سلوم يسلط الضوء في اصدار جديد على صورة المندائي النمطية التي دونها مسيحيون


المحرر موضوع: سلوم يسلط الضوء في اصدار جديد على صورة المندائي النمطية التي دونها مسيحيون  (زيارة 413 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 32437
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
سلوم يسلط الضوء في اصدار جديد على صورة المندائي النمطية التي دونها مسيحيون
عنكاوا كوم-سامر الياس سعيد
بعد سلسلة من الاصدارات التي نشرها الاكاديمي المتخصص بشؤون المكونات اللعراقية  الدكتور سعد سلوم يعود مجددا لواجهة الاصدارات بكتاب يصدر قريبا  ليحمل عنوان (مياه يوحنا المعمدان تاريخ الاستنزاف البكيء لثقافة الفية ) ويتناول الكتاب الرحلة الطويلة التي أنتهت بتهديد الثقافة المندائية بالزوال والاقلية المندائية بالأنقراض. والمسار التنازلي الذي يرسمه الكتاب للوجود المندائي يبدأ منذ القرون الوسطة الاسلامية وتحول الجماعة الدينية المندائية من جماعة يسودها أقتصاد المقايضة، زحفت نحوها العلاقات الرأسمالية الحديثة ومع تأسيس الدولة المعاصرة باتوا يواجهون خطر إنحلالهم الى طائفة ذات معتقدات خاصة وتحولوا في الغرب الى إيقونات في متاحف دال على ماض عريق منسي.
يتناول الفصل الأول  سردية متوارثة عن  أتباع يوحنا المعمدان،  وحلل الفصل هذه السردية القروسطية  التي أنتجت صورة محددة عن أتباع يوحنا المعمدان، أسهمت عوامل تاريخية معقدة في صياغتها، وساعد إنغلاق الجماعة الدينية في تعزيزها. ويضع الباحث فرضية تشكل أساس تبلور السردية المتوارثة تعود لسياق العداء المذهبي الضارب جذوره في التاريخ بين "أهل حران" الذين رفضوا الدخول للمسيحية وبين جيرانهم من السكان "في الرها" ممن شرعوا في الدخول للمسيحية منذ القرن الثاني للميلاد. يحلل الكاتب بعدها الأدبيات الاسلامية والتي كتبها مسيحيون أسهمت في تنميط صورة المندائي.
ثم يتناول في فصل أخر إعادة إنتاج هذه السردية من خلال الكتابات المعاصرة المرتبطة بالنسخة الرسمية للتاريخ الذي أنتجته بناء الدولة/الأمة في العراق المعاصر، محللا ما يطلق عليه تسمية (السرديات المتعارضة في سياق بناء الدولة/الأمة). ويدرس الباحث ضمن ذلك علاقة المندائيين بالبريطانيين الذين أحتلوا العراق وايضا بالنخب السياسية التي شكلت الدولة العراقية الجديدة.
يدرس الكتاب ايضا التشكل الأول للنخب المندائية العلمانية وثورتها من خلال فصل حمل عنوان (الثورة السياسية للنخبة المتعلمة) كاشفا عن طبيعة علاقة المندائيين بالحزب الشيوعي والقمع الذي تعرضوا له بعد عام 1963 على يد الحرس القومي.
ويكرس الفصل التحول في تشكل سردية خاصة للمندائيين في السبعينيات على يد النخب التي تركت الحزب الشيوعي وتفرغت للكتابة عن معتقدات الطائفة وتاريخها.
ويتناول الباحث في فصل أخر الطريق نحو مأساة وجود الطائفة  بعد انتقالها الى بغداد  وحراك النخب العلمانية داخل الطائفة المندائية  بعد تصدع الدولة  بفعل حرب الخليج 1991،  وفي مواجهة أسلمة الدولة وعودة تأثير السردية القروسطية في فترة الحصار الاقتصادي في التسعينيات يتناول الباحث ما اطلق عليه تسمية التشكل الأخير للسردية المضادة والتي وصلت الى ذروتها في تعريب الكتاب المقدس للمندائيين في فصل اطلق عليه عنوان ( من مياه  الحياة الى صحراء الدولة/الأمة
 


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية