بالصور / عنكاوا كوم تزور اول مدرسة مسيحية في الموصل ... مدرسة مار توما تجسد ملامح التعايش بين ابناء مدينة الموصل


المحرر موضوع: بالصور / عنكاوا كوم تزور اول مدرسة مسيحية في الموصل ... مدرسة مار توما تجسد ملامح التعايش بين ابناء مدينة الموصل  (زيارة 967 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 32437
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بالصور / عنكاوا كوم تزور اول مدرسة مسيحية في الموصل
مدرسة مار توما تجسد ملامح التعايش  بين ابناء مدينة الموصل

عنكاوا كوم-الموصل –سامر الياس سعيد

في  التاريخ الرياضي تعد مدرسة مار توما الاولى بين اقرانها من مدارس مدينة الموصل التي حظيت بشرف المشاركة بمختلف الانشطة الرياضية التي كانت تضطلع باقامتها دائرة المعارف قبل ان تتحول الى مديرية تربية نينوى في سنوات لاحقة فمدرسة مار توما تكاد  تكون اول مدرسة  تم تاسيسها بالتزامن مع ولادة الدولة العراقية في عشرينيات القرن الماضي  واذا ما تصفحت سيرة احد ابناء المدينة ستجد حتما اسم تلك المدرسة مقترنا بسيرة تلك الشخصية حيث تخرج منها وواصل تعليمه فالبناية المجاورة لكنيسة مار توما الاثرية  تكاد تكون معلما مهما  في صناعة الاجيال لابل  تكاد تكون ايضا منبرا لبروز العديد من الشخصيات العراقية  ومنها على سبيل المثال  وزير الدعاية والاعلام في  اول حكومة عراقية  وهو الصحفي روفائيل بطي الذي كان احد معلمي هذه المدرسة العريقة .

هنا في هذه المدرسة وبرغم  تبعيتها لطائفة السريان الارثوذكس لم تكن المدرسة كمعلم تربوي بارز من ان تستقطب فئة على حساب فئة اخرى بل كانت مدرسة لجميع ابناء المدينة  مع التحدد بكونها من المدارس التي جذبت مسيحيي الموصل من خلال تحددها بتعليم الدين المسيحي واللغة السريانية  ومن ابرز معلميها الاب بولص اسكندر الذي استشهد في تشرين الاول من عام 2006 فضلا عن مئات المعلمين الذين تناوبوا على التعليم فيها حيث كانوا من نخبة الكوادر التربوية  المشهود لها بالكفاءة .

اما حاضرها اليوم فهو مؤلم فبالرغم من ان هذه البناية الخاصة بالمدرسة هجرت منذ تسعينيات القرن الماضي على اثر انتقال مدرسة الغسانية حيث تحول اسمها بسبب تاميم المدارس في مطلع السبيعينيات الى بناية تجاور كنيسة الطارة الخارجية بمحلة الشفاء الا انها بقيت طيلة تلك الفترة صامتة حزينة تستذكر ايام التعليم فيها خصوصا وان صف الاول مازال  قابعا بمكانه المعهود قبل الولوج لباحة المدرسة الرئيسية  وقبل الدخول لتلك الباحة هنالك مدخل كان يستخدمه المعلمين لاصطحاب تلاميذ الصفوف الاولية  في ايام الاحاد لسماع القداس الذي كان يقام بكنيسة مار توما وبرغم تركها فان تنظيم الدولة الاسلامية لم يتركها وشانها اذا اسهم بتوظيفها لغاياته الدنئية ومن تلك الشواهد ما تركه من مجموعة كتب  خاصة بمناهجه لاسيما كتاب الرياضيات للمراحل الاولية وفيه ينشر ثقافته المبنية على التدمير حينما يساءل التلميذ بمثال  عن عدد السيارات المدمرة ..


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية