الديراني يقيم تجربة الشاعرة هيام التوم والشامي يتحدث عن الروائية وهي تسحر الجمهور بصورها الساطعة


المحرر موضوع: الديراني يقيم تجربة الشاعرة هيام التوم والشامي يتحدث عن الروائية وهي تسحر الجمهور بصورها الساطعة  (زيارة 1700 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 32265
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الديراني يقيم تجربة الشاعرة هيام التوم
والشامي يتحدث عن الروائية وهي تسحر الجمهور بصورها الساطعة
عنكاوا دوت كوم/الاعلامية ليلى الداهوك

 بدعوة من الهيئة الثقافية الوطنية ، حول أدب هيام التوم في قاعة بلدية سن الفيل .. عقدت ندوة إفتتحتها رئيسة الهيئة الشاعرة لبوة مصطفى مرحبة بالحضور بكلمة فيها اختصار وحب كبير.  وقدم الندوة الأديب المبدع الياس قزحيا كما تحدث فيها الباحث والناقد المتميز نزار الديراني عن شعر هيام التوم ، وتناول الشاعر والإعلامي مردوك الشامي تجربتها القصصية . وشهدت الندوة رسما مباشرا للرسام وسام كمال الدين في لوحة باسم "غرام" ، تمازج فيها الزيت والاكريليك . الياس قزحيا ، كان شاعرا لمّـاحا في كل كلمة وعبارة قالها على المنبر، وكأن سيبويه يفرك يديه غبطة وهو يستمع إلى معاصر مبدع في تعابيره اللغوية ساحر بإلقائه . ثم تحدث الكاتب والباحث نزار الديراني عن القصيدة الومضية عند هيام التوم ، وقارب بكثير من الدقة تحولات القصيدة لديها ، مستشهدا بقصائد ونصوص لها شاركته الإشارة إليها بقراءتها بشكل مباشر . ورأى أن الشاعرة في ديوانها الأول أخضعت اللغة إلى مراياها الشعرية مع تضافر المفردات والصور التي كونت مشاهدها الشعرية المتلاصقة بروح العاطفة ومخاطبة الآخر بكل التدفق العاطفي والخلجات والإنفعالات.  وأكد الديراني أن نص الشاعرة تنامى مع ما يحتويه من تناقضات ورؤى ومشاكسات حتى إتجه نحو الإقتصاد اللغوي بالإيجاز والكثافة والتركيز مع تجنب الزوائد والنعوت الفرعية وإبتعدت عن السردية والغنائية السابقة، كما شدد على فطنتها الشعرية التي أهلتها للقبض على اللحظة الإنفعالية المحددة وجذب المتلقي وإستفزازه فوصلت في قصيدتها إلى النضج والكمال. ثم قرأت التوم قصيدتها بقع مستعصية التي أشاد بعدها الديراني بلغة هذه القصيدة الومضة فقال : إن اللغة التي عكست فيها قصيدة الومضة هذه العصيان والتمرد والإنتكاسة والبقاء تتمتع بعدد من السمات أهمها، القصد والتركيز والتكثيف وزيادة الأفعال التي تجعل من القصيدة في تحرك مستمر لتكتسب أهميتها من أنها تجري وفق النسقين الزماني والمكاني واللذان يتحدان في نقطة واحدة . لذا نجد الشاعرة تحمل قصيدتها بأقصى الطاقات المجازية والتخييلية لكي تفرض وجودها في النظام الشعري ككل . وإستشهادا بقصائد أخرى للشاعرة رأى الباحث والناقد الديراني أنها تسعى إلى البحث عن فضاء خاص ومدار للحب معتمدا على التنافر بين عناصر الصورة وهذا التضاد من أهم العناصر المولدة لدينامية الصورة على مر التاريخ والتي يميزها الصراع بين نزعتين (الخير والشر) في الإنسانية .ومن الجدير بالذكر أن الشاعرة التوم ركزت في إشتغالاتها على العناصر الشعورية والنفسية للتضاد ليظهر نقائض الذات في جدلها مع الواقع والزمن. أيضا وفي تقييمهه للقصائد أكد الديراني أن الشاعرة تحاول دائما بناء قصيدتها على شحن كلماتها بأكثر ما يمكن من المعاني التي تولد إهتزازا للإضاءات السريعة الخاطفة سواء كانت فكرية أو وجدانية وهذا لا يتأتى إلا بلغة الشعر والتي إكتسبتها الشاعرة مع توالي الخبرة في القدرة على التكثيف الهائل للمعاني وشدد الناقد على أهمية وسلاح هذا النوع من القصائد في التأثير على وجدان المتلقي . أخيرا ختم الباحث نزار الديراني بقوله : لقد أبدعت الشاعرة هيام التوم في مشغلها الشعري كونها سجلت حضورها المتفرد في توظيفاتها الإحتفالية وقدرتها على إنتقاء عناصر الصورة وموضوعها إنتقاء موفقا وتشكيلها تشكيلا موحيا فتركت لمستها وخصوصيتها على النص وأثبتت قدرتها على صياغة المفردات والصور الشعرية والتعابير لتغدو العلاقات الأسلوبية بين الدال والمدلول علاقات بنائية تضادية تارة،وأخرى تجاوزية لتكشف لنا عن شعريتها ودلالتها مما يشعر بالإنبهار.
أما الشاعر والإعلامي مردوك الشامي فقد قرأ ل هيام التوم بين الشعر والقص ، وتحدثت عن لغتها الشعرية المنسابة في صفحات روايتها "غرام مع حبيب سابق"، مستعرضا بعض تفاصيل الحكاية ، مشيرا إلى غلبة القص على الشعر في عصرنا على صعيد القراءة والاقتناء بينما يغلب الشعر القصة في رواية هيام التي تتضمنن الكثير من الشعر وسأل الشامي هل كتبت روايتها بحبر الخيانات كما يتبادر لكثيرين،أن ناهضت الخيانات لتنتصر للحب ؟ ورأى أنها إقتربت من الثانية أكثر وقدمت صورة في غاية المثالية والوفاء عن الحب في زمن يندر فيه الحب وتستفرس الكراهية. وأكد الشامي أن في لغة هيام تدفق وإنسكاب عارم بلا توقف، تداعيات فيها جمر ولهب ولا حدود للإشتعال، وكذلك في لغتها عري وكشف لا إبتذال فيهما فهيام تسكن بين الكلام ولا تخفي ضوء الشمس والريح والعاصفة بالستائر . ثم ختمت هيام الندوة بقراءة قصيدة جميلة وبراقة. هيام كانت القصيدة ورسمت الكثير من السحر والسطوع .



أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية