يوم الشهيد.. يوم تجدد الالام في وجدان الامة!!


المحرر موضوع: يوم الشهيد.. يوم تجدد الالام في وجدان الامة!!  (زيارة 467 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أوشانا نيسان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 181
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
يوم الشهيد.. يوم تجدد الالام في وجدان الامة!!
أوشــــانا نيســـان
في السابع من أب/ أغسطس من كل عام تحل على ذاكرة شعبنا الجريح، ذكرى يوم الشهيد الاشوري، فيه نجدد عهد الوفاء لشهداءنا الابرار أولئك الذي سقطوا وبذلوا دمائهم سخيّة دفاعا عن شرف هذه الارض وكرامة شعبنا العريق. حيث ينحنى التاريخ لشهداءنا الابرارفي هذا اليوم الاغر وسيخلد ذكراهم وأسمائهم ونضالهم بمداد من نور ونار.
حقا أنه ليس هنالك كلمة أو مفردة في قاموس جميع لغات العالم، بامكانها أن توصف شهيد الحرية والعدالة والديمقراطية، ولاسيما شهداء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري. لآن شهيد شعبنا الجريح هو شمعة احترقت لتنير الطريق والدروب المظلمة للاجيال القادمة، بعدما قرر الشهيد أن يجعل من عظامه جسرا ليعبرالقادمون بعده من أبناء شعبه الى الحرية والانعتاق!!
علما أن الشهيد هو لحظة التسامي فوق كل التخوم والحدود التي زرعتها الاحزاب ورسمتها المنظمات السياسية لشعبنا عن وعي أو من دون وعي لاختطاف قدسية الهالة التي صنعها المحب لشعبه ووطنه في ذاكرته ليحول قبر الشهيد فيها الى مزار يوءمه كل اشوري كلداني سرياني تواق للحرية ولا يقبل بالمقاسات النسبية لكرامة الشهيد ودماءه.
أيها الشعب العظيم ...
نحن كأحفاد الامة الاشورية الكلدانية السريانية التي يعود تاريخها الى 6768 عام وسليلي أقدم حضارة أنسانية أوجدت اللغة المكتوبة على سطح المعمورة قبل قرون، بعدما نجحت في ترسيخ دعائم أول نظام الدولة والحكم في وادي الرافدين، يجب أن نرتقي الى مستوى تلك المسؤولية التاريخية والحضارية ونعلن بجرأة في هذا اليوم المشهود يوم الشهيد:
أننا بحق أبناء شعب واحد وعريق يضرب بجذوره في قلب ثرى وادي الرافدين أو عراق اليوم، لان مصائبنا وتحدياتنا وهويتنا العرقية والمذهبية وحتى لغتنا واحدة وننتظر مستقبل واحد أما الخلاص والتحرر أو لاسمح الله الانقراض والفناء للجميع. فالكلمات التي رددها الشهداء الثلاثة وهم على مقصلة الاعدام التي نصبها جلادي نظام الطاغية وأجهزته القمعية والدموية عام 1985، لاتختلف كثيرا عن مفردات الرسالة الجوابية التي بعثها بطريرك كنيسة المشرق الشهيد مار بنيامين الى الباب العالي حين طلبوا منه الخيار بين الانصياع لحكم الطغاة أو أعدام شقيقه في الموصل. حيث ردّ :  " أني قائد شعبي وهل من الممكن أن أخونه من أجل شخص واحد حتى لو كان ذلك الشخص شقيقي". بذلك تم أعدام السيد هرمز شقيق البطريرك في الموصل ليصبح شهيدا من أجل شعبه ودينه".
هذا من جهة ومن الجهة الثانية فأنه يجب أن لا يغيب عن بالنا أبدا، أن سيوف أعداء شعبنا ونيران أحقادهم المتقدة على الدوام وأخرها المجزرة التي اقترفها مجرمي ما يسمى بمنظمة الدولة الاسلامية التابعة لتنظيم داعش الارهابي، هذه المنظمة الارهابية التي صنعها الغرب المتطور خصيصا لآبادة التعددية العرقية في العراق وعلى رأسها الشعببين المسالمين الايزيدي وشعبنا في كل من سنجار وسهل نينوى وفي حرم كنيسة سيدة النجاة بالكرادة في بغداد أثناء أداء مراسيم القداس عصر يوم 31/10/2010. حيث  لم يفرق سيف العدو بين هذا المسيحي المؤمن بمسيحيته وذاك الذي كان يصلي من أجل السلام والعراق، بل ذبحوا المؤمنين واحدا تلو الاخر وفي حرم الكنيسة بيت الله.
عليه فأن الاحتفال بيوم الشهيد العظيم لا يمكن حصره ضمن المفردات التي ينسجها خيال هذا الحزبي أوذاك السياسي أوالشاعرلدغدغة المشاعر القومية وأثارتها عند البسطاء من أبناء شعبنا، ولا حتى بوضع باقة من الورود على ضريح هذا الشهيد أو ذاك بل يجب بأعتقادي، الاسراع في توحيد الكلمة والصفوف وتعزيز أسس الوحدة وتفعيل ألياتها من خلال تشكيل مرجعية قومية نزيهة تسموفوق تخوم جميع الاحزاب والمنظمات السياسية، مهمتها تعزيز مسيرة الاصلاح وتصحيح النهج الحزبي والسياسي الخاطئ قبل فوات الاوان.
فالانتهاء من أعداد مشروع الوحدة والمصالحة الحقيقية بين جميع شرائح الامة وبجميع تسمياتها، هي أستكمالا أو تنفيذا للبنود المتبقية على صدرألاجندة القومية والانسانية التي سقط من أجلها ملايين الشهداء منذ سقوط الامبراطورية الاشورية 612 عام قبل المسيح، ومرورا بشهداء " سيفو" أبان الحرب العالمية الاولى والمجزرة الدموية أو الكارثة الانسانية التي اقترفتها المملكة العراقية ووزير دفاعها المجرم بكر صدقي في أب/ أغسطس 1933، وانتهاء بشهداء شعبنا الذين ذبحوا في سوح معارك العراق الجديد عراق ما بعد الدكتاتورية وعلى رأسها المذبحة التي يمكن تسميتها ب" واقعة" السيدة النجاة تشرين الاول عام 2010، والموصل وسهل نينوى بجميع مدنها وقراها المدمرة.
وأخيرا أن دماء الابطال الزكية لشهداءنا التي أريقت فوق كل شبر من ثرى العراق خلال وجودنا، ما هي الا نبراسا لتنير دروب الوحدة والانعتاق والتلاحم والاصرار على تحقيق أهداف شعبنا اليوم قبل الغد!!.
المجد والخلود لشهداءنا الابرار
المجد والخلود لشهداء الحرية والعدالة في كل مكان