دير القيَّارة (دير مار زينا الشهيد للسريان)


المحرر موضوع: دير القيَّارة (دير مار زينا الشهيد للسريان)  (زيارة 614 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Marzina Yohana

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 1
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
دير القيَّارة (دير مار زينا الشهيد للسريان)



دير قديم تؤكّد جميع المصادر التاريخية إن هذا الدير كان للسريان الأرثوذكس (اليعاقبة) إذ تقول: دير القيارة هو لليعقوبية، على بعد أربع فراسخ في الجانب الغربي من اعمال الحديثة، مشرف على دجلة تحته عين قير، وهي عين ماء حار تصب في دجلة، ولدير القيارة قائم (منارة أو مرقب)، وكل دير لليعقوبية والملكية له قائم، فأمّا ديارات النسطورية فلا قائم لها، ويُسمّى دير القيارة بدير مار زينا. وجاء ذكر هذا الدير عند الشابشتي، الديارات ص302 و417. الحموي، معجم البلدان ج2 ص 529، كذلك الخزل والدال ص166.البغدادي، مراصد الإطلاع مج 2 ص 572. ويذكر ابن فضل الله العمري في مسالك الأبصار في ممالك الأمصار ص380  وغيرهم.

وكان دير القيارة يقع على بعد اربع فراسخ (20 كم تقريباً) جنوب الموصل في منطقة تل السبت ناحية حمام العليل التابعة لقضاء للقيارة، أي انه كان يقع قرب قرية حْديثة مسقط رأس القديس مار يوحنا الدَّيلمي السرياني صاحب (دير السريان) القائم في بخديدا ,ويقول الخالدي: ان المرضى بعد ان كانوا يستحمّوا في عين ماء حمام العليل، كانوا يقصدون دير القيارة لكي يُدّهنوا بالطيبوث من قِبلْ الرهبان فيشفوّن بأذن الله، وينقل الأستاذ احمد زكي عن الأب انستاس الكرملي تعريفه للطيبوث بأنها لفضة آرامية عند نصارى اليعاقبة اصحاب دير القيارة، وهي مادة تؤخذ من زيت قد صلّى عليه مطرانهم وباركه. والطيبوث يعني الميرون (الزيت المقدس).

وذكر ابن العبري ان ملك الموصل مسعود آقسنقر الذي توفي سنة 1210م، عندما كان مريضاً، ذهب إلى دير مار زينا (القيارة) ليستحم في عين ماؤها المقدسة (حمام العليل).

والقديس الشهيد مار زينا من قرية نرسباد السريانية في منطقة بارمان القريبة من تكريت، وكان قد اعتنق المسيحية مع اخته سارة، ثم هَدى خلقا كثيراً للمسيحية، وبنى عدة كنائس وأديرة، منها ديراً لأخته قرب نهر الخابور (قرية زهرة خاتون)، ثم رسمه جاثليق (مفريان) الشرق للسريان الأرثوذكس، شمؤيل (614_624م) أسقفاً لبارمان وهو آخر من حَمل لقب جاثليق في الكنيسة السريانية ومعناها مطران عام، ثم استبدل بلقب مفريان ومعناها المثمر مع خلفه مار ماروثا التكريتي 628_649م.
اُستشهد مار زينا بعد وفاة اخته سنة 629 أو640م، وكان مار زينا وأثناء مروره في منطقة حمام العليل (تل السبت) بالقرب من القيثارة، قد قَتلَ بصلاته ثعبان كبير، فشيّد المؤمنون بهمة سريان تكريت في ذلك المكان ديراً على اسمه، وقد اهتدى إلى المسيحية واعتمد فيه في يوم واحد زهاء ستة آلاف نفس، وبلغ عدد رهبانه المائة والسبعون، واشتهر القديس مار زينا لدى السريان وخاصة اهل تكريت، وكان له كنيسة في تكريت، ثم بنى التكارته كنيستان على اسمه في الموصل وبخديدا.
 لمار زينا الشهيد تذكار في تقويم يعقوب الرهاوي بالسرياني في 22 تشرين الثاني، وله مخطوطة في بطريركية السريان الأرثوذكس بالعربي لسنة 1000م، وأخرى في برطلة بالكرشوني ويذكر ذلك الاب سهيل قاشا ص36، والاب سوني ص322، الديارات ص417 تحقيق كوركيس عواد، نقلاً عن البطريرك اغناطيوس أفرام برصوم الأول ت1957م.

_________
زينا الخُديدي