هل يفلت (ماكرون) من القبضة الأمريكية ؟!


المحرر موضوع: هل يفلت (ماكرون) من القبضة الأمريكية ؟!  (زيارة 192 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صادق الهاشمي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 428
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
هل يفلت (ماكرون) من القبضة الأمريكية ؟!
بقلم:صادق الهاشمي
إن محاولة الحكام الأوربيين ومنهم الرئيس الفرنسي (ماكرون) على وجه التحديد الخروج من القبضة الأمريكية له أكثر من دلالة ومعنى...ويهمني في هذا( الجانب السايكولوجي) حيث يريد (ماكرون) جعل نفسه الأقوى من بين رؤساء دول الاتحاد الاوربي والقادر من ان يأخذ دولها الى بر الأمان بعيدآ عن سياسة الهيمنة الأمريكية والتي هي صاحبة القول والفصل على مدى أعوام خلت وعدم الرضوخ والاستسلام للامريكان... وان ماكرون يريد إشعار الأمريكان بان دول الاتحاد الاوربي وبضمنها فرنسا ليست ضعيفة وهي قادرة على مواجهة التحديات الدولية الداخلية والخارجية عند التحرر من القرار الامريكي المتسلط مما حدى بل(CIA) للدخول مابين المحتجين ونجحت في قيادتهم لعمليات الحرق والتخريب التي لم تشهدها خمسة حكومات فرنسية من قبل...وهي ناحية نفسية مهمة لتثبيط عزيمة (ماكرون)  تجاه السياسة الأمريكية الدولية التي بدأت تضر مباشرة بالمصالح الأوربية...ومن هنا بدأت مرحلة الاستفزازات من خلال الحرق والتخريب( ظاهره غريبة عن المجتمع الاوربي) داخل العاصمة باريس وتحويل قوس النصر الى قوس الهزيمة اَي هناك نية مبيته من الأمريكان للتخريب وخلط الأوراق بين المحتجين السلميين...أما السبب الأهم في رأيي فهو ( التبعية) اَي تبعية دول الاتحاد الاوربي وعدم استقلاليتها فهو واقع بتأثير ضغوط جهات خارجية اقوى تدفع بالمحتجين لمواصلة الحرق والتخريب وتوسيع دائرتها بحيث يشمل مدن فرنسية اخرى ولن يقتصر على العاصمة باريس فالاتحاد الاوربي والحكومة الفرنسية(ماكرون بالذات) غير قادر على اتخاذ القرار بوقف الاحتجاجات وعمليات التخريب لانهم كحكومة مسلوبي الارادة وهناك قوى خفية تدير الموضوع داخل الحكومة الفرنسية ومن نظر الأمريكان لم يحن موعد ايقافها لانها لم تحقق الأهداف التي أرادوها لها وهي أضعاف الحكومة الفرنسية وشل حركة( ماكرون) للملمت الوضع السياسي الاوربي للإفلات من القبضة الأمريكية المميتة...والضغط على ماكرون للاستقالة او الرضوخ للمطالب الأمريكية وهيمنتها في رسم السياسة الأوربية بالقوة وخاصة بعد احتلال العراق وما تلتها من احداث تضر في سمعة السياسة الاوربية لحقوق الانسان في الشرق الاوسط……….