ما احوجنا الْيَوْمَ الى عالم قدير بمنزلة علي الوردي لفهم ماهية هذه السلوكيات الشاذة وكيفية اعادة وتاهيل هذه الادمغة الفاسدة


المحرر موضوع: ما احوجنا الْيَوْمَ الى عالم قدير بمنزلة علي الوردي لفهم ماهية هذه السلوكيات الشاذة وكيفية اعادة وتاهيل هذه الادمغة الفاسدة  (زيارة 360 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل افسر بابكة حنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 142
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ما احوجنا الْيَوْمَ الى عالم قدير بمنزلة علي الوردي،لفهم ماهيه هذه السلوكيات الشاذة وكيفية اعادة وتأهيل هذه الادمغة الفاسدة.

عدم القدرة على إدارة الدولة، وضياع مفهوم المواطنة كفيلان بضياع الوطن والمواطن.
ان تحمل اعباء إدارة الدولة، وتجسيد مفهوم المواطنة الكاملة الغير المجتزئة، وانعكاس كل ذلك على الخدمات التي تقدمها الحكومات على راحة المواطن، سواء كان ذلك من خلال تأمين الأمن والاستقرار و توفير ابسط مقومات العيش الكريم، ما هي الا انعكاس على نضج العملية السياسية ونضج الأفكار والعقول والتصورات الصحيحة من اجل النهوض بالمجتمع نحو الرقي و التقدم.
ان حالة الاحباط التي يعاني منها الشعب العراقي بصورة عامة، والإقليم بصورة خاصة، من استفراد طبقة معينة من السياسيين بالمشهد السياسي، واستغلال مواقعهم سواء كانت سياسية منها او حكومية، من اجل مصالحهم الشخصية، او خدمة لمصالح الأجنبي او بدافع الحقد و الانتقام، قد أدى بالمحصلة النهائية الى تمزيق مفاصل الدولة وتحلل مؤسساتها الرسمية بكافة اشكالها، وعزوف الكثير ولو بمقدار قليل في الانخراط في العملية السياسية من الطبقة المثقفة و الواعية، بعد ان اتضح لها مفهوم اللعبة التي تقوم عليها العملية السياسية من المحاصصة الطائفية والمحاصصة الاجتماعية والمحاصصة الاقتصادية بمعنها التقليدي، الا وهو تقنين الفساد بصورة جلية غير قابلة للتأويل، بحيث تتماشى مع القانون والعدالة (العرجاء) والذي باتت تمثل العقبة الرئيسيّة في عملية التقدم و النهوض، هذا جنباً الى جنب تهميش دور المواطن، وتحوير وتحريف معنى المواطنة من خلال اضافة الصبغة التبعية السياسية اليها كمفهوم اصيل لأغراض دنيئة بعيداً كل البعد عن الاعراف والمواثيق التي تعرف من خلالها كلمة المواطنة من حيث الحقوق والواجبات، ناهيك عن هدر كل الطاقات العلمية والاكاديمية، اذ تم فرض شريحة حاقدة على التعليم في كافة مستوياته مما أدى الى انزلاق مستوى الوعي الثقافي والتعليمي الى الحضيض، حيث انعكس ذلك على الذوق العام اذ بات يعاني المجتمع من هجين عجيب غريب، فرض نفسه بحكم هذه الثقافة السطحية والضحلة على مفاصل حياتنا اليومية.

ان التمعن بما ال اليه العراق من الشمال الى الجنوب، يستوجب تاملاً جاداً، عن الدوافع التي استوجب بمقتضاها هذا الانعطاف الخطير  في سلوكيات من اعتلوا عرش العراق بعد سقوط الصنم، بحيث تغيرت المفاهيم التي كانت سائدة وبرزت الى الوجود مضامين وأعراف جديدة غيرت هوية العراق، عقائدياً وفكرياً واجتماعياً، وبات رويداً رويداً ينسلخ من محيطه بمباركة الجميع وإلا ما معنى هذا الضياع الذي يسبح فيه من الشمال الى الجنوب، يتمايل ويترنح تحت اجنحة قوى الظلام  والقوى الإقليمية والعالمية ولا يقوى على التفرد بالقرار دون التدخلات الأجنبية.
وإذا أردنا تصحيح المسار الخاطىء، نحتاج الى دراسة شاملة وعالية التحليل والتمحيص لفهم هذه السلوكيات الشاذة، ان لم يكن قد فات الاوان، فالوضع اعقد بكثير مما نتصور، فما احوجنا الْيَوْمَ الى عالم قدير بمنزلة علي الوردي  ليشرح لنا ماهية هذه السلوكيات الشاذة وكيفية تأهيل هذه الادمغة الفاسدة .