أجبره «داعش» على الإسلام ثم ألحد... قصة طفل مسيحي من برطلة


المحرر موضوع: أجبره «داعش» على الإسلام ثم ألحد... قصة طفل مسيحي من برطلة  (زيارة 2297 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 32613
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


عنكاوا كوم / الدستور /  هالة أمين

أوقعته الأقدار فى يد تنظيم داعش الإرهابى، فتحول مُجبرًا من المسيحية للإسلام، وانتهى به الأمر ملحدًا.. هو إبراهيم عراقى، ١٧ عامًا، من أبناء بلدة برطلة، بالعراق، التى تحررت مؤخرًا من قبضة «داعش»، التقته مجلة «ذا ويك» البريطانية، ونقلت قصته المثيرة.

فى البداية، قال «إبراهيم» إنه ظل محتجزًا لمدة عامين بين صفوف داعش، ولكن منذ إطلاق سراحه، جعلته المحنة يتساءل عن الدين، ويوضح: «لقد مر عام واحد على طرد داعش من برطلة، تلك المدينة المسيحية، بعد احتلال دام عامين.. ولكن الأضرار التى خلفها التنظيم الإرهابى سواء المادية أو غير ذلك لم يتم إصلاحها بعد».

ويضيف: «تمكن معظم سكان البلدة من الفرار قبل وصول مقاتلى داعش إلى المدينة، إلا أنا ووالدتى المسنة نور، لم نتمكن من ذلك، وبقينا محتجزين بعد إعلان الخلافة لمدة عامين، ويتابع: «وفى أثناء وجود التنظيم، أُجبرت أنا وأمى على التحول إلى الإسلام، وكنت وقتها فى الـ١٤ من عمرى، ولا أعرف كيف أشرح ذلك.. فالدين لا معنى له، لقد قرأت كلًا من القرآن والإنجيل، وأنا بطبيعتى أقرأ الكثير.. كيف يمكننى أن أصدق شيئًا مكتوبًا منذ مئات السنين؟».

وأكمل: «إذا قال لى شخص قبل ١٠ سنوات إنه يمكنك التحدث من هنا ويراك الناس فى الولايات المتحدة، سأقول إنه سحر، لكن الآن يمكننى التحدث فى جميع أنحاء العالم»، ويروى: «كنت مسيحيًا مؤمنًا دائم التواجد فى كنيسة سانت شمونى فى برطلة، وكل المدينة من المسيحيين الأرثوذكس والكاثوليك، لأنها كانت من أولى قرى نينوى التى اعتنقت الدين المسيحى فى بدايته، وهى معروفة بكنائسها العديدة، ومنها كنيسة مار أحودامه، المعروفة بالكبرى، وكنيسة القديسة شمونى المقابية، وكنيسة مار كوركيس، وكنيسة السيدة العذراء والدة الإله، وكنيسة العذراء الجديدة».

وأضاف «إبراهيم»: «كنت أذهب إلى كنيسة سانت شمونى، وكان هذا هو المكان المفضل لى، حيث أقضى ساعات لا حصر لها، وأشاهد القس وهو يستعد لعظته، وكنت أجىء إلى الكنيسة قبل أى شخص آخر فى الصباح، وأجلس وحيدًا وأصلى»، وتابع: «ولكن بعد تجربة وجودى وسط داعش وتحولى للإسلام، وإجبارى على قراءة القرآن وأنا المسيحى، تغيرت الأمور منذ ذلك الحين، فلم أعد أرى الكنيسة مكانًا مقدسًا، فأنا حريص الآن على المضى قدمًا وأنا مختلف تمامًا».
ويحكى إبراهيم: «فى البداية، كان غضبى موجهًا نحو أيديولوجية أجبرنى عليها داعش، وهى الأيديولوجية النابعة من الدين الإسلامى، كما يزعمون، ولكن فيما بعد نما هذا الغضب نحو الدين بشكل عام، وأصبحت الآن أفضل أن أقوم بدراسة أعمق للإيمان»، مضيفًا: «بعد أن سقط داعش وخرج من المدينة، سقطت كل الأديان أيضًا بالنسبة لى، وأصبحت أقرأ وأشاهد فيديوهات لعالم الأحياء البريطانى والملحد ريتشارد داوكينز».

ويروى مراسل المجلة أن منزل إبراهيم يضم مكتبة بها كتب لـ«داوكينز»، وتشارلز داروين، وكارل ماركس، كما لو أن الكتب قد تم اختيارها بعناية، ولديه أيضًا صور لهؤلاء جميعًا على جدران منزله.

يقول «إبراهيم»: «لقد تعلمت الكثير من الأشياء من هذه الكتب، فقد كانت هناك الكثير من التساؤلات فى ذهنى عن المسيحية والإسلام، وكنت بالفعل قد سألت عنها عناصر من داعش فى أثناء وجودى معهم، وبعد داعش فضلت أن أبحث أكثر، وأكتشف ما هو الدين حقًا حتى وصلت لتلك القناعة بالنهاية وأريد أن أهاجر إلى كندا حتى أكون حرًا».

وترى المجلة أن العراق بلد متدين جدًا، حيث إن الإلحاد نادر، وشهدت البلاد حكامًا علمانيين من قبل، ولكن الغالبية العظمى من أتباع الإسلام، وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن ٩٧٪ من سكان العراق مسلمون، أما الباقى فهم مسيحيون وأيزيديون وهناك عدد قليل من اليهود، أما الملحدون فلا يدرجون فى هذه التقديرات، ولكن هناك مؤشرات على أن عددهم آخذ فى الازدياد وأن العنف الدينى قد يلعب دورًا فى هذا التحول».

أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية