فوكس نيوز: نفوذ إيراني متصاعد في المناطق المسيحية في العراق


المحرر موضوع: فوكس نيوز: نفوذ إيراني متصاعد في المناطق المسيحية في العراق  (زيارة 814 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 32942
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نفوذ إيراني متصاعد في المناطق المسيحية في العراق

رسوم ميلادية في قرية الكوش المسيحية في سهول نينوى.(فوكس نيوز)
عنكاوا دوت كوم - 24- زياد الأشقر
يبدو أن المسيحيين الذين يعتبرون شمال العراق موطنهم منذ القرن الأول الميلادي، ونجوا من مذبحة داعش، باتوا يواجهون تهديداً متنامياً يخشون أن يتحول تحدياً آخر ويكمن في النفوذ المتزايد لإيران.

وقالت هولي كاي في موقع "فوكس نيوز" الأمريكي إن هذا النفوذ يتخذ أشكالاً وطرقاً مختلفة وتغلغل داخل الطائفة نفسها ليشمل التسليح والتمويل المباشر لميليشيا بارزة من العراقيين المسيحيين.

وتشكل النيات الحقيقية للميلشيا المعروفة بكتائب بابل، قلقاً لأولئك المسيحيين الذين يريدون العودة إلى موطنهم القديم، المعروف بسهول نينوى. ويقول طبيب الأسنان المسيحي سالم حنا البالغ من العمر 33 عاماً: "كان داعش هنا، ونحن الآن نعاني من تزايد الحكم الإيراني، والتغيير الديمغرافي.. إن سهول نينوى هي جزء مهم من هلالهم لربط إيران بسوريا، لكن ذلك سيترك تأثيره السلبي على بقاء العراقيين المسيحيين في مناطقهم الأساسية".

وأشارت كاي إلى ان كتائب بابل، التي يقودها ريان الكلداني (32 سنة) هي حليف مقرب من منظمة بدر، الحزب السياسي والميليشيا التي تأسست في إيران ويقودها وزير النقل العراقي السابق هادي العامري. وقد تعهدت بدر رسمياً بأن "أي اعتداء على كتائب بابل يعني اعتداء على بدر".

 دافع ديني
وفيما يشعر بعض المسيحيين بالامتنان لعمل ميليشيا كتائب بابل وتضحياتها في طرد داعش، فإن الكثيرين من العراقيين المسيحيين يقولون إنهم يشعرون بالقلق من إيران التي لا تمول وتسلح كتائب بابل إلا بدافع ديني. ويقول الناشط المسيحي آنو جوهر أبدوكا والمحلل في العلاقات الدولية الذي يتخذ إربيل مقراً له إن "إيران تمول مباشرة ميليشيا مسيحية لتتمكن من توسيع سلطاتها في سهول نينوى". وليس العراقيون المسيحيون فحسب هم من يشعر بالقلق من الكرم الإيراني مع الميليشيا المسيحية. واعتبر النائب الأمريكي الجمهوري السابق عن ولاية فيرجينيا فرانك وولف الذي يتابع شخصياً المسألة في العراق، في مقابلة مع فوكس نيوز إن "هذه مشكلة حقيقية والعالم ينظر في اتجاه آخر...إن الجسر البري يمكن الشاحنات الإيرانية والأسلحة من المرور على طول الطريق من إيران إلى البحر المتوسط. إن إيران تتحرك".

الهلال الشيعي
وبالنسبة إلى ذلك الجسر البري، الذي يطلق عليه أيضاً اسم الهلال الشيعي، ويمتد من طهران عبر شمال العراق إلى سوريا فلبنان، فهو يتطلب ضم أراضِ تمر بسهول نينوى التي يقطنها المسيحيون الذين لا يزال جزء كبير من هؤلاء نازحاً بسبب داعش بحيث لم يتمكنوا من حماية أراضيهم. وفي الشهرين الماضيين، بات الطريق البري قريباً من الاكتمال. وأحد أسباب القلق هو تلك الصداقة التي تربط بين زعيم كتائب بابل ريان الكلداني وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني.

وصرح الكلداني لفوكس نيوز من مكتبه في بغداد أنه "لولا سليماني، لكان سقط المزيد من أراضي العراق في أيدي داعش". وأضاف أن سليماني هو الآن "مستشار بارز للحكومة العراقية" وقدم المشورة في المعارك لاستعادة المناطق المسيحية من داعش في العراق، وتقدم خطوة أخرى نحو الحدود مع سوريا حيث "قاد شخصياً المعارك لتحرير المناطق المسيحية. لقد لعب دوراً رائداً في تحرير هذه الأراضي، إنه يريد حماية الأراضي المقدسة".

 صور الخميني
وإلى جانب العلاقة المزعجة بين كتائب بابل والقوات المسلحة الإيرانية، يجد المسيحيون أن تأثير الإسلام الإيراني يزحف نحو حياتهم اليومية، ويصبح أكثر فظاظة مع مرور كل يوم. ويقول سكان إنه بات مألوفاً أن ترى صوراً لمؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران آية الله الخميني. وعند نقطة تفتيش قرب مدخل مدينة برتلة الأشورية، مزّقت صورة لمريم العذراء الشهر الماضي واستبدلت بها صورة للخميني وخليفته آية الله خامنئي. وفي أواخر سبتمبر (أيلول) افتتحت مدرسة سميت على اسم الخميني ودشنت بحضور القنصل الإيراني في إربيل مرتضى عبادي.

أقلية الشبك
ونقلت عن روميو هكاري الذي يرأس بيت النهرين، الحزب السياسي الأشوري في العراق، أن المسحيين في سهول نينوى يشكون دائماً من بناء منازل لغرباء يعتقد أنهم من أقلية الشبك الشيعية.

وأضاف إن "ثمة مخططاً أكبر لإحداث تغيير سكاني". وأشار إلى أن المسيحيين يشعرون بشكل متزايد بأنهم سيتعرضون لضغوط لبيع أراضيهم، إما بسبب اليأس المادي بعدما خسروا كل شيء مع اجتياح داعش وإما خوفاً من أن أرضهم سيستولي عليها في النهاية المستوطنون الإيرانيون.

أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية