البطريرك لويس ساكو في لقاء صحفي حصري لـ "عنكاوا كوم": الكوتا المسيحية مختطفة وعلينا التحرك للحفاظ على خصوصيتها


المحرر موضوع: البطريرك لويس ساكو في لقاء صحفي حصري لـ "عنكاوا كوم": الكوتا المسيحية مختطفة وعلينا التحرك للحفاظ على خصوصيتها  (زيارة 2480 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 33132
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عنكاوا كوم/ بغداد/ حاوره: بسام ككا/

أجرى موقع عنكاوا كوم لقاءا صحفيا مع البطريرك مار لويس ساكو رئيس الكنيسة الكلدانية  مساء السبت في مقره ببغداد تناول الحديث عن عدة مواضيع تخص الشأن المسيحي ومنها تسميته كردينالا من قبل بابا الفاتيكان اضافة الى ما افرزته النتائج البرلمانية الخاصة بمقاعد الكوتا المسيحية .

نص اللقاء :

سيادة البطريرك تم تسميتكم كردينالا من قبل البابا فرنسيس فهل ستكون هذه الدرجة داعمة للوجود المسيحي في العراق ؟

ج/ الترقية فاجئتني ولم أكن اعلم بها ولم يتصلوا كي أقبلها أو ارفضها وسمعت بها من احد الصحفيين الذي اتصل بي من ساحة مار بطرس وهي تصب في صالح دعم المسيحيين الذين تألمؤا كثيرا وعانوا في السنين الاخيرة ودعم للعراق، فضلا عن أنها تعطيني مساحة أكبر للتحرك كوني في مجمع الكرادلة مع البابا لدراسة الشؤون العامة والكنسية وخاصة وضع  المسيحيين في الشرق الاوسط وحقوق الانسان المنتهكة في بعض البلدان .

على أي أسس يتم اختيار الشخصيات الدينية لهذه المكانة ؟.
ج/ وفق صفات تجعل البابا ينظر الى بعض الشخصيات ذات تاثير في مجتمعها وايضا الوضع العام للبلدان ومشاركتها في شمولية الكنيسة، ودرجة الكردينال نوع من التفويض من قبل البابا لخدمة الكنيسة وخاصة للاشخاص من هم اكثر حاجة وليس تكريم شخصي لأحد بقدر ما هو لأجل قضية المسيحيين خاصة أن الكنيسة كانت فاعلة وحضورها قوي على الساحة العراقية  على سبيل المثال مساعدة المهجرين والنازحين واعادتهم الى مناطقهم .

من الملاحظ يزوركم الكثير من السفراء والشخصيات الاجنبية والمحلية فهل اثمرت هذه اللقاءات عن نتائج تخدم وجود المسيحيين في العراق؟.
ج/ غالبا يأتون للأطلاع على رأينا وقد نختلف عن أراء السياسيين فنحن ككنيسة لسنا سياسيين ولا ننتمي الى جهة سياسية او حزب سياسي بل نحن كمراقبين قد نرى أكثر من غيرنا وحياديين نتابع الامور وفي اي اتجاه تسير وبحكم احتكاكنا مع الناس وحياتهم فهذا يساعدنا على أن ننقل وجهة نظرنا او الاوضاع السائدة والاشياء التي تبنى على اساس المشورة وقد ساعدتنا الجمعيات الخيرية وايضا دولة هنغاريا التي منحت مليونين ونصف دولار لاعمار المدن المحررة كما عملنا منذ سنوات على مسألة العيش المشترك وبناء الدولة المدنية والان الكثير من علماء دين مسلمين وغيرهم يأييدون المدنية في حين سابقا ما كان الحديث عنها ابدا بل عن دولة المحاصصة والطائفية وهذا تغيير ايجابي وعلى مستوى لقاءات بين رجال الدين السنة والشيعة والمسيحيين كانت في اتجاه تفكيك الخطاب التحريضي ونبذ الكراهية والتعريف الاخرين بالعقيدة المسيحية.

هل وصلت المنح المالية لتأهيل المناطق المسيحية في سهل نينوى؟.
ج/ نعم وصلت وصرفت على تلسقف وفي القريب على بطنايا وكرمليس وقره قوش وغيرها ومن عشرين الف عائلة مسيحية رجعت 8 الاف عائلة الى منازلها بعد اعمارها.

وماذا عن سير عمليات الإعمار في المناطق المتضررة ؟.
ج/ هنالك بيوت محروقة ومهدمة تحتاج الى مبالغ كبيرة ومن جهة لها امكانية واقصد الدولة العراقية او دولة اخرى تتبنى اعمار بلدة من هذه البلدات المتضررة لاعمار البيوت والمدارس والكنائس التي سويت مع الارض وبلدة بطنايا حالة خاصة بسبب انقطاع الطريق، من جهة تلسقف يسيطر عليها البيشمركة وبطنايا بيد الحشد واعتقد الشرطة الاتحادية والناس يخشون العودة تحسبا من وقوع المناوشات العسكرية بين الطرفين لهذا لم يرجع السكان الى بطنايا لحد الان واعمار البلدة في الوقت الحاضر صعب ولا يتحقق الا عبر الاستقرار وفتح الشارع الرابط ويتوحد سهل نينوى مثل السابق.

هذا يعني أن الإعمار متوقف الان بسبب الخلافات السياسية ؟.
ج/ نعم هذا واقع بسبب الصراع بين الاقليم والحكومة المركزية وعملية الاعمار متوقفة ونحن قمنا بتأهيل سبعين بيتا في باطنيا واراد اصحابها الرجوع لكن بعد استفتاء اقليم كردستان ووصول الحشد الى بطنايا من جهة وخضوع تلسقف لسيطرة البيشمركة سبب توقف العمل .

موضوع هجرة المسيحيين هل مازال مصدر قلق لديكم جراء استمرارها؟.
ج/ المشكلة هي عند المسيحيين أنفسهم وليست مشكلة بيد الكنيسة ولا بيد الدولة فالمسيحي ماذا يريد في النهاية فهو لا يمتلك رؤية ولا قرار بسبب أما يكون اتكالي أو ينتقد  دون أن يكون قادرا على شق طريقه ونحن لم نقف بوجه الهجرة ولم ندعمها وليس بمقدورنا تسهيل الهجرة فمن يهاجر يتحمل مسؤوليته بنفسه .

ولكن الكثير يحملون الكنيسة مسؤولية التقصير بهذا الجانب ؟.
ج/ كيف نساعد فمن يعطي الفيز!، هذه سياسات دول ثم أن الكنيسة ليس بمقدورها مساعدة الالاف من المهاجرين في البلدان المجاورة ومن اين لديها لسد احتياجاتهم فمن ليست له فكرة كيف يهاجر ويجازف بحياته في المخاطر يتحمل مسؤولية قراره وليس الكنيسة ونحن لا نخاف من الهجرة ولا تقلقنا لان المسيحيين باقيين ومن يبقى سنعمل من اجلهم والانسان لديه حرية ونحترم حرية الانسان ان كان بالبقاء او المغادرة، هنا في العراق يوجد بعض المخاطر لكن هناك تحديات أكبر من الداخل ونحن حالنا حال العراقيين فالظلم يقع على الكل وقد يكون هنالك حالات مسيسة لاجندات بخصوص استهداف المسيحيين لكن لا يوجد عمل مدروس وخطة محكمة لتهجير المسيحيين والدليل أنه ما زالوا في بلدان الجوار لاكثر من سنوات ينتظرون الهجرة وهناك مسيحيين ينتظرون اكثر من خمس سنوات وربما اطول للحصول على تاشيرة للهجرة لبلد اخر كذلك انقسام العائلة الواحدة بين الداخل والخارج يدفع من هم في بلاد الاغتراب لتشجيع بقية الافراد للهجرة وترك العراق بسبب عدم معرفتهم بالواقع .

سيادة البطريرك، منذ تسلمكم كرسي البطريركية كانت الكنيسة الكلدانية تعاني من مشاكل في جوانب عديدة فهل استطعتم تجاوزها ؟.
ج/ سابقا كان نوع من الفلتان يخيم على الكنيسة ولا يوجد مركزية فالجانب المالي كان متدهور والجانب الطقسي كان بحسب الكاهن والابرشية والكهنة لا يحاسبهم احد يتنقلون من دون رخصة وفساد مالي في الماضي واليوم الكنيسة الكلدانية قطعت شوطا كبيرا في توحيد صفها وتنظيم الدائرة المالية من خلال لجنة مالية واشراف وشفافية ومراقبة وهناك قيم من الكنيسة يتابع وفي الجانب الاداري حاليا الكهنة في ابرشياتهم وكنائسهم وهناك متابعة وتنشئة فكرية دائمة ومنذ سنتين بدأنا في جمع الكهنة للرياضة الروحية وتأمل ومراجعة ليكون لنا انطلاقة جديدة نحو العمل وكل شيء تم حله، فقط تم طرد كاهنين من الكنيسة الكلدانية بسبب العناد والعصيان وعدم عودتهما الى كنيستهم في حين أن ثمانية كهنة من اصل عشرة رجعوا وطبعوا احوالهم، اضافة الى ان الطقوس تم تجديدها وكنائسنا ملئية والناس تشارك بالصلوات والقداديس والمصاف الاسقفي متحد وفي كل سنة نعمل سينوديس والكل موجودين ندرس الشؤون الكنسية والعامة وناخذ القرارات والتدابير .

بشأن التمثيل البرلماني وبعد الاعلان عن الفائزين كيف وجدتم الشخصيات المسيحية الفائزة هل تعتقد انها تعكس التمثيل الحقيقي للمسيحيين ؟.
ج/ في العموم كان التمثيل المسيحي خلال خمسة عشرة سنة الماضية ليس بالمستوى المطلوب لا عراقيا ولا مسيحيا وربما بسبب الظروف أو لا ولكن بعض الاشخاص قدموا شيئا لا يمكن نكرانه واشخاص اخريين كانوا مجرد ديكور أو يبحثون عن مصالحهم الشخصية الى حد  شخصنة المنصب وبينهم كان اشخاص غير متزنين وكان يسيء، اضافة أن الكوتا المسيحية هناك صراع عليها من كتل اخرى حتى يكون لها مقعد زائد أو مقعدين وهذا أفسد اساسا مشروع الكوتا وفي النهاية ضاع صوت المسيحيين وحاليا حصل نفس الشيء دعم لاشخاص معينين من جهات سياسية لصالح أجنداتهم وليس لسواد عيون المسيحيين، وعلينا ان نتحرك للحفاظ على استقلالية الكوتا المسيحية كونها مختطفة واقعيا .

في تصريح صحفي لكم وصفت الكوتا بأنها خطفت ؟.
ج/ نعم الكوتا المسيحية مختطفة واقعيا وهذا امر يتطلب أن نتعامل مع الموجود ونحاول قدر الامكان ان نوجه الممثلين الجدد، ولكي نضمن التمثيل الافضل نحتاج تغيير قانون بخصوص الكوتا المسيحية لتبقى للمسيحيين وفق الية مناسبة وضمن سجل معين وسوف نطالب بالتعديل في انتخابات اقليم كردستان المقبلة لكي يصوت المسيحيين لمرشحيهم وليس من قبل جهات اخرى لمنع تدخل الاحزاب بمصير مقاعد المسيحيين وسلب اراداتهم وايضا كثرة القوائم والمرشحين المسيحيين ساهم في تشتت الاصوات.

وماذا عن الاحزاب المسيحية ودورها الا يقع على عاتقها المحافظة على خصوصية مقاعد الكوتا ؟.
ج/ هذه الاحزاب هي ممولة وغير مستقلة فمن أين هذه الاموال والاعلام وهناك قناة فضائية مسيحية روجت لقائمة مسيحية فقط وهذا دعم واضح لجهة محددة في حين الفضائية العراقية روجت لقوائم متعددة ومختلفة الانتماءات  .

قبل الانتخابات البرلمانية اطلقتم نداء "استيقظ يا كلداني" فهل تعتقد أن صداه كان فاعلا وجاء بما كان يلبي الطموح أو ينسجم مع ما حصل عليه ائتلاف الكلدان ؟.
ج/ الكلدان منذ القدم كان ولائهم للدولة ويهتمون بالشؤون العامة، الثقافة والتجارة والهجرة ويفتقرون لوعي قومي وبهويتهم الكلدانية على عكس الاشوريين لديهم وعي كبير بقوميتهم اكثر من انتمائهم الكنسي ونحن انتماءنا الكنيسي اكثر من الانتماء القومي وبصراحة طوال هذه السنوات لم يكن هنالك حضور كلداني والاكثر كان للحركة الديمقراطية الاشورية في كل المفاصل استطاعوا ان يكونوا مؤسسة في غياب الحضور الكلداني وايضا السرياني والان بدأ الكلدان والسريان يشعرون اكثر بدورهم كأنهم مغيبين وعندما اطلقت هذا النداء لكي يأخذ الكلدان مسؤولياتهم ولا يعتمدون على الكنيسة ويتركون الانتقاد وان يكون لهم دور وان ينظموا انفسهم من أجل الكلدان والمسيحيين والعراق واعتقد تبلور لديهم شعور لكنه جديد ويحتاج الى وقت ولو كانت مشاركة الكلدان أوسع لحصلوا على ثلاثة مقاعد او أكثر.

هل بأستطاعة الكنيسة أن تبادر وتدعم التنشئة الفكرية والثقافية لدى الشباب من أجل بلورت الافكار وتهيئة الامكانات؟.
ج/ نحن دعمنا الرابطة الكلدانية حتى يكون هنالك ترابط بين الكلدان في الجانب الثقافي والاجتماعي لكنها ما زالت فتية وايضا كوادرها ليسوا بالمستوى المطلوب ان كان في داخل العراق أو في بلاد الاغتراب وايضا التمويل ضعيف جدا ولكن حركة الوعي بدأت لدى الكثير من الكلدان والشعور بهويتهم وهذا ما اتمناه، ولو حقق الكلدان حضورهم القوي حينها بأمكانهم الوحدة مع المسيحيين الاخرين وأحتضانهم بسبب عددهم الكبير واتمنى ان يكون هناك قائمة واحدة مشكلة من كل الكلدان والسريان والاشوريين بدلا من كثرة القوائم .

هل ما زلتم تسعون الى وحدة الصف المسيحي ؟.
ج/ نعمل من أجل قائمة مسيحية واحدة في انتخابات اقليم كردستان واتمنى ان ننجح بهذه المهمة في ايلول المقبل .

وهل هناك اطراف أبدت استعدادها ورغبتها بقبول هذه الفكرة؟.
ج/ نعم اطراف حزبية اتصلنا بها وأبدوا تأييدهم لخطوتنا وهذا التوافق سيكون نموذجا نتخذه في المركز أيضا.

كيف تعلق على بعض الاشخاص من الكلدان الذين ينطلقون من مبدأ التعصب الشديد في حثهم الاخرين نحو الوعي القومي الكلداني ؟
ج/التعصب هو حالة مرضية وغير حضارية ولا يأتي بنتيجة ويصبح الشخص منغلق على ذاته فيجب ان نحترم الاخر ولا يجوز أن ننفي وجوده، اما أنا اعتز بهويتي الكلدانية لكن شرط ان انفتح على الاخرين واتعاون واعمل معهم فالاخر ايضا يعتز بهويته فليكن كل شخص يعتز بهويته ومن ثم يكون هنالك عمل جماعي ومشترك بانفتاح ومسؤولية من اجل الخير العام، .. ارفض التعصب من كل الاطراف لا فقط من الكلدان .

سيادة البطريرك، برأيكم  كيف تجدون توجه بعض الاشخاص الى الكتابة عن الواقع المسيحي والتعبير عن ارائه بطريقة تصل احيانا للتهجم والتهكم دون معايشة الواقع ؟ .
ج/ قسم منهم يأتي بسبب الفراغ الذي يعانيه الكاتب او الشخص وانشغاله فقط بالبحث في المواقع الالكترونية ويحاول الكتابة التي يشوبها احيانا حتى اخطاء قواعدية ونحوية والقسم الاخر لديه أنفصام في شخصيته وبلا موضوعية فيكتب دون معرفة بالواقع مثلما كتب احد الاشخاص عن دير الرهبان بطريقة دون ان يعرف الواقع وكتب ان البطريرك ساكو عين الرهبان في الكنائس وخرب الدير وهذا غير صحيح فبعض الرهبان تركوا الدير وذهبوا الى عوائلهم فأنا عملت حتى لا يترك كهنوته فسمحت لهم بالعمل في الكنائس لكي نحافظ عليهم ونهيء البيئة لكي يعودوا الى الدير ولا نخسرهم .


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية