، عندئذ سيشعر المواطن ان وطنه بخير وليس كل رئيس بحرامي لقيط.


     
كوهر يوحنان عوديش
gawher75@yahoo.com



غير متصل هنري سـركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 797
    • مشاهدة الملف الشخصي

الاستاذ والصديق العزيز كوهر يوحنان عوديشو المحترم
تحية طيبة

اذا كانت الحكومة صادقة وترغب بمكافحة الفساد، لابد ان يكون هناك تغييرا حقيقيا في توزيع السلطة المؤسساتية وتنظيمها لمنع السياسيين الانتهازيين الحرامية الذين يستفيدون من التدابير الاقتصادية والسياسية الحالية من استخدام سلطتهم ونفوذهم لكسب امتيازات على حساب المصلحة العامة. حتى اللحظة لا مؤشرات على ان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مستعد للذهاب الى هذا الحد،وكما يقال ان العملية الجراحية التي تجري بمشرط ملوث تودي بحياة المريض، بدلا من ان تشفيه وتنقذه، وبالتالي يصبح ضررها اكبر من ضرر المرض نفسه.  اذن توغل الفساد في جميع مؤسسات الدولة،وتحكم في مقدراته واصبح يوجهها في الاتجاه الذي يريد، ولم يعد الفساد يقتصرعلى مؤسساتها فقط، لكنه امتد لينخر في مفاصل المؤسسات الجماهيرية ومنظمات المجتمع المدني ، وايضا في الاحزاب الوطنية والقومية بكل اتجاهاتها،لاننا نحن في دولة نقتل مناضلينا وسياسيينا الشرفاء، ونترك الانذال، نكافا الشرفاء بالقتل والتعذيب والاغتيال، ونكافا الفاسدين والمجرمين والحرامية بالمال والمناصب.وتقبل مروري مع محبتي
هنري سركيس



غير متصل كوهر يوحنان عوديش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 306
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ والصديق العزيز هنري سركيس المحترم
تحية طيبة
اتمنى ان تكون والعائلة الكريمة بافضل حال
شكرا لمرورك الكريم واضافتك الرائعة، اخي العزيز محاربة الفساد ليس بالامر الهين لان اسس العراق الجديد مبنية على الفساد اضافة الى ان الذين سيطروا على الحكم مدعومين من دول الجوار ولهم ميليشيات مسلحة فمحاربتهم تكون صعبة .... محاربة الفساد واجتثاثه لن يتم بدون مساعدة دولية واقليمية

مودتي
كوهر يوحنان