سمير جعجع: من بيته إيراني عليه ألا يتحدث عن تدخل السعودية في لبنان


المحرر موضوع: سمير جعجع: من بيته إيراني عليه ألا يتحدث عن تدخل السعودية في لبنان  (زيارة 577 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 22459
    • مشاهدة الملف الشخصي
سمير جعجع: من بيته إيراني عليه ألا يتحدث عن تدخل السعودية في لبنان
رئيس حزب القوات اللبنانية يعتبر أن المخاوف من انخراط حزب الله في أي صراع محتمل بين إيران وإسرائيل يعزز المطالب بضرورة تطبيق مبدأ سيادة الدولة.

حصتنا في الحكومة ستكون للقوات اللبنانية
العرب/ عنكاوا كوم
يقلل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من مخاوف بشأن تأخر تشكيل الحكومة في لبنان، مشيرا إلى أن أسرع حكومة لبنانية تشكلت تم إعلانها بعد شهرين من بدء المشاورات حولها. وتعد الحقائب الوزارية الخاصة بحزب القوات أحد أسباب أزمة التشكيل الحكومي، وهي واحدة من أزمات كثيرة ترفع من حرارة صيف لبنان، منها مرسوم التجنيس وأزمة اللاجئين السوريين وليس انتهاء بتصريحات حزب الله المثيرة للجدل، والتي تدخل في خانة تصفية الحسابات، عن عرقلة السعودية لتشكيل الحكومة اللبنانية لصالح الدفع بحلفائها، ومنهم حزب القوات، وهو الأمر الذي ينفيه سمير جعجع.
القاهرة- رفض رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تصوير البعض لعلاقات الصداقة بين حزبه والسعودية بكونها المدخل الواسع للسياسات السعودية بالساحة اللبنانية، خاصة في ظل التوقعات بحصول حزبه على كتلة وزارية وازنة بالحكومة الجديدة.

ونفى جعجع، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (دي.بي.أي)، اتهامات عضو المجلس المركزي بحزب الله الشيخ نبيل قاووق للسعودية بالتدخل وعرقلة تشكيل الحكومة الجديدة حتى يتم تنفيذ مطالبها بضمان حصول القوى السياسية الموالية لها على حصة وازنة بتلك الحكومة، وهو ما يشمل قوى عدة منها حزبه القوات.

وقال رئيس حزب القوات “نمثل أنفسنا بالحكومة اللبنانية ونحرص على مصالح لبنان. وحصتنا في الحكومة ستكون للقوات اللبنانية وليست للسعودية ولا أي دولة أخرى. نحن بالفعل أصدقاء للمملكة ولكن هذا شأن وعملنا بالداخل اللبناني شأن آخر تماما”.

وأضاف “من بيته من الزجاج لا ينبغي أن يرشق الناس بالحجارة. وإذا كنا بصدد الحديث عن تدخلات خارجية فلسنا نحن من نتلقى مئات الملايين من الدولارات سنويا، ولسنا نحن من يرتبط بمحاور إقليمية معينة نقاتل من أجلها بسوريا وغيرها”، مشيرا إلى أن “اتهام السعودية بالتدخل في الشأن اللبناني مجرد اتهامات دون أدلة”.

أزمة تشكيل الحكومة
ضاعف حزب القوات اللبنانية عدد نوابه تقريبا، حيث حاز على 15 معدا مقابل 8 مقاعد في انتخابات 2009، بما يرفع من طموحاته أيضا داخل تشكيلة الحكومة المقبلة. ورغم اعترافه بوجود خلافات غير هينة حول حصة القوات في الحكومة القادمة، أكد أن هذا الخلاف لا يمثل العقبة الأساسية في التشكيل الحكومي، واعتبر أن تشكيل الحكومة لم يتأخر، وأوضح “أسرع حكومة لبنانية تشكلت تم إعلانها بعد شهرين من بدء المشاورات حولها. ونحن لا نزال بالشهر الأول من تكليف رئيس الوزراء سعد الحريري، أي أننا بالمقاييس اللبنانية لم نتأخر”.

ولم ينكر وجود درجة عالية من التوتر في علاقته بالقوى السياسية وفي مقدمتها التيار الوطني الحر، مرجعا إياها لأجواء تشكيل الحكومة ورغبة البعض في تقليص ما حققه القوات من مكاسب بالانتخابات الأخيرة. وقال “في الماضي، كانت لنا ثمانية نواب فقط وكانت حصتنا أربع وزارات. والآن لدينا 15 نائبا، وبالتالي نقول إن حصتنا الوزارية يجب أن تتناسب مع حجم تمثلينا النيابي ومكانتنا بالشارع”.

ورفض السياسي البارز الإفصاح عن المقاعد الوزارية التي يطالب بها لصالح حزبه ونسبة الوزارات السيادية منها، مبررا ذلك بأن “حساسية تشكيل الحكومة اللبنانية تتطلب إبقاء المطالب داخل الغرف المغلقة”.

واكتفى بالتأكيد على أنه يصر على حصة وزارية مساوية لما سيحصل عليه التيار الوطني الحر، وذلك رغم حصول الأخير على 26 مقعدا. وأوضح “كان لدينا تفاهم مع التيار خلال مرحلة انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية يقضي بحصولنا على حصة وزارية مساوية له بغض النظر عن وجود انتخابات أم لا وبغض النظر عن عدد نواب كل طرف”.

جعجع: حصتنا الوزارية يجب أن تتناسب مع حجم تمثلينا النيابي ومكانتنا بالشارع
ويعد سمير جعجع رئيس ثاني أكبر حزب مسيحي في البرلمان بعد التيار الوطني الحر الذي أنشأه الرئيس ميشال عون المتحالف مع حزب الله ووصل إلى الرئاسة في البلاد عام 2016. وأبدى جعجع اعتراضا كبيرا على ما يطرحه البعض من أن التنافس بين القوات والتيار الحر ليس خلافا على الحصص ولن ينتهي مع تشكيل الحكومة لكونه بالأساس صراعا على قيادة الشارع المسيحي وعلى رئاسة الجمهورية في المستقبل بينه وبين جبران باسيل رئيس التيار، وزير الخارجية بحكومة تصريف الأعمال، صهر الرئيس عون.

وقال “ليس هو الأمر على الإطلاق. كل يوم بالسياسة هو زمن بحد ذاته. ونحن الآن نركز على تشكيل حكومة جديدة تنهض بلبنان يكون تمثلينا الوزاري بها كقوات مساويا لتمثيلنا النيابي والشعبي أي أن الخلاف لا علاقة له برئاسة جمهورية ولا أي شأن آخر. وعامة لكل حادث حديث”.

ورجح أن يكون مرجع التغير الذي طرأ على خطاب حزب الله اللبناني بالفترة الأخيرة وتحوله إلى التركيز على مقاومة الفساد وغيره من القضايا الداخلية مقارنة بفترات أخرى كان ينصب تركيزه فيها على الوضع الإقليمي هو “تلمس الحزب لظهور موازين قوى جديدة بالمنطقة ككل، فضلا عن احتمال إدراكه خلال الانتخابات الأخيرة مدى التذمر الكبير الذي ساد قواعده، وتحديدا في ما يتعلق بسكوته الدائم عن الفساد الموجود بالدولة”.

وأكد جعجع أنه لا تنازل عن مبدأ سيادة الدولة وقرارها الاستراتيجي، معتبرا أن “المخاوف من انخراط حزب الله في أي صراع محتمل بين إيران وإسرائيل، وما قد يتبع ذلك من إقحام البلد في مغامرة لا يستطيع تحملها، تعزز المطالب بضرورة تطبيق هذا المبدأ على أرض الواقع”، لافتا إلى أن “التقدم باتجاه تحقيق هذا الهدف مرتبط بتوازن القوى الداخلية والظروف المحيطة بلبنان”.

وانتقد جعجع ما يردده أمين عام حزب الله حسن نصرالله من انتقادات لدول الخليج بالتقاعس عن محاربة إسرائيل رغم انتهاكاتها بالأراضي الفلسطينية ولبنان والتركيز في المقابل على إيران، وقال “هذا الطرح ليس صحيحا، وإن كان نصرالله يرى دول الخليج متقاعسة فنحن نسأله أيضا عن تقاعس إيران التي يفوق تعداد سكانها عدد سكان كل دول الخليج مجتمعة وهي من تتفاخر بقوتها العسكرية الكبيرة الموجودة بسوريا والعراق وغيرهما”.

مرسوم التجنيس
في قمة تصاعد التململ بين أوساط المجتمع اللبناني من ضغط الأزمة السورية على يوميات اللبنانيين، صدر مرسوم التجنيس، الذي يقضي بمنح الجنسية اللبنانية لسوريين محسوبين على النظام السوري وشخصيات أخرى.
ووقف سمير جعجع في صف المنتقدين لمرسوم التجنيس، وأوضح أن “هذا المرسوم شابته مغالطات كبيرة جدا من البداية، فضلا عن اشتماله على عدد ليس قليلا من الشخصيات الاقتصادية السورية التي تدور حولها الشبهات وتريد الحصول على الجنسية لتباشر أعمالها من جديد”، متعهدا بأن تقدم القوات طعنا قضائيا لإلغائه برمته.

وشدد على أن “لبنان ليس فندقا ليرتاح فيه البعض لفترة، فنحن لا نملك مساحات واسعة ككندا وأستراليا… كما أننا لسنا سوقا لبيع الجنسية… الجنسية اللبنانية غالية جدا… والدستور ذاته ينص على أن التجنيس يتم في أضيق الحالات”.

ونشرت وزارة الداخلية اللبنانية أسماء 411 أجنبيا، نصفهم من السوريين والفلسطينيين، تم تجنيسهم بمرسوم رئاسي صدر قبل شهر تقريبا ولكنه أبقي طي الكتمان إلى أن كشفت أمره وسائل إعلام مما أثار جدلا واسعا في بلد يعتبر فيه التجنيس موضوعا بالغ الحساسية.

وأدّت السرية التي أحيط بها صدور المرسوم ورفض السلطة في بادئ الأمر نشر أسماء المستفيدين منه إلى تعزيز الشكوك حول الدوافع التي تقف وراء تجنيس هؤلاء الأجانب تحديدا، في وقت لا يزال فيه الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون منذ العشرات من السنين في لبنان ويعتبرون أنهم يستحقون الجنسية، محرومين منها.

واتفق جعجع مع الطرح الساخر حول مرسوم التجنيس والقول إنه يفتح أبواب لبنان أمام الأثرياء السوريين ويغلقها أمام اللاجئين، إلا أنه شدد على أنه لا تنازل عن ضرورة عودة هؤلاء إلى بلادهم، وقال إن “لبنان تحمّل إقامة أكثر من مليون لاجئ سوري لسبع سنوات ولا يمكننا المضي إلى أكثر من هذا. لا الخزينة تتحمل ولا الوضع الاجتماعي ولا المساحة أو الموارد. هل المطلوب سقوط لبنان حتى يستشعر الجميع بالخطر عليه جراء وجود هذا الكم الكبير من اللاجئين على أراضيه؟”.

وتابع “هؤلاء عليهم العودة، خاصة وأن الكثير من المناطق بسوريا صارت آمنة أو على الأقل لم تعد بها عمليات عسكرية. ربما تكون عودة اللاجئين نقطة التوافق بيننا وبين التيار الحر وإن كنا نؤكد ضرورة التصرف بحكمة وبشكل يحقق الهدف”.

ورفض جعجع اعتبار عودة اللاجئين نوعا من التطبيع مع النظام السوري، وقال “بالعكس، أي تنسيق مع النظام سيعيق عودة هؤلاء اللاجئين الذين هربوا من جحيمه بالدرجة الأولى، عودتهم ليست بحاجة إلى تنسيق ولا تطبيع مع أحد، إنما هي بحاجة إلى قرار سيادي لبناني والتنسيق مع اللاجئين أنفسهم والمرجعيات الدولية المعنية بعودتهم”.