الفنان عماد الخيام : انحدار خطير في مستوى الاغنية العراقية بعد السيل الكبير للأغاني الهابطة


المحرر موضوع: الفنان عماد الخيام : انحدار خطير في مستوى الاغنية العراقية بعد السيل الكبير للأغاني الهابطة  (زيارة 115 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل كاظم السيد علي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 447
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الفنان عماد الخيام :
  انحدار خطير في مستوى الاغنية العراقية بعد السيل الكبير للأغاني الهابطة

حاوره/ كاظم السيد علي
فنان مبدع في اكثر من مجال فهو خطاط ورسام وكاتب قصة قصيرة يدرس حاليا في جامعة بغداد كلية الفنون الجميلة قسم الخط والزخرفة كل هذه المواهب المتعددة فهو يعشق الغناء والموسيقى حتى وجد نفسه يلوذ  بين انغام الموسيقى والغناء العربي والعراقي الاصيل انه الفنان عماد زبون خصاف الساعدي بغداد ١٩٨٢ المعروف بعماد الخيام ’ التقيت به مؤخرا ليحدثنا عن تجربته الفنية في تلك المواهب التي يمتلكها فكان اول سؤال له من اين جاء لك لقب الخيام وانت الساعدي عماد ؟ اجاب قائلا :
-نسبة إلى رباعيات الخيام التي غنتها كوكب الشرق السيدة أم كلثوم حيث كنت ولازلت متعلق بهذا اللقب واعشقه من بين الكلمات  ,كيف لا كتبها عمر الخيام وقد غنتها كوكب الشرق أم كلثوم ولحنها السنباطي الذي جعل فيها روحية  تذكرنا في العصر الفاطمي وترجمها أحمد رامي إلى العربية.
* هل لك ان تحدثنا عن بدايتك مع الغناء ؟
-منذ صباي وأنا متعلق بالطرب والفن وفي بداية شبابي بدأت رحلتي مع الغناء وكنت من اشد المعجبين بفن الغناء العربي والعراقي .
*باي معجب  من رواد فن الغناء العربي والعراقي ؟
-من أبرز الفنانين العرب كوكب الشرق أم كلثوم وعبد الوهاب  ومن العراق داخل حسن والراحل رياض احمد صوت نخيل العراق والشجن العراقي.
*متى وكيف بدأت اول انطلاقتك في الغناء ؟ 
-بدأت مسيرتي اول وقفه على مسرح في المتحف البغدادي .من خلال الصديق الفنان سمير محسن قدمني إلى جمهور وكان من حسن الصدف يتواجد عدد من الفنانين والفنانات من ضمنهم الفنان عوده فاضل والفنان عبد الحسين الأمي والفنانة امل خضير وبعد ما اكملت الاغنية قبلتني بين عيني الفنانة امل خضير وكان لي اسعد يوم في حياتي وبدت رحلتي في عالم الفن والغناء .
*ماذا قدمت في تلك الجلسة الغنائية على المسرح البغدادي ؟
-انا اجيد الغناء المصري والعراقي بوجه الخصوص وغنيت ما تحفظه قريحة من اغاني وبعدها قدمت مجموعة مواويل من كلمات الشاعر السعودي يوسف ال ابرية وقدمت عدة اغاني للشاعر الكبير علي الساقي ولحن احمد الدراجي توزيع أحمد القصاب
*ماهي مشاريعك الجديدة  لجمهورك ؟
-انجزت جلسة مواويل جديده ستخرج إلى النور عن قريب .من كلمات الشاعر علي الساقي ..ومجموعة مواويل ستكون من نصيب الشاعر السعودي يوسف ال ابرية.
* لو عدنا الى بداية المشوار هل تلقيت دروسا في تدريب الموسيقى وتعلم العزف ؟       
-قبل الدراسة كنت متولع في آلة العود وبعد السماع المتكرر والمشاهدات العديدة اخذت بعض الدروس من ملحنين مثل الملحن احمد الدراجي  والفنان احمد القصاب  وبعض النصائح من كبار من بينهم الفنان  و الموسيقيين والى الان ما زلت مستمر في التمارين الموسيقية.
*المعروف عنك في اكاديمية الفنون الجميلة قسم الخط والزخرفة لماذا لم تدرس الموسيقى فيها ؟
-انا من عائلة متولعه في الخط والتراث والعربي والفن التشكيلي وعلى اساس ذلك وبفضل الله لدي عدة مواهب  منها الفن  والخط العربي والزخرفة  والفن التشكيلي والطرب ولا أخفي عليكم اخذت استشاره من الاب الروحي لي وقدوتي في حياتي الملحن الاستاذ كوكب حمزة ونصحني أن أذهب إلى الفن التشكيلي و الرسم حتى تكون عندي اكثر من موهبة والان لدي مشروع للرسم على الماء قد يكون الأول في العراق بعد تونس.
* ماهي مواصفات الأغنية الناجحة ؟ 
-الكلمات و الصوت و اللحن و التوزيع الموسيقي تشكل برأيي مقومات الأغنية الناجحة ومهما وفق الفنان في الالمام بمقوماته مجتمعة وقتها يمكن ان يوفق في الاغنية وعليه لابد للفنان ان يركز جيد وكثيرا في مقوماته واختياراته في سبيل تحقيق النجاح ولابد ان تظهر شخصية الفنان في العمل الفني فيجب ان يكون هو القائد للعمل وان لا يكون وسيلة للأخرين بهدف قضايا  ربحية ومادية وهو ما نشاهده اليوم كثيرا على مستوى الاغنية العراقية.
* طيب اذن  كيف ترى الاغنية العراقية اليوم ؟
-الاغنية  العراقية الان  تجارية ومادية بحته  واجزم ان ٩٠ بالمئة من الاغاني هي بنفس الطريقة  والاداء وحتى اللحن والكلمات تكون متشابهة  لدرجة انك  تسمع ١٠ اغاني وتشعر بالنهاية  انها اغنية  واحده فضلا عن الكلمات التي تخدش الحياء رغم ان الفنان  ينبغي ان تسمع اغنيته من خلال الشاشة في جميع البيوتات العراقية حتى ان بعض العوائل العراقية بدأت تدرك هذا الخطر وتحاول ابعاد اسماع ابنائهم عن مثل هكذا اغاني
* والى ماذا تطمح الان يا عماد ؟
-اطمح الى ما تطمح اليه المواهب الفنية الشابة التي تتخذ من العصر الذهبي للأغنية العراقية مثلا اعلى لها والذي تتجلى بالأغاني العراقية القديمة التي قدمها لنا قامتنا الفنية وابدعوا فيها كثيرا لدرجة اصبح من الاستحالة في زمننا الحالي ان نقدم ولو ربع القيمة الفنية لتلك الاغاني لاسيما اننا نعاني اليوم من انحدار خطير في مستوى الاغنية العراقية بعد السيل الكبير للأغاني الهابطة المنزوعة من اي قيمة فنية .لذا فالطموح كبير جدا لدي بإحياء التراث الغنائي العراقي القديم واعادة انتاجه بشكل يتلائم مع رغبات الجيل الحالي وانا متأكد من ان هذه الاغاني لو انتجت وسوقت بشكل جديد للعالم العربي لضربت ضربة قوية واصبحت في المقام الاول للأغاني العربية .