احتفالات الميلاد في العراق.. مسيحيون: أمنيتنا البقاء خارج دائرة الصراعات


المحرر موضوع: احتفالات الميلاد في العراق.. مسيحيون: أمنيتنا البقاء خارج دائرة الصراعات  (زيارة 924 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 32264
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


عنكاوا دوت كوم/الحرة

يفخر مسيحيو العراق بكونهم من بين أقدم المجتمعات المسيحية في العالم، إلا أن الجرائم التي ارتكبت بحقهم من قبل تنظيم داعش ساهمت في تناقص أعدادهم بصورة كبيرة، ومنعتهم من ممارسة حياتهم بصورة طبيعية.

هاجر قسم كبير منهم إلى خارج العراق، ناهيك عن فرار قسم آخر منهم عن قراهم ومدنهم إثر العنف الذي ارتكبه داعش واتخذ منحنى يهدد وجودهم في السنوات الأخيرة، وإجبارهم على الاختيار بين اعتناق الإسلام أو دفع الجزية، حسب إفادات مسيحيين فروا من الموصل قبل تحريرها.

وسط كل تلك الظروف، كان الاحتفال بأعياد ميلاد المسيح في نهاية كل عام ميلادي ترفا لا يقدر عليه غالبية مسيحيي البلاد، إلا أن العام الجديد يأتي بعد ظروف متغيرة، أبرزها إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مطلع كانون الأول/ديسمبر "الانتصار وانتهاء الحرب ضد داعش".

فكيف يرى مسيحيو العراق حاضر ومستقبل بلادهم نهاية هذا العام؟ وما هي أبرز التحديات التي تواجه عملية إعادة توطينهم؟

بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم مار لويس روفائيل ساكو قال في تصريح لموقع "الحرة" إنه يلحظ تغييرا إيجابيا على صعيد العراق، من أبرز ملامحه تعمق الروابط الاجتماعية كالتعاطف الذي يظهره المسلمون نحو المسيحيين من خلال تقديم التهاني إليهم ورغبتهم في مشاركتهم احتفالاتهم، معربا عن تفاؤله بأن العراق يدخل خلال أعياد هذا العام "مرحلة جديدة".

إلا أن البطريرك لم يبد رضاه عن الوضع الأمني والجهود الحكومية لإعادة النازحين الذين تجاوز عددهم منذ حزيران/ يونيو 2014 أربعة ملايين شخص، حين احتل داعش مناطق واسعة في العراق، بالإضافة إلى المعارك التي خاضتها القوات العراقية لتحرير هذه المناطق.

وأشار البطريرك إلى أن ما لمسه حتى الآن من الحكومة العراقية لا يتعدى كونه "وعودا غير منفذة". جدير بالذكر أن الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي مهدي العلاق أعلن في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر "إعادة قرابة 2.5 مليون نازح إلى المناطق المحررة".

وأعرب البطريرك عن أمل أفراد طائفته بأن يشعروا بأنهم جزء من النسيج الوطني العراقي وأن يظلوا "خارج دائرة الصراعات".

ويرى الأب رامي، وهو رجل دين مسيحي في منطقة سهل نينوى، في حديث لموقع "الحرة" أن الفرحة باكتمال تحرير أراضي العراق لا تنفي أن هناك صعوبات في إعادة البنية التحتية في المنطقة إلى ما كانت عليه، مشيرا إلى ضرورة تحسين الأوضاع الأمنية في سهل نينوى، والتي وصفها بـ"المؤقتة وغير المستقرة".

وأعرب الأب رامي عن أمله في "ألا يتم الاعتماد على عناصر خارجية أمنية حتى وإن كانت تنتمي إلى القوات النظامية" في تأمين عملية عودة النازحين إلى قراهم ومدنهم، وأن يتم الاعتماد على أهل المنطقة وضمان مشاركتهم بصورة فعالة.

ويتواجد في عدد من قرى سهل نينوى حاليا قوات تابعة للحشد الشعبي. وكان رئيس كتلة الوركاء في البرلمان العراقي جوزيف صليوا قد اتهم عناصر منها "بالاعتداء على سكان أهالي قرى سهل نينوى"، إضافة إلى تصريح مواطنة من قرقوش لـ"راديو سوا" بأن المسيحيات يتخوفن من الخروج من مناطقهم بسبب تحرشات عناصر في الحشد الشعبي الشبكي واللواء الثلاثين.

ومن جانبه، طالب القيادي في الحشد الشعبي كريم النوري بتقديم أدلة على الاتهامات التي وجهها صليوا لعناصر في اللواء الثلاثين التابع للحشد الشعبي.

أما الخور أسقف بيوس قاشا، النائب العام لأبرشية بغداد للسريان الكاثوليك، فأفاد في تصريح لموقع "الحرة" بأن احتفالات مسيحيي العراق هذا العام تتزامن مع "يوم النصر الكبير الذي طردت فيه عصابات داعش الإرهابية من مدننا"، مضيفا أن هناك اختلافا كبيرا بين احتفالات هذا العام، والأعوام الماضية التي احتل فيها تنظيم داعش مدنا وقرى عراقية.

وذكر قاشا "كنا قد قلنا سنعود يوما، وقد عدنا. تساءلنا في العامين الماضيين هل سنعود إلى ديارنا أم لا"، متقدما بشكره إلى جميع من ساهم في عملية التحرير.

وحسب مسؤول حكومي، فإن مشاريع إعادة الإعمار في المناطق المحررة ستبدأ عقب مؤتمر المانحين المقرر عقده في الربع الأول من العام المقبل في الكويت.


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية