قورما


المحرر موضوع: قورما  (زيارة 970 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل حنا شمعون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 548
    • مشاهدة الملف الشخصي
قورما
« في: 07:11 10/01/2018 »


من العادات التي كانت جارية في قرانا الشمالية وهي بمثابة احتفال هي " قورما " واذ اعتذر انه ليس لي المعلومات الكافية عن هذا الأحتفال ، لكن اذكره انه في قرية منكَيش كانت كل عائلة تحتفل به في ليلة عيد الدنح اي عماذ يسوع  المسيح الطفل وهنا تتشابك الأمور قليلاً، وأعتذر مرة اخرى عن معلوماتي المتواضعة عن الدنح. فمن المعلوم عندي ومن السبياثا/ النقل ان الدنح هو فترة ميلاد يسوع وكلمة الدنح تعني الشروق تعبيراً عن مجيء المسيح وشروقه على الأرض وهويمزج بين عماذ المسيح الذي حتماً لم يكن في طفولة المسيح وبين المجوس الثلاثة الذين اتوا من المشرق وهم ملوك ليسجدوا لملك الملوك.

اكتف بهذا القدر كي لا اوهم القراء بمعلوماتي الشحيحة  وانتقل الى موضوعنا لأحتفالية القرية "السوريثا" في مناسبة القورما. كانت العائلة  تجتمع في تلك الليلة القارسة البرد قرب مدفئة البيت " الصوبا " وتنتقي اصغر واحد في العائلة لتذرالأم فوق رأسه الجوز واللوز والتين المجفف ووسط فرح الصغير وهو يحس بنشوة اهميته في العائلة كان الجميع يفرح معه ويقبلونه لتبدأ مرحلة الأكل من تلك الغنائم التي استحوذ عليها الصغار قبل الكبار. يبقى هنا اذكر ان القورما في المصطلح اللغوي القروي هو جذع الشجرة اليابس ذو النتؤات المتشعبة والذي كان يكسر اجزاءاً صغيرة لتكون وقودا سهلا وفاعلاً يلهب نار المدفأ ( الصوبا ).

زميلنا البديع بدران امرايا يربط هذا العيد المسيحي بأحتفالات رأس السنة البابلية الآشورية أكيتو، وانتقل الأحتفال الى المسيحية حيث في ليلة عيد الميلاد كان يهيأ صغير العائلة من الأطفال ليجلس على جذع الشجرة اليابس ( القورما) وتذر عليه كل ما الذّ وطاب من المجففات.

وأعرف وسمعت أيضاً ان كل "ملة " مسيحية  تحتفل بهذه المناسبة على طريقتها وواحدة منها انه في مريكا الجنوبية او احدى دولها يقدم الكبار للأطفال السيكارة ليدخنوها وسط فرحة الجميع. وفي التراث المكسيكي يخبز خبز خاص ويخبأ فيه تمثال صغير ليسوع الطفل ويوزع الخبزعلى الحاضرين ليكون لتمثال من حصة احدهم الذي عليه اقامة حفلة مرح للبقية.

الأحتفالية انتقلت معنا الى بغداد بأضافة الحلويات الى قائمة المنثرات وربما بعض النقود " الخردة ".
وكادت ان تختفي هذه الأحتفالية من منهاجنا في الغربة ، لكن بفضل بعض المحافظين على التراث وانتشار الفيس بوك بدأت هذه الفرحة تظهر كاحتفالية جملية وتنشر صورها على الفيس بوك. انه امر رائع ان نعيد هكذا احتفال، كما فعلت عائلتي في شيكاغو حيث كان المليك  لهذا العام هو حفيدي آيزيا الكس اسرائيل.

اتمنى ان يسعفنا القراء الكرام بمزيد من المعلومات عن هذا الأحتفال الجميل للحفاظ على تراثنا من الضياع.

                                                           حنا شمعون / شيكاغو




غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3638
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: قورما
« رد #1 في: 18:07 10/01/2018 »
رابي حنا شمعون
شلاما
نقتبس (
زميلنا البديع بدران امرايا يربط هذا العيد المسيحي بأحتفالات رأس السنة البابلية الآشورية أكيتو، وانتقل الأحتفال الى المسيحية حيث في ليلة عيد الميلاد كان يهيأ صغير العائلة من الأطفال ليجلس على جذع الشجرة اليابس ( القورما) وتذر عليه كل ما الذّ وطاب من المجففات)

وهكذا نجد انه كلما توغلنا في تاريخنا كاشورييين  نجد اننا ما زلنا الى يومنا هذا نتمسك ببعض من عادلتهم وتقاليدهم ومفاهيمهم
حيث ان ثقافة الشعب الاشوري لها عمق حضاري طويل لا يمكن للحاقدين  بكل ملاعبيهم وافعالهم وادعاءاتهم الخبيثة. الشيطانية ان تصمد امام الحقاءق تلك
وهناك حكاية قاطينا كبارا التي ما زال شعبنا يتذكرها وخاصة كبار الزمن  والتي يعود تاريخها الى  ملحمة ة جلجامش
تقبل تحياتي
وتشكر على هذة المعلومة


غير متصل بدران امـرايا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 677
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شاعرنا القدير حنا شمعون
 شلاما وايقارا وكَئيوثا
بداية لا يسعني الا ان انتهز هذه الايام الميلادية المباركة لاقدم لك وللعائلة الكريمة ,وخاصة لحفيدك الحلو آيزيا الكس اسرائيل باحر التهاني بالميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة 2018
داعيا الرب ان تكون كل ايامكم افراحا ومسرات لتسعفنا بكتاباتكم الرائعة دائماً.
 صراحة رابي  يديدا فرحت جداً بأثارتك لهذا الطقس الاحتفالي والرمز التراثي الاشوري المسيحي العتيد,والمفرح اكثر هو تربع الغالي حفيدكم آيزيا الكس على ال(قرما) وهو منبهراً وسط ال(بدقا) من الجوز والحلوة المتنوعة,وهذا مما اضاف رونقاً على كلماتكم الرائعة بصدد الموضوع.
والمهم والاجمل عندي على الاطلاق انكم مارستم هذا الطقس الاحتفالي على الارض,واسندتم البطولة للعزيز آيزيا الكس.
نعم رابي كما تفضلت مشكوراً ضمن مقالك القيّم انني تطرقت لهذا الموضوع في حلقة خاصة من حلقات (من موروثنا الشعبي) ,وعندما كتبت عن الموضوع كنت في ارض الوطن حينها, وعملت لقاءات عدة مع كبار السن في قرية بيرسفي لاعطي الموضوع جزءاً من حقه ولارشفة هذا الموضوع المهم كي لا يندثر اسمه على الاقل ,ان لم نقل ممارسته.
ختاما اضم صوتي لصوتك في الحفاظ على موروثنا الشعبي , والرب يباركك .
 كما اسجل جزيل شكري واحييّي الكاتب القدير اخيقر يوخنا لما ذهب اليه من رأي سديد بهذا الصدد.
  وللمزيد حول الموضوع سارفق حلقة احتفالية قرما هنا .
تودي   



غير متصل بدران امـرايا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 677
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 

احتفالية  قورما       

                                      بدران امرايا
 
وهو طقس او لعبة من العابنا الشعبية الاصيلة, والتي تعود الى غابر الازمان والعهود وكانت تمارس باجواء قرانا الآشورية وخلال ليلة راس السنة البابلية الآشورية  (اكيتو ) قبل الميلاد ومن ثم تحول الاحتفال بها الى ليلة راس السنة الميلادية أي بمثابة احتفالاتنا الحالية بعيد راس السنة وطقوسه المتشعبة من عمل المغارة او شجرة الميلاد (كرسمس) او التنكر بزي القديس الخيالي بابا نوئيل وغيرها ، وخلال اجواء هذه الليلة الشتوية والثلجية القارصة والتي كانت تحل على اجواء قرانا الجبلية ، وهذه الممارسة المحببة من النفس والجميلة كانت جزء يسير وبسيط من من سفر امتنا الفلكلوري المجيد والذي يفرض علينا امانة الحفاظ عليه باي شكل من الاشكال من الاندثار والنسيان والسطو والسرقة لانه وعلى اقل تقدير يسهم وبشكل فعال في بلورة وتجسيد هوية امتنا بتراثها الزاخر ، وكما اسلفنا في مناسبات اخرى فكان لقرانا عادات وممارسات وتقاليد اجتماعية ربما كانت تتميز بطابع البساطة والفكاهة من حيث المعالم والممارسة الظاهرة للعيان ولكنها من حيث المعنى تزخر بكثرة وسمو القيم التراثية ، وابناء قرانا حافظوا عليها وكأنها امانة ما بعدها امانة ومستمدة من جيل لاخر مثلما حافظ على حياته وحاجياته ومارسها وخلال ظروف مختلفة . و( قورما ܩܘܼܪܡܵܐ  ) كلمة آشورية تعني قطعة او لوح خشبي متوسط الحجم وغير هندسي الشكل والابعاد وهذه القطعة الخشبية كانت توضع وخلال ليلة راس السنة الميلادية وسط البيت ,ويلتم عليها افراد العائلة بعد ان تهيأ كافة مستلزمات تلك الليلة الشتوية السعيدة والمؤثرة في نفسية ومخيلة ابناء العائلة وبالاحرى الاطفال منهم وتحضر سفرة غذائية دسمة مليئة بكل مالذا وطاب من الفواكه المجففة آنذاك لعدم وجود الثلاجات الحالية مثل المشمش- الرمان –الكمثري- السفرجل- الجوز – التفاح –الزبيب –وكرس التين –الى جانب حب الشمس والحب الخضراء ( البطم )بنوعيه الكبير والناعم والبلوط المشوي والاكلات الاخرى،وكان هذا الطقس من بطولة آخر عنقود العائلة ( الطفل الاصغر) والذي كان ليلتها يحمم و يلبس الملابس الجديدة ويزين بابهى صوره ,ويوضع على ذلك اللوح الخشبي ( قورما ) ومن من ثم تبدأ الهلاهل والزغاريد ,والتصفيق والغناء والرقص وهم يحومون حول الطفل السعيد المركون على القورما ,ونثر الحلوى على راس الطفل  ومن ثم تبركته بالميلاد وراس السنة ,وبعدها يجلس الحضور حول السفرة المعدة  وعلى مقربة من المدفئة الخشبية التي كانت تتوسط البيت وكانت احيانا تجعل من اجوائه جهنم لايطاق من شدة الحر،ووسط هذه المشاعر الدافئة والجياشة كانوا يحيون هذه المناسبة وعلى طرقهم الخاصة والبهجة تغمرهم تاركين كل المشاكل والخصامات والنزاعات يطويها العام الفائت, ويطهرون قلوبهم من كل اثم  انطلاقا من تلك اليلة السعيدة وكانها ان صح التعبير ليلة التكفير عن الذنوب والابتداء بصفحات ناصعة البياض ، والمغزى من الطفل الصغير كونه آخر العنقود ويفرح اكثر باسناد البطولة اليه خلال هذه اليلة السعيدة بالذات ، اللوح الخشبي يعني ان هذا الطفل بمثابه جذع الشجرة للبيت وسيكون ملاصقا للارض والبيت على عكس الاخرون  الذين سيتزوجون ويغادرون على حال سبيلهم ، لكنه هو سيرث البيت وهو جذع البيت اساسه (قورما دبيتا ) بالاشورية وسيظل موجودا بصحبة الوالدين ولن يبرح البيت على حد فكرهم ، وكانت المراسيم تمتد حتى منتصف الليل حتى تنقلب السنة ,ويهنئون انفسهم والآخرون بالعام الجديد وما يحمله لهم من آمال وطموحات وسعادة وشقاء وتعاسة وغيرها من المعاني والدلالات  ...                                 



غير متصل samdesho

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 370
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: قورما
« رد #4 في: 12:07 11/01/2018 »
الاخ حنا شمعون والأخوة المتحاورون الكرام

يجمع الآباء الكنسيون والمؤرخون، ان الاحتفال بعيد الميلاد بدأ اولا في روما بعد مجمع نيقية سنة ٣٢٥م، ليحل محل عيد اله الشمس الذي لا يقهر عند الرومان الوثنيين، وذلك يوم ٢٥ كانون الاول، يوم الانقلاب الشتوي. ومن الغرب انتقل الى الشرق وتحديدا الى كنيستنا المشرقية. اما عيد الدنح، فنشأ في الشرق ومنها انتقل الى الغرب، وهذا واضح من اسمه: دنحا، مذنحا وتعني الشروق والمشرق .

في كنيستنا المشرقية، كان الاحتفال بعيد الميلاد في يوم عيد الدنح أي ٦ كانون الثاني. وأقدم نص يُشير الى ذلك، هو أعمال مجمع مار اسحق المنعقد سنة ٤١٠ م، المجمع الرسمي الاول في كنيسة المشرق، اذ بدأ المجمع بعد رأس السنة وانتهى ليلة عيد الدنح. أُقيمت صلوات الشكر في عيد الدنح لنجاح المجمع، ثم توافد آباء المجمع قرابة أربعين اسقفا ومطرانا بمعية مار اسحق الجاثليق والأسقف ماروثا موفد الغرب، لتقديم الشكر للملك يزد جرد والذي كانت له اليد الطولى في انعقاد ونجاح المجمع. وظل الاحتفال بعيد الميلاد في كنيستنا متزامنا مع الدنح، الى أواخر القرن الخامس على الأقل.

نعود الى موروثنا قورما، قورما عموماً بالسوريث تعني الأصل، الأساس، الرئيس وجميع المرادفات الاخرى، ولا يمكن حصره بقطعة خشب فقط، هذا من ناحية. من ناحية اخرى، من غير المعقول ان يكون هذا الموروث مأخوذ من احتفالات رأس السنة البابلية في ١ نيسان بعد سقوط الامبراطورية الاشورية ثم الكلدانية سنة ٦١٢ و ٥٣٩ قبل الميلاد على أيدي الفرس، ولا نجد أثر له في القرون المسيحية الاولى كما حصل في الغرب. وقلّما نجد هذا الاحتفال في عدد من قرانا الكلدانية والأشورية والسريانية. اذ ليس هناك تواصل وربط بين أجدادنا القدماء بعد سقوط إمبراطوريتهم، وبين ابائنا الذين اعتنقوا المسيحية، ولشدّة إيمانهم نبذوا كل ما له علاقة بالوثنية، كما يقول العلّامة المؤرخ، المطران الكلداني الشهيد أدي شير رئيس اساقفة سعرد. اما الاحتفالات الحالية التي تقام في ١ نيسان، فهي حديثة العهد.

باعتقادي، ممارسة احتفالية قورما، لا تتعدّى ال ٥٠٠ عام على ابعد تقدير، لربما بعد دخول الكثلكة في كنيستنا المشرقية. في أوربا سابقا ولنهاية القرن العشرين، لا ادري اذا كانت مستمرة الان، كان يجرى احتفال مشابه للقورما في عيد الدنح، اذ كانت توزع قطع من الكيك او الحلوى على أفراد العائلة الحاضرين، مع وضع إشارة معينة، مثل صليب صغير في احداها، فالذي كان نصيبه تلك القطعة، كان يتوّج ملكاً، رمزاً ليسوع الملك الذي يبدأ رسالته الخلاصية بعد الدنح، العماذ.

لذا فان القورما في عيد الدنح يُشير بالتأكيد الى الميلاد والدنح، وما اختيار الطفل الأصغر في العائلة الّا هو رمز ليسوع الطفل، ونثر الفواكه المجففة مثل التين والجوز واللوز والمشمش المجفف والرمان، وحديثا قطع الحلوى والجكليت وغيرها على رأس الطفل،  هو رمز لمعمودية المسيح. هذا ما حصلت عليه من بعض المسنّين في بلدتنا منگيش في السبعينيات من القرن الماضي، وما يحصل عليه الجالسون حول الطفل، هي النعم والبركات التي يمنحها الطفل الالهي، فهو القورما، الأصل والأساس وغصن الكرمة الرئيس.

ولربّما يشاركنا الاخوة القرّاء مشكورين، اذا كانت هذه الممارسة تُجرى في قراهم او في محل إقامتهم في الوقت الحاضر، وينبغي ان لا يُترك هذا الموروث. قورموخن بريخا وكل شاته ببصخوثا. تقبّلوا تحياتي ...

سامي ديشو - استراليا



غير متصل عبد الاحد قلــو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1107
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: قورما
« رد #5 في: 20:33 11/01/2018 »
الاخ العزيز حنا شمعون والاخوة اصحاب الردود الاعزاء جميعا
ان عيد الدنح  وفق مفهوم كنيستنا الكلدانية فهو حدث ظهور الوجه الثالوثي لله من خلال عماذ الرب بمعنى ان الله كشف اقانيمه الثلاثي الاب والابن  والروح القدس من خلال  هذا الحدث الذي لايمثل فقط عماذ الرب٠ ولذلك اللاتين يحتفلون بعيد  عماذ الرب بيوم اخر يختلف عن عيد الدنح وحسب  ليورتيجتهم٠٠
ولكن الكنيسة المشرقية الكلدانية تدمج العيدين الظهور والعماذ بيوم واحد باسم عيد الدنح.. ولذلك يحتفل به بقداس اعلى (تليثايا) والذي يتميز حتى عن قداس عيد الميلاد٠
ولكن هذه الاحتفالات حصلت في كنيستنا بعد مضيء ثلاثة قرون من انتشار المسيحية في المشرق والتي لم تكن هنالك اي تواصل او ارتباط بما يستنتجه بعض المجتهدين في تاريخ لايعود لهم اساسا..وكلامي حاليا عن القورما المحصورة في مانكيش الكلدانية ولا اعرف صحة وجود قرى اخرى تتبناها..
ولكن الاجتهاد فاق تصور البعض محاولين ربطه بمناسبة  احتفالات اكيتو التي  كانت تجري في بابل واشور لتمجيد الهات مردوخ واشور الصنمين بالاساس. وعليه ارى ان هنالك تشويه متعمد لهذه المناسبة البريئة عند ربط مناسبة القورما ذات المغزى الديني بحدث وثني.
والجميل في هذه المناسبة فهو اختيار الطفل الاصغر في البيت  لفعل القورما تشبيها بالطفل يسوع لتحل بركته في البيت وكما وضح ذلك تفصيلا الشماس الوقور سامي ديشو في رده اعلاه..
اما الغير واثقين بما يدعونه والمبني اساسه رملا يفبركون بما يضحك الواعين.. تحيتي للجميع



غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1682
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: قورما
« رد #6 في: 21:41 11/01/2018 »
الأخ حنا شمعون والاخوة المشاركون الكرام

تحياتي للجميع

لم يكن في قريتي مار ياقو أو في القرى المحيطة بها مناسبة تحمل إسم (قورما) ولكن كان هناك إحتفال عائلي مشابه يقام يوم الأربعاء في منتصف الصوم الكبير يسمى ( بلو  أو بلكو Palo أو Palgo) حيث تخبز قطعة كبيرة من الخبز لها نتوءات جانبية متشابهة بعدد أفراد العائلة توضع في إحداها مادة مثل حبة زبيب او عجوة تمر والفرد الذي تظهر في قطعته تلك المادة كان يكرم بهدية رمزية حسب المتاح.

جميل جدا ان لا ننسى تراثنا .



متصل حنا شمعون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 548
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: قورما
« رد #7 في: 01:51 13/01/2018 »
الأخوة الأعزاء
اخيقر يوخنا، بدران اومرايا ، سامي ديشو، عبد الأحد قلو ، و عبد الأحد سليمان بولص المحترمين.
تحية اخوية،
قرأت ردودكم وغمرني الفرح لما فيها من معلومات إضافية ومفيدة حول الموضوع الذي لا يزال يكتنفه الغموض. وهو قابل للنقاش لأن بصراحة هذا الأحتفال هو كنز لنا وللأسف ككُتاب وكنيسة وقوميون لم نعطه أهميته بحيث نخجل امام أنفسنا وامام الأخرين اذا لا نعرف اكيداً الى كم من غابر الزمان يعود وهل هو احتفال قومي ام مسيحاني ام كلاهما . في رأيي المتواضع انه احتفال مسيحاني لا يخلو من الأرث البثنهريني. الكلمة قورما ليست آرامية وقد وجدت في بحثي القصير انها بابلية آشورية من خلال قاموس احتفظ به. وجاء معناها انها الجرثومة ، المسدس او العقب من الغصن او كأن نقول عقب السيگارة. وهنا اود ان أتوقف عند كلمة الجرثومة ولمحبي الأشتقاقات فالأخيرة germ هي بالتأكيد بثنهرينية  تماماً كما هو guitar هو قيثارو/القيثارة. كما اود ان أقف عند كلمة المسدس التي يسميها الآثوريون قورما وهي بلا شك سلاح حديث ولم يكن موجوداً في غابر الازمان اما كيف أعطاها الآثوريون -- وعندي السواريي-- هذا الأسم فهو بلا شك لأن شكل المسدس يشبه قورما الذي يعرفه جيداً كل من عاش في القرى الشمالية وخاصة الجبلية .
ليس كل ما نقرأه ولو كان لأعلام في التاريخ هو قانون وصحيح مائة بالمائة وهنا أوجه كلامي خاصة  الى  الأخ اخيقر وكذلك الأخ سامي حين ذكر ان المطران أدي شير يعتبر ان المسيحيين " لشدة إيمانهم نبذوا كل ما له علاقة بالوثنية " في الوقت ان العزيز سامي يذكر ان عيد الميلاد في الخامس والعشرين من كانون الاول أقره مجمع نيقية سنة ٣٢٥ م  ليحل محل عيد عبادة اله الشمس عند الرومان. وشماسنا الوقور سامي ربما يتذكر انه في منگيش كانت النساء في اليوم الثالث يذهبن الى مقبرة نشموني ليكسروا إناء فخاري/ شربة فوق قبر المتوفي بدلالة انه اليوم الثالث ولم يقم المتوفى من قبره كما فعل المسيح فهذا الفعل فقط المسيح يقدر عليه ، وطبعاً المعنى هنا ان الشربة هذه لا يمكن أعادتها الى الحالة الأولى وكذا ايضاً حال المتوفي. وهي كما سمعت وهي شبه مؤكدة إنها بالأصل عادة سومرية.
ولستُ موافقاً مع الشماس سامي مرة اخرى اذ يعتقد ان قورما دخلت مع الكثلكة الى كنيستنا المشرقية قبل ما يقارب من الخمسمائة سنة، بدليل الشماس الوقور الأخر عبد الأحد يذكر ان هذا الأحتفال لم يكن جارياً في  قريته مار ياقو آلتي تعتبر معقل الكثلكة وكان للأباء الدومينيكان مدرسة عريقة فيها. وإقراراً للحقيقة فإن جدة حفيدي آيزييا وهي من قرية دهي النسطورية قالت انهم حسب ما تتذكر لا يزاولون هذا الأحتفال . وفي نفس الأطار فأني اكاد ان اجزم ان الأحتفال هذا معروف ويزاوله أهالي القرى الجبلية الذي كانوا حسب المذهب النسطوري. بقى هنا امر أخر ربما يعطي الأحقية الى الشماس سامي ديشو وهو خلال الخمسمائة عام المذكورة فإن كنيسة المشرق تبادلت في تحولها من والى الكثلكة ولذا نرى هذا التباين في ممارسة هذا الطقس. طبعاً بودي ان اعرف عن الموقف الألقوشي من قورما وربما احد الآساتذة الألقوشيين ينورنا، مع الشكر سلفاً.
الأحتفال مسيحاني بدلالة انه يقام ليلة عيد الدنح والمختار هو طفل تشبيهاً بالطفل يسوع ثم ان الذر بالمجففات وهو أشبه بصب الماء على الرأس كما يفعل الكاهن في عماذ الأطفال.
أشكركم جزيلا وأشكر القراء الذي تصفّحوا الموضوع وفي جعبتي أمور اخرى كنت اود التطرق اليها لكن اكتفِ حالياً بهذا القدر تجنباً للأطالة، وفي الحقيقة كل تعليق منكم او من القراء مرحب به من لدني.
                                                                        حنا شمعون/ شيكاغو





غير متصل بدران امـرايا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 677
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ العزيز حنا شمعون الاخوة المتداخلين الاحباء
شلاما وقولاسا سويسا
نظرا لاهمية هذه الصفحات التراثية الناصعة بالقيم وسمّو المعاني من سفر شعبنا الآشوري الثر,انا الان بصدد ترجمة ما وثقته لحد الان من صفحات هذا السفر الغني الى لغتنا الآشورية او سموها كما شئتم, ولحد الان ترجمت 153 مادة, لتظهر بحلية اكثر جمالاً ضمن كتاب او اكثران شاء الله,لتوثيقه ولتعميم الفائدة اكثر بين ابناء شعبنا وخاصة ممن لا يجيدون العربية,وكذلك اصدارها بالعربية مستقبلاً بعونه تعالى.
وصفحة  قورما التراثية  كانت ضمن المواد المترجمة لحسن الحظ  وسارفقها لكم لتعميم الفائدة ولتوسيع المساحة امام قراءنا الكرام ,مع ارق تحياتي وامنياتي , بارخمار.



غير متصل بدران امـرايا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 677
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ العزيز حنا شمعون الاخوة المتداخلين الاحباء


غير متصل بدران امـرايا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 677
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ العزيز حنا شمعون الاخوة المتداخلين الاحباء


غير متصل oshana47

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 875
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: قورما
« رد #11 في: 10:09 13/01/2018 »
الاستاذ المؤقر حنا شمعون المحترم
الاخوة اصحاب الردود المحترمين
منذ أن طالعت موضوع مقالك باسم قورما ، تذكرت مناسبة مشابهة لها سردها لي المرحومة والدتي وعمري ما يقارب ما بين 8 – 10 سنوات ، وتعيدها لنا في كل سنة من واقع هذه المناسبة أي في كل مناسبة كانت تمر علينا ، وهي ما مارستها وأنما قلت لكم سردها لنا ، وأنا سامع لها كانت تقول لنا ، في قريتها ديري بصبنا ، كانت جدتها أم امها ومربيتهم ، وهي ايضا شاهدت ومارست لسنوات على هذه المناسبة ، كانت جدتها أو جدتنا العجوزة بزمنها ، تجمع ما طاب لها من الفواكهة ومزروعات الصيفية ، ومن لها قابلية تجفيف تجففها ومن لها قابلية الخزن المباشر بعد النضج الطبيعي تعمل على خزنها ، وفي كلآ الحالتين ، تقوم بوضع كل نوع في طبقات وتجمعها في لينا أو بستوكا أو أي فخار كبير تسع رغبتها ، وكانت تسد فوهة هذا الخازن بقطعة قماش جيد في صفاته ثم تطلي فوهته بطين خاص ( كان يستعمل كلبخ البيوت في ذلك الوقت ) ثم تتركه الي موسم الشتاء في مكان كنا نسميها ستيرا ( مخزن صغير أو سرداب بالمضمون الترجمي له ضمن البيت ) .
وكنت اصغي الي امي وهي تقص لنا هذه الحكاية وكانت تؤكد على أن يجمع كل افراد العائلة في البيت وكنت اكز معها بذكرعلى يوم فتح هذه البستوكة كان في يوم شتاء بارد ( كانت تقول لنا يوم نسميه ( بين عيدا يلدا ودنخا خا قمتا تلكا ) أي بين عيدي الميلاد والعماذ دنخا قامة لرجل من الثلج ، أي كان لعيد دنخا ، في تلك الازمنة نصوم بحدود ثلاثة ايام قبل عيد العماذ ( دنخا ) وبعد القداس وفي نفس الليل كانت جدتنا تفتح كما قلت البستوكا وتضع محتواها في طشت كبير أو لكنا ( قارورة ) أو اكثر ، وتجمع العائلة حول الصوبا كما أنت تذكرها وكانت الجلسة  لعائلة على ما نسميه صالا ( جلد خروف أو المعز المجفف بطرقنا الخاصة ) ثم صغير بينهم يتناول من كل ما طاب ويوزع على البقية بشكل سريع وبعدها يلف المواعين المحتوى على ما طاب ومحتوياتها على افراد العائلة ويدور المواعين حول الصوبا والي نهاية الاحتفال .
أما بلو الذي يتذكرها لنا الاخ عبد الاحد سليمان هي عادة كنسية لآ زالت بيننا تجرى سنويا كل يوم الاربعاء في منتصف صوم الكبير أو الخمسيني ، وتجمع مجموعة نساء ( ضمن خدمة لجنة رعاة الكنيسة ) بعمل كليجة وهو اسهل عمل ونضع صليب في احدها بسرية تامة ، وبعد الصلاة الرمشة نجلس في القاعدة وباحتفال بسيط توزع علينا الكليجة ، اولأ على الاطفال ثم البقية ، ومن يقع كليجة المحتوى على الصليب ياخد جائزة بسيطة ايضا ضمن الاحتفال ، ثم تقام مسابقة بين فريقين مكون كل فريق من ثلاثة افراد ويطرح الشماس الاسئلة  الدينية على الفريقان كل له دور ووقت للاجابة ، وبتحكيم لجنة من القس وبقية الشمامسة والشعب الجالس في القاعة ، ويتم الاجابة حسب التنسيق بين الفريقان ومنهاج الكنيسة ، وفريق الفائز ايضا يحصل على جائزة معنوية .
أما بقية الاراء فليس لي دخل في توضيحها لانها اراء شخصية ومكتسبة كل حسب علمه أو كيف توصل اليها ، الأهم هي قبل المهم .
بعد الانتظار والمراجعة مع نفسي هل يتحقق الذي نكتبه عن غاية أم لأ ، ولكن اخر الرد للاخ حنا شمعون شجعني الكتابة حول الموضوع كحكاية أو سرد قصة حتى لو كانت تراثية في مضمونها لكن اليوم لآ احد منا يعملها لعائلته ، ولكن الصبر والضفر لربما نتركها لأجيالنا عندما يفهمون هذا التراث وكيف يؤثر في كيانهم القومي ثم الايماني وكلاهما هو واحد في مفهوم الانسانية .
اوشانا يوخنا 



متصل حنا شمعون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 548
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: قورما
« رد #12 في: 23:23 13/01/2018 »
اعزائي بدران اومرايا و أوشانا يوخنا المحترمين
تحية اخوية شكرا لمروركم العطر
 بدران انت شخص فريد من نوعه ومساهماتك في الحفاظ على تراثنا ولغتنا أمر تشكر عليه بما لا يقاس خاصة وأنك تحصل على معلوماتك من أشخاص هم شهود عيان لما عايشوه. اتمنى لك كل التوفيق في كتاباتك وكتبك التي بلا شك ستكون ذات أهمية كبيرة للحفاظ على تراثنا، مثل هذا الكتاب الذي انا أقرأ فيه وانا في القطار إلى مدينة ديترويت. الكتاب الذي هو عن الامثال الشعبية الآشورية ومؤلفيه هما القس شمؤيل دنخا و رامن بيث شمعون وفيه أكثر من ٢٥٠٠ مثل بلغتنا الأم السريانية أو الآشورية، سميها ما شئت. وفيه وجدت المثل الذي جاء به عزيزنا وأخينا أوشانا عن الثلج في فترة الميلاد في قرانا الشمالية وجاء بصيغة:
بين بيلدي وبين بيدنخي تلما إثي أخ رومخي.
للدلالة لى ان الثلج في هذه الفترة كان يصل لحد السطوح.كما ورد في تفسير/ بوشاقا المثل.
اشكرك يا عزيزي أوشانا على المعلومات االتراثية التي رفدتنا بها. الرب القدير يرحم والدتك وحقاً ان أمهاتنا لنا معهم وصل الرحم ونسيانهم مستحيل وشكراً ثانية انك ذكرتها هنا.بالمناسبة حلاقي الرائع شيبا اشهر حلاقيي بغداد المنصور يسلم عليك وهو الآخر سرد لي مثلاً من ديري حول نفس المناسبة .كنت عنده هذا الصباح.

الرب يحفظكم لتكونوا ذخراً لأمتكم بكتاباتكم الوفية لها.
مع كل المودة،
       حنا شمعون / آن آربر في ولاية مشيكن