هل لمجلس النواب أية فائدة


المحرر موضوع: هل لمجلس النواب أية فائدة  (زيارة 363 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نبيل تومي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 425
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نبيل تومي

هل لمجلس النواب أية فائدة 
من الطبيعي أن يفكر المرئ في وضع بلاده بشكل عميق وجدي خاصة في حالة العراق الذي وصل على أن يكون الأول من بين دول العالم في كل مـا هو سيئ للأسف ، أمـا أنـا فأن عراقي أضحى كفلذة كبدي ، أمرّض إذا مـا مرض ، و أسعّـد إن سـّـُعـد ، ولا أمـّلُ من حبه حتى وأن خرج عن سياقهُ الطبيعي فهو في قلبي وحبة باقي في كل تفاصيل الوقت اليومية من اللحظة ودقيقة والساعة التي أحياهـا عاملا محاولا جاداً في فعل أي شيئ من أجل أن يبرا من مـا هول مـا هو عليه .... وفي ذات الوقت تراودني صورا عديدة أغلبهـا كالحة ولكن الأكثر قتامة وسوداوية  كانت صورة مجلس النواب العراقي فقلت في نفسي لافكر بصوت عالي هكذا :- ما هي أفضال مجلس النواب على الشعب العراقي ؟ كم من قوانين خدمية النافعة أنجزوا ؟ مـا هي ملكتهم العلمية وهل سخرت لخدمة الشعب ؟
 كثيرة هي التساؤلات التي راودتني بسرعة البرق والأجابة كانت للأسف لا شيئ ، وبذات السرعة ورد إلى ذهني المثل العراقي المعروف عن التنابلة وينطبق عليهم[ أكل ومرعى وقلة صنعه ] ههههه أبتسمت مع نفسي وأمتعني المثل والله لانهُ حتى الدواب فيهـا فائدة وخيرأكثر من النواب العراقيين ، فالحمار والبغل يستفاد منهم الفلاح والمزارع في حمل ونقل الحطب والمنتجات أو حرث أراضيهم ومزارعهم ، أمـا البقروالخراف والماعز لهم فوائد كثيرة لا تحصى بالأخص الثور !!!! ثم لو نأتي إلى الدجاج والديكة فعلى الأقل الديكة تسعى لأيقاظ الناس منذو الفجروالدجاج يزودنـا بالبيض وموائدنـا لا تخلوا من لحومهـا حتى ريشهـا فيه فائدة ،لا أنفي أنه حتى الحيوانات البرية الوحشية لهـا فوائد يعرفهـا الغالبية ، ولا أرغب التعمق أكثر فأختصرالقول ( للأفاعي والحشرات والعقارب فوائد أيضاً ) والتساؤل المحيرّ ما هي فائدتكم يا مجلس النواب العراقي ، ما زلت لم أجـدّ إجابة .
في الحقيقة أثبتت السنوات الـ 14 الماضية أنه لم يكن مجلس نواب بل كان مجلس الدواب ، لأنعدام فائدة بالكامل فوجوده خسارة ، هذا المجلس يشغل العديد من البنايات والمنشأت الفارهة ذات المساحات الواسعة والحدائق الغنائة الجميلة الشاسعة تستخدم لمرعّاهم ... أأسف أقصد لمراعاتهم و كان من الممكن الأستفادة منهـا لو تؤهل إلى معاهد و جامعات أومستشفيات ومختبرات أو مساكن للفقراء والمعوزين أو مجمعات سكنية  للأيتام والأرامل على الأقل تحفظ كرامتهم ... وكم نحن أحوج لهـا . تفكروا بالوضع النفسي المريح والممتع للعاملين أو الساكنين أو الباحثين هناك ، كان من الممكن ضرب عصفورين أوأكثر بحجر واحد .
أمـا الصرفيات المهّولة التي تكلف الخزينة فحدث ولا حرج فالأرقام مخيفة والجميع يعرفهـا كيف لا والدولة تصرف على 328 دابه وعليها تهيئة الأكل والشرب طوال فترة تواجدهم فتصور حجم الأنفاق أضف إلى ذلك مجموع الرواتب العالية والمخصصات الأضافية من أجل أن يغيروا ( شكولاتهم ) الوسخة ليظهروا بمظهرلائق أمـام البشر بأعتبارهم دواب زائد التكاليف الهائلة التي يتقاضوها بأسم الحمايات وعربات الدفع الرباعي ومخحصصات خطورة وتقاعد وجوازات دبلوماسية  و...و... ألخ ، وإلى ما ذلك من مصاريف التي لا أستطيع أنـا المواطن الفقير تخيلها ، تصورا إن لم يكن وجود لهذا الكم الهائل من الدواب في مختلف الأماكن كم كانت الميزانية قوية ويستفاد منها الشعب على الأقل ستبنى المدارس والمستشفيات والبنى التحتية المهلهلة كل ذلك فيمـا لو أن الحاكمين لهم شرف ونزاهة ومنتمين للوطن ويعتزون به .
العملية لا تنتهي هنـا بل أن أغلبية النواب ظهرت لهم أذرع أستطالت كالأخطبوط بمختلف الأتجاهات وأستحوذت على المشاريع والشركات الوهمية كوميشنات من هنا وهناك وأستغلوا مناصبهم على أفضل حال فكيف لا يتقاتل الهؤلاء على منصب دابة في حدائق ومراعي مجلس الدواب .
أعتذر للقلة القليلة التي لا تتعدى أصابع اليدين من النواب الشرفاء والنزيهين الذين لا حول لهم ولا قوة .