ماذا تضرر في العلاقات التجارية بين الأردن والعراق؟


المحرر موضوع: ماذا تضرر في العلاقات التجارية بين الأردن والعراق؟  (زيارة 764 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22161
    • مشاهدة الملف الشخصي
ماذا تضرر في العلاقات التجارية بين الأردن والعراق؟
أزمات الاقتصاد الأردني ناجمة بشكل أساسي عن تعثر العلاقات التجارية مع العراق، التي كانت على مدى عقود شريان الحياة الرئيسي للاقتصاد الأردني.
العرب سلام سرحان [نُشر في 2018/02/08]

ممر ضيق بمواصفات غير تجارية
عمان – يجمع المحللون على أن أزمات الاقتصاد الأردني ناجمة بشكل أساسي عن تعثر العلاقات التجارية مع العراق، التي كانت على مدى عقود شريان الحياة الرئيسي للاقتصاد الأردني، وذلك بعد أن ارتكبت الحكومات الأردنية أخطاء كثيرة عطلت تدريجيا تلك العلاقات.

ورغم تقديم الحكومة العراقية هذا الأسبوع بارقة أمل للاقتصاد الأردني المتعثر بالتلويح بإمكانية إعفاء حوالي 541 سلعة أردنية من الرسوم الجمركية بعد التأكد من شروط محددة، إلا أن عودة النشاط التجاري إلى سابق عهده لا تزال بعيدة المنال، بحسب المحللين.

وتشير السجلات إلى أن الاقتصاد الأردني كان على مدى عقود يتأرجح على الإيقاع المتذبذب للعلاقات التجارية مع العراق. وقد شهد ذروة الانتعاش في عقد الثمانينات حين فتح السلطات الأردنية حدودها دون شروط مع العراق.

وقد استمرّ ذلك الانتعاش خلال التسعينات وحتى الغزو الأميركي للعراق في عام 2003 رغم الحصار المفروض على العراق، بل إنه جعل الأردن الرئة الوحيدة للاقتصاد العراقي.

ودخل الاقتصاد الأردني في أزمات عميقة منذ ذلك الحين بسبب تراجع التجارة مع العراق والتي من بين أسبابها الإجراءات البيروقراطية التي اتخذتها عمّان وأثرت على نشاط المنطقة الحرة في الأردن وأدخلتها في ركود غير مسبوق.

وتفاقم شلل النشاط الاقتصادي بسبب عزوف التجار العراقيين عن التعامل مع الأردن بسبب القيود التي فرضها على السفر والإقامة ما أدّى إلى تضاؤل حركة التجارة بين البلدين.

كما أن الأردن لم يعد وجهة السفر الرئيسية لرجال الأعمال وعموم العراقيين. وأصبحت دبي وإسطنبول وبيروت الوجهات الرئيسية للعـراقيين كمـراكز مـالية وترفيهية.

وكان الأردن يحصل على مساعدات نفطية من العراق لكنه تحوّل إلى مجرد سوق لصادراته النفطية، بعد أن كان ممرّا حيويا لحركة التجارة العراقية مع العالم.

وتكمن مشكلة الاقتصاد الأردني في صعوبة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء بعد أن فقدت منتجاته مكانتها في الأسواق العراقية وحلت مكانها البضائع التركية في مناطق شمال البلاد والسلع الإيرانية في محافظات الوسط والجنوب.

وتفاقمت الأوضاع الاقتصادية في الأردن في منتصف عام 2014 حين توقفت الحركة التجارية مع العراق بشكل كلي مع سقوط ثلـث مسـاحـة العـراق في قبضـة تنظيم داعـش وبضمنها محافظة الأنبار المحاذية للأردن لينقطع شريان التجارة على مدى 3 سنوات.

ورغم تحرير تلك المناطق وإعادة فتح معبر طريبيل بين البلدين في العام الماضي إلا أن حركة التجارة لا تزال ضئيلة بسبب صعوبة استعادة المنتجات الأردنية للمكانة التي فقدتها في السوق العراقية.

وتمثل البوادر الجديدة من الحكومة العراقية بإعفاء قائمة طويلة من السلع الأردنية من الرسوم الجمركية بارقة أمل، حيث تمثل العلاقات التجارية بين البلدين المقياس الرئيسي لصحة النشاط الاقتصادي في الأردن.

وكشف وزير الصناعة والتجارة الأردني يعرب القضاة أن الحكومة العراقية قررت إعفاء 541 منتجا أردنيا من الرسوم الجمركية، لكنه اشترط جملة من المعايير لإعفاء تلك المنتجات.

وذكر لوسائل إعلام أردنية أن “إعفاء المنتجات يأتي بعد طلب الجانب العراقي، التحقق من وجود المصانع التي تنتج تلك السلع في الأردن وأن العملية ليست إعادة تصدير قبل دراسة إعفائها”. ورغم الحديث عن القرارات العراقية الجديدة، إلا أن الأوساط الصناعية والتجارية الأردنية تؤكد استمرار استيفاء الرسوم منهم من قبل سلطات المنفذ الجمركي في طريبيل.

وبلغت الصادرات الأردنية للعراق ذروتها العام 2013، لتصل إلى 1.25 مليار دولار، بينما انحدرت في عام 2016 إلى أدنى مستوياتها عند نحو 466 مليون دولار.

وتتطلع الأوساط الاقتصادية الأردنية إلى الأخبار العراقية لمعرفة الآفاق المستقبلية لاقتصاد البلاد، وهي تأمل في أن ينتعش الاقتصاد العراقي لينعكس ذلك على الاقتصاد الأردني.