من أجل بناء السلام ، منظمة الرسل الصغار تجمع كافة قيادات سهل نينوى الإدارية والعسكرية في مركز قضاء الحمدانية (بغديدا).


المحرر موضوع: من أجل بناء السلام ، منظمة الرسل الصغار تجمع كافة قيادات سهل نينوى الإدارية والعسكرية في مركز قضاء الحمدانية (بغديدا).  (زيارة 437 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بناء السلام

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 38
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
منظمة الرسل الصغار تجمع كافة قيادات سهل نينوى الإدارية والعسكرية في مركز قضاء الحمدانية (بغديدا).


بحضور ممثلين عن وحدات حماية سهل نينوى ولواء 30 ولواء 50 ولواء حراسات سهل نينوى وفوج الحاصودية للحشد الشعبي ومجموعة من العسكريين والإداريين وقائممقام قضاء الحمدانية وقادة المجتمع وشيوخ العشائر ومدراء الدوائر الحكومية ورجال الدين من كافة مناطق قضاء الحمدانية وضمن مشروع مدّ الجسور بين مجتمعات سهل نينوى عقدت منظمة الرسل الصغار للإغاثة والتنمية (مجموعة تركيز) صباح هذا اليوم الموافق 24-2-2018 في مركز قضاء الحمدانية وورشة مناقشة بين المسيحيين والشبك والكاكائيين والعرب السنة.

بدأت الورشة بالتعريف عن المشروع والمنظمات الشريكة وآلية تنفيذ البرنامج والتعارف بين المشاركين وحول إمكانية بناء السلام وتعزيزه بين الشبك والمسيحيين والكاكائية والعرب السنة  في قضاء الحمدانية وعن طريق مناصبهم ومكانتهم المجتمعية وكيفية تطبيقها على الواقع وتوظيفها في خدمة التماسك الإجتماعي والتعايش السلمي ومناقشة المشاكل والتحديات التي تواجه هذه المكونات في سهل نينوى.

إستعرض ميسّر الجلسة شجرة النزاع والآثار التي ترتبت عن هذه الشجرة بالإضافة إلى منهج عدم الإيذاء بين الجميع ، المنهج الذي يحثّ على احترام خصوصيات الآخر وقبول المكونات لبعضها البعض.

قال الممثل القُطري لمنظمة (جسر إلى) ومدير مشروع برنامج مدّ الجسور بين مجتمعات سهل نينوى السيد(رائد ميخائيل شابا) : مشكلة النزاعات في سهل نينوى معقّدة ومتشعّبة بسبب :
1_ قلّة إهتمام الحكومة بهذه المناطق وإعتبارها مناطق متنازع عليها وهذا يخلق نوعا من الإجحاف في حقوق الأقليات ويثير الصراع التنافسي بين هذه المكونات في سهل نينوى.
2_ إنعدام الحوار البنّاء في سبل تعزيز المشتركات التي تجمع كافة الأطياف.
3_ كما أنّ مشكلة التنظيم المتطرف (داعش) أثار من الكثير من الشكوك وإنعدام الثقة بين هذه المكونات ، ولأنّ تعزيز مفاهيم السلام يتطلب مبادرات تبدأ من المجتمع نفسه.
4_ تعزيز مفهوم التعايش المشترك في مناهج التعليم والمؤسسات التربوية كخطوة أولى أساسية لتثقيف وتوعية الأجيال وحثّهم على نشرها وتطبيقها في مجتمعاتهم.
5_ تقليل حدّة خطاب الكراهية في المنابر الدينية وتوجيهه نحو قبول الآخر وأحترام حرية الأديان وبدء بخطاب الحب والتسامح والسلام.
وأضاف عماد صبيح كوركيس رئيس منظمة الرسل الصغار للإغاثة والتنمية ( تستطيع القوات الأمنية أن تكون رسالة سلام وحبّ وعكس هذه الرسالة والثقافة للمواطنين من خلال تعاملهم المباشر مع المواطنين دون تمييز ، في حين أنّ مفهوم السلام أصبح مفهوما عالميا وثقافة يتسلّح بها كلّ إنسان، لهذا علينا نحن الناشطين في المجال المدني أن نمدّ جسور السلام بين هذه المكوّنات ونوعّي الشباب الناشطين في الإعلام والأدب والفنّ أن يبثّوا مفاهيم التماسك الأجتماعي وبناء السالم وتعزيز المشتركات التي تجمع كل المواطنين.)


وأشار قائممقام قضاء الحمدانية السيّد (عصام بهنام متي ) أحد المشاركين في مجموعة التركيز أقيمت هذا اليوم (بعد إنتصارات الحكومة على التنظيم المتطرف (داعش) لا بدّ أن نبني المدن ونبني السلام بين مكونات قضاء الحمدانية، وأنّ تعزيز السلام في سهل نينوى يحتاج إلى وعي في المؤسسات التربوية والحكومية بالإضافة إلى المنابر الدينية عن طريق تعديل خطاباتها الدينية وتقليل من خطاب الكراهية بالإضافة إلى إعادة الآواصر المتفككة عن طريق الإعلام والثقافة وعن طريق وسائل التواصل الإجتماعي.
وتحدّث المشاركون حول دور المرأة في تعزيز وبناء السلام في هذه المناطق عن طريق تفعيل دور المرأة في المجتمع ومشاركتها في القرارات وتمكينها وبناء قدراتها لتكون عنصرا فاعلا في بناء السلام وبناء المجتمع.
وأضافت الناشطة (نور ياسر) ميسّرة في منظمة (داك) للمرأة الأيزيدية  بأنّ دور المرأة يكمن أيضا في تحقيق السلام والتعايش السلمي بين مكونات سهل نينوى من خلال إعطاء للمرأة دورها في حرية الرأي والمشاركة في العملية السياسية ومشاركتها في وخلق فريق للمدافعات عن حقوق المرأة ونشر السلام عن طريق المراة يكون مقبولا في طبقات المجتمع لأنّ المرأة هي الأم والمربّية والمعلّمة والأخت والزوجة ، لهذا المرأة هي صانعة السلام في الكثير من الأمور التي تحصل.
وقال مدير الإعلام في منظمة الرسل الصغار للإغاثة  والتنمية السيد رائد متوكا ( إنّ بناء السلام يعتمد على قابلية تفعيل الحوار بين المكونات الموجود في قضاء الحمدانية وقبول الآخر المختلف فكريا وعقائديا، حيث كلّماّ كان هناك قبولا لمفهوم السلام نستطيع أن نفتح أفاقاً للتواصل ووضع حلول لكافة النزاعات التي تواجه هذه المكونات في قضاء الحمدانية وسهل نينوى بشكل عام).
وأكّد الأب (بشار كذيا) أحد المشاركين في هذه الجلسة الحوارية  : نحن كرجال الدين ندعو الى السلام والمحبة وخطاب التسامح وقبول الآخر من خلال الكنيسة التي تدعو إلى السلام دائما وكذلك ندعو كافة المكونات إلى تحقيق السلام من خلال خطاب رجال الدين والمنابر الدينية، وأنّ تحقيق السلام يتحقق من خلال خلق مراكز ثقافية واجتماعية مشتركة بين المكونات في قضاء الحمدانية وقبول الآخر وتعزيز المفاهيم المشتركة التي تدعو إلى الحب والسلام والبناء والاستقرار.
كما أضاف آمر فوج الحاصودية وشيخ عشيرة الكهلان (كهلان يونس ذنون) : علينا تشكيل فرق خاصة من العشائر ليكونوا متطوعين في حلّ أيّ نزاعٍ يحصل بالإضافة إلى دور القوات الأمنية في تعزيز السلام دور مهم، وعلينا التكاتف من أجل مفهوم مشترك يجمع كل المواطنين العراقيين وهو مفهوم الإنسانية.
وأكّد نائب آمر قوة كتائب بابليون (لواء 50) السيّد (مهدي الكاكائي) نحن لا نفرّق بين أيّ مواطن ونحن نخدم المواطن وونحافظ على الأمن والسلام ونتعاون مع الجميع.
 
أدار الجلسة الميسّر حسين زينل علي عضو مجلس ناحية بعشيقة ، ضمن مجموعة أساليب العصف الذهني والمشاركة في الحوار والمناقشات التي كانت من واقع سهل نينوى وأمكانية إيجاد حلول مشتركة وأقتراح مشاريع يموّلها مشروع (مدّ الجسور بين مجتمعات سهل نينوى) لتعزّز السلام بين المكونات في برطلة وتحاول إعادة النسيج الإجتماعي بينها للعيش بكرامة ورفاهية وتفاهم وتطوير للمنطقة وتقليل الصراعات التي أحدثتها الهجمات الأخيرة لمحافظة نينوى.
وفي ختام هذه الورشة طرح المشاركون مشاريع مختلفة يمكن إدراجها كمشاريع بناء السلام بين المشاركين منها " مهرجانات فنية وأدبية وثقافية وفلكلورية ، ورش تدريب ، محاضرات ، ماراثون، مسرحيات ، بطولة كرة القدم، كما أثبت المشاركون بأنّ النتائج التي خرجوا بها ستكون فعّالة و سيحققون السلام عن طريق صفحات وسائل التواصل الأجتماعي وخلق مباردات بين المكونات نفسها لمعالجة المشاكل الحاصلة  وتقليل من خطاب الكراهية الحاصل لدى الكثير من الأشخاص الذين يحاولون تصعيده عبر الإعلام وعبر الوسائل الأخرى، وجدير ذكره بأنّ مشروع مدّ الجسور في مجتمعات سهل نينوى بتنفيذ وإشراف من المنظمة الإيطالية (الجسر إلى) بتمويل من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي نيابة عن الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية في ألمانيا وتنفيذ كلّ من المنظمة الأيزيدية للتوثيق ومنظمة الرسل الصغار للإغاثة والتنيمة ومنظمة داك للمرأة.