رسالة مفتوحة من البطريرك أفرام الثاني للأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط: معلوماتكم حول ما يجري في سورية تفتقر إلى الدقّة والموضوعية


المحرر موضوع: رسالة مفتوحة من البطريرك أفرام الثاني للأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط: معلوماتكم حول ما يجري في سورية تفتقر إلى الدقّة والموضوعية  (زيارة 1064 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 32790
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رسالة مفتوحة من البطريرك أفرام الثاني للأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط
عنكاوا دوت كوم/Joseph Bali
أرسل قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني رسالة مفتوحة للأمين العام لمجلس الكنائس العالمي رداً على البيان حول سورية الذي صدر بتاريخ 26 شباط 2018. أدناه النص الكامل للرسالة المفتوحة:


العدد 126/2018
التاريخ: 2/3/2018
رسالة مفتوحة
ردّاً على بيان الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي
 
إلى القسّ الدكتور أولاف فيكسيه تفايت
الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي
جينيف – سويسرا
 
نعمة ربنا يسوع المسيح معكم.
صُدمنا كثيراً بالبيان الذي صدر عنكم حول سورية بتاريخ 26 شباط 2018، وفيه تذكرون 550 مدنياً قُتلوا في الغوطة الشرقية بدمشق وبينهم أكثر من 130 طفلاً وتتجاهلون ذكر مئات المدنيين وبينهم الكثير من الأطفال الذين قُتلوا بقذائف الهاون والصواريخ التي تنهال عليهم من الغوطة الشرقية خاصةً أنّ معظم هذه القذائف استهدفت ومنذ فترة طويلة مناطق يقطنها مسيحيون ينتمون إلى الكنائس التي هي عضوة في مجلس الكنائس العالمي.
إنّ استهداف المدنيين من كلّ الأطراف يجب أن يُدان.
ولكن بيانكم يظهر بوضوح موقفاً منحازاً حيال ما يجري في سورية عامّةً وفي دمشق خاصّةً. كمجلس كنائس يمثّل أعضاءه ومن ضمنهم نحن الذين نعيش في سورية، كان من الواجب أن يكون بيانكم غير مسيّس وأكثر روحانيّة وأن يعكس موقف الأغلبية الساحقة من المسيحيين في سورية. وكما يظهر جليّاً أنّ معلوماتكم حول ما يجري في سورية تفتقر إلى الدقّة والموضوعية. إنّ هكذا بيان غير متوازن سيتحوّل إلى أداة سياسيّة ويخدم رؤية سياسية لمستقبل سورية لا تعبّر بالضرورة عن طموحات أغلبية الشعب السوري بما في ذلك المسيحيين. وهنا نذكّركم بأنّ الكنائس المحليّة كانت وما زالت شاهدة للمسيح وتسعى لخدمة كلّ أبناء سورية بروح مسيحية بالرغم من المخاطر اليومية. كما نشعر أنّ الطريقة التي يتمّ التعاطي بها مع الكنائس في سورية هي إقصائيّة وغير مبالية بسماع صوت الرعايا والكنائس. لذا، نأمل أن يعود مجلس الكنائس العالمي إلى ما عهدناه منه وأن يحمل صوت الكنائس المتألمة في سورية وينقل حقيقة ما يعانوه إلى العالم.
ونصلّي أن ينتهي الصراع في سورية سريعاً، وأن يسود الأمن والسلام مجدّداً في البلاد لكي يتمكّن جميع السوريون من العيش بانسجام والمساهمة معاً في إعادة بناء بلدهم ومستقبل أولادهم.
 
 
إغناطيوس أفرام الثاني
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق
والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية