هل حقّـــــا أن الغرب متاهتنــــا ؟


المحرر موضوع: هل حقّـــــا أن الغرب متاهتنــــا ؟  (زيارة 1125 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بطرس ادم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 806
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هل حقّـــــا أن الغرب متاهتنــــا ؟

دأب معظمنا نتتداول مقولة أن تقاليدنا وعاداتنا وإرثنا الحضاري من " لغة وطقس " في طريقها الى الزوال والنسيان وما هو الاّ عقد أو عقدين قادمين ويكون أولادنا وأحفادنا قد أندمجوا وذابوا في حضارة وتقاليد الشعوب والأثنيات والثقافات التي عاشوا فيها .

هذا كلام منطقي جدا ليس فقط بالنسبة للأجيال الناشئة القادمة " وهذا أكيد " ولكن حتى الأجيال التي خطّ معظم شعرها الشيب تحاول التأقلم والدخول من شبابيك الحضارة الجديدة الموهومة ، وهذا مع الأسف ليس حديث العهد في سلوكنا نحن الكلدان ، له جذور حتى حينما كنا في العراق فأهالي عشرات القرى الكلدانية التي جرى ترحيلها أثناء الحرب مع الأكراد معظمها سكن في مدينة الموصل أنبهروا باللغة العربية ومعظمهم ترك لغته ولغة أجداده الكلدانية وأخذ يحاول التلفّظ بالكلمات العربية بالرغم من أنه لا يتقهنا حتى في محادثاته مع أخوته الآخرين من الكلدان وأفراد عائلته معتبرا ذلك نوع من الرقي والتطور في شخصيته .

ولكن ما الحل ؟ وهل يوجد أمل ؟
برأيي " المتواضع " المشكلة كبيرة بسبب لا مبالاتنا نحن الكلدان وضعف شعورنا القومي وقبولنا بالأمر الواقع وبسرعة وعدم إعارة أيّة أهمية لثوابتنا القومية أسوة ببقية الأمم والشعوب ، وأستسلامنا السريع للأمر الواقع ، هناك مثال ترددت في ذكره ، ولكن كما يقال " الأمثال تضرب ولا تقاس " وأعتذر وحاشا من شخوصكم الكريمة ، من المعروف أن الحمار حينما يرى ذئبا ، من شدة خوفه وفزعه يجمد ولا يستطيع أن يتحرك أو يبدي أية مقاومة أو حتى الهروب ، فيهجم عليه الذئب وعلى راحته يبدأ بتناول وجبته الدسمة .

نعم أعترف وأكرر أن المشكلة أكبر من إمكانياتنا حتى لجيل الشباب الذي وصل الى هذه البلدان وهو يحمل إرث حضارته ولغته وطقوسه ، ولكن سرعان ما يدفعها جانبا ويهرول نحو الثقافة الغربية متباهيا ومنبهرا بها ، والأمر سوف يكون أصعب أضعافا بالنسبة للجيل الذي ولد في هذه البلدان ودرس في مدارسها وبلغتها وعاداتها وتقاليدها وأصبحت لغته الأم وتقاليد آبائه وأجداده أمرا غريبا عليه وصار كل شيئ مجرد أساطير قديمة إذا ما سمعها من والديه وأخوته الكبار وأصبحت الحريّة والوسائل المتاحة لممارستها مقتصرة حسب تفكيره بوسائل الراحة والترفيه وليس الأستفادة من الوسائل الأخرى التي توفرها دولته الجديدة في تثقيف وتطوير قابلياته العلمية في الأستفادة من الجامعات الكثيرة والتسهيلات التي تقدمها لبناء مستقبل جيد للطالب بالدراسة والبحث .

أنها مشكلة كبيرة أكرر مرة أخرى ، ولكن الأستسلام السريع لها هي المشكلة الأكبر ، وهي موجودة لدى معظم الشعوب والأثنيات الأخرى ولكن لديهم " على الأقل محاولات وكفاح " لتأجيلها أو تأخيرها ، أعرف هنا في كندا أصدقاء أحبهم وأحترمهم من أخوتنا الأرمن ، جميع أطفالهم المولودين هنا يتكلمون بلغة آبائهم " الأرمنية " في بيوتهم رغم أن دراستهم بالأنكليزية في المدارس ، وهناك في كنائسهم مدرسة لتعليم اللغة الأرمنية بأشراف رعاة كنيستهم ، لذلك جميعهم يقرأون ويكتبون بلغتهم ، وأعتقد هذا الأمر موجود أيضا لدى أخوتنا أبناء الكنيستين الآشوريتين ، وجهود سيادة المطران مار ميلس في أستراليا واضحة للجميع لدرجة تأسيسه حتى كلية لدراسة " اللغة الآرامية – اللهجة الشرقية "

أما المثال التالي وهو ما نحلم به في أحلامنا فقط وهو :
من بين أبناء جاليتنا الكلدانية هنا في تورنتو ، مجموعة شباب كلدان لهم تنظيم فيما بينهم أطلقوا عليه " تنظيم الطلبة الكلدان الجامعيين " (  Chaldean Canadian Student Association) من جامعتي تورونتو و يورك ، معظمهم درسوا اللغة الكلدانية في المدرسة الكلدانية التابعة للكنيسة في عهد " المثلث الرحمات مار يوحنا زورا " يحملون هموم الكلدان بجدارة مما دفع أحدهم أن يسأل بروفيسور يدرسهم في الجامعة وهو يهودي السؤال التالي :

 " ما هو السر في تماسك المجتمع اليهودي أينما كان وفي أية دولة عاش "
أجاب البروفيسور وقال " اللغـــــة و الطقـــــس " أينما كان اليهودي لا بد وأن يتعلم لغته العبرية وأينما كان ومهما كانت ثقافة المجتمع الذي يعيش فيه ، لا بد وأن يحافظ على تقاليد مجتمعه اليهودي المستمد من الشريعة والتوراة والناموس وعهـــدة الآباء .

أنه نداء لكل من يحترم تاريخ أمته الكلدانية ولغتها المقدسة وطقوسها التي بنيت عليها كنيسة المشرق العريقة التي لا مثيل لها في جميع الكنائس الأخرى لأنها من نتاج دماء آباء كنيستنا الشهداء من نتاج مار شمعون برصباعي ومار ماروثا ومار أفرام فضلا عن مزامير داود الملهمة بالروح القدس من القرن الرابع الميلادي

أنه نفس النداء أيضا الذي أطلقه المجمع الفاتيكاني الثاني فيما يتعلق بالكنائس الشرقية في فصل " المحافظة على تراث الكنائس الشرقية الروحي " حينما يؤكد .


"  إن التاريخ والتقاليد والمؤسسات الكنسية العديدة تشهد شهادة عالية كم للكنائس الشرقية من خدمات جلى في سبيل الكنيسة الجامعة ، لهذا لا يقدم المجمع المقدس فقط التقدير والثناء الذي يحق لهذا التراث الكنسي والروحي، ولكنه يعتبره أيضاً وبقوة تراث كنيسة المسيح باسرها. لهذا يعلن بطريقة رسمية أن من حق الكنائس الشرقية والكنائس الغربية بل من واجبها، أن تحكم نفسها وفقاً لأنظمتها الخاصة الذاتية. وليعلم الشرقيون كلهم علماً يقيناً أنه بإستطاعتهم بل يجب عليهم أن يحفظوا دوماً طقوسهم الليتورجية الشرعية ونظامهم، وألا تطرأ عليها تغييرات الا ّ بسبب تقدمهم الذاتي والعضوي. وعلى الشرقيين بالذات أن يحافظوا إذاً على هذه الأشياء كلها بكل أمانة. وعليهم أيضاً أن يحصلوا فيها معرفة أحسن، وأن يمارسوها ممارسة أكمل. وإذا ما أبعدوا عنها إضطرارياً، بفعل ظروف الزمان  والأشخاص، فليجتهدوا أن يرجعوا الى تقاليد أجدادهم "





غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2035
    • مشاهدة الملف الشخصي
العم بطرس المحترم : هذا الموضوع معقد ولا يمكن إيجاد الوسائل الناجعة له لأسباب عديدة منها ولا حصرا :
احيانا تكون الظروف أقوى من إرادة الانسان نفسه !
احيانا اخرى تتعلق بمدى الارتباط الذي في داخل الانسان لقوميته ولغته !
احيانا تتعلق بالظروف التي مرت على ذلك الانسان !
احيانا تتعلق بحاجة وعوز الانسان الاقتصادية والمادية للتأقلم مع الوضع الجديد!
احيانا تتعلق بعدم وجود رأس وقيادة حكيمة تهتم بذلك المهاجر في هذا الشأن !
واهم من هذا وذاك هو مدى تعلق الانسان بالقومية واللغة حتى قبل ان يخرج الى البلد الجديد !
واهم من جميع النقط التي ذكرتها هي مدى اهتمام المقابل بذلك الانسان ومدى منفعه الانسان من المقابل !
كل هذه تجتمع تحت بند الظروف فليس كل ارمني باقي على ارمنيته ولا كل يهودي او سرياني او اشوري وهكذا ولكن هناك نسب متفاوتة ومع الأسف فالكلدان في هذا الشأن نسبتهم ضعيفة ( اذا كان  ليون برخو هو معلمنا فكيف سنحقق تلك الغاية ) هههههه
وأخيرا يمكن ان نقول في هذا الشأن القول المأثور : لا تسأل عن الشخص بل اسأل عن ظروفه !
تحية وتقدير وسلامي وتحياتي للأهل



غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 236
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
اقتباس :
" أنه نداء لكل من يحترم تاريخ أمته الكلدانية ولغتها المقدسة وطقوسها التي بنيت عليها كنيسة المشرق العريقة التي لا مثيل لها في جميع الكنائس الأخرى "
انتهى الاقتباس
التعليق :
لا تعليــــــــــــــــــــــــــــــــــق  ... من يحترم رأيه لا يُبدي رأيا بمثل هكذا كـــــــــــــــلام




متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4034
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي بطرس ادم
شلاما
كما تفضلت فاننا نشارك المخاوف من ضياع احيالنا القادمةًوالاشوريون يحاولون جادين ولكن نجاحهم لن يكون كبيرا
رابي
ارجو ان تشاهد ماذا يقول الباحث العراقي عن الكلدان والكسديم واصله في اليمن
https://m.youtube.com/watch?v=QiqAIRpvh0w

تقبل تحياتي


غير متصل بطرس ادم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 806
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عزيزي نيسان
تحية ومحبة

الكل متفقون على صعوبة الموضوع وسبق وأن أكدّت عليه أكثر من مرة في هذا الموضوع ولكن تحدي الصعوبات هي من شيم الساعين الى حقوقهم والرضوخ للأمر الواقع يخسر المرء الكثير من حقوقه ، في الدول التي لجأنا اليها تتوفر كل متطلبات الوصول الى ما نريده " بشرط عدم التجاوز على حرية الغير ، وممارسة المواطنة الصالحة والألتزام بقوانين البلاد " أنت حر بالتعلم اللغة التي تريدها ، وممارسة الطقوس التي تؤمن بها ، حياتك مؤمنة أمنيا ومعيشيا ، المشكلة كما تفضّلت تتعلق بالأرادة والتوجيه أو التشجيع من قبل جهة مؤثرة سواء كانت مدنية أو دينية ، الكلدان يعيشون في الغرب نفس ظروف الأرمن والآشوريين واليهود ، ولكنهم ليسوا بمستوى حرصهم على لغتهم وقوميتهم وتاريخهم ، أو كما تفضّلت " نسبتهم ضعيفة " .

مع تقديري




غير متصل بطرس ادم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 806
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي الكريم أخيقر
تحية ومحبة

أسألك سؤال واحد أرجو أن تفكر فيه جيدا لكي تعرف " هذا الباحث – التحفة "
يتكلم في الندوة التي نظمها أحد التلفزيونات الفلسطينية بعد قرار ترامب بنقل السفارة الأسرائيلية الى القدس ومقيم الندوة هو " منتدى الفكر الأشتراكي " محور الحلقة تكذيب التوراة ، وسوف أترك خزعبلاته وأدعوك لسماع  الفيديو ( من الدقيقة  21 . 38 – الدقيقة  30 . 39 ) .

 فإذا كنت تؤيده فإن قصة الأباطرة الآشوريين الذين سبوا اليهود هي كذب ومن خيال الكتّاب الآشوريين ، لأن اليهود كانوا في اليمن وليس أسرائيل !!!
وكذلك السبي البابلي الكلداني لمملكة يهوذا الوارد في التوراة أيضا هي أكذوبة وتزوير في التاريخ الذي يقول أن مملكة يهوذا كانت في اليمن !!! 

مع التقدير



غير متصل الياس متي منصور

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 509
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ بطرس آدم المحترم
ما تفضلتم به عين الصواب وان ناقوس الخطر يدق منذ عقود اي منذ ان قررت معظم الكنائس الكلدانية والسريانية الكاثوليكية ابدال يلپانا مشيحايا بالتعليم المسيحي للأطفال، وكأن شعارهم دوماً هدفنا إيصال الإيمان وبأي لغة كانت وكان اللغة الام التي يزيدها شرفاً على بقية اللغات حيث تكلم بها المسيح له المجد ووالدته العذراء غير قادرة على إيصال الإيمان بها لهم (اي المرسل والرسالة والمرسل اليه)، طبعا المرسل اليه اولادنا الذين كان من صميم واجبنا أن نوصل  لغة جدودهم اليهم حتى أبناء عشرات القرى المرحلة قسراً عام ١٩٧٦، والذين كانوا يجهلون اللغة العربية اجبروا على التعليم المسيحي بدلاً من يلپانا مشيحايا اي اعتماد العربية الفصحة والدارجة معهم بدلا من السريانية (سورت)، الدارجة المحكية والكلاسيكية (گشما)، تناغماً مع حملة التعريب لكل اللغات الوطنية العراقية الاخرى منذ سبعينيات القرن الماضي
عندما تم تهجير اليهود بعد هدم هيكل سلمان عام ٧٢م  تشتتوا في بقاع العالم مع كل المظالم الذي تعرضوا لها خلال  تسعة عشر قرناً من الزمان تمكنوا من الحفاظ على خميرة لغتهم
وعملوا على تأسيس كيان لهم على ارض جدودهم  بعد ذلك جلسوا علماء لغتهم العبرية وخلال عشر سنوات أنتجوا ستون مجلداً باللغة العبرية والأن عندما يخطب  رئيس دولتهم نتنياهو في الامم المتحدة يضطر رؤساء جميع الدول الى وضع سماعة المترجم لانه يخطب باللغة الام العبرية
طبعاً كنت أقوم بتدريس لغتنا الحبيبة في بغداد وانتبهت الى موضع غريب جداً من اسماء التلاميذ وآبائهم وجدودهم كيف كانت تتحول وفق ظروف ومناخات  ومع من كانوا يعيشون او يحكمونهم من العرب والكرد
مثلا تجد اسم الجد بولص ، واسم الاب سردار ، واسم الطفل عمار ثم شيمون بدل شمعون وديفد بدل دَاوُدَ والى اخره وحتى !!!


غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1527
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قد يكون هذا المقال واحد من أفضل ما كتبه الناشطون القوميون الكلدان، رغم أنني لم الحظ أن أي منهم عقب عليه حتى الأن.

إنه عرض لواقع الحال الذي ينبئ بالزوال في حالة فقدان واحد من أهم مقومات الوجود وهو اللغة.

اللغة لدى الكلدان في تراجع مخيف لغلبة تيار التأوين او التعريب لا سيما في السنين الأخيرة.

ولن تنهض أمة مع هويتها وثقافتها إن خسرت لغتها. خسارة اللغة الأم وتبني لغة أخرى معناه هوية جديدة.

والعرب عندما نهضوا وكان ذلك بفضل المسيحيين الذين استعربوا في منتصف وبداية القرن العشرين في كل من سوريا ولبنان، أول عمل قاموا به كان إعادة الاعتبار للغتهم.

وكذلك فعل ويفعل الأكراد والأتراك والفرس وكل شعب يهتم بهويته وثقافته.

والشعب الذي يخسر لغته يخسر هويته وثقافته في غضون جيل او جيلين.

وهذا ما حدث لملايين من الكلدان بعد أن تمت استبدال طقسهم ولغتهم وتراثهم وإرثهم ورموزهم وفنونهم بأخرى أجنبية وكانت خسارة عظيمة.

وهذا المقال جرس إنذار للبقية الباقية إن لم تشمر عن ساعدها فإن المصير الحتمي هو الزوال.

ما يفتقر إليه المقال، مع المعذرة لكاتبه وهو صديق حميم، هو الجراءة في إلقاء اللوم على ما حلّ بنا، والمسؤول او المسؤولين عن ذلك وهذا ليس أمرا عسيرا.




غير متصل وديع زورا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 244
    • مشاهدة الملف الشخصي
اخي الكبير بطرس أدم المحترم
 تحية واحترام
أن لهجتنا المحكية أو لغتنا الكلدانية تمثل العمود الفقري للثقافة الكلدانية، والواقع ان عملية إضعاف اللغة الكلدانية في بيوتنا وكنائسنا وعموم تواجدنا، فهو خطر فادح يحيق بمصير هويتنا الكلدانية ووجودها على وجه الخصوص، من خلا الدعوة الى التمسك باللغة العربية ونشرها في القداس لمؤمنين جلهم من المتكلمين باللغة الكلدانية في كنائس المهجر، فأن الكنيسة والكهنة لهم دور كبير في المحافظة على اللغة والتراث الديني والثقافي.. تحيتي




غير متصل بطرس ادم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 806
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز الدكتور ليون برخو المحترم
تحية ومحبــــة

أستميحك العذر لتقديم أعتذاري الى الأخوة -  متي لاسو – الياس متي -  في التعليق على مداخلتك قبل مداخلتهما لأثارتك نقطة أخشى أن يساء فهمها من قبل بعض الأخوة لتصفية حساباتهم الشخصية وسحب الموضوع نحو الوجهة التي لا أقصدها .

عزيزي الدكتور
أشكرك على تأييدك للموضوع الذي أثرته في هذا المقال ، وأود أن أبيّن وجهة نظري ورأيي الذي أوضحته في المقال وهو : المشكلة فينـــا نحــــن الآباء والأمهات  والعائلات أولا وقبل كل شيئ ، صحيح لراعي الرعية أيضا دور حيوي في توعية أبناء رعيته بأهمية اللغة والطقس أو على الأقل الإشراف على تعليمهما ، ويخصص جزءا من جهده ووقته لتعليم أبناء رعيته اللغة الكلدانية والطقس ، كما علّمونا ونحن صغارا كهنتنا الأفاضل ، ولكني أتحدث عن شلل تام في الوعي القومي لدينا نحن الكلدان ، والمثال الآتي يعزز وجهة نظري هذه .

أبنة عائلة كلدانية تتكلم بلهجتها الكلدانية المعروفة ، تزوجت بشاب آثوري ، " وهي حالة طبيعية أشجعها " تترك رأسا لهجتها الكلدانية الى اللهجة الآثورية ، وهذا قد يكون شيئا طبيعيا لأنتقالها الى محيط لهجة لغته جديد ولا إعتراض عليه ، ولكن ما رأيك في والدة البنت التي لا تعيش معها ، وهي بعيدة عنها ، تتحول هي أيضا للهجة الآثورية ، أليس دليل على ضعف وعينا القومي نحن الكلدان ، ليس فقط مع اللهجة الآثورية : شاب كلداني عراقي يلتقي مع شاب لبناني ويتحادثون ، تلاحظ الشاب الكلداني يتكلم مع اللبناني العربية باللهجة اللبنانية ويترك لهجته العراقية التي يجب أن يعتز بها .

أرجو أن أكون قد بيّنت وجهة نظري في تلميحك الأخير .

مع الود والتقدير



غير متصل بطرس ادم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 806
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ متي لاسو
تحية ومحبة

لا أعلم ما الغريب في ذلك الكلام ؟ أني أتحدث عن طقسنا الكلداني وبالذات عن كتاب " الحوذرا " الذي له أهمية كبرى بعد الكتاب المقدس وتقرّه الكنيسة الكاثوليكية ، ألّفه آباء كنيسة المشرق الأولين في القرن الرابع الميلادي من أمثال الشهيد مار شمعون برصباعي ومار ماروثا ومار أفرام ومن مزامير النبي داود الموحاة من الروح القدس ، يحوي الصلاة الطقسية بأوقاتها الثلاث " صلاة الصبح وصلاة الرمش وصلاة الليل " على مدار أيام السنة ، وكنيسة المشرق هي الوحيدة التي تمارس صلواته لأنه من تأليفها كما أسلفت ، تتحدث تراتيله ومداريشه عن الشهداء الذين ضحّوا بدمائهم في سبيل أيمانهم وكنيستهم .
أذا كنت تتبع كنيسة أخرى غير كنيسة المشرق ، فخيارك محترم ، ولكن لنا خيارنا أيضا طالما الهدف هو تمجيد أسم الله .

مع التقدير




غير متصل بطرس ادم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 806
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ العزيز الياس متي المحترم
تحية ومحبــــة

أشكرك كثيرا على مداخلتك و سرّني تطابق آراؤنا وأفكارنا حول هذه المسألة المصيرية المهمة ، تحياتي للعائلة الكريمة .

مع تقديري



متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1971
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
العم العزيز بطرس ادم
تحية
الحقيقة عشرات المرات كتبنا عن هذا الموضوع ، ربما الاخ الدكتور ليون يتذكرها عباراتنا اثناء تعليقنا لمقالاته بهذا الشأن
“اية امة، أي شعب، أية مجموعة بشرية، بدون لغة، هي مثل جسد بلا روح، اي الموت بعينه".

شاء من شاء وابى ومن ابى، نؤكد ان بقائنا القومي والكنسي (الصيغة التي تهم البعض أكثر من غيرها) او الإيماني لنا ابناء الكنيسة الشرقية من الكلدان والاشوريين والسريان متعلق بقدر ما نستطيع حماية لغتنا ( بغض النظر عن التسمية الان).

كثير من المرات اعطينا امثلة في مقالاتنا للأمم الجارة لنا من الكرد والارمن واليهود.
نحن نحتاج الى الايمان وقناعة داخلية تمامة، ان لغتنا هي روح مجتمعنا او روح شعبنا (كشعب له هوية قومية معروفة في التاريخ) من هذا الباب هي مهمة جدا جدا لحماية ايماننا المسيحي ايضا (هذا رائي شخصي طبعا قد يكون أكون متطرف ولكنني مقتنه من كلامي مثلما اعرف اسمي).

المشكلة التي نواجهها  هي بدأت منذ انشاء الدولة العراقية سنة ١٩٢١ وتبني الكنائس اللغة العربية، كما ان وضع اخوتنا الباقيين في ارض الوطن لهم قصر النظر في هذه القضية، وهم ينظرون الى هذه القضية من منظار القرون الوسطى، حينما كانت الدولة العثمانية او الصفوية او التتر يجبرون اهلنا للهجرة من مقاطعة الى مقاطعة اخرى لا تبعد كثير وفي نفس الوقت كان بامكانهم الاستقرار في قمم الجبال، ان موقع قرانا الجبلية شاهدة لهذه القضية، لكن وضعنا في المهدر يختلف جدا نحن نعيش مئات العوامل ضد بقائنا بينما في الماضي حتى اللغة التركية او الكردية لم يكن اجدادنا يتعلمونها لانه كانوا منعزلون تماما عنهم.

عم بطرس شكرا لمقالك، اتمنى ان لا يكون مقالك مثل رمي حجر داخل بركة ماء بعد دقائق تختفي حلقات الموج التي يصنعها.



غير متصل متي اسو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 236
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ ادم بطرس
لا احد يعترض على عواطفك والتصاقك بـ "كنيستك " ...
لا اعتراض أيضا على من يغازل " قوميته " ليل نهار ...
لا اعتراض لي على كل ذلك ،  رغم انها دعوات لصرف الانظار عن القضية الرئيسية التي تواجهها " المسيحية " برمتها وهي إجتثاث وجودها في الشرق العربي والاسلامي .

لكني ضقتُ ذرعا باولئك الذين لا يحلو لهم التغنّي  بـ " قومياتهم او طوائفهم " إلا بعد اطلاق عبارات " استفزازية " ضد اخوانهم المسيحيين من طوائف اخرى ...
تصحّف الموقع جيدا وستجد صواب كلامي ....
وهذا ما فعلته حضرتك بمقالك عندما قلتَ : " لا مثيل لها في الكنائس الاخرى " !!!!
اهي تظرة " فوقية " اتجاه الكنائس الاخرى ؟
ما الذي جرى لكم ايها السادة وانتم تمثّلون دور النعامة عند استهداف وجودكم وتشمّروا عن سواعدكم للنيل من اخوانكم ؟ ... اية مسيحية هذه ؟
تحياتي


 





غير متصل بطرس ادم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 806
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي الكريم وديع زورا
تحية ومحبة

نعم أخي العزيز لغتنا الكلدانية تمثل العمود الفقري لثقافتنا ، وفي نفس الوقت لهويتنا القومية ، وسبب إضعافها الأساسي هو نحن مع الأسف ، لو كنّا حريصين على ديمومتها وتطويرها وتعليمها لأبنائنا وأحفادنا كما تفعل الأقوام الأخرى التي ذكرتها في موضوعي أعلاه ، لكانت الكنيسة ورجالها أيضا تماشوا مع أبناء رعيتها في المحافظة عليها وتطويرها .

أكرر شكري وأرجو نقل تحياتي للأخوة في السويد

مع التقدير




غير متصل oshana47

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 945
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد بطرس ادم المحترم
مع الود لكل المعقبين عليه
احاول القاء نظرة متواضعه حسب علمي واكاديميتي حول موضوع مقالك بقدر صبري عليه ، لذا قسمته الي جزئين في ردي هذا .
 الجزء الاول ، تحليل وتفسير المتاهة بشكله العام :-
اتجنب التطرق الي الاسباب أو بعض النواحي التي غيري تطرق عليها .
اول اسباب المتاهة بين تسمياتنا هي الحروب الاهلية في دول المشرق عامة ، هذه الحروب ادت الي قتلنا وتقليل نفوسنا ، ونحن اصحاب المحبة والسلام الذي تمسكنا من قبل ملقنينا بهما وهو الرب بنفسه ، وآتم له بطرق الرسل والتلاميذ وما من بعدهم من البطاركة ودرجاتهم الكهنوتية ، يعلمنا البروفيسور سيمون برابولأ العالم في علم الاشوريات الفنلندي ، أن عشرون مليون اشوري اعتنق المسيحية من بدء انتشارها ، كم هو عددنا اليوم ، وما الذي جرى وحصل للباقي ، كنا ننتظر الزيادة المضافة في نفوسنا لآن المحبة والسلم هو لآجل هذه الزيادة ، ولكن حصل نقص باكثر من 96 % وهو تقديري للوضع الذي نحن اليوم عليه .
والأمر الثاني المتعلق باعلاه هو انتشار الهجرة الي دول الغرب التي نعم يا شماسنا المحترم اصبحت متاهة لفنائنا لأ بل مقبرة لأخماد كل نفس ايماني قومي بيننا ، وكانت الكنائس الغربية بكل طوائفها هي العاملة المساعدة لهذه الهجرة لوجود هذه الحروب استغلت هذه الكنائس المريضة في افكارها الشرانية والغير الايمانية ( لم تدافع عنا في بلداننا بل شجعتنا على الرحيل منها ) والحالة المادية لنا خضعنا لهم بكل وقار والتي تملكها تفوق قدراتنا ، لذلك لأجل كسب العدد الممكن الي كنائسهم كانت ولأ تزال تعمل على تشجيع الهجرة بيننا ، قبل اكثر من عشر سنوات من بعد وصولنا الي اوربا واستقرارنا في احد دوله المسالمة نعم المسالمة ( لكن مصالحها فوق كل هذه المسالمة ) اعلمونا الذين قبلنا بهذا الوعد المشؤوم ، أن الجيل الثالث من عمر اولادنا دون 18 سنة والذين يصلون الي اوربا والجيل الثاني المولود في هذه الدول تكون فنائهم فيها ( ليس قصدي الانتهاء من الروح والجسد بل من الايمان والقومية واللغة والذكريات لاباءهم واجدادهم والقرابة ) كنا نضحك من قلب متألم لما نسمعه منهم ، ولكن نجعل من سمعنا كانسان اطرش بالزفت ، لكن بعد وقت ليس قصيرة تبين لنا من الشواهد امام اعيوننا واتصالأت مع من يجاورنا أو من له علاقة معنا ومر على بقاءهم اكثر من جيل ( هنا اعتبر الجيل يساوي بتقديري 10 سنوات ) ما ذكر هو فعل واقع الحالة ، وبدءنا دراسته وتقليل منه بالضغط على اولادنا واحفادنا لتقيدهم بالذي يجول بخاطرنا من اجلهم وعدم ضياعهم ، في بعض الاحيان فقط هناك بوادر قليلة ومع الاخلاص ضمنها ومن قبل بعضهم مع الضغط ، هذا طرق توجبة المتابعة لايجاد طرق ايجابية ومستمرة لانجاحها ومع تدخل وطلب  مساعدة الكنيسة والسياسيين الكبيرتين  لنا بالتضامن مع الجيل والاهل .
والأمر الثالث  الآمر ( من المرارة / المر ) هو كيفية تدخل الكنائس الاجنبية في قرارات كنائسنا بمجاميع ( من مجمع الكنسي ) النقاشات التي لاحقا اطلقت تسميات مقيتة على بعضنا ( النسطورية ) واخرى انشقت عن اختها ( الملكية والمارونية والسريان الكاثوليك وغيرها ) والاخرى انفلصت عن امها ( بابل على الكلدان ) وتبعت لغيرها و ( الشرقية القديمة ) واستقلت ، وكل هذه وذاك ظهرت في الاونة الاخير نقاشات تسموية وانفصالات قومية ولغوية ، سبب تدخل اصحاب الحروب المذكورين في الفقرة الاولى اعلاه بيننا ومزقوا صفوفنا الي اخر الفناء لنا في اوطاننا ، وكانت لاحقة الهجرة  الجماعية والدمار والتشرد والاحتقان والبلابل والخ .
كنا في بلداننا مضطهدين وتحت رحمة السيف على طول الخط ، لكن دفاعاتنا عن عوائلنا كانت دائما تساندنا لحماية انفسنا مع لغتنا ، وهذا كافي لآن البقية حول الموضوع معلومة للقاصي والداني ، ولكن في هذه البلدان المسالمة واصحاب الخيرات والحرية والاختيار ولكل حق حقه سواءا حسب الدين او القومية ومنها اللغة هو امامنا باب مفتوح على مصراعيه ، لكن كما قلت الحرية الشخصية والقوانين في هذه البلدان تمحي كل خير نتمناه للاجيالنا لان الحرية المتاحة لنا من قبل الدولة تكون ظالمة لنا لان اجيالنا لهم حق التصرف قانونيا به اكثر منا ، لأ تقبل خصب الابن دون 18 سنة على شيئ هو لأ يرغب به ، لذلك عندما يتعلم لغة البلد لأ يحتاج مطلقا لغته الأم . وهي نفس الوضع عندما فرضت كنيسة الكاثوليكية حريتها وقوانينها على ابناء كنيسة بابل على الكلدان بعد الهجرة من القرى الي المدن أو من كان فيها ، وبسبب هذه الحرية وبسبب رغبة الغرب التمدن لاتباعهم عززت هذا الوضع ، واصبح في الغرب عند هجرتهم عليه اسهل طرق للاجيال التمسك بتقاليد الغربية .
اوشانا يوخنا



غير متصل بطرس ادم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 806
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الكريم يوحنا بيداويد
تحية ومحبة

أشكرك على مداخلتك ، وأعتقد أن آراؤنا متقاربة حول الموضوع ، فإن الحلول تبدو صعبة في وضعنا الحالي ، ومع ذلك تشاؤمنا يزيد الأمر سوءا ، لنتفائل بالأمكانيات والحرية التي نتمتع بها في بلدان المهجر ، لنتفائل بالعدد الكبير من الجمعيات والنوادي التي نمتلكها والتي بأمكاننا أقامة المزيد منها ، لنتفائل بالرابطة الكلدانية التي تدعمها الكنيسة ، لنحاول الأستفادة من التجمعات التي نقيمها في مختلف المناسبات سواء للأفراح أو الأحزان " لا سامح الله " وتعميم أستخدام لغتنا الكلدانية فيها بدلا من اللغات واللهجات الأخرى ، لنحاول أقامة محاضرات في جمعياتنا وفروع رابطتنا تخدم أهدافنا القومية ولغتنا ، لنحاول التكلم مع أطفالنا في البيت بلغتنا الكلدانية ، برأيي هذه جميعا هي محاولات تصب في مصلحة  ما نتمنّاه أن يكون .

أشكرك ثانية وتقبل تحياتي وتمنياتي .




غير متصل oshana47

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 945
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد بطرس ادم المحترم
مع الود لكل المعقبين عليه
احاول القاء نظرة متواضعه حسب علمي واكاديميتي حول موضوع مقالك بقدر صبري عليه ، لذا قسمته الي جزئين في ردي هذا .
 الجزء الاول ، تحليل وتفسير المتاهة بشكله العام :-
الجزء الثاني ، القومية واللغة :-
البداية قبل البدء ، لأ تلومونني على قولي التحدي لأ بل التحدي التاريخي هو المقصود به ضمن كل كلمة التحدي ترد في الرد وشكرا . 
لأ يمكن أن تسموننا اقوام أو شعب ( مكون أو شعب مسيحي ) ، لاننا قوم واحد فقط ولأ غيره وله مقومات واحدة وهي القومية الاشورية  ، وغلاف ذلك هل يمكن تاريخيا وقطعيا أن يثبت لنا من يدعي نفسه بالكلدي وكيف تواجدة على ارض اشور وما هي مقوماته القومية لاثباتها بيننا ، لآ توجد بيننا لغة غير واحدة وهي الاشورية ، حسب القاموس الاخير الذي صدر قبل سنوات ومن مجموعة من علماء لغويين ( لأ يوجد اشوري واحد بينهم وأن وجد للمساعدة المطلوبة فقط ) ولتسعون سنة متواصلة من البحث والاستقصاء والاستفسار والمتابعة خلص كل هذه الاجيال من العلماء بقناعة موحدة لهم أن اللغة القديمة في المشرق الحالي هي لغة اشور ، لآ وجود للغة الاكادية بل هي لغة اشور بلهجة البابلية الاكادية .   
 لآ يوجد لغة باسم ارامية بالحقيقة اللغوية ، وانما لهجة بتغير النطق واللفظ فقط ، هي لقوم ارامي سموهم الاشوريين بعد معرفة اصولهم التاريخية { وانتماءهم الي تجار اشوريين في شرق اناضول ، وهربوا منها غربا ومن بعد تعرضهم الي هجوم  من الجهات الشرقية على مناطقهم من قبل قبائل همجية  } في زمن الملك الاشوري تغلب بلاصر الاول ما بين زمن حكمه 1111 – 1076 ق.م ، واخذت لهم اللغة الاشورية كلغة كلامية ، ويذكر العالم كاوفمان أن حوالي 300 كلمة اشورية قد دخلت اللغة الآرامية في بداء تكوين لغة هذا القوم ويذكرنا ايضا الدكتور أمير حراق  بدخول  المصطلحات والمفردات والظواهر الطبيعية والجغرافية والعسكرية في الفترات اللأحقة على لهجتهم ، في وقتها اعتبرناها لغة ملمومة ولكن لاحقا اعتبرت لغة اشورية بلهجة البشر غرب نهر فرات ، وما للعداوة والبداوة وقطاع الطرق التي تمسكوا بها منع عنهم حضارتنا من الثقافة والادب والاخلاق والتقرب منها ، بل تمسكوا بصفاتهم النكرة وتركوا للاشوريين الهروب ضدهم ، وعندما سنحت فرصة في بابل من قبل اليهود المسيبين فيها وسقوط حكم اشور وآنفراد اليهود بالتاريخ حولوا كلمة اللغة الوثنية التي كانت بلغتهم يعنون بها اورامية الي ارامية كما الاشوريين سموهم بها ، وكانت مناسبة سعيدة لهم والتمسك بها الي القرن السابع الميلادي وعند غزوا العرب الاسلام كل بلدان المسيحية وبالاخص سوريا مقرهم يعلمنا العالم الالماني نولدكه بفناءهم مع لغتهم ( لهجتهم ) وهذه كانت مشيئتهم ومصيرهم ،  كونهم خسروا القوم واللغة لدخول اغلبهم الاسلام والعرب والاقلية منهم دخول المسيحية  ضمن كنيسة الانطاكية وتحولوا الي السريانية فيما بعد ما بين منتصفي الثاني والثالث الميلادي .
ما علينا من المداهنات واعلاء الشان في شيئ مخجل ولا يعود وليس لهم بل السرقة نصيبهم يدعون به ولا نتيجة منها ، واذكر الكلام عن السيد المسيح تكلم الارامية ، والمسيح حتى قلت لهم تكلم مع الشياطين والخنازير ومع الكل لانه هو مالكها وصاحبها ، ملوك الاشوريين كانت لهم لغة محكية ورسمية وكتابية ما كانوا محتاجين الي غيرها ( منع الملك سركون التداول باللغة الآرامية ) مع ذلك بحكم الآنساني كانوا يعطون للآنسان حقه بلغته ومكانة بينهم ولشعبها ، هكذا اعتبرت اللغة الارامية الامبراطورية ( سيمون بارابولأ ) وهي ليست اللغة الآرامية المقصودة الي ارامية بنظرهم ومن بعدها حسبت الي أن الفرس تداولوها كلغة رسمية .   
أما السريان ولغتهم فهي المشكلة العصرية التي تخنق الجميع معا ، الاغريق في سوريا ما بين 307 – 300 ق.م حولوا لفظة كلمة اشور بلغتهم اسيريان الي سريان بعد خذف الالف من بدايتها لثقلها وجوز هذا الحذف لغويا ، لذلك القوم الاشوري في سوريا ولغته تحولت تدريجيا وبمرور الزمن وسلطة الايمان للرسل وتلاميذ السيد المسيح ما بعد اعتناقهم للمسيحية الي سريان واللغة السريانية لان اسم اشور وثني لا يقبل به في الايمان ما عدا السريان واللغة السريانية لحداثتها وبعدها عن الوثنية . 
 ولعدم وجود لغة العربية في ذلك الوقت في سوريا ، الاغريق والغرب بشكل عام كان يطلق على الانتماء الجغرافي الشخصي المعتاد عليه ضمن بلاد سوريا سريان ( هذا كان يقابله بعد غزو سوريا من قبل العرب والاسلام بلغة العربية سوري ) ، وكلمة سريان الاخيرة تطابقت مع الكلمة السريان  الاتية من اسم اسيريان الاغريقية  بعد حذف الالف الاولي منها ، وكلمة الانتماء الي سوريا بلغة الغرب سريان اندمجت في الكنيسة ولم تميز الا عن طريق اللغة فقط ، لذلك سريان الاغريقية تعنى بها الاشوري في سوريا ولغتهم الاشورية ايضا تحولت الي سريانية تبع هذا الاسلوب الجديد في مسيرة هذه القومية في سوريا انذاك لوحدها ، لذلك لمن يقول اللغة السريانية هي ارامية ليرينا قاموس خاص بهذه اللغة ( الارامية ) من بعد استحداثها في القرن العاشر ق.م ، ونتأكد منهم على مدى مصداقيتهم وهنا اقول التحدي التاريخي لمن لآ يظهر هذا القاموس ولمن يدعي بهما كونهما مستقلتان عن الاشورية الام لهم . 
وأذا طلب منا تطابق كلمات اللغتين الارامية والسريانية مع بعضهم وحصلت نسبة لأ بأس بينهما ، لذلك يدعي بعض السريان أن لغتهم هي من الاصل الارامي ، ولكن أذا تطبقت كلاهما مع اللغة الاشورية من زمن ما بين سقوط الامبراطورية وانتشار المسيحية في سوريا ، نجد الغالبية المطلقة من الكلمات في اللغتان هي مصدرها الاساسي من اللغة الاشورية ، ونفكركم مستقبلآ لنحجب عنهما التسميتين وبفضل الخيارة من ابناءنا يتحقق المطلوب والمرضي بين الجميع ، لان لغة ملوك الاشوريين كانت واحدة في ارضهم الامبراطوري سيكون القوم اليوم حسب التغيير والاستحداث بلغة واحدة  ضمن هذه الارض ، كما اعلمتكم اعلاه كانوا بلغة  واحدة  الرسمية والمحكية والكتابية ، ولك هذا القول { الذين يدافعون  ويرغبون النيل لحقوقهم وعرضهم وليس من الاخرين عليهم أن يدافعوا عن مكانة ارضهم ايضا .   
أما اليوم وقبلها بالغد نسمع كلام صادر عنكم  يا سيد بطرس ادم بوجود لغة كلدية بتعبيركم المذهبي اللغة كلدانية ، لان الطقس لكنيسة المشرق النسطورية تحول بعد انفصالكم عنها الي طقس كنيسة بابل على الكلدان وموديلها الحديث الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية زورا ) ، وبمعيتكم تحول الطقص المشرقي الي كلداني نتيجة لهذا التحوير والتاؤين المطلوب التي تم اجراءه عليه عمدا ، هنا التحدي الصريح لها ، أن امكنك أو امكنكم من كشف بوجود حرف واحد وليس كلمة واحدة مستلقة عن لغة القاموس الذي ذكرته اعلاه من هذه اللغة مكتوبة في زمن هذا القوم القديم اليوم تدعون الانتماء اليهم من غير معرفتكم لأصله حاولوا اظهارها ، لنتأكد منك حولها ، اكذب ثم اكذب ثم اكذب ليصدقوك الاخرين بوجود اللغة الكلدانية هو شيئ من الخيال والاحلام ، فقط اليوم كما قالوا غيركم ويدعون ويدعون ويدعون بوجود اللغة الاكادية وارامية والسريانية لذلك اصبحت واقعة لبعض منا ولحد اليوم ، وانتم ايضا تدعون ذلك لربما الاجيال التي تليكم تؤمن بها وتدعى لها . لكن التاريخ لا يسكت عنها مطلقا ، كما كشف عدم وجود اللغة الاكادية وموت ودفن اللغة الآرامية ، وفي اليوم أو الغد ستدفن اللغة السريانية لانها من اصل اشوري القديم اساسها ، فقط السياسيين لمصالحهم والكنيسة  التوحيدية  اللغوية والطقسية يتمسكون بها لحد اليوم ، فكيف للغة لأ وجود لها أي اثر لغوي في هذا الكون منذ ما ظهر اسم الكلدي في بابل وهي صفر المعاني .
كيف لك أن تقول اللغة الكلدانية وتشجع السيد وديع زورا على انها الثقافة الكلدانية ولم تثبت لها يوما وجودها كلغة ولأ انتماء قومي لكم عليها ، ثم تغير ما لمار مليس من بناء كلية اللغة الاشورية وتحولها الي اللغة الارامية - باللهجة الشرقية ، واللغة الكلدية التي لأ وجود لها في الكون على الاطلاق تضخمها الي درجة لتصبح لغة ثقافة لمن لأ يملك التقرب من الثقافة غير سرد ما يصلهم من هذه الثقافة المدنية انسانيا وعلميا . 
ولي كل الأيمان أن ما جاء باسفار النبي دانيال ( كأنما تحول واصبح مخترع اللغة الكلدية التي لا حرف لها ولأ كلمة عنده بها ) عندما ذكر في اصحاح الاول الفقرة 4 – 5  كتابة الكلدانيين ولغتهم  ، أن نظرت الي ما قبلها تعلم أن الكلام يخص العلم والمعرفة والتبحر فيها والرغبة منه ليتعلموا اجيالهم القادمون الي بابل علم بابليين وليس الذي انتم تقصده زيفا ، ( كما لأ تعرف اصلك الانساني الحقيقي لتعرف معنى الكلد ) هكذا لم تعرف معنى الذي قصده هذا النبي اليهودي في بابل لآنه كان قصده تعلم لغة العلمية التي تعنى بها في ذلك الزمن ولآ تخص القوم المطلوب لك فيها .   
ملاحظة بسيط لكم واعتبروها هدية متواضعة من اخوكم المتواضع معكم ، لان لآ وجود في الكون لغة كلدية لذلك أن اجلآ أو عاجل ستتلاشى تسميتكم لها عن الوجود ، لان الاجيال القادمة أن مارستم التعليم بينهم ليعرفون مدى التطابق اللغوي بين ما هي من سماها اللغة الكلدية مع اللغة الاشورية ، لذلك يتطلب منكم اظهار واقع هذه اللغة لهم ، وغلاف فشلكم فيها ينتهي بغيبة امل مريرة جدا . أما لغتنا فلنا قديما هذا التاريخ الذي يمجدها باثاره وتراثه وتماثيله ، وكل شيئ واضح لنا والتغيير اللغة ايضا موجود بوضوح بيننا ، فأين المفر ؟ . 
اوشانا يوخنا



غير متصل بطرس ادم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 806
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ " أوشانا – 47 "
تحية ومحبة

أشكرك كثيرا على تواضعك وعلى المعلومات التي ذكرتها ، وهي بالحقيقة كانت خافية عني وعن معظم الباحثين ، ليباركك اللــــه وأدام نتاج قلمك الرائع .

مع التقدير