كلمة السيد وليم وردا رئيس مجلس ادارة شبكة تحالف الاقليات العراقية في الاجتماع الموسع السنوي التنظيمي للتحالف اربيل


المحرر موضوع: كلمة السيد وليم وردا رئيس مجلس ادارة شبكة تحالف الاقليات العراقية في الاجتماع الموسع السنوي التنظيمي للتحالف اربيل  (زيارة 403 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل منظمة حمورابي

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1289
    • مشاهدة الملف الشخصي

كلمة السيد وليم وردا رئيس مجلس ادارة شبكة تحالف الاقليات العراقية في الاجتماع الموسع السنوي التنظيمي للتحالف اربيل - الجمعة 19/1/2018
ضيوف المؤتمر الاعزاء
الاخوة الزملاء أعضاء ومستشارو تحالف الاقليات العراقية
رعاكم الرب وعزز وجودكم
فرصة طيبة ومحطة تنظيمية انتخابية مهمة أن نلتقي اليوم في اربيل بانعقاد مؤتمر شبكة تحالف الاقليات العراقية لنراجع مسيرة كانت زاخرة بالتحديات، وفي الوقت نفسه من اجل ان نؤشر معالم جديدة في المرحلة الحالية والمستقبلية، واقول فرصة طيبة لأن أي اجتماع او مؤتمر من هذا النوع لا بد أن يكون نقطة تحول بأتجاه الجهود الاكثر ايجابية وتطورا.
من حق شبكة تحالف الاقليات العراقية ان تعتز بالجهود التي حققتها حتى الان ولكن بالمقابل أن التحالف ينبغي أن يكون بعد هذا الاجتماع الموسع السنوي ليس بالجهود ذاتها السابقة وانما هناك استحقاقات لا بد ان يضعها على طاولة العمل بالمزيد من الفطنة والذكاء تواصلا تأسيسيا على ما انجزه في السابق، وقبل ان أشير الى ما ينبغي تحقيقه في المرحلة المقبلة، لي أولا ان اتوقف عند الخطوات الناجحة التي حققها على صعيد التطوير المؤسسي وتنفيذ برامجه على وفق التوقيتات التي وضعها، وكذلك في توسيع علاقاته بالمنظمات المحلية والدولية، وكل ذلك تحقق لأننا عملنا بروح الاسرة الواحدة المتضامنة وبروح فريق العمل الذي يشعر بالمسؤولية الحقوقية التي عليه، وبذلك كان التنسيق والمواظبة على كل المستويات بين اعضاء مجلس الادارة والهيئة العامة، ولكي يستمر هذا المنهج في عمل التحالف لا بد له من ان يظل أمينا لقيم التضامن بين جميع مكوناته، ولا بد له ايضا وبذات الاتجاه ان يعمق علاقاته بثلاثة اتجاهات متكاملة، الاتجاه الاول مع الوسط السكاني العراقي للاقليات والثاني مع المنظمات المدنية الحقوقية والثالث مع الجانب الحكومي و المنظمات الدولية، وان يكون الوعاء الزمني اللازم لعمله ضمن توقيتات ان لم نقل حرق مراحل، لأن التحديات التي تواجه مكونات الاقليات لم ينخفض سقفها برغم الانهيار والاندحار الامني الكلي لداعش، ولكن داعش بالاصولية الفكرية والبؤر النائمة لم يتم القضاء عليه حتى الان، هذا الواقع لا نقول به نحن فقط وانما نخب ثقافية وسياسية على دراية بالواقع العراقي.
ومن هنا وفي الوقت الذي نشد فيه على جهود القوات المسلحة العراقية والحشود المدنية والبيشمركة في انجاز صفحات التحرير العسكري، فلنا أن نعمل ونستنفر كل قوانا في صفحات عودة النازحين والمهجرين وتامين الحياة الآمنة لهم ضمن السياقات اللازمة المتعلقة بالتعويضات وتحقيق العدالة الانتقالية القضائية، مع تأمين متواصل للخدمات والاعمار واقامة متطلبات الصفح والتواصل بعيدا عن سياسات الاحتواء والتهميش والاقصاء والتسلط وهي ظواهر ما زالت تشكو منها بعض مناطق محافظة نينوى بوجه خاص. خاصة ان اجراء الاستفتاء في كردستان العراق وما تبعه من تداعيات وشد وجذب بين حكومتي بغداد واربيل ، فرض واقعا وتحديا جديدا على الاقليات .
أن تحرير مناطق الاقليات يضعنا امام فرصة ذهبية لتعويض شعبنا مما عاناه خلال السنوات الثلاث الماضية، ولذلك يجب ان نبحث عن وسائل غير تقليدية لتحقيق التنمية وتأهيل البنى التحتية، والاهم من ذلك العمل دون كلل بهدف نزع فتيل الازمات ونشر ثقافة السلام الاجتماعي بين الجميع.
وفي صفحة أخرى مرافقة زمنيا لهذه الصفحة علينا ان نعمل بكل حرية في تحرير الرأي العام السياسي العراقي عموما من التصورات التي ينظر بها البعض الى مطالب الاقليات ويمكن ان تتحقق من خلال اقامة الدولة المدنية التي ينظر بها الى المواطن بوصفه مواطنا مهما اي كان انتمائه المناطقي والاثني والديني، وهذا صحيح جدا ولكن الدولة العراقية لم تحقق ميدانيا هذا المفهوم المدني لها، نعم ان هناك خط شروع وخطوات ولكنها جميعا لا تلبي قيم الدولة المدنية التي تكون فيها المواطنة هي القياس، ولذلك التحديات التي تواجه الاقليات العراقية ما زالت على حالها ويكفي للدليل على ذلك هذه النمطية السياسية السائدة والخصومات التي تدفع ثمنها الاقليات، توصيفا للحكمة القائلة "اذا تخاصمت الفيلة فأن العشب هو الذي يدفع الثمن"، وكذلك الفهم القاصر الذي يرى أن الامر يتطلب تغيير قناعات الحكومات فحسب، بينما الحال يقتضي في ذات الوقت ان يكون هناك عرف لدى المواطنين العراقيين الاخرين أن الدفاع عن حقوق الاقليات ينبغي ان يكون موازيا ومتكاملا للدفاع عن حقوقهم.
أيها الاخوة الاصدقاء اعضاء الاجتماع الموسع
لقد تحاشيت التفصيلات عن انجازات التحالف لأن ذلك ما يتضمنه التقرير الانجازي والتقارير الاخرى التي ستكون في متناول الجميع خلال المؤتمر، وتحاشيت الحديث عن بعض الاخفاقات والمطبات لأن المسيرة الظافرة للتحالف كانت كبيرة، كما إن من يملك الطريق لا ينبغي ان ينام على جانبيه خاصة وان هناك خطوات جيدة تحققت لمواجهة التحديات التشريعية القانونية التي تحاول النيل من حقوق الاقليات بكل الوسائل المتاحة والمبتكرة لرفع الوعي بقضايا هذه المكونات العراقية الاصيلة ودورها الوطني، والسعي الى إحياء منظوماتها الحضارية والتراثية ومساهماتها في بناء البلاد، وفي مواجهة ذلك التفسير العددي الخاطئ للاقليات، لأن هذه المكونات كبيرة في وطنيتها واصالتها ونخبها وعملها الدؤوب ضمن الصورة الحضارية للتنوع العراقي.
الشكر والتقدير لكل منظمات التحالف واعضاء الهيئة العامة.
الشكر والامتنان لشركاء التحالف والممولين .
الاحترام والتقدير لكل العراقيين والرب يوفقكم ويديم وجودكم.