جامعة الكوفة تباشر بتدريس منهج هو الأول من نوعه عربيا عن حماية الاقليات


المحرر موضوع: جامعة الكوفة تباشر بتدريس منهج هو الأول من نوعه عربيا عن حماية الاقليات  (زيارة 1126 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 30962
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
جامعة الكوفة تباشر بتدريس منهج هو الأول من نوعه عربيا عن حماية الاقليات
عنكاوا كوم-خاص
باشرت جامعة الكوفة بتدريس منهج أكاديمي متخصص هو الأول من نوعه غربيا  عن الاقليات الدينية والإثنية واللغوية في العراق، قام بكتابة المنهج الخبير في مجال الاقليات العراقية واستاذ العلوم السياسية المساعد في الجامعة المستنصرية "سعد سلوم".
وقد وصف سلوم انطلاق تدريس المنهج بكونه فرصة  لتوجيه المسار البحثي لطلبة الماجستير والدكتوراه في حقول الأنثربولوجيا وعلم الاجتماع والعلوم السياسة والقانون، واصفا مهمة تدريسه  في الجامعات العراقية بمثابة "حلم يتحقق" لإي استاذ جامعي. وفي تصريح خص به موقع (عنكاوا كوم )  أضاف سلوم بإن جامعة الكوفة ستظل متميزة من بين الجامعات العراقية، لإسباب في مقدمتها دوريتها "مجلة الكوفة الدولية" افضل دورية اكاديمية عراقية واحتضانها كرسي اليونسكو لحوار الأديان، كما اشار لجهود  تبني هذا المنهج وهو "جمال الجواهري" من جمعية الأمل العراقية الذي وصف جهوده  خلال ٣ سنوات بالمستحيلة في سبيل إقناع جامعة الكوفة ووزير التعليم العالي باهمية الكتاب ورسالته، ونجح اخيرا في فتح ثغرة للتحديث والتفاعل الجامعي مع تحديات الواقع العراقي الراهن.
وجاء في مقدمة الكتاب الذي يحمل عنوان "حماية الأقليات الدينية والإثنية  واللغوية في العراق"
ان " المنهج الدراسي الذي نضعه اليوم بين ايدي طلبة جامعة الكوفة عن حماية الاقليات العراقية محاولة اولية تهدف الى ما يلي:
1-    مواجهة التحولات التي يمر بها العراق والعالم العربي التي تهدد بفقدان تنوعه الديني والإثني واللغوي
2-    سد الفجوة المعرفية في مجال حماية الاقليات والتعرف على التنوع، والاليات الدولية والاقليمية والوطنية لحمايته.
3-    يوفر المنهج الدراسي عن حماية الاقليات فرصة فريدة لاقامة "حوار" حول اهمية توفير التثقيف بأحترام التنوع وحماية الاقليات التي تمثل ثروة العراق الدائمة
4-    يعد المنهج اشبه بدليل منهجي بين يدي الطلبة الجامعيين والناشطين المدنيين والاكاديميين وصناع القرار على مستوى وطني محلي لحماية الاقليات .
5-    يشجع  المنهج على وضع ما تحمله الثقافة التقليدية من تحيز وقوالب نمطية بشأن ثقافات وديانات واراء، غير تلك التي تعدها جزءًا من هويتها, موضع تساؤل. وان النجاح في تصوير الاخرين  بشكل يمكنهم من التعرف الى انفسهم  لا يتيح تجربة تربوية قيمة وملهمة فحسب, وانما يساعد ايضاً على ايجاد التفاهم والاحترام المتبادل بين اتباع الاديان والطوائف المختلفة".  ويضيف سلوم في مقدمته إنه "على الرغم من كون الطلبة الجامعيين مواطنين متساوين في مجتمع سياسي, فإنهم "افراد" ينتمون الى ثقافات مختلفة, وعلى اية سياسة تربوية ان تأخذ بنظر الاعتبار تنمية الاحساس بأهمية هذه الثقافات, ونزع الطابع الحصري عن الثقافات العراقية المختلفة وارتباطها بجماعة محددة, ومن ثم اعادة انتاجها بوصفها رأسمالا انسانيا مشتركا، ومغذيا لثقافة وطنية مشتركة، تعد مصدر غنى وبهجة لجيع العراقيين".
  تم تزويد كل فصل في المنهج عن حماية الاقليات العراقية بقائمة قصيرة من الاسئلة التي تساعد في اثارة النقاش حول حماية التنوع، فضلا عن وضع قائمة ختامية في نهاية الكتاب عن  فرضيات واسئلة يمكن ان تستثمر في الجامعات لتنمية روح البحث العلمي لدى الطلاب في موضوع يعد في غاية الاهمية بالنسبة لحاضر ومستقبل العراق.
 وقد كتب البروفسور "عقيل الخاقاني" عميد كلية الآداب ـ جامعة الكوفة في تقديمه الكتاب عن اهميته قائلا "مع أنَّ كثيرا من الكتاب والباحثين قد كتبوا في (الأقليات العراقية) إلا أنَّ ما يميّز هذه الدراسة الموسومة بـ(حماية الأقليات العراقية، الدينية والعرقية واللغوية)، للباحث "سعد سلّوم"، هو أنّها جاءت دراسة ميدانية شاملة لأحوال جميع (الأقليات) ومشكلاتهم الدينية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية".
جاءت الدراسة في ثلاثة أقسام، تضمّن الأول منها أربعة فصول، أما القسمان الثاني والثالث فقد تضمّن كلٌّ منهما خمسة فصول؛ لتستوي في أربعة عشر (فصلا)،  خصص القسم  الأول لدراسة مفوم الاقليات والشعوب الاصلية، أما القسم الثاني من الدراسة فقد وسمه الباحث بـ(الحماية الدولية لحقوق الأقليّات والشعوب الأصلية)، وقد جاء في ستة (فصول)، أما القسم الثالث من الدراسة فقد عقده الباحث لـ(الأقليات العراقية، الدينية والعرقية واللغوية)، وكيفية حمايتها، بعد أن حدّدها بسبع أقليّات دينية: اليهود، والمسيحيين، والزرادشتيين، والصابئة المندائيين، والأزيديين، والبهائيين، والكاكائيين، وخمس أقليّات عرقية ولغوية: التركمان، والشبك، والعراقيين من أصول أفريقية، والكرد الفيليين، وقبائل القوقاز العراقية (الشركس، والشيشان، والداغستان)، معرّفا بهم في الفصل الأول، ومفصّلا القول في (حمايتهم من الإبادة الجماعية) في الفصل الثاني من هذا القسم. أما الفصل الثالث فقد عقده الباحث لـ(حماية الحرية الدينية للأقليات العراقية)، محذّرا من الحكم على هذه الجماعات بالأحكام الجاهزة والصور النمطية التي استقرت وارتسمت في أذهان العامّة، من دون معرفة حقيقية بهم، وخصّص الفصل الرابع لـ(حماية المشاركة السياسية للأقليات العراقية)، بعد أن ضمن الدستور العراقي هذا الحقَّ لجميع العراقيين، من دون تمييز بينهم. أما الفصل الخامس والأخير فقد عقده الباحث لـ(حماية حقوق نساء الأقليات العراقية)، وهو مبحث مهمٌّ في موضوعه وتوقيته، بعد أن استباح التكفيريون الإرهابيون نساء الاقليات على نحوٍ يندى له جبين الإنسانية ويهتزُّ ضميرها.
وممّا تميّزت به هذه الدراسة أيضا، حسب البروفسور الخاقاني "أنَّ الباحث ختم كلَّ (فصل) بعددٍ من الأسئلة التي من شأنها أن تثير نقاشا علميا في موضوع البحث، فضلا عن المصادر أو المراجع العلمية التي اقترحها الباحث لمن أراد أن يستزيد، والفرضيات التي وضعها لمَن أراد أن يختبر صحتها؛ ابتغاء الاهتداء إلى نتائجها، ومن ثمَّ توظيفها في إثراء حركة البحث العلمي، وتعزيز المعرفة الحقيقية في أذهان الباحثين والطلبة، على وفق أسسٍ منهجية".
ومن الجدير بالذكر إن الباحث "سعد سلوم" هو مؤلف 14 كتابا عن الاقليات في العراق والشرق الأوسط، وهو المنسق العام لمؤسسة مسارات للتنمية الثقافية والاعلامية المتخصصة بشؤون الاقليات العراقية، فضلا عن كونه من مؤسسي المجلس العراقي لحوار الأديان.




أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية