كنيسة القيامة في القدس تعج بالمصلين بعد فتحها إثر اغلاق لثلاثة ايام


المحرر موضوع: كنيسة القيامة في القدس تعج بالمصلين بعد فتحها إثر اغلاق لثلاثة ايام  (زيارة 839 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 32802
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


عنكاوا كوم /  أ ف ب

اكتظت كنيسة القيامة، الموقع المسيحي الاكثر قداسة في القدس، بالزوار والمصلين بعدما فتحت ابوابها فجر الاربعاء اثر اغلاق استمر لثلاثة ايام احتجاجا على إجراءات ضريبية اتخذتها اسرائيل قبل ان تعدل عنها تحت ضغط هذا الاحتجاج الكنسي النادر.

عند الساعة الرابعة فجرا (02,00 ت غ) فتحت الابواب مجددا تنفيذا لقرار اتخذته الكنائس الارثوذكسية والارمنية والكاثوليكية مساء الثلاثاء بعيد اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تعليق اجراءات ضريبية ومشروع قانون يقول مسؤولو الكنائس انه سيسمح لاسرائيل بمصادرة الاراضي التابعة لها.

وكان المسؤولون المسيحيون اقدموا على خطوة نادرة للغاية باغلاق الكنيسة ظهر الاحد، في مسعى للضغط على السلطات الاسرائيلية للتخلي عن اجراءاتها.

وقال نتانياهو انه سيتم تعيين "فريق مهني للتوصل الى حل بالنسبة الى الاجراءات الضريبية التي تسعى السلطات الاسرائيلية الى فرضها، مضيفا انه "نتيجة لذلك، فإن بلدية القدس ستقوم بتعليق اجراءات التحصيل التي قامت باتخاذها في الاسابيع الماضية".

وتحفظت الكنائس عن الترحيب بالتعليق، وقال فريد جبران المستشار القانوني للكنيسة الكاثوليكية انه "يجب اجراء مفاوضات وعلى الاسرائيليين التراجع عن فرض الأمر الواقع" وان "الكنائس تأمل في ان لا تضطر الى التحرك مجددا"، لكنها مستعدة لذلك.

وقال المؤرخ فنسان لومير ان الكنائس أحسنت ادارة الملف وان "فريق نتانياهو احتاج الى 72 ساعة ليفهم ان ما جرى ضخم، خصوصاً أنه في مواجهة المسيحيين، والراي العام الغربي".

وفجر الاربعاء صعد وجيه نسيبه الذي يتولى تقليد فتح الكنيسة واغلاقها، على سلم خشبي وفتح الباب بمفتاح حديد كبير، كما افادت مراسلة وكالة فرانس برس.

وعاد وسلم المفتاح الى اديب جودة الذي تحتفظ عائلته بمفتاح الكنيسة منذ قرون.

وقال جودة للصحافيين "لقد اغلقنا الاحد الأبواب بأمر من رؤساء الكنيسة واليوم نفتح الباب بأمر من رؤساء الكنيسة".

ولم يحضر اي من بطاركة القدس والاراضي المقدسة فجرا اثناء فتح الكنيسة بينما قدم لفيف من الكهنة.

واكتظت الكنيسة الاربعاء بشكل غير معهود، ما خلا أيام أعياد الفصح، واصطف زوار صينيون امام الدرج المؤدي الى موقع الجلجلة الذي يعتقد بحسب الانجيل ان المسيح صلب عنده. كما ركع مصلون من نساء ورجال عند المرحلة الثالثة عشرة من درب الصليب.

ولم يتسع المكان المحيط بالقبر المقدس للقادمين من الزوار والمصلين.

- "لا نريد حروبا"-

ركعت ماريا غينادوفا (34 عاما) القادمة من موسكو وهي تغطي رأسها امام مدخل كنيسة القيامة قائلة "هذه أرض مقدسة يمكن الصلاة في اي مكان فيها".

وقالت مسرورة "اشكر الله ان الكنيسة فتحت، جئت امس وحزنت عندما وجدتها مغلقة."

اما سامح زكريا (46 عاما) وزوجته أميرة (44 عاما) اللذان قدما من هولندا الاحد، فقالا "نحن من مصر ونقيم في هولندا، جئنا للصلاة هنا".

وقالت أميرة "هذه ثالث مرة ازور فيها كنيسة القيامة وساحضر السنة القادمة. بكيت بحرقة عندما حضرت ووجدتها مغلقة انا الان مسرورة، سأصلي من أجل اولادي وعائلتي وبلادنا ومن اجل الاستقرار في المنطقة. نحن لا نريد حروبا".

اما الطالبة اليونانية نيكي سيديرغوي ( 23 عاما) فقالت لوكالة فرانس برس "انا لست متدينة، لكن هذا المكان عمره آلاف السنين ويجب زيارته للاطلاع على التاريخ. نحن ارثوذكس والكنيسة عندنا غنية جدا، أغنى من الحكومة اليونانية".

وتعتبر كنيسة القيامة أقدس الاماكن لدى المسيحيين الذين يؤمنون بانها شيدت في موقع دفن المسيح ثم قيامته، كما انها وجهة رئيسية لحجاج الأراضي المقدسة.

ويبدي مسؤولو الكنائس غضبهم ازاء محاولات السلطات الاسرائيلية في القدس تحصيل ضرائب على ممتلكات الكنيسة التي تعتبرها تجارية، مؤكدة ان الاعفاءات لا تنطبق سوى على أماكن العبادة او التعليم الديني.

وكان رئيس بلدية القدس الاسرائيلية نير بركات اعتبر سابقا انه يتوجب على الكنائس دفع متاخرات مستحقة عن الاصول المملوكة للكنائس بقيمة نحو 700 مليون شيكل (اكثر من 190 مليون دولار).

يرى القادة المسيحيون ان الاجراءات الاسرائيلية الاخيرة تبدو "كمحاولة لاضعاف الوجود المسيحي في القدس".

ويرى المسيحيون ان التشريع الذي تنظر فيه الحكومة الإسرائيلية سيسمح بمصادرة ممتلكات الكنيسة، ويخشون من مساعي اسرائيل الى اضعاف الوجود المسيحي في القدس حيث ما عادوا يشكلون سوى 2% من السكان وغالبيتهم من اليهود.

وخلال لقائه السفراء الأجانب في رام الله الأربعاء، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات انه "لمن المفارقة" ان نسمع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس يعلن، خلال زيارته لإسرائيل، انه يريد تعزيز الوجود المسيحي في المنطقة، في حين تتجاهل واشنطن اجراءات اسرائيل بحق الفلسطينيين.

وقال "نحن نشهد نتائج الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل. إن أول من يدفع الثمن هم مسيحيو فلسطين".

ويسعى مشروع القانون الجديد الى طمأنة الاسرائيليين الذين يقيمون على اراض كانت مملوكة للكنيسة الارثوذكسية اليونانية، وتم بيعها لشركات خاصة.

في العام 1990، أغلقت المواقع المسيحية بما فيها كنيسة القيامة احتجاجا على استيلاء مستوطنين اسرائيليين على منطقة قريبة من الكنيسة، في الشطر الذي تحتله اسرائيل من المدينة المقدسة.

واغلقت المواقع المسيحية مجدداً في العام 1999 احتجاجا على خطة لبناء مسجد قرب كنيسة البشارة في مدينة الناصرة (في اسرائيل)، التي شيدت في الموقع الذي بشر فيه الملاك جبرائيل بحسب الانجيل السيدة العذراء بولادة المسيح.

وفي كنيسة القيامة قبر المسيح والصخرة التي يعتقد انه صلب فوقها. ويزداد عدد زوار الموقع مع اقتراب عيد الفصح في الاول من نيسان/ابريل المقبل بحسب التقويم الغربي، بينما سيحل في 8 من نيسان/ابريل وفق التقويم الشرقي.

وتتقاسم الكنائس الارثوذكسية والارمنية والكاثوليكية تنظيم الطقوس الدينية في كنيسة القيامة، لكن الخلافات بينها أدت الى تأخير عمليات الترميم لعقود.

أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية