الحقائق والأوهام بين الآشوريين والكلدان


المحرر موضوع: الحقائق والأوهام بين الآشوريين والكلدان  (زيارة 2123 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل كوركيس مردو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 563
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
                                  الحقائق والأوهام بين الآشوريين والكلدان

مُسَلسَلٌ بحلقاتٍ مُستلة مِن كتابي ( الكلدان والآشوريون عِبرَ القرون ) المُرتقب صدورُه في مطلع العام القادم بعمن الله

                                                    الحلقة السابعة


سُلالة كلخو الثانية
العصر الإمبراطوري الأول ( 911 - 745 ق . م )


.

إستَهَلَّ الملكُ  ( آشور ناصر بال الثاني 882 - 860 ق . م )  حُكمَهُ من نينوى  ومنها قاد غزواتِهِ ، وفي سنة مُلكِهِ  الرابعة  نقل عرشَهُ الى مدينة كالح ( نمرود )  التي شيَّدَها الملك شلمَنَصَّر الاول في الجهة اليُسرى من نهر دجلة  قُربَ مَصَبِّ الزاب الأكبر ،  وبالرغم من اهتمام  آشور ناصر بال  ببناء القصور و معابد الآلهة  الحديثة في  كالح  على أنقاض القديمة منها التي أمر باقتلاعِها من الأساس ،  كان شغوفاً  بخوض غمار الحروب  لم تمنَعْهُ  الحواجز الطبيعية  كالأدغال الشائكة  الكثيفة والممرات الجبلية الضيقة  ومضايق الانهار ومعابرها ، ففي خلال الأعوام الثمانية الاولى من حُكمِهِ  استطاعَ اكتساحَ  مُجمَلَ البلاد  الواقعة  شرقيَّ مملَكَةِ آشور  وغَربيَّها  وشماليَّها ،  كان شديدَ القسوة  على المغلوبين  فظيعَ الانتقام من المقاومين ،  يهونُ عليه التدميرُ والحرقُ والذبح ُ ولا يُشبِعُهُ  السلبُ  والنهبُ رغم هَول  حَجمِِ السلائبِ  كُمّاً ونوعاً ،  وفي سنة حُكمِهِ التاسعة  عَزَمَ  على اقتحام بلاد الآراميين ، فخرجَ من كالح مُتوجِّهاً نحو الجزيرة ، وعَبَرَ نهرَي الخابور وباليخ ودَخَلَ كَركَميش ، فاستقبَلَهُ  ملكُ الحثيين  سِنكَار  وقدَّمَ له هدايا  نفيسة ومتنوعة ، ثمَّ نَزَلَ الى ناحيةِ  البحر المتوسط ،  فاستسلَمَت له  مُدُنُ صور و صيدا و جُبيل  وانتهى  به المُطافُ  الى جبل لبنان ، فقام الآشوريون  بِقَطع أشجار الأرز  والصَنَوبَر والسرو  وإرسالِها الى نينوى .   صرف آشور ناصر بال  سِني حُكمِهِ الأخيرة  في تجميل عاصمته  كالح  وزَخرَفَتِها ، حيث فتح قناةً من الزاب لِجَلب المياه الى المدينة  وأنشأ على ضَفَّتيها  بساتين كبيرة غرز فيها  أشجاراً متنوعة  وبنى  فيها  قصوراً ومصايفَ  جميلة .

تولّى الحُكمَ  بعد وفاة  آشور ناصر بال الثاني إبنُهُ  ( شلمنَصَّر الثالث 860 - 825 ق . م ) فاقَ  والِدَهُ  شُهرةً و شجاعةً  وغزواً ،  وكانت سنواتُ  حُكمِهِ  الطويلة  مَدارَ حروبٍ  متواصلة ،  إقتضَتها ضرورة المحافظة  على  حدود  وسلامة المملكة  الغنية والواسعة  التي وَرِثَها ،   وكانت تُحيطُ  بها  ثلاثُ ممالك  قوية احترزَ  والدُهُ  بدهائه أن لا يتعرَّضَ لها  هي  مملكة  الكلدان  ومملكة د ِمَشق ومملكة أراراط ،  ولكنَّ تَوقَ  شلمنَصَّر المُلِح للحصول على مجدٍ أكبر وشُهرَةٍ أوسع  ورغبةً منه في ضَمِّ ممالك أخري الى  سُلطتِهِ ،  عَزَمَ على  مُهاجَمَة هذه الممالك الثلاث وإلحاقِها بمملكتِهِ ،فبدأ ومنذ العام الأول  لِحُكمِهِ  بسلسلةٍ  من الحملات العسكرية ،  فأغار على  مملكة أراراط  في الشمال التي  برزت  في منتصف القرن التاسع ق . م ،  وكانت  في ا لقرن الثالث عشر  إحدى الامارات الحورية  التي تصدّت  لشلمنصر الاول  وأداد نيراري الثاني أيضاً ،  ضَمَّت قبائل جبلية وشكَّلت قوة عسكرية مضاهية  للقوة الآشورية ،  إلا أنها لم تستطع الصمودَ  أمام الآشوريين رغم مقاومتهم الكبيرة .

بعد أن  انتهى من أمر مملكة أراراط ،  توجَّهَ شلمنصر نحو مملكتَي دمشق والكلدان ، ولما عَلِمَ  ملكُ  دمشق أداديري أو ( بنهداد ) بحسب التوراة  بقدوم الآشوريين حشد جيشَهُ  واستعدَّ  لمُلاقلتهم ووقف الى جانبِهِ  عشرةُ  ملوك  من الديار السورية  بجيوشهم  ،  وتجمَّعوا في منطقة قرقر القريبة من حماة ، حيث دارت بينهم وبين الجيش الآشوري معركة ضارية  كان النصرُ فيها للآشوريين .
في عام 852 ق . م   تنازعَ  على الحُكم  في بابل ( مردوخ شمي دان )  و ( مردوخ بلاد سكبا ) ، فاستنجَدَ  مردوخ شمي دان   بملك آشور شلمنصر الثالث  الذي كان يرتبطُ  بصَداقةٍ معه ، إستجاب الملكُ  الآشوري لنداء صديقه  ، وزحفَ  بجيشه عام 851 ق . م  على  بلاد الكلدان وألحق الهزيمة  بقوات  مردوخ بلاد سكبا ،  وثبَّتَ  صديقه مردوخ شمي دان  على عرش بابل .

في عام828 ق . م  تَزَعَّمَ  واحدٌ  من وَلَدَي  شلمنصر الثالث إسمُهُ  ( آشور دانن ابلي ) ثورةً  ضدَّ والده  تؤازرُهُ  ( 27 ) مدينة  منها آشور ،  نينوى ، أربيل ، سيانيبا ،  أرابخا (كركوك)  وزابان ، وساندَتهُ  الكثيرُ  من المستَعمرات الآشورية ،  بحيث  لم تبق الى جانب الملك إلا  كالح وضواحيها ، نصيبين ، حرّان  والبلدان المُستولى عليها حديثاً ،  سُمّيت بثورة الفلاحين ، فطَلَبَ شلمنصر من إبنِهِ الثاني ( شمشي أدد ) قَمْعَ  تلك الثورة ،  وطال الصراع بين الأخوَين  أكثر  من ثلاثِ  سنوات  ثمَّ انتهى  بانتصار  شمشي أدد على أخيه  وقتَلَهُ .

تسنَّمَ عرشَ آشور خَلَفاً لوالدِهِ شلمنصر ( شمشي أدد الخامس 825 - 811 ق . م )  بعد قضائه على ثورة أخيه  آشور دانن ابلي ، التي طالت على ما يزيد عن ثلاث سنوات  تَزَعزَعَ  الاستقرار في بلاد آشور خلالَها ،  فاستَغَلَّت ذلك  بعضُ  الممالك المُخضعة  لدولة آشور وامتنعت  عن دفع الأتاوات المفروضة  عليها ، لذلك  قرَّرَ الاغارة عليها وتأديبها ، و ابتدأ بدولة أراراط في الاناضول قُربَ بحيرة  وانْ  فأخضعها ،  ثمَّ أوكلَ إخضاعَ  الممالك المتمرِّدة الاخرى الى  قائد جيشه  فأنجزَ المهمة باقتدار ،  وحدث بعد وفاة مردوخ شمي دان  ملك بابل صديق شلمنصر والد شمشي أدد الخامس ، اعتلى عرشَ بابل غريمَهُ السابق ( مردوخ بلاد سكبا ) ولم يقبل بهيمنة الآشوريين  وأعلن الاستقلال ،  فأغضب ذلك ملك آشور شمشي أدد الخامس ، فقرَّر الزحف على بابل واحتلالها ، ومن جانبِهِ استعدَّ  مردوخ بلاد سكبا  للدفاع عن بلاده  ، ولكن الملك الآشوري انتصر عليه وأجبرهُ على الاستسلام والخضوع للسيطرة الآشورية ، لم يستمر هذا الاجراء إلا سِت سنوات ، إذ إن خليفة مردوخ بلاد سكبا ( باوخ دان)  رفض الخضوعَ  لسُلطة شمشي أدد الخامس ،  فدارت رَحى الحرب مُجَدّّداً بين بابل وآشور وقبل حَسمِها وافت المنيةُ شمشي أدد  وتسنَّمَ عرشَ آشور إبنُهُ ( أدَد نيراري الثالث 810 - 783 ق . م ) الذي واصلَ الحربَ  ضدَّ ملك بابل ( باوخ دان )  فانتصرَ عليه وأسِرَهُ واقتادهُ الى  بلاد آشور وأقام  على حُكم  بابل رَجُلاً من  الموالين له .

بعيداً عن الأساطير اليونانية الخيالية  التي إبتدَعَها  الكاتبان الاغريقيان الخَصِبا الخيال  هيرودوت  و  ديودورس  المشهور  باسم ( ديودورس الصقِلِّي)   حول نشأة ( شميرام ملكة آشور)  وزواجها من الملك الآشوري الخُرافي ( نينوس) حيث نَسَجَ الاول أي  هيرودوت  حولَ (شمور آمات / شميرام) بحَسَبِ (جورج روه) خيوطاً اسطورية مُبالَغاً فيها ، وعن قولِهِ عنها  عند حديثِهِ  عن بابل  بأنها كانت إحدى بنات الجنائن المُعَلَّقة ،  هو قولٌ خاطيءٌ تاريخياً ،  أما إدِّعاء ديودوروس بِكَونِها إبنة الإلهة العسقلانية ( ديرسيت ) بهيئةٍ تناصُفية حَمامِية وسَمَكِية  فإنه خيال خرافي صِرف ، ولذلك  نودُّ ايضاح  حقيقة هذه الملكة الشهيرة .  كانت ( شمور آمات/ شميرام)  فتاةً كلدانية  بارعة الجَمال  من مدينة ( بورسيبا ) البابلية ،  هام بها الملكُ  الآشوري شمشي أدد الخامس  وتزوَّجَها ثمَّ شاركَها معه في المُلك ،  وبعد وفاتِهِ  أصبحت وَصِيةً على إبنِها وريث العرش الآشوري ( أدد نيراري الثالث ) فحَكَمَت مملكةَ آشور بكل اقتدار وإخلاص وكأوفى زوجةٍ  حافظَت بأمانةٍ على إرثِ زوجِها ، أدَّت دورَها ( كملِكة أُم) وطنياً وبِمُنتهى الاخلاص لآشور بالرغمِ من عِرقِها الكلداني ومولِدِها البابلي  .  لقد تأكَّدَ من المدوَّنات الآثارية بأن ( شمور آمات) كانت أميرة كلدانية  إبنةَ  بورسيبا البابلية مدينة الاله ( نابو)  بن إله الكلدان البابليين ( مردوخ )  ولذلك اهتمَّت كثيراً بتكريم الاله نابو . يقول الباحث غسان زكريا ، بأن شميرام  كانت إبنة الامة الكلدانية أميرة بابلية وليست كما وصفتها الروايات الخُرافية ،  ويضيف في موضع آخر من دراسته( سميراميس ) بأن مُشاركتها الحُكم الى جانب زوجها الملك( شمشي أدَد الخامس ) كان لها الأثَر الكبير في نقل الحضارة البابلية ومُنجزاتها الى دولة آشور  نتيجةً  لحُبِّها وإخلاصِها للدولة  التي رحَّبَت بها ونادت بها  ملكةً عليها ،  وما ساعدَها على ذلك كان شعورُ  الشعب الاشوري بمختلف أعراقه وانتمآته واعترافُهُ بعراقة بابل وتفوّقِها  الفكري والحضاري . بعد كل هذه الدلائل لا زال مُنتحلو التسمية الآشورية المعاصرون يُصرون  وبمنتهى الجهل المُتعَمَّد  بأن شميرام  كانت آشورية  مُنكرين أصلَها البابلي  ! ! ! .


في سنة 783 ق . م وبعد وفاة  أدد نيراري الثالث  الملكِ الآشوري العظيم  ومُوسِّع الدولةِ  الكبير ،  تسلَّمَ المُلكَ  إبنُهُ ( شلمنَصَّر الرابع 783 - 772 ق . م ) الذي على عهده  بَدَت ملامحُ الانحلال تظهر في أوصال الدولة الآشورية ، وبدأت بالانسلاخ عنها الممالك الخاضعة لها ، وأول تلك الممالك مملكة أراراط ، وتفاقَمَ الانحطاطُ على عهد خلفِهِ ( آشور دان الثالث 772 - 755 ق . م ) الذي على عهده انتشر  وباءُ  الطاعون  في اقليم آشور وكان شديدَ  الفتك . خَلِفَهُ ( آشور نيراري الخامس 754 - 745 ق . م ) كان متقاعساً ميّالاً الى اللهو والملذات  فتقلّصَت  رُقعة الدولة كثيراً جداً ، ممّا حدا بالشعب أن يثورَ عليه  ويُنزِلَهُ عن العرش  ويوَلِّيَ على العرش ( تكلَت بيلاسر الثالث 744 - 727 ق . م ) شقيق آشور نيراري الخامس .
 
العصر الإمبراطوري الثاني ( 745 - 612 ق . م )

تكلَت بيلاسَّر الثالث ( 744 - 727 ق . م )

                                                                                                                                                                                                                                                               تميَّز  الملكُ ( تَكلَبيلاسَّر الثالث ) بالشجاعة والمهارة  وبنشاط لا يهدأ ،  جَدَّدَ الأملَ  في  قلوب مواطنيه  وأثار فيهم النخوة ،  وبعد أن إستتبَّ  له الامر واستكملَ الاصلاح  والتحديثات المبتكرة التي باشر بتطبيقها في الجيش والنظام الاداري ، إستعدَّ لفتحِ آفاق التوسُّع الآشوري مُجدَّداً حيث  كان قد تقلَّصَ كثيراً ، فباشرَ أولاً بغزو الممالك الصغيرة التي كانت مُخضعةً للدولة الاشورية قبلاً ، ورأى في ذلك السبيلَ الأسهل والأضمن ، وبعد انتهائه من إخضاعها ، حوَّلَ نظرَهُ نحو الغرب  وهاجمَ دولةَ أراراط  المُزاحِمة الكبرى لدولة آشور فأخضعَها ،  ثمَّ انتقَلَ  الى شرقي سوريا  واحتلَّ مناطقَ واسعة  امتدَّت الى البحر المتوسط  فاستولى على مملكة حماة ،  وجابَهَتهُ مقاومة عنيفة في زحفِهِ على دمشق لكنَّهُ استطاع احتلالَها وضمَّها الى الدولة الآشورية ،  وكان وبحسَبِ ما جاءَ بكتاباتهِ  يُعَيِّنُ حُكاماً آشوريين على الممالك التي يفتَتِحُها مُلغِياً اسلوبَ أسلافِهِ القديم  بتَركِ الحكّام المحليين كتابعين يؤدُّون  الجزية  والعَضْدَ العسكري كدليل على خضوعِهِم ،  وقد اعتُبِرَ هذا الاجراءُ  تطبيقاً  لإدارة الاقاليم التي ابتكرَها  وهي  سياسة الحُكم المُباشر .

أما عن موقف  تكلت بيلاسر الثالث  من بابل ،  يقول الآثاري نيكولاس بوستكَيت ،  بأن الاوضاعَ  في بلاد بابل كانت سائرةً نحو التدهور  حيث تقاسمَت القبائلُ الكلدانية  مناطق انتشارِها  في حوض النهر الجنوبي  مُهمِلةً  التقاليد القديمة  التي كانت مدنُ  بابل وكيش  محافظةً عليها ، فهاجَمَها تكلت بيلاسر  واحتلَّ  دور كوريكَلزو  وبورسيبا  وكوتا  وكيش  واوروك ،  فارتاح  سكّانُ  المدن  من مُشاكساتِ  تلك القبائل  وأعربوا عن امتنانِهم  للملك الآشوري ،  ورحَّبَ به  نبونصَّر  ملكُ  بابل ( مؤسِّس سُلالة بابل التاسعة )  مُعلِناً خضوعَه ،  فنال حُظوةً لديه  وأبقاه على عرش بابل ،  بيدَ أن الكلدان لم يرضوا عن  تصرُّف ملكِهم  نبونصَّر  بقبولِه  للهيمنة الآشورية ، ولذلكَ ثاروا بعد وفاته على إبنِهِ  وقتلوه ،  وأقاموا ملكاً عليهم ( نابو موكن زيري )  وفي أعقاب ذلك  قاد  تكلت بيلاسر الثالث  حملةً كبيرة على بابل  واستطاعَ  طردَ الملك الجديد ،  وظلَّت بابل  بدون ملكٍ  إلا أن تكلت بيلاسر الثالث  قام في عام 729 ق . م  بمصافحة إلَهِ بابل ( بيل مردوخ )  مؤدِّياً  الطقسَ التقليدي المُتّبع في تسنُّم عرش بابل وأصبحَ اولَ  ملكٍ آشوري ملكاً على بابل لمدة سنتين ، وقد وردَ في < الاطلس الثقافي لبلاد ما بين النهرين / اوكسفورد 1990 م  صفحة  179 Cultural Atlas of Mesopotamia / by  Michael Roaf ,  Oxford 1990  P. 179  > للمؤرخ مايكل روف بأن  تكلَت بيلاسر  الثالث ، شَنَّ  هجوماً  على  ثلاث  ممالك كلدانية  هي ( بيث ياقين وبيث شيلاني وبيث شعالي )  وبعد التدمير  والسلب أسِرَ  من سكّانها  الكلدان ما يربو على (155 ألفاً ) ورحَّلَهم  الى المناطق الآشورية .

تسنَّمَ عرشَ آشور بعد وفاة تكلت بيلاسر الثالث إبنُهُ ( شلمنصَّر الخامس  727 - 721 ق . م ) وكانت  امورُ المملكة هادئةً  في كافة المناطق الخاضعة لها  ،  ولكن الأجلَ  وافاهُ سريعاً  وبصورةٍ غامضة  ،  ولم يحكم سوى خمس  سنوات ، ويُقال أن قائد جيوش الدولة أطاح به في انقلابٍ عسكري وتولّى زِمام السُلطة ، وانتهز هذه الفرصة ملكُ بيث ياقين الكلداني فزحفَ على بابل واعتلى العرشَ البابلي عام 721 ق . م .


الشماس كوركيس مردو

في 11 / 4 / 2007