الإلتفات ولعبة الضمائر في شعر بهنام عطاالله دراسة : محمد مطلك صالح الجميلي


المحرر موضوع: الإلتفات ولعبة الضمائر في شعر بهنام عطاالله دراسة : محمد مطلك صالح الجميلي  (زيارة 1387 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. بهنام عطااالله

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1438
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


الإلتفات ولعبة الضمائر في شعر بهنام عطاالله


محمد مطلك صالح الجميلي
باحث وناقد أكاديمي


      تمتاز اللغة العربية بظاهرة الالتفات، إذ يتحرك الشاعر/ المبدع/ القاص...، بين مجموعة من الضمائر، ولا سيما الضمائر الثلاثة (أنت، أنا، نحن) بحرية أكثر لتكوين نصه، إلا أن ظاهرة الالتفات، قد تضيق أو تتوسع، فـ" البعض يجعلها مرتبطة بأنساق تركيبية عديدة، والبعض الآخر يحاول تصنفيها في أطار الضمائر"(1)، إذ يمثل استخدام الضمائر في النص عنصراً أساسياً في تكوين بناء النص.
     ومن البلاغيين الذين  يظهر في تنظيرهم في توسيع الالتفات إلى أنساق عديدة، ابن الأثير، إذ يقول:" هذا النوع وما يليه هو خلاصة علم البيان، التي حواها يدندن، وإليها تستند البلاغة، وعنها يعنعن، وحقيقة مأخوذة من التفات الإنسان عن يمينه وشماله، فهو يقبل بوجهة تارة كذا  وتارة كذا، وكذلك يكون هذا النوع من الخطاب من الكلام خاصة، لأنه ينتقل فيها من صيغة إلى أخرى، كانتقال من خطاب حاضر إلى غائب، أو من خطاب غائب إلى حاضر، أو من فعل ماضٍ إلى مستقبل، أو من مستقبل إلى ماضٍ. ويسمِّي- أيضاً- شجاعة العربية"(2)، ولعل من قول ابن الأثير أن يميز اللغة العربية من دون سواها من اللغات فالالتفات لديه" لا يتعلق بالضمائر فقط، وإنما يأخذ أشكالاً أخرى، منها ما يتصل بالأزمنة (الماضي والمضارع والأمر)، ومدارات التحول بينها"(3)، وتشترك هذه الأشكال التي قدمها ابن الأثير، كما يقول عز الدين إسماعيل:"في خاصية أساسية واحدة هي أن الخطاب فيها ينطوي على عدول من صيغة إلى أخرى"(4)، لذا نادى بتوسيع مفهم الالتفات ليشمل صوراً عديدة من العدول، ضياء الدين ابن الأثير والتنوخي والطوفي، وابن النقيب، ونجم الدين ابن الأثير، والعلوي، ويتسع الالتفات بهذا المفهوم لصور مخالفة مقتضى ظاهر المطابقة في الضمير(المتكلم والمخاطب والغائب)، وفي العدد (الإفراد والتثنية والجمع)، وفي الزمن(الماضي والمضارع والأمر) وفي النوع (التذكير والتأنيث)"(5)، ولكن يقابل هذا التصور الخاص للالتفات تصوراً خاصاً، يوسع دائرة الالتفات، مما قد يشير إلى تعدد مسمياته في كتب البلاغيين "فقد ظهر إلى جانب مصطلح الالتفات مصطلحان آخران له على الأقل، فقد سمّاه أسامة بن منقذ( الانصراف)، وذكره المجد الفيروز آبادي في تصنيفه أنواع الخطابات والجوابات التي اشتمل عليها القران الكريم باسم (التلون)"(6)، ويتجلى هذا التصور في أن يرتبط الالتفات بالمغايرة الدلالية من معنى إلى معنى، لدى ابن رشيق، إذ يقول في تعريف الالتفات: "وهو الاعتراض عند قوم، وسمّاه الآخرون الاستدراك حكاه قدامة، وسبيله أن يكون الشاعر آخذاً في معنى ثم يعرض له غيره، فيعرض عن الأول إلى الثاني، فيأتي به ثم يعود إلى الأول"(7)، وتختلف الآراء في تحديد حدود الالتفات، ومن أقدم التعليلات رأي الزمخشري، إذ يقول:" وذلك على عادة افتنان العرب في الكلام وتصرفها فيه، لأن الكلام إذا نقل من أسلوب إلى أسلوب كان ذلك أحسن  تطرية لنشاط السامع وإيقاظاً للإصغاء من إجرائه على أسلوب واحد"(8)، فهو يربط الالتفات بالسامع أو المتلقي، وجذبه نحو النص ليدفع عنه الضجر والسأم. والمتأمل لكلام الزمخشري "يدرك أن الزمخشري كان مشدوداً إلى فكرة التعقيد حين يتحدث نظرياً عن الالتفات، ولكنه عند التطبيق كان مشدوداً إلى التفسير وإلى الفائدة الدلالية"(9)، ولا يبتعد في إطار ذلك عن رأي ابن الأثير.
     لا يخرج تناول ظاهرة الالتفات في الدراسات الحديثة، عن تأثره بالموقفين السابقين، ويتجلى هذا التوجه في دراسة عز الدين إسماعيل، إذ يقول:" الالتفات ليس حيلة من حيل جذب المتلقي وتشويقه، لأن ما يحدث من انحراف للنسق أو انتقال في الإيراد الكلامي من صيغة إلى صيغة، ليس انتقالاً استطرادياً، وليس تعليقاً على ما قيل أو حُدث، وليس استشهاداً بطرفة أو ملحة، وما شابه ذلك من وسائل تطرية نفس المتلقي والترويح عنه"(10)، ويرتبط التغير الحاصل في النسق اللغوي للخطاب، بالدلالة المرصودة لذلك التحول "فانتقال منشئ الخطاب من صيغة إلى أخرى، إنما يحكمه المعنى المقصود المعنوي، الذي رتبه منشئ الخطاب في نفسه، والذي جعل لإحدى الصيغ في سياق ما رجحاناً على غيرها في تحقيق ذلك المقصد(...) وعندئذ يصبح الانحراف عن النسق هو منتج الدلالة المقصودة وحاملها"(11).
    ليس اختيار الشاعر بهنام عطاالله عنواناً بهذه الصيغة (هكذا أنت وأنا وربما نحن)، من باب الصدفة،  فاستخدام الشاعر لأداة التنبيه (ها) مردفاً بـ(كذا) ليتناسب مع الضمائر الثلاثة التي تنطوي على تسويق دلالي، وانفتاح النص بحسب حركة المعنى النامية في النص، فالأصوات الثلاثة ( أنت، أنا، نحن)، لا تمثل من وجهة نظره قيمة تعبيرية أو جمالية تظل ملازمة له في كل مرة يستخدم فيها، وإنما تتحدد الوظيفة التعبيرية أو الجمالية لاستخدام أي صوت من هذه الأصوات الثلاثة، على وفق الموضع الذي ترد فيه، ويكون قادراً هذا العنوان وما جاء من هذه الضمائر الثلاثة في متن القصائد الشعرية، على تحريك الذهن لدى المتلقي نحو استنباط المعنى المراد وهذا الانفتاح الدلالي غير المحدود بمواصفة في لتسويغ الظاهرة يستند إلى منطق خاص يرى فيها أن الأساليب الفنية لا تحمل قيمة محدودة ثابتة في ذاتها، إذ يحول هذا الثبات النص الشعري إلى عمل آلي وجامد.
   ينطلق حرص الشاعر على استخدام الضمائر الثلاثة (أنت، أنا ،نحن) من فكرة تمفصل النص إلى وحدات جزئية تشكل في النهاية التكوين النهائي للنص، وتغدو"الضمائر في ذلك السياق، وكأنها عروق مغذية لحركة المعنى، تتبدل هيئتها لضرورة دلالية في كل جزء"(12)، ولكن الحفاظ ثبات المرجعية للضمير في هيئته الأولى والضمير في هيئته المنحرفة،" لأنه لكي تتحقق بنية الالتفات بما فيها من مخالفة سطحية وتوافق عميق لا بد من وحدة السياق بين الملتفت عنه، والملتفت إليه، لأن السياق يزيل المخالفة السطحية، ومن ثم تفقد البنية مكوناتها"(13)، ويفيد انفتاح المناهج الحديثة على النص واهتمامها في التعامل مع الضمائر في "في دفع المتلقي إلى حركة إيجابية توازي حركة المبدع نفسه"(14)، إذ يثري الضمير السردي النص الشعري.

الضمير السردي في النص الشعري:
     يرتبط الكشف عن أنساق الضمائر السردية الفاعلة في شعر بهنام عطاالله، أساساً في البحث عن الصوت الذي يحمل النص إلى المتلقي، ويمكن أن يكون الصوت منطلقاً من الذات في إطار المتكلم، إذ يعطي تعدد أشكال الضمير فاعلية بمعنى أن يكون الضمير هو المحرك الأساسي للمعاني والدلالات، وليس الشاعر صوتاً فردياً يضرب في فراغ، وإنما هو صوت مشدود إلى أصوات أخرى، يجب أن تحدده سمات بعينها، وهذا الانتقال بين الضمائر الثلاثة الغائب هو/ هي/ هم..، والمتكلم أنا/ نحن..، والمخاطب أنت/أنتم ...، وهذه "الطريقة تمنح الشاعر فرصة إقامة فاصل لغوي بينه وبين نفسه، فيبتعد عن أناه بمسافة تمكنه من مخاطبتها بصورة أفضل، وربما بحرية أكثر لما في ذلك من تضليل فني في عملية التلقي"(15)، إذ توفر للشاعر الإفادة من فسح المجال من كلها التقنيات:
وأنا أحلم بالمستحيل
أهرب من الدخان والحروب
والقال والقيل
أشرب نخب ماء الفراتين
لم أعد أحاور ضياعي
خلسة من الغدر والذبح بالسكين
خلف ذاكرة بيضاء نمشي
هكذا تثرثر أخطائي
عند أول نافذة للضياع
 عبر بريد الألم
 فيهتدي الحلم بزرقة الغيم
يبتلعني الشيب في أول الطريق
حتى مطلع الموت الزؤام...
..................
.................
تبعثرت أحلامنا في كل الاتجاهات
كالبندول.. نتأرجح (16).
     يشير التأمل في نسق الضمائر في النص السبق إلى أن وجود الضمير (أنا) في بداية القصيدة، ويتكرر عبر الأفعال (أهرب، أشرب، اعد، يبتلعني) ولكن سرعان ما تتغير الصورة، وينتج هذا من الرصيد المعرفي، فتجربة الشاعر المرتبطة بالوعي جعلت شعره في بعض الاحيان تجربة صوتية جمعية، ومن ثم نجد في شعره صدئ  للحكمة، إذ تختفي أنا الذات في نهاية المقطع وتتحول إلى (أنا المجموع) عبر(تبعثرت أحلامنا.. وكالبندول نتأرجح)، وكأن الأحكام التي يقدمها لا تخصه بوصفه واحداً، وإنما تخص المجموع.
    لذا تبدو فاعلية الضمير السردي واضحة في تشابكه وارتباطه بصور أخرى مثل الغياب والمتكلم، وتتجلّى ديمومة الخطاب الذاتي بالعودة إلى ضمير المتكلم، لذا ينهي قصيدته الشعرية فيقول:
أنا الوحيد بلا مسافة
 أو مكانْ...
    فضمير المتكلم هو الذي يكشف عن الذات، ولا يمكن أن تتحدد هذه الذات ملامحها إلا بالارتباط بالآخر في تجلياته المختلفة.

ضمير المتكلم:
     لا تخرج القصائد المسرودة بهذا الضمير عن الذات، وتستقوي هذه الذات بنفسها مقابل الآخر، لذا يأتي ضمير المتكلم " بوصفه وسيلة للاستقواء، ولجلب الصفات القياسية لمصلحة المتكلم أو للذات الشاعرة من جانب، ومن جانب آخر يأتي بوصفه "معادلا لتعرية النفس، ولكشف النوايا أمام القارئ، مما يجعله أشد تعلقاً، وإليها أبعد تشوقاً"(17)، إذ تسهم في إقناع المتلقي، وحضور ضمير المتكلم وفاعليته وثيق الصلة بالأنا الشعرية وجدلها مع الآخر، ويصطنع عبد الملك مرتاض ضمير المخاطب في كتاباته وذلك" لما فيه من حميمية وقدرة على تعرية النفس من داخلها عبر خارجها"(18)،  من بدون أي شعور بالحرج.
لك وحدك..
أؤرخُ أسئلتي
وأعلن نهاية المطاف
لك وحدك.. تنام العيون..
شائخات .. حالماتْ
لك وحدك.. أتمنى المستحيل..
واشرب نخب المتاهات
اعشق ما تعشقه السنينْ
اعشق ضجيج الأمطار
 وتمتمات الراحلينْ
وما تحمله المراثي من أنين
لك وحدك.. (19).
     يبين الشاعر في النص محاولاً تعرية الذات بضمير المتكلم للإشارة إلى الذات الشاعرة والحبيبة، وتعطي في البيت الخامس والسادس مؤشرات الذات الشاعرة وانتقالها إلى الخطاب الموجه ويجلى ذلك في (لك وحدك .. تنام العيون )، ويمكن ملاحظة ذلك من تكرار لهذا المقطع الذي ربط القصيدة مع بعضها، إلا أن المفارقة الشعرية تكمن في تحول إيقاع القصيدة إلى أشبه بعقدة متأزمة.
  إن استخدام ضمير المتكلم أو الانتقال من مكان لآخر وثيق الصلة بالهدوء النفسي، فلا تظل الذات الشاعرة بمكان واحد.
أفتح صفحة في السماء
وأخرى لمياه البحر
ألوذ بالخبر السعيد
في البلد السعيد
في بلد ينهشه البارود والحديد
لنهار ائتلق تواً
مع صبية دمشقية(20).
    يشير استخدام ضمير المتكلم في المقدمة، إلى جانب مهم، فهو يشد الذات إليه في إطار جدل العلاقة، المشدودة إلى الداخل والخارج، فالنص الشعري إذ يبدأ النص الشعري بضمير المتكلم للإشارة إلى الذات الشاعرة، ويخرج  البيت (في بلد ينهشه البرود والحديد، لنهار ائتلق تواً) عن ضمير المتكلم وفي هذا إزاحة، ولكن لا تتوقف حركة المعنى عند هذه الإزاحة في الاتكاء على ضمير المتكلم، لكي يضيف دلالات تضع هذا التوجه في حيز التصديق.
الضمير الغائب:
     يلجأ السارد أو صوت الشاعر أن يتوارى خلف هذا الضمير، فأنه يستخدم ضمير الغائب ليفسح المجال للشخصية للتكلم عنها، لكي يقدم سرداً عن شخص معين لو أراد، ولذا يطلق عليه بعض الباحثين بـ" الضمير اللاشخصي"(21)، ويجد ميشال بوتور" إلى أن الغربلة التاريخية قد تمت، وأن ما يقدمه الشكل النهائي لما يمكن أن يقال"(22).
أما هو...
فحلمه ارث لخاتم الأبدية
القصائد عطر لسفرٍ ملكوتي
يطلق آخر صيحة
نحو حدائق السماء
يغرسها في عمق التجاعيد
حُلمه يغسل قحط السموات
يشفط معلقاتها المركونة
في أزقة الرغبة والايقونات
قيافةً للمعنى(23).
      يختبأ الشاعر ويتقمص في هذا المقطع الشعري، إذ يعرض الأحداث ليتخذ من ضمير الغائب(هو)، وتعاونه في ذلك هاء الضمير (حلمه، يغرسها)، ويخرج السارد الفعلي في هذا النص في هذه الحالة من مصادرة الذات، لأن الذات تظل مرتبطة بوجهة نظر وحيدة، يمكن أن تكون اقتراحاً، قد يلاقي قبولاً أو لا يلاقي أي قبول، ويظل مرتبطاً بالزمن الآني، أما ضمير الغياب، "فيرتبط برؤية اتفق عليها الجميع، ويشير إلى الزمن الماضي"(24)، وفائدته وسيط "فاصطناع ضمير الغائب في السرد، يحمي السارد من إثم الكذب، ويجعله حاك يحكي، لا مؤلف يؤلف، أو مبدع يبدع، فهو مجرد وسيط أدبي، ينقل للقارئ ما علمه"(25).
منذ ليلة مضتْ..
وعام يراوح مكانه
كما الجندي المستجد
في ساحة العرضات
هرع إلى نياشين الموت
أطلق ساقه الريح...
 وهرول صوب المجهول
كان حزنه يغمر الوجوه
يبرح من حلم صيفي
يتمطى آخر الليل الثقيل
يطلع من برج دبابة تائهة
تنحدر صوب الجنون
ملقية وراء سرفاتها
رعب الزمان
منذ انطلاق الآهات من جيوبنا
المتخمة بالفراغ
ترنح الجبل..
سقطت الآمال..
تجاوزت مدى أعمارنا(26).
     يستخدم الشاعر ضمير الغائب في المقطع الأول من القصيدة، ويتدخل ضمير المتكلم في نهاية القصيدة مع ضمير الغائب في إطار واحد، إذ يتقاسمان الفاعلية السردية على حد سواء، لتسهم بإبراز أثر الممدوح على الذات الشاعرة.
وفي الختام نرصد:
ثلاثة عشر ضميراً موزعاً في الديوان، إذ تحتل (أنا) المتكلم الصدارة، لأنه أنا الشاعر الذي يعشق الأرض والوطن، شاعر واع بماضيه، وتشترك في زمرة الضمائر مع الضمير (أنت) نجد (هما) المجسدة المثنى الغائب.
أما الضمير (نحن) فقد غلب على أمره وتعرّض لشكل آخر من أشكال المعاناة والقمع على لسان الشاعر ويستجلى في الديوان من قوله:
فرحلنا مرغمين
نحو أحداق المكائد
نمضغ اللعنات
نرمق أثداء التضاريس
نلحس أصابعنا
نشهد تداعياتنا   
وتنشط هذه الضمائر في دائرة واحدة مع الضمير (هي) وقد تكون الأم أو الحبيبة أو المدينة:
وهي تهرول نحو مخابئها
نياسمها المؤثثة
بالشعر وحوافر الخيول
مباضعها تجرجرني... 
  يتبين في الأخير، إن الضمائر قد أخذت منحيين للاختلاف والتغاير، منحى تجسّم أنا /نحن والذي قومه الشاعر بالايجابي لأنه يترفع عن الماديات محافظاً على أصالته الموروثة عن أجداده، هو أنا واع بما ومن حوله، ومنحى حكم عليها بالسلبي فمن جرائم وفظائع.
   إذ استخدم الشاعر مجموعة الضمائر لتحدد تمظهرات نوعية الخطاب الشعري وهي من اصطناع ضمير المتكلم إلى استخدام الغائب، وكان الشاعر كلّي العلم ليتمكن ما يريد أن يعرضه عن شخصياته وسلوكها، ليشرك المتلقي من حيث تعاطيه الحياة وإدراجه في تجربة الواقع المرير.
   ويغلب توظيف ضمير المخاطب على بقية الضمائر ومنها المتكلم لتجعل نصه الشعري يمتاز بالعموم من دون الخصوص، ويكون المخاطب أوسع في الحوار ومن ثم الدلالي في آن واحدة.
 

مكتبة الدراسة:
(1) في تحليل النص الشعري، عادل ضرغام, الدار العربية للعلوم، ط1، بيروت، 2009م:59
(2) المثل السائر، ابن الأثير، تحقيق أحمد الحوفي وبدوي طبانة، دار الرفاعي، ط1، الرياض،1963م: 181.
(3) في تحليل النص الشعري:61 .
(4) جماليات الالتفات، قراءة جديدة لتراثنا النقدي، عز الدين إسماعيل, النادي الأدبي، جدة: 1/ 883.
(5) تحولات البنية والدلالة، أسامة البحيري، دار الحضارة للطبع والنشر والتوزيع ط1 القاهرة،2000م: 299.
(6)جماليات الالتفات قراءة جديدة لتراثنا النقدي: 884 .
(7) العمدة، ابن رشيق، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الجيل للنشر والتوزيع، بيروت، لبنان ج/2 : 45 .
(8) الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، وعيون الأقاويل في وجوه الـتأميل، الزمخشري, مطبعة الاستقامة، ط2 ، القاهرة، 8:1963 .
(9) في تحليل النص الشعري:66.
(10)جماليات الالتفات، قراءة جديدة لتراثنا النقدي:905. وينظر: في تحليل النص الشعري:67.
(11) المصدر نفسه:907 .
(12)في تحليل النص الشعري: 69 .
(13) تحولات البنية والدلالة : 299.
(14) المصدر نفسه:300 .
(15)إيقاعية السرد في شعر محمود درويش: قاسم محمود محمد، أطروحة دكتوراه، بإشراف أ. م. د. أحمد جار الله ياسين، كلية الآداب، جامعة الموصل،2013 :83 .
(16)هكذا أنت وأنا وربما نحن، بهنام عطاالله، تموز للطباعة والنشر والتوزيع، ط1 دمشق2012 م: 46-47 .
(17)في نظرية الرواية، عبد الملك مرتاض، عالم المعرفة، 1998م:185. وينظر أيظا: في تحليل النص الشعري:93 .
(18) في نظرية الرواية : 93 .
(19)هكذا أنت وأنا وربما نحن: 78-79 .
(20)  المصدر نفسه:107 .
(21) التحليل السيميائي للخطاب، عبد المجيد نوسي، شركة النشر والتوزيع، الدار البيضاء:47.
(22) استخدام الضمائر في الرواية، ميشال بوتور، مجلة الثقافة الأجنبية، وزارة الثقافة والإعلام، العراق، العدد الأول، 1989 : 59
(23) هكذا أنت وأنا وربما نحن: 63 .
(24) في تحليل النص الشعري:98 .
(25) في نظرية الرواية:178 .
(26)هكذا أنت وأنا وربما نحن:83-84 .