شبكة NBC الأمريكية: ترامب يغلق الباب أمام اللاجئين المسيحيين في الشرق الأوسط


المحرر موضوع: شبكة NBC الأمريكية: ترامب يغلق الباب أمام اللاجئين المسيحيين في الشرق الأوسط  (زيارة 3640 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 32787
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عنكاوا كوم/ وكالات/

 ظلت الولايات المتحدة دومًا تنصب نفسها كمدافعة أولى عن حقوق المسيحيين على مستوى العالم، وهو الأمر الذي ظهر من خلال تصريحاتها الرسمية الصادرة عن البيت الأبيض على مدى عقود طويلة في الساحة الدولية. وعلى الرغم من تعهدها بمساعدة المسيحيين في جميع أنحاء العالم، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجعل من الصعب على اللاجئين المسيحيين الدخول إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك المجموعة الإيرانية التى لا تزال تعيش في حالة من عدم اليقين القانوني في النمسا، حيث ينتظرون قرارًا بشأن مصيرهم.
شبكة NBC الأمريكية، قالت إن عدد اللاجئين المسيحيين الذين سُمح لهم بالدخول إلى الولايات المتحدة انخفض بأكثر من 40٪ خلال العام الماضي، حيث بلغ ذلك الانخفاض نحو 11،000 لاجئ.

وأضافت الشبكة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تواجه مجموعة من التحديات الخطيرة على المستوى السياسي والاجتماعي داخل الولايات المتحدة، فبعد سلسلة من الانتقادات التي واجهها، لا يزال البيت الأبيض يمضي في سياسات مثيرة للجدل على المستويين الداخلي والعالمي.

وأحدث حلقات سلسلة السياسات المثيرة للجدل، كانت بشأن المهاجرين غير الشرعيين، والذين بالفعل مثلوا أعباءً كبيرة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي للولايات المتحدة، غير أن ترامب يمضي بشكل رئيسي في اتباع سياسات قد تثير الجدل على المدى القريب، وفقا للشبكة الأمريكية.

قرارات إدارة ترامب الأخيرة والتي تناولت بشكل رئيسي أوضاع اللاجئين في البلاد، أدت إلى خفض معدلات القبول  الإجمالية بنفس النسبة المئوية، وذلك بعد أن وضع الرئيس الأمريكي شروط بدت غير مناسبة للتعامل مع قضايا اللاجئين.

وقالت الشبكة الأمريكية: "حتى المسيحيون من الشرق الأوسط الذين عاشوا في الولايات المتحدة لسنوات، وجدوا أنفسهم في حملة القمع الواسعة التي تشنها الإدارة ضد الهجرة، مع وجود عشرات المسيحيين العراقيين قيد الاحتجاز، ويواجهون خطر الترحيل".

وأشارت "NBC" إلى أن هناك حالة من التباين بين خطاب الإدارة وأفعالها، مما تسبب في خيبة آمال الناشطين المسيحيين، مؤكدة أن تلك السياسات أثارت اتهامات بالنفاق من منظمات حقوقية وأعضاء في الكونجرس.

وذكرت ماري جيوفانيولي، مديرة مجلس اللاجئين في الولايات المتحدة: "من المفارقات أن هذه السياسات، تأتي في الوقت الذي تستهدف فيه الإدارة بوضوح اللاجئين المسلمين، وهو ما من المفترض أن يضمن للمسيحيين والأقليات الدينية الأخرى من بلدان عديدة التواجد بشكل أفضل في الولايات المتحدة".

أما متحدث باسم إدارة ترامب فقد رفض هذه الانتقادات، قائلًا: إن الإدارة جعلت من مساعدة الأقليات الدينية المضطهدة في الشرق الأوسط أولوية قصوى، مستشهدًا بالمساعدة الإنسانية المقدمة للمسيحيين والمجتمعات الضعيفة الأخرى في شمال العراق.

وتوضح محنة 87 لاجئًا إيرانيًا كيف أن خطط ترامب المتشددة تجاه اللاجئين من الدول الإسلامية غلقت أيضًا الباب أمام المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى التي تحاول الفرار إلى بر الأمان في الولايات المتحدة.

وذكرت الشبكة الأمريكية على وجه التحديد حالة المجموعة المسيحية الإيرانية، والتي طلبت من الحكومة في واشنطن أن تقبل تواجدهم على الأراضي الأمريكي كلاجئين، ومن ثم تصدر لهم تأشيرات الدخول للبلاد، خاصة أن هناك حالة من الترقب بينهم بسبب القرار المنتظر بشأن تواجدهم في النمسا.

وتقدم الإيرانيون في النمسا بطلب القبول في الولايات المتحدة ضمن برنامج "سبيكتر لوتنبرج"، والذي صُمم كمسار إلى أمريكا، من خلال إقامة قصيرة للمعالجة في فيينا للأقليات الدينية الفارين من الاضطهاد من الاتحاد السوفيتي السابق وطهران.

وكان البرنامج - الذي يعود إلى فترة الحرب الباردة - يعمل بسلاسة لسنوات، حيث وصلت نسبة القبول إلى 100%، لكن بسبب التأخيرات غير المسبوقة، امتدت فترة الإقامة القصيرة إلى عامين بالنسبة لبعض الإيرانيين في فيينا، حيث لم يتمكنوا من العمل وأصبحوا مُعدمين، وذلك حسبما جاء في شبكة NBC الأمريكية.

وبعد أن حُرم الإيرانيون من الحصول على تأشيرات، نجحت منظمة حقوق اللاجئين في مقاضاة الحكومة الأمريكية في دعوى جماعية نيابة عن الإيرانيين وأفراد عائلاتهم، واتهمت وزارة الأمن الداخلي بانتهاك شروط قانون لوتنبرج.

وبموجب أمر من المحكمة الفيدرالية، يجب أن تقدم وزارة الأمن الداخلي أسبابًا محددة إذا رفضت مرة أخرى دخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة.

ووفقا للشبكة، "يشمل المقترح الجديد لإدارة ترامب تشديد المعايير لإطلاق سراح الأطفال المهاجرين من الاحتجاز، وفي الوقت الحالي يجب إبقاء معظم البالغين الذين يصلون إلى الولايات المتحدة بدون وضع قانوني في الحجز".

ويُسمح لطالبي اللجوء السياسي بالإفراج عنهم في الولايات المتحدة، أثناء محاربتهم للحصول على هذا الحق، ولكن ليس قبل أن يكونوا قد اجتازوا الفحص الأولي، والذي يمكن أن يستغرق أسابيع.



أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية