الشبيبة الآشورية والعمل القومي


المحرر موضوع: الشبيبة الآشورية والعمل القومي  (زيارة 818 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جميل حــنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 152
    • مشاهدة الملف الشخصي
الشبيبة الآشورية والعمل القومي

الدكتور جميل حنا
الشبيبة تَبني كيان الأمم ومستقبلها.ومنذ العصور القديمة كان الشباب يلعبون دوراً هاما في حياة مجتمعاتهم في العمل والبناء والدفاع.كان منهم الطالب الذي يتلقى العلم والمعرفة و العامل في كافة مجالات الحياة والمحاربون في ساحات القتال يدافعون عن وطنهم.الشباب بقدراتهم الجسدية والفكرية يجسدون طموح وآمال الشعوب ببناء الوطن وتقدمه وتطورالمجتمع ليواكب التغيرات الحاصلة في الكون من أجل بلوغ  مستقبل مزدهرلأوطانهم,وهم مستقبله.إن نظرة موضوعية إلى واقع الشبيبة الآشورية في ظل الظروف المأساوية التي تمر بها بلداننا في العراق وسوريا وتركيا وإيران ولبنان, يوضح لنا حجم الدمارالفكري والنفسي والجسدي الذي لحق به نتيجة السياسات القومية والدينية العنصرية الحاكمة والمجموعات الإرهابية المتكاثرة في ظل هذه الأنظمة.وهذه الظروف المدمرة دفعت بالكثيرمن الشبيبة بالهجرة القسرية لئلا يكونوا وقوداً يحرقون من أجل بقاء أنظمة الاستبداد على عروشهم الواقفة على جماجم وبحر دماء الناس الأبرياء.ولا أن يكونوا أداة في يد الميليشيات او ما شابه من ذلك من تسميات لمجموعات قومية عنصرية التي فرضت وجودها بقوة السلاح من أجل تحقيق مشاريع تدميرية تهدف إلى تمزيق وحدة الوطن وكما هو الحال في شمال العراق والجزيرة السورية.ومع كل التغيرات الحاصلة في بلداننا سيبقى الشباب يمثلون الديناميكية الحيوية بالحفاظ على استمرارية وجودنا القومي على أرضنا والدفاع عن ما تبقى من أبناء الأمة.وبدون مشاركة الشباب والإنخراط في مؤسسات شعبنا منها السياسية والمدنية لا يمكننا أن نتصور أي استمرارية للكفاح القومي والأرتقاء بعمل وأساليب هذه المؤسسات ليكون في مستوى التحديات الخطيرة ألتي تواجهنا إلا بوجود هذه الفئة وبجدية تامة وبشكل كثيف في هذه الأطر التنظيمية.أن الأهتمام والعناية الواعية والتوجيه السليم للشباب يوفرأرضية صحيحة لمواجهة كل أنواع المخاطر.ولذا يجب أن تأخذ القضايا الشبابية ومؤسساتهم بإهتمام ودعم جدي من قبل الجميع لبناء جيلاً قوياً سليماً فكرياً وجسدياً.والعناية بهم من القضايا المصيرية حيث الظروف الصعبة التي تمربها بلداننا نتيجة الحروب المدمرة والسياسات التعسفية ومذابح الإبادات العرقية المستمرة ضد الوجود القومي لأبناء الأمة الآشورية,لقلع جذورنا من أرضنا التاريخية.أن شبيبتنا تواجه تحديات متنوعة وأغراءات كثيرة ويتعرض لضغوط شديدة للتخلي عن هويته القومية والإنصهار كلياً ضمن كيان القوميات المسيطرة على أجزاء وطننا المقسم.وأن المخاطر في دول المهجر ليست أقل تهديداً لوجودنا ولكن بشكل أخر,حيث تتعرض الشبيبة للإنصهار ضمن هذه المجتمعات الجديدة وتتحول إلى طاقات بشرية تخدم المصالح الأقتصادية وتطورهذه البلدان,وتقليد نمط حياة المجتمعات الغربية بكل حزافيرها من قبل البعض بسبب غياب الوعي القومي.وحتى في ظروف الأمان والسلام في هذه البلدان إلا أن الغالبية مع مرور الزمن يفقد هويته القومية,ومجموع القيم الثقافية واللغوية والتربوية والدينية والعادات والتقاليد الإجتماعية وهذا بحد ذاته نوع من أنواع الإبادة.ولذا يتطلب الأمربوضع إستراتيجية كاملة موحدة على أساس المصلحة القومية لضمان الحفاظ على الوجود القومي.والعمل على دعم المؤسسات الشبابية وتوفير الشروط اللازمة للقيام بمهامها بدون التدخل في شؤونها لكي تستطيع التطوروالإزدهار.ولابد من زيادة الوعي القومي بين صفوفهم,وطرح قضاياهم بكل موضوعية وبشعورعال من المسؤولية ومعالجتها بالطرق العلمية الصحيحة.وتطبيق أساليب عملية مفيدة تحاول مساعدة الشباب على مواجهة الصعاب التي تعترضهم والتشخيص والتحليل الموضوعي الصحيح لكافة المشاكل من أجل تقديم الحلول المناسبة.الحقائق الحياتية توضح لنا إن تحصين الشباب أزاء الأفكار العدمية واللامبالات والسلوكية الضارة يكمن في كسب الشباب للمساهمة في العمل القومي وربطهم بالقضية الوطنية.وتكوين الوعي السياسي لديهم وتوجيه طاقاتهم نحو أهداف محددة بالدفاع عن كيان الأمة.وصقل شخصيتهم يتم عبر المشاركة الفعلية وكسب الخبرة الفعلية لكي يستطيعوا ان يميزوا بين الأفكارالعدمية والأساليب الماكرة والمظاهرالبراقة التي تستهدف كيانه.لكي لا يسقطوا في شباك الدعاية الإستهلاكية وإلا ينقادوا وراء الحملات السياسية المشوها لحقائق التاريخ.إن التسلح بالمعرفة وكسب التجارب اللازمة ضرورية لكي يستطيع بواسطتها صد كل الممارسات والأساليب الضارية بقضايا الأمة,وتحمية من الإنزلاق نحو الممارسات الخاطئة التي تسيء إلى قيمه الإنسانية.على الشبيبة تحمل مسؤولياتها والقيام بمبادارات ذاتيه بتنظيم صفوفها بما يخدم المصلحة القومية مهما كانت طبيعة الظروف قاسية.و بدون الكفاح وتضحيات الشبيبة الذين هم عماد مستقبل الأمة سوف لن يكون هناك استمرارية الوجود.أن أبتعاد الشباب عن هموم وقضايا شعبهم بحجج واهية او حقيقية ليس له أي مبررفعليهم تحمل مسؤولياتهم بكل وعي وأخلاص والأبتعاد عن الأمور التي تدفعهم نحو اللامبالات تجاه القضايا المصيرية لأبناء شعبهم.وليشعر كل شاباً وشابةً من أبناء الأمة الآشورية بأنهم سفراء أمتهم المبعثرة في دول العالم وعليهم تحمل مسؤولية تمثيلها والدفاع عن وطنهم وإيصال مطالبهم إلى كافة المحافل الدولية والوطنية ولفت إنتباهها إلى الإضطهاد القومي الذي يتعرضون له في أوطانهم الأصلية.وعندما نتحدث بشكل عام عن الشبيبة في دول المهجر هناك الكثير من نقاط التقاطع بين الشبيبة في الوطن ومن هم خارجه.في ظل الأوضاع السياسية والأقتصادية والحروب المدمرة وخاصة في الوقت الراهن على المؤسسات الشبابية خارج الوطن وكافة المؤسسات السياسية والمدنية والدينية أن تولي الأهتمام الخاص بالشبيبة الصامدة على أرض آشو,روفي بلدانهم الأصلية في العراق وسوريا وتركيا ولبنان وإيران.وتقديم كافة أنواع الدعم المعنوي والمادي لهم لتوفير بعضا من شروط البقاء والصمود في مواجهة التحديات الخطيرة التي تواجههم من أطراف عديدة.سواء كانت الأنظمة والمجموعات العنصرية القومية والدينية إضافتاً إلى المجموعات الإرهابية من داخل هذه البلدان او المجموعات الإرهابية الصادرة من دول كثيرة في العالم والمستوردة إلى أوطاننا لتدمير حياة شعبنا والناس الأبرياء من بقية الشعوب.أمام المؤسسات السياسية والمدنية والدينية الكثير من المهام الصعبة والمعقدة على الصعيد القومي والوطني والعالمي ومنها مسألة الشبيبة,ولا يمكن تحقيق النجاحات والحفاظ على الوجود واستمرارية أبناء الأمة الآشورية على أرضهم بدون تضافر الجهود ووحدة الموقف من هذه القضايا المصيرية.
2018-01-07







غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3834
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي جميل حنا
شلاما
تقول ( .وليشعر كل شاباً وشابةً من أبناء الأمة الآشورية بأنهم سفراء أمتهم المبعثرة في دول العالم وعليهم تحمل مسؤولية تمثيلها والدفاع عن وطنهم وإيصال مطالبهم إلى كافة المحافل الدولية والوطنية ولفت إنتباهها إلى الإضطهاد القومي الذي يتعرضون له في أوطانهم الأصلية ) انتهى الاقتباس

بناء على نشاطات الشباب الاشوري في هذة البلدان وجدت
اولا ان كل الشباب الاشوري يفتخر  بانتماوءه  القومي  حتى الذين لا ينخرطون في نساطات اجتماعية او سياسية
ثانيا
هناك ظاهرة الشباب المتعلم ذوي التخصص الاكاديمي حيث لدينا عدة طلاب يواصلون دراساتهم في السياسية والقانون والتاريخ
وبذاك يتكون لشعبنا فصيل سياسي اكاديمي يطرح القضية الاشورية في عدة محافل دولية
ثالثا
هناك الان عدة قنوات تلفزيونية فاعلة ذات اهداف سياسية بحته
رابعا
حتى التوجية الديني للعديد من رجال كناءسنا هو مبنى على الايمان اولا بهويتنا القومية  كاشوريين وايماننا كمسيحيين
ولذلك اعتقد ان الشباب الاشوري ما زال  فاعلا في الساحة السياسية الاشورية
خامسا
اعتقد ان الكادر السياسي الاشوري من ذوي التخصصات الاكاديمية هو افضل وسيلة سياسية لتنبى قضيتنا الاشورية
تقبل تحياتي وشكرا على المقال


غير متصل جميل حــنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 152
    • مشاهدة الملف الشخصي
رابي اخيقر يوخنا !
شلاما
شكراً على مروركم الكريم وأرائكم القيمة والنظرة الإيجابية حول نشاطات الشبيبة الآشورية في بلدان المهجر.في البدأ أأكد على نقطة هامة والكل يعلمها وليست خافية عن أحد بأن الشباب هم عماد المستقبل ولا بد من الأعتماد عليها في الوقت الراهن وفي المستقبل.ومع ذلك علينا أن نشخص الواقع الأليم بروح الموضوعية قدر الإمكان لكي لا نبقى أسيري مشاعرنا الصادقة تجاه شبيبتنا. بحسب رأي المتواضع وكأنسان ناشط على الساحة القومية والسياسية وبتواصل مع شبيبتنا ومن خلال كل النقاشات الدائرة مع الشبيبة وغيرهم من أبناء شعبنا,الغالبية الساحقة على قناعة تامة, والأراء متفقة بخصوص وضعنا المأساوي وبأن كافة أحزابنا السياسية ومؤسساتنا المدنية والكنسية والشبابية نشاطاتها وجميع تحركاتها على الساحة الداخلية والخارجية لم ترتقي إلى مستوى وحجم الدمار المأساوي الذي نعاني منه.وهنا لست بصدد العوامل الداخلية بين تشرذم شعبنا بين تسميات وكنائس ومواقف سياسية متناقضة بخصوص مصير شعبنا وحقه المشروع على أرض آشور وقيام كيانه الذي يحافظ على استمرارية وجوده.
أخي أخيقر ! 
تقول في تعليقك بأن (اولا ان كل الشباب الاشوري يفتخر  بانتماوءه  القومي  حتى الذين لا ينخرطون في نساطات اجتماعية او سياسية)هذا الشيء جيد بأن تفتخر شبيبتنا بإنتمائها القومي,ولكن هذا الشيء غير كاف كل قول وكل أفتخار أن لم يقارن بالعمل الفعال والتضحية هذا الأفتخار سوف لن ينقذنا ويقودنا إلى طريق الخلاص.الغالبية الساحقة من شبيبتنا التي تفتخر بإنتمائها القومي والمنتمية إلى الأندية الآشورية متقاعسة في نشاطاتها القومية والنضال السياسي وجلى أهتمامها هي بعض النشاطات الثقافية ولا نقلل من أهمية هذه الفعاليات ولكنها لا ترتقي إلى مستوى طموحاتنا وكفاحنا القومي,وهناك نسبة قليلة وأفراد ينجزون أعمال رائعة في تقديم المساعدات الإنسانية ويعملون على إظهار قضيتنا القومية في المحافل الدولية وفي بلدان المهجر.
أما بالنسبة لظاهرة الشباب المتعلم,نعم نسبة الأكاديميين بين آوساط شعبنا تزداد والمعارف العلمية في إزدياد بين آوساط الشبيبة والبعض حقق نجاحات على الصعيد الشخصي في العمل وفي بعض الدوائر الرسمية في بلدان تواجدهم.ولكن هناك فرق بين المستوى العلمي والوعي القومي والعمل السياسي من أجل حقوق أبناء الأمة الآشورية, ودعني أن أقول هناك محنة المثقف او المتعلم الإنتهازي الذي يبحث في المقام الأول على صنع مستقبله الفردي أو من أستغل مؤسسات شعبنا ليحقق لنفسه مكاسب شخصية,فهو غير مستعد للتضحية الحقيقية من أجل أمته وإذا شعر بأن نضاله القومي سيأثر على ما حققه من مكاسب شخصية فهو يبتعد من الخوض في غمار العمل القومي باالمستوى المطلوب,ولكنه يمارس اساليب مخادعة ليحافظ على الأمساك بالعصا من الوسط.وهذه الأمور نعيشها وهي في مركز جدالاتنا مع هذه الفئات.ولكنني أأكد مرة أخرى هناك فئة قليلة جداً من تساهم وبكل جدية في العمل السياسي والكفاح القومي وهي تستحق كل الأحترام.أنا أوافقك الرأي بما قلته (اعتقد ان الكادر السياسي الاشوري من ذوي التخصصات الاكاديمية هو افضل وسيلة سياسية لتنبى قضيتنا الاشورية)إذا أقترن ذلك بالفعل والتضحية والصبر وتحمل المشاق على مدى طويل من الزمن,وأن لا يبحث المرؤ عن المكاسب الشخصية.
أما بالنسبة لدور وسائل الأعلام الآشوري والتلفزيونات وكما يعلم الجميع بأن وسائل الأعلام سلاح فعال وقوي إذا إستخدم بشكل صحيح من أجل قضيتنا القومية.ووسائل الأعلام وخاصة التلفزيون هام جداً في نضالنا القومي,لي الفخربأني كنت واحداً من مؤسسي قناة آسيريا تفي الفضائية الأولى وأحد المسؤولين التي كان يمكن مشاهدتها في 86 دولة في العالم في عام 2000 وقد تحملنا الكثير ماديا ومعنوياً لإنجاز هذا المشروع القومي الهام جداً.ولكن بعد مرور أقل من عام قطع البث الفضائي لأسباب عديدة منها المحاربة الداخلية والخارجية بدون الدخول في التفاصيل.الآن قناة آسيريا تفي قائم على النت تحت إشراف مؤسسات وأندية آشورية,وكما يوجد العديد من القنوات الأخرى ولها أجندات مختلفة أقل ما يقال عن البعض منها لا تخدم المشروع القومي لأمتنا.
تقبل فائق محبتي وتقديري
ولك الشكر الجزيل