البروفيسور سيار الجميل وبحثه الموسوم ( طبيعة المجتمع العراقي .. ألمرتكزات .. ألمتغيرات والمصير )


المحرر موضوع: البروفيسور سيار الجميل وبحثه الموسوم ( طبيعة المجتمع العراقي .. ألمرتكزات .. ألمتغيرات والمصير )  (زيارة 1381 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Edison Haidow

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 602
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
البروفيسور سيار الجميل في ضيافة البيت الثقافي العراقي وجمعية المرأة العراقية
في محاضرة عن بحثه الموسوم ( طبيعة المجتمع العراقي .. ألمرتكزات .. ألمتغيرات والمصير )

متابعة وتصوير / أديسون هيدو
 
مساء السبت الثالث عشر من أوكتوبر 2018 حل البروفيسور الأستاذ  سيار الجميل ضيفاَ على البيت الثقافي العراقي وجمعية المرأة العراقية في مدينة كَوتنبيرغ السويدية وألقى محاضرة قيمة عن واحدة من أخطر الموضوعات المتعلقة عن العراق وأهمها  الا وهو (  طبيعة المجتمع العراقي .. ألمرتكزات .. ألمتغيرات والمصير  ) , أدارها الأستاذ عبد العزيز ججو وحضرها جمهور من النخبة العراقية المثقفة , احتوت الكثير من الأفكار والآراء والمعلومات المسكوت عنها والتي كانت وما تزال خفية عن الأعين حول تفكيك بنية المجتمع العراقي . رسم فيها صورة  لما هي عليه الان وما ستغدوا حياة العراق الاجتماعية في القرن الواحد والعشرين مقارنة بما كانت عليه في الماضي , وما سيصادفه مجتمعنا من تحديات في المستقبل المنظور وحتى في المستقبل البعيد . موضحاَ بان الموضوع على اشد ما يكون من التعقيد والتشابك ليس بسبب تعقيدات البنية الاجتماعية العراقية بحد ذاتها حسب، بل لاسباب متعددة كون المجتمع العراقي اقدم مجتمع في الدنيا والوحيد الذي يمتلك تاريخا كلاسيكيا يكاد يكون الاعرق بين المجتمعات البشرية قاطبة , مجتمع لا يقتصر على عمقه الزمني، بل على مركزيته الجغرافية في كل من العالم القديم وعالم اليوم ايضا . مجتمع مزيج من بقايا ثقافات وحضارات متنوعة وعديدة، فضلا عن كونه فسيفساء من السلوكيات المتناقضة التي افرزت هذا التنوع في الالوان وهذا التعدد في الاطياف .

 وسلط الاستاذ الجميل الضوء على مجموعة من الرؤى والمفاهيم التي أختلفت في تصوراتها حول العراق والعراقيين ومجتمعهم المثقل بموروثاته وتنوع ثقافاته وتعدد أجناسه قائلاَ ( بالرغم من أن الثقافة العربية قد صبغت العراق ألا ان العراقيين وبتنوعهم بين الماضي والحاضر قدموا للتاريخ وللوجود البشري ابرع التكوينات الحضارية منذ فجر السلالات حتى اليوم , وأن مانجده اليوم في مجتمع العراق هو نتاج سلاسل طوال من التاريخ الذي ينقسم الى قسمين قسم سياسي يمثّل منتهى البشاعات وعلى نقيضه قسم اجتماعي يمثل اروع الحضارات , وأنه اليوم يعّبر عن حالات عقيمة نتيجة افظع الاهوال التي مر بها بعد أن اجتمعت عنده ركامات من التناقضات وافتقد بعضا من انسجاماته وتعايشاته القديمة بحكم تفاقم اسباب وتفاعل عوامل داخلية وخارجية على امتداد عقود طويلة مضت . ( مجتمع فيه منتهى الطيبة والوداعة التي يقابلها منتهى التوحش والقساوة , فيه اروع التعابير والجماليات واخصب العواطف يقابلها اقبح الكلمات واسوأ التعابير والشتائم , اقوى العلاقات الحميمية والمحبة يقابلها سلوكيات عدوانية وكراهية واحقاد , عشق للعمل وتفان في اداء الواجب وحب الوطن يقابله فقدان الشعور بالمسؤولية وتنصّل عن القيم وكره لروح المواطنة , والكثير من الحالات التي تستدعي الأنتباه والتأمل  حالات لا شبيهة بها ابدا لدى مجتمعات اخرى ) .

وأضاف (  لقد عاش العراقيون منذ القدم في ود وصفاء، اذ تخبرنا كتب التاريخ ان التعايش والتواد والتواصل بين العراقيين كان مثلا يحتذى به , خصوصا كلما ابتعدنا في الماضي تبدو الصورة صافية ورائعة، وكلما اقتربنا من التاريخ الحديث، وجدنا زيادة ملحوظة في حدوث مشكلات ومعضلات ربما لا تصل الى درجة الصراعات وقتل العراقيين للعراقيين، اللهم الا في حالة أخذ الثأر او تصفية الحسابات , في حين نجد ان التعايش بلغ اقصى روعته وذروته في كل ارض العراق اذ وقعت على سندات ملكية عقارات يشترك في واحد منها مسلمين ومسيحيين في بيت واحد ) . ( لقد بدأت تناقضات العراقيين المعاصرين منذ تضاعيف القرن التاسع عشر، والتي كان لابد ان تراعى مع بدايات تشكيل الدولة والمجتمع الحديثين عام 1921 عدة اعتبارات لاستئصال ركامات الماضي الصعب ومعالجاتها، والانطلاق في مناخ زمني جديد، ولكن برغم كل المحاولات الا ان حجم التناقضات وثقلها قد جعل المجتمع يتقهقر في العقدين الاخيرين كثيرا مع حجم ما اقترف من اخطاء كبرى ) . ( ان التناقضات نكاد نجدها في كل قسمات المجتمعات العربية ومجتمعات المنطقة، ولكن المجتمع العراقي قد فاق الاخرين بتأثير تلك التناقضات واعبائها والتي انتجت تعبيرها السياسي والاجتماعي في اشكال متباينة ترجمتها الاحزاب السياسية والنزوعات القاسية وآليات القتل والتعذيب والفاشية والوشايات وتأليه الحكام وكتابة التقارير والثأر السياسي والنفاق السياسي والكبت الاجتماعي والتشفّي وسحل البشر وقطع الرؤوس واباحة المال العام والسباب والشتائم واذلال الضعفاء والخوف من السفهاء مع سلوكيات المكابرة والنفخات الفارغة والشوارب الكثة واستعراض الآنوية والبطولة المزيفة والانتقاص من الاذكياء والمبدعين وبخس الاعمال الجيدة ونبذ الروح الجماعية وغيرها ) .
 
وحول تصنيف تناقضات الواقع الاجتماعي العراقي شخص البروفيسور الجميل هذه التناقضات في مجموعة نقاط هي ...
( أولاَ : ان التناقض الاجتماعي في العراق يأخذ أقصى مداه جغرافيا بين مجتمع جبال وهضاب واودية وعرة الى مجتمع سهوب وحشائش الى مجتمع سهول وزراعة الى مجتمع انهار وضفاف انهار الى مجتمع بوادي وصحاري الى مجتمع بساتين الى مجتمع اهوار الى مجتمع انواع جغرافية اخرى. ربما كان التأثير الجغرافي قليلا في صنع التناقضات، ولكن على امتدادات السنين سيخلق انواعا من الامزجة الملتوية والسلوكيات المتنافرة.. فضلا عن ان جغرافية العراق المتماسكة بتأثير نهري دجلة والفرات قد خدمت المجتمع من شماله الى جنوبه باعتماده عليهما ) .

ثانيا: ان التناقض الاجتماعي في العراق يأخذ اقصى تنوعاته اقتصاديا بين مجتمع رعوي واخر عشائري وآخر قبلي (والفرق كبير بين العشائري والقبلي) ومجتمع زراعي وآخر صناعي وآخر تجاري (بتنوعاته الكبيرة والصغرى) وآخر مهني حرفي وآخر مدني وظيفي الذي يجاريه عسكري مهيمن , مرورا بمجتمع طفيلي خلق حديثا وهو يجمع جماعات طفيلية متخلفة ولكنها تملك الملايين بلا حدود وقد تبلورت هذه الطبقة من خلال اسباب غير مشروعة وصولا الى مجتمع عمالي (حتى للاطفال والنسوة) وانتهاء بمجتمع تنابلة كالذي ينضوي فيه ملالي ورجال دين صغار في المدن لا تشغلهم الا المناسبات ويقابله مجتمع غجري (الذي يسميه العراقيون بمجتمع الكاولية او القرج او المطاربة ) عند حوافي المدن .

ثالثا: ان التناقض الاجتماعي يأخذ اقصى مداه نسويا عند المرأة العراقية التي ربما تعاني اليوم ليس من مجتمع ذكوري حسب، بل من هيمنة التخلف باسم الدين تارة وباسم التقاليد تارة اخرى , والمجتمع الانثوي العراقي نفسه يعج بتناقضات هائلة بعد ان كان يتطور ببطء منذ الخمسينيات، ولكن ماذا نجد اليوم؟ ففي الوقت الذي تجد المرأة العراقية قد وصلت درجة راقية من الابداع والثقافة الحديثة تنتشر الدلالات في مجتمع كسيح بكل الشوارع العامة وقد زحفن حتى الاردن وسوريا , وبالوقت الذي تجد المرأة العراقية ذكية وعملية وربة بيت ماهرة وموظفة وطبيبة ومعلمة نشيطة ومزارعة تتحمل كل المشاق , تجدها مضاعة حقوقها الشرعية والمدنية وانها اليوم منتكسة في كل مكاسبها لما آل اليه وضع العراق بسيطرة الاحزاب الدينية على الحكم! بحيث يمكن قياس المأساة من قهر حتى النسوة المسيحيات من قبل الجماعات الدينية المسيطرة .

رابعا: ان التناقض الاجتماعي يأخذ مستوياته غير المتكافئة في العراق طبقيا، اذ ان تناقضاته فاضحة جدا لواقع غير عادل ابدا، ومن الصعوبة جدا تحقيق اي عدالة اجتماعية فيه ما دام هناك مجتمع محافظ ومجتمع مهترئ , مجتمع تجار ومجتمع مهن , مجتمع احياء حديثة ومجتمع ازقة , مجتمع جماعات فنية ونخب وثقافة ومجتمع جماعات دينية وسدنة وحسينيات , مجتمع افندية ومجتمع دشاديش , مجتمع ادب عربي ومجتمع ادب شعبي , ومجتمع الادب الشعبي مصنف بين شعر اهل مدن وشعر اهل ريف وشعر اهل بادية , مجتمع نوادي ومطاعم وعلب ليل ومجتمع صوامع وتكايا ومناسبات دينية , (كان من المفروض ان يغدو المجتمع العراقي كله مجتمع افندية باحذيتهم الجلدية اللماعة ولكنه آل الى ان يغدو مجتمع دشاديش قذرة ونعل بلاستيكية)!! ولعل اظرف التناقضات وجدتها في عراقيين كثر، منهم من يؤدي طقوسه الدينية باوقاتها وقد غدت عادات اجتماعية ليس الا، في حين اسمع عراقيين اخرين منهم يستخدمون اقذع انواع الشتائم والسباب بحق احدهم الاخر، بل وبحق رب العباد وبشكل علني ) .

خامسا: لقد انجب مجتمع العراق العديد من الشخصيات غريبة الاطوار التي تجتمع عندها جملة هائلة من التناقضات، وهم كثر ليس في حياة المجتمع بل في حياة الدولة. ومنهم: رؤساء جمهورية ورؤساء حكومات ووزراء وقواد وضباط واساتذة جامعيين واعلاميين ورجال اعمال وغيرهم .

سادسا: بقدر ما نجحت الدولة العراقية في القرن العشرين ببناء مؤسسات قوية لها، الا انني اعتقد بأنها قد اخفقت في بناء مجتمع متماسك , وبقدر ما نجحت الدولة في تعظيم نفسها، فشلت في خدمة المجتمع وجعله مجتمعا متواضعا متسامحا , وكم كان رائعا لو بقيت الدولة في خدمة المجتمع لا ان يحدث العكس، عندما بدأت الدولة بامتهان المجتمع واخذت تستخدم تناقضاته من اجل ابقاء انظمة الحكم تتلاعب بمصير العراق كله , وبقدر ما كان الجيش العراقي الذي يشيد به الجميع يمتاز بالقوة والرهبة، والادعاء بأنه من الشعب واليه، الا انه فشل في يكون مدافعا حقيقيا عن المجتمع ونجح في تأليه الدولة ومن ثم السلطة , لقد كان المجتمع يكره في قراره جيش العراق كراهية عمياء، ولا اظن ان عراقيا واحدا كان يلهث وراء خدمة العلم، لأن جيش العراق جمع كل التناقضات المتوحشة وخصوصا في العهود الجمهورية واستخدمت فيه كل الوسائل غير الانسانية في اذلال الاقليات وامتهان كرامة الاصلاء وتفشي الرشوة والمحسوبيات واستخدام كل البشاعات. وكان جيش العراق وراء كل الهزات والانتفاضات والقمع والاحكام العرفية والانقلابات الدموية!! بل وسجل فصولا مأساوية من قمع المجتمع في عهود مختلفة , ولا استطيع ان اشهد اجيالا قادمة ستحتفل بكل ما صنعه جيش العراق في القرن العشرين في الحروب التي خاضها , ناهيكم عن النهاية التي انتهى اليها في كل من عام 1991 وعام 2003 .

سابعا : لعل اخطر من ساهم في العبث بمجتمع العراق واذكاء تناقضاته هو ذلك البعض من زعمائه الذين تولوا قيادته بعد حكم الزعيم عبد الكريم قاسم الذي كان يعشق شعبه، ولكن لم يدرك او يفهم تناقضاته، فغلبت عاطفته على المنطق , اما عبد السلام عارف، فلقد اثار جملة هائلة من التناقضات عندما لعب باسم الدين على المجتمع، فاغاظ المسيحيين، ونبش في المسألة الطائفية التي تعتبر صاعقة حارقة على من يستخدمها , ناهيكم عن كل الجنايات التي ارتكبت في عهده باسم القرارات الاشتراكية وما نتج عن ذلك من تأثيرات مخّلة بطبيعة المجتمع العراقي , ولما تولى البعثيون حكم العراق، فجّروا المزيد من التناقضات، وعرف عن كل من احمد حسن البكر وصدام حسين انهما يكرهان بتأثير قرويتهما حياة المدن واساليب مجتمع العراق العليا , ولقد بقيت عقدة صدام حسين ملازمة له حتى الرمق الاخير عندما كان يسمع العالم بأن مجتمع العراق لم يعرف الاحذية وان العراقيين لبسوها على عهده , ان مجرد القاء مثل هذه الاوصاف، فهي كافية لتفجير تناقضات من كل حدب وصوب , ناهيكم عما فعلته الحكومات من اختلال في الهيئة الاجتماعية العليا بمصادرة الاراضي الزراعية باسم الاصلاح الزراعي الذي اضرت سياسته بالانتاج الزراعي العراقي منذ ذلك الوقت حتى اليوم . وهذا ينقلنا الى ظاهرة اشاعها الكتاب والساسة التقدميون وخصوصا من الشيوعيين العراقيين الذين قالوا بوجود الاقطاع في العراق، وعلى اساسه صدرت جملة من القرارات المجحفة بحق الملاكين . وهنا لابد لي ان اتوقف قليلا ذلك انني لا اجد اقطاعا في العراق مقارنة بما كان في مصر! ان هناك في العراق شيوخ قبائل وشيوخ عشائر ينتشرون في الريف العراقي وكل شيخ ينضوي تحت اسمه المئات من الفلاحين الذين يستمدون منه قوتهم وحياتهم , ان الاقطاع لا اجده في العراق ابدا باستثناء ما كان هناك من اقطاع في العمارة. صحيح ان هناك من شيوخ القبائل من يمتلك الاف الدونمات من الاراضي، ولكنه لم يكن يمتلك الفلاحين، فالفلاحون العراقيون يحسبون ضمن منظومته العشائرية ضمن قانون دعاوى العشائر. ان ما صدر من قرارات قد اخل بالمعادلة الاجتماعية وفجّر جملة هائلة من التناقضات ) .

( يتحمّل النظام السياسي الحالي في العراق مسؤولية ما يحدث اليوم، جراء تحالفات سياسيّة بعثرت المجتمع، وهمّشت أجزاء منه وسحْق أقليات فيه . وقد باتت الطرق كلها مسدودة كما يبدو حتى اليوم، مما يجري على أرضه الساخنة . لذلك وجب على المسؤولين العراقيين أن يكونوا متواضعين قليلاً، ليستمعوا إلى معارضيهم، فليس كل من عارض سياسة النظام الحاكم في العراق اصطف مع الإرهاب والتكفيريين والبعثيين والطائفيين، حسب ترديدهم الكليشيهات الجاهزة التي سئم الناس سماعها من النظام الحاكم وأنصاره. وليس كل من قدم رأيا فكرياً، أو اقترح مشروعاً سياسياً غدا خائناً وعميلاً وإرهابيا وطائفياً . وقد بدا واضحا أن نظام العملية السياسية الحالي كان سبباً في تمزق العراق وسحق العراقيين. وغدا العراق دولة فاشلة، ساهمت في تمزيق المجتمع بسياساتها التي استخدمتها طائفياً، مبتعدة عن توظيف أية نزعة وطنية، وأنها استخدمت المحاصصة الطائفية بغطاء إجراء الانتخابات، وهي تسيطر على كل المرافق الحيوية وغيرها، من جراء ما فعلته الأحزاب الحاكمة، وما اتبعته من سياسات خاطئة ) . ( وعليه، لا أقترح شيئاً على أركان النظام الحالي في العراق شيئاً، لأنهم قوم لا يسمعون، بل أناشد العراقيين كلهم أن يعوا مصالحهم، ويراعوا مستقبلهم، ولا حل أمامهم إلا السعي إلى التغيير، ذلك أن الطريق الذي مشوا فيه تحت شعارات وممارسات قد كبلتهم أجندات غسلت أدمغتهم، وأوصلتهم إلى الخراب حتماً. الاعتراف التاريخي بفشل العملية السياسية الحالية في مواجهة مستقبل العراق وتحدياته ضرورة أساسية من أجل تأسيس نظام وطني جديد ) . ( نظام حكم جديد يساوي بين أبناء البلاد ويسحق كل نزعة طائفية، ويحاسب كل من يتكلم بطائفة أو مذهب حساباً عسيراً، ويبدأ بمعالجة جروح الناس، ويفتح الأبواب أمام كل النازحين العراقيين الذين ليس في وسعهم أن يتحركوا بحرية على ترابهم الوطني، بسبب موانع وضعها النظام الحاكم أو المليشيات التي خلقها، ومعالجة الوباء الذي بات يتفشى في العراق والمنطقة، باسم الدولة الإسلامية. وأي إصلاح للوضع الحالي لم يعد نافعا أبداً، لأن الوضع الحالي هو استمرار هزيل للوضع السابق الذي أبقى حكومتين بشعتين أساءتا إلى العراق والعراقيين ثماني سنوات بقيادة رئيس وزراء فاشل اسمه نوري المالكي . ( الثورة والتغيير هما العلاج الحقيقي لأزمة العراق، لأن ما سيحدث سيوحد العراقيين جميعا ضد الطارئين والداعشيين، وسيقضي على الإرهاب قضاء تاماً ) . ( لترحل هذه الطبقة السياسية عن حكم البلاد، وتحل بدلها نخبة وطنية، لها المهنية العالية لإعادة ضبط الأمور في طور انتقالي، يحتاجه العراقيون اليوم قبل الغد ) .