باكستان تستدعي السفير الأميركي بعد تغريدة ترامب


المحرر موضوع: باكستان تستدعي السفير الأميركي بعد تغريدة ترامب  (زيارة 579 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22592
    • مشاهدة الملف الشخصي
باكستان تستدعي السفير الأميركي بعد تغريدة ترامب
إسلام أباد ترد على واشنطن بأنها قدمت الكثير للولايات المتحدة وساعدتها في 'القضاء' على تنظيم القاعدة فيما لم تحصل سوى على 'الذم وعدم الثقة'.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2018/01/02]

حرب ضد الإرهاب
اسلام اباد - استدعت باكستان السفير الأميركي لديها، بحسب ما اعلن متحدث باسم السفارة الثلاثاء، في توبيخ علني نادر من نوعه إثر انتقادات لاذعة وجهها الرئيس دونالد ترامب لإسلام اباد مهددا بوقف المساعدات لها.

وطُلب من السفير ديفيد هايل التوجه إلى وزارة الخارجية في العاصمة الباكستانية مساء الاثنين، بعد ان ان ردت اسلام اباد بغضب على اتهامات الرئيس الأميركي لها "بالكذب" بشأن إيواء متطرفين، في أخر حلقة من الخلافات التي تهز تحالفهما.

واكد متحدث باسم السفارة الأميركية ان هايل التقى مسؤولين لكنه اضاف "ليس لدينا اي تعليق حول جوهر اللقاء". ولم تشأ وزارة الخارجية التعليق على المسألة في الوقت الحاضر.

وكان ترامب هاجم اسلام اباد في تغريدته الأولى للعام 2018 فكتب في ساعة مبكرة من صباح الاثنين "ان الولايات المتحدة وبحماقة أعطت باكستان اكثر من 33 مليار دولار من المساعدات في السنوات الـ15 الأخيرة، في حين لم يعطونا سوى أكاذيب وخداع معتقدين أن قادتنا أغبياء".

واضاف "يقدمون ملاذا آمنا للإرهابيين الذين نتعقبهم في افغانستان دون مساعدة تذكر. انتهى الامر!".

وسارعت باكستان إلى الرد معلنة إنها قدمت الكثير للولايات المتحدة وساعدتها في "القضاء" على تنظيم القاعدة فيما لم تحصل سوى على "الذم وعدم الثقة" وذلك في تعليقات غاضبة من وزيري الخارجية والدفاع.

وتنفي اسلام اباد باستمرار الاتهامات لها بالتغاضي عن العمليات المسلحة منتقدة الولايات المتحدة لتجاهلها الآلاف الذين قتلوا على أراضيها والمليارات التي أنفقت على محاربة المتطرفين.

وبعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، أقامت واشنطن تحالفا استراتيجيا مع اسلام اباد لمساعدتها في حربها ضد المتطرفين.

ولطالما اتهمت واشنطن وكابول، اسلام اباد بايواء متطرفين أفغان منهم عناصر في طالبان، يعتقد أنهم مرتبطون بالمؤسسة العسكرية الباكستانية التي تسعى لاستخدامهم كدرع إقليمية لمواجهة العدو الهندي.

ومن أكثر ما يقلقهم موقف اسلام اباد من شبكة حقاني القوية، أحد فصائل حركة طالبان الأفغانية بزعامة سراج الدين حقاني.

والمجموعة متهمة بالوقوف وراء عدد من أعنف الهجمات الدامية على القوات الأميركية في افغانستان، ووصفها رئيس اركان الجيش الأميركي الأسبق الجنرال مايك مولن بأنها "ذراع حقيقية" للاستخبارات الباكستانية.

ووجدت هذه المجموعة منذ عدة سنوات ملاذا آمنا في المناطق القبلية بشمال غرب باكستان.

غير ان الجيش الباكستاني شن عملية عسكرية في تلك المناطق في 2014 ويصر الان على أنه قضى على جميع الملاذات الآمنة في البلاد.

تدهورت العلاقات الأميركية الباكستانية في عهد ترامب الذي اعلن في اغسطس ان "باكستان غالبا ما تقدم ملاذا آمنا للذين ينشرون الفوضى والعنف والارهاب".

واستدعت تلك التصريحات سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية الرفيعة المستوى في الولايات المتحدة وباكستان، لكن اسلام اباد أعطت مؤشرات قليلة على تقديم تنازلات.

وأبلغت ادارة ترامب الكونغرس في آب الماضي انها تدرس وقف مساعدة بقيمة 255 مليون دولار مخصصة لاسلام اباد، بسبب عدم تشديدها الاجراءات ضد المجموعات الارهابية في باكستان.

وقال المحلل الباكستاني امتياز غول ان تصريحات ترامب الاخيرة اثارت ردا "قاسيا جدا" من باكستان.

وقال ان تلك التصريحات "من شأنها فقط ان تفاقم التوتر الذي تشهده العلاقات الثنائية منذ وصول ترامب إلى البيت الابيض" ووصف تعاطي واشنطن بأنه "متسلط اكثر ما هو عقلاني".

وقال ايضا ان الاعتقاد السائد في باكستان هو ان الهند تغذي عداء ترامب تجاه اسلام اباد.

ودعا ترامب ومسؤولون آخرون في الادارة الاميركية، الهند إلى لعب دور اكبر في افغانستان، وهو ما ترفضه اسلام اباد. وقال غول "المحاولة الأولى لباكستان ستكون اضعاف خطاب الهند بشأن باكستان".