صراع الرئاستين في لبنان يحرج الحريري ويكبل حزب الله


المحرر موضوع: صراع الرئاستين في لبنان يحرج الحريري ويكبل حزب الله  (زيارة 157 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 21683
    • مشاهدة الملف الشخصي
صراع الرئاستين في لبنان يحرج الحريري ويكبل حزب الله
تسير العلاقة بين رئيس الجمهورية اللبنانية ورئيس مجلس النواب هذه الأيام على حبل مشدود، ففيما الأطراف السياسية المحيطة تحاول إيجاد صيغة للتوافق بينهما حول أزمة مرسوم ضباط دورة 1994، استجد خلاف جديد وهذه المرة مرتبط بالانتخابات النيابية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2018/01/12]

بين بري وعون صولات وجولات
بيروت - يتخذ الصراع بين رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري أبعادا جديدة، على ضوء القنبلة التي فجرها وزير الخارجية جبران باسيل هذا الأسبوع في اللجنة المكلفة بتطبيق قانون الانتخابات، حينما أعاد طرح مسألة إنشاء مراكز “ميغاسنتر”، وما سيفتح ذلك من باب لإضفاء تعديلات على القانون الانتخابي الجديد، وهو ما اعتبره بري محاولة من البعض (يغمز باتجاه التيار الوطني الحر) لنسف القانون وتطيير الانتخابات، التي لم يعد يفصل عنها سوى أربعة أشهر فقط.

وتقول أوساط دبلوماسية إن طرح جبران باسيل الذي يتولى رئاسة التيار الوطني الحر خلفا لعون بشأن العمل بـ”الميغاسنتر”، من شأنه أن يضاعف التوتر الحاصل على خط قصر بعبدا الرئاسي وعين التينة (معقل نبيه بري) بشأن مرسوم منح سنة أقدمية لضباط “دورة 1994” والذي لا يزال الإشكال قائما حوله في ظل تمسك بري بتوقيع وزير المالية علي حسن خليل على المرسوم وإصرار عون على رفض الأمر.

وعادت العلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب إلى التوتر، بعد هدنة طويلة نسبيا أتاحتها أزمة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري والتي كانت هناك قناعة من الرجلين بضرورة ترك الخلافات جانبا والعمل على حلها، بالنظر لتداعياتها الخطيرة على كل لبنان.

وئام وهاب: أتمنّى على الرئيس عون وبري عدم إحراج حزب الله وحشره أكثر
ويشكل هذا التوتر المتصاعد بين بري وعون والذي يرجح أن تكون اللجنة المكلفة بتطبيق قانون الانتخابات إحدى ساحاته، إحراجا كبيرا بالنسبة لرئيس الحكومة سعد الحريري، وأيضا تكبيلا لحزب الله الذي يجد نفسه في موقف صعب فهو وإن كان يدعم رئيس مجلس النواب بيد أنه لا يريد أن يكون أحد أطراف السجال القائم، لأن ذلك سيعني ضرب أحد أهم حلفائه الذي يوفر له مظلة سياسية هامة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تواجهه.

وقال رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب القريب من حزب الله “أتمنّى على الرئيس عون وبري عدم إحراج حزب الله وحشره أكثر. كان يجب أن يحملوا ثقلة عنه قليلاً”.

ويرى مراقبون أن عودة طرح باسيل العمل بـ”الميغاسنتر” التي تهم الناخبين في غير أماكن إقامتهم، تطرح العديد من الأسئلة خاصة وأنها تأتي في وقت ضاغط جدا حيث تتسابق القوى للاستعداد للاستحقاق الانتخابي الذي يغلق أبواب الترشح له في مارس المقبل، وبالتالي إقرار هذه الخطوة التي اعتبرها باسيل ضرورة حتى لا تسقط الانتخابات في فخ الإعادة، سيشرع الباب أمام حذف المادة 48 من القانون، أو تغيير لوائح الشطب والفرز والنتائج، واعتماد نظام التسجيل المسبق، وهذا سيجعل إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 6 مايو أمرا صعبا.

ويشير المراقبون إلى أن خطوة رئيس التيار الوطني الحر أثارت شكوك نبيه بري لجهة وجود نية من التيار الوطني الحر لإعادة النظر في كل القانون المثير للجدل، والذي تشعر العديد من الأطراف بالندم على إقراره لما فيه من ثغرات قد تخل بحصتها النيابية، وبالتالي التأثير على توازناتها في الساحة السياسية، ومن هذه القوى التيار الوطني الحر وتيار المستقبل.

ورغم أن هناك حرصا من المستقبل وبخاصة من رئيسه سعد الحريري على أن تكون العلاقة جيدة مع كل من التيار الوطني الحر ونبيه بري فإن الأخير يبدو أنه يفضل التموقع إلى جانب الأول، لعدة اعتبارات منها أنهما لهما نفس الهواجس من القانون الانتخابي، كما أن الحريري مقتنع بأن إمكانية التحالف في الانتخابات مع التيار أفضل من التحالف مع حركة أمل الملتزمة كليا بالبقاء في ذات الحلف مع حزب الله، ولذا تبدو مواقفه لجهة طرح باسيل وقبلها مرسوم الضباط داعمة لعون.

وقال الحريري الخميس في اجتماع لمجلس الوزراء “إن الخلافات الحاصلة حول بعض الإصلاحات والأمور التقنية تستنزف الوقت، وأنا بكل صراحة مع الإصلاحات، ومع كل إجراء يعزز الشفافية والنزاهة بالانتخابات. لكن ليكن معلوما للجميع أن الخلافات لن تعطل إجراء الانتخابات. في شهر مايو المقبل سنذهب إلى الانتخابات مهما كانت الظروف، وكل كلام عن تأجيل وتمديد وتعطيل ليس له مكان في قاموسي ولا في قاموس الحكومة”.

وسبق أن أكد رئيس الجمهورية ميشال عون على أن الانتخابات ستجرى في موعدها، ولكن يبقى ذلك رهين اتفاقات القوى داخل اللجنة المكلفة بتطبيق القانون، والأهم مدى القدرة على استيعاب أي هزات قد تحصل قبل الانتخابات.