حقائق حول قصة الفيلم الـمـخـتـفـية !


المحرر موضوع: حقائق حول قصة الفيلم الـمـخـتـفـية !  (زيارة 484 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل لطيف ﭘولا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 257
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حقائق حول قصة الفيلم الـمـخـتـفـية !
                                           
لطيف پـولا
المقدمة
خلال مسيرتنا الادبية والفنية اعتورتنا كثير من المصاعب بل والمخاطر منذ ان شمرنا عن سواعدنا في اوائل السبعينيات من القرن المنصرم, بعد صدور قرار منح بعض الحقوق لأبناء شعبنا  ومن اجل المساهمة في رفد صحافتنا ومسرحنا باعمال فنية وادبية لإحياء لغتنا  والحفاظ على تراثنا واماطة اللثام عن تاريخنا المنسي ونشر الوعي والثقافة بين ابناء شعبنا .الا ان البعض الذي ركب الموجة وحشر نفسه وعمل المستحيل ولا يزال لمحاربة اصحاب المواهب وبكل السبل ليتسنى له صرف بضاعته الكاسدة .رغم اننا لم نتوقف الا ان الكثير من اعمالنا تعرضت الى التدمير والسرقة . ولتوضيح هذه المسألة الخطيرة كتبت مقالتي هذه لأضعها امام قرائنا الأعزاء من اجل تسليط الضوء على بعض الحقائق الغامضة . ونقولها للتاريخ ان مسيرتنا الفنية والادبية بشكل عام تعرضت للنكوص في وقت كنا ننتظر موسم الحرية لنعمل سوية على ادامة الزخم والعمل بوتيرة افضل ,الا اننا تعثرنا ونكاد ان نتوقف إلا من بعض اعمالنا الفردية التي ننشرها في مواقعكم الكريمة وفي صفحات التواصل الاجتماعي ...
بعد نجاح اعمالي  الفنية  والادبية من اوپريتات  ومسرحيات واناشيد وقصائد والتي عرضناها على مسرح نادي بابل في بغداد  التي تهافت لمشاهدتها الكثيرون واشاد بها مثلث الرحمة الپطريرك مار روفائيل بيداويذ اذ قال للأستاذ عادل كجو رئيس النادي مرة اهتموا باعمال لطيف پولا  فلو عرضت هذه الاعمال في الولايات المتحدة الامريكية لتزاحم عليها الناس لمشاهدتها وتركوا افلام الكاوبوي !.ولما زار الكاردينال ( ....)  العراق قادما من الفاتيكان  مبعوثا من البابا ارسل بطلبي رئيس النادي الاستاذ عادل كجو وكنا نتدرب على اوپريت بين الفدان والسندان على مسرح نادي بابل  تموز  . ذهبتُ الى غرفته في النادي المذكور  وكان معه في الغرفة شخصان جالسان . وبعد السلام عليهم . قال لي الاستاذ عادل: اقدم لك الاستاذ فلان مدير في وزارة الاعلام والاستاذ فلان مدير في مديرية الاوقاف. رحبت بهما , ثم قال لي سيقام حفل ترحيبي في قاعة الانوار في بغداد  للكاردينال ( .... ) القادم موفدا من الفاتيكان, والكاردينال من المهتمين بالتراث. والاساتذة قادمان من وزارة الاعلام ومدرية الأوقاف  يطلبان منك تقديم عملا تراثيا سيحضره ايضا مع الكاردينال (....)  البطريرك روفائيل بيداويذ بالاضافة الى عدد كبير من المسؤولين في الدولة وجمهور غفير . قلتُ له : متى يكون الحفل؟. قال بعد ثلاثة ايام ! .ضحكتُ. قلتُ: ابو جنان  كيف اُهيء عملا فنيا واُدرب عليه الكادر الفني لتنفيذ مثل هذا العمل ؟. قال عندك اوبريت الحصاد الذي عرضتموه على مسرح نادي بابل  سبق وان تدربتم عليه . اتصلتُ بالمخرج الصديق دكتور عصام بتو وتمكنا في خلال ثلاثة ايام من تقديم  مشهدا من اوبريت الحصاد الذي نال اعجاب الكاردينال والبطريرك المرحوم روفائيل بيداوذ والجمهور الكبير والمسؤولين الذين حضروا ..وبعد العرض نهض مثلث الرحمة البطريرك بيداويذ ومعه الكاردينال وطلبوا مني التقاط صورة معهما  . ثم جاءني اعلامي من كندا ومعه كامرته وقال لي باللغة الانكليزية : هل انت لطيف بولا ؟ قلت : نعم . قال هل بالإمكان ان تزورني  في الفندق ومعك الفرقة الفنية التي عملت معك لاجراء مقابلة قصيرة  تحدثني عن خلفية هذا الاوبريت والتقاط بعض الصور  ؟ قلت له كلا لا استطيع لأن اعضاء الفرقة ملتزمون بأعمال خاصة بهم. وبعد يومين ذهبنا ,وفدا, من نادي بابل  لزيارة الكاردينال في مقر اقامته واهديتُ له بأسم الهيئة الادارية للنادي  دُميتين تراثيتين لرجل القوشي وامرأة القوشية بازيائهما الشعبية وكنت قدر اشتريتهما من المرحومة خالة استر زرا سنة 1987م. وكنت قد اخذت العلبتين قبل يوم من اهدائهما الى مطبعة اكد في شارع السعدون في بغداد  لتغليفهما بشكل حضاري في علب كتبت على العلبيتين بالعربية والانكليزية : هذه ازياء لرجل وامراة من القوش في محافظة نينوى ـ العراق ـ . ثم اخذتهما ايضا الى محل الورود في  ساحة النصرفي بغداد  لتغليفهما بورق شفاف يحافظ على نظافتها .وكانت الهيئة الادارية لنادي بابل قد وعدت ان تشتري لي مثلها بدلا عنها من المرحومة خالة استر  زرا في القوش ,  الا أنها  مع السف  لم تفِ بوعدها !!!.
وفي سنة 1997م  كلفني الاستاذ عادل كجو  رئيس الهيئة الادارية لنادي بابل في بغداد ومعه اللجنة الثقافية والفنية ان اكتب قصة لفِلم حول تاريخ القوش القديم والحديث مع توثيق تراثها .وقرر ان يتكلف هو نفسه بالمصاريف مقابل ان يسوّق الفلم الى الخارج ليعوض عما صرفه على انتاج الفِلم .  وبعد فترة  اتصلتُ بالاستاذ عادل كجو وبالمخرج الصديق العزيز الدكتور عصام بتو اُبلغهم بانتهائي من وضع الخطوط العريضة للقصة وطلبوا مني الحضور الى النادي لقراءتها امام المخرجين واللجنة الثقافية والفنية للنادي ولقدير كلفة الفِلم  . ذهبتُ الى النادي حسب الموعد المقرر وقراتُ القصة امام  الهيئة الادارية للنادي, كان رئيس الهيئة الادارية انذاك الاستاذ عادل كجو, ومن الحاضرين الأصدقاء وديع كجو نوئيل پولا حازم كتو بطرس ككا نائل ريس عيسى قلو عزيز دمان سادونا حيدو واخرون ربما فاتتني اسماءهم .وامام اللجنة الثقافية وبحضور المخرجين  منهم: المخرج  الدكتور  ريكاردوس يوسف  والدكتور عصام بتو والاستاذ هيثم ابونا والاستاذ موفق ساوا . وكان على رأس الحاضرين من اللجنة الثقافية والفنية الأستاذة بنيامين حداد , سعيد شاما  , سالم تلا , نوئيل شكوانا  , صبحي حداد , المرحوم جميل قوجا ,المرحوم منصور بجوري واخرون. ومن اللجنة الفنية : جرجيس قلو ,صباح يلدكو , باسل شامايا والاستاذ بسام نكَارا ,المرحوم كريم قلو  ,سوزان , سلمى عبد الاحد ,اخلاص وبشرى .. واخرون  ربما فاتتني اسماءهم . وقدر المخرجون تكلفة الفلم ب ستة ملايين دينار عراقي ..الا ان ثمة من حرض على تخريب مشروع الفيلم بأعذار مختلقة وبحجج واهية وقبل المباشرة بالتنفيذ  . تركتُ القصة على مضضِ عند الهيئة الادارية . وبعد فترة , بعد انقطاعي عن الذهاب الى النادي المذكور  لمشاكلها التي لا تحصى !!. جاءني يوما الصديق العزيز المخرج الدكتور عصام بتو واخبرني بان الاستاذ عادل كجو يريدني ان احضر للبت في مشروع الفيلم مرة ثانية.رفضتُ  ,الا ان الصديق الدكتورعصام بتو أصر على ذهابي معه .وبعد الحاح  ذهبتُ برفقة الدكتور عصام بتو الى بيت الاستاذ عادل كجو لأجد عنده  قد سبقنا بنيامين حداد , نوئيل شكوانا , حازم كتو , وديع كجو . كلفني مرة ثانية ان اقرأ قصة الفِلم وان ابدي ملاحظاتي حول مكان اخراج الفيلم فكنت مصرا على ان نخرج الفيلم في القوش . كانت فكرة االاستاذ عادل كجو ان تُبنى قرية مشابهة لأجواء القوش في بغداد !! . قلتُ له هذا غير ممكن, يجب ان يكون الفِلم على ارض الواقع ,ثمة معارك قد حصلت في الماضي في ضواحي القوش يجب ان تُصور في تلك الاجواء وعليه نحتاج خيولا ومعدات تراثية اخرى .فقال: ومن اين نأتي بالخيول التي ذكرتها لتصوير المعركة ؟ قلت نستأجرها من الشرطة الخيالة في القوش. اذ كان في حينها شرطة خيالة في القوش . بعد انتهاء الجلسة أقرَّ وأصر الأستاذ عادل ان تكون قصتي جاهزة للتنفيذ في الاجتماع القادم واتفقنا على موعد الاجتماع .لما حضرتُ الاجتماع برفقة الصديق المخرج  الدكتور عصام بتو  كان بنيامين حداد  ونوئيل شكوانا ووديع كجو قد سبقونا في الحضور .  وبعد مناقشة قصيرة ادركتُ ان ثمة من كان قد دبر مكيدة لسرقة افكار قصتي للفيلم .إذ لما شرع بنيامين حداد بطرح فكرته للفيلم عارضه المرحوم وديع كجو قائلا له : هذه قصة لطيف پولا !!.. خرجتُ غاضبا  قائلا لهم خذوا هذه قصتي لكم واخرجوها باسمكم  تركت لهم القصة وخرجتُ متألما بعد أن  ادركتُ ان كل الأفكار التي وردت في قصتي التي قرأتها امامهم في اكثر من جلسة قد سُرقت علنا وبشكل متعمد. تركتُ القصة مرة ثانية ! . وفي المرة الثالثة تركتها  عند الاستاذ صبحي حداد  الذي تولى ادارة  نادي بابل بعد الاستاذ عادل كجو اذ كان قد وعدني ان يساعدني على تنفيذ الفيلم الا ان القصة اختفت والفيلم لم يُنفذ !. فقررتُ. ولأنني كنت مرتبطا بالدوام كمدرس في بغداد  لذلك كلفتُ صديقي العزيز جلال گليا ليقوم بتصوير معالم القوش الدينية والتاريخية في القوش  .ذهب صديقي جلال مشكورا وصوَّر عشر ساعات الاديرة والمراقد الدينية والسهل والجبل وازقة القوش وجلبها لي . بداتُ في الحال بتوليف فيلم مع الصور اُعلق تارة واقرأ قصيدة ثم اغني وأعزف محاولا في كل ذلك ان انقل تاريخ وتراث القوش الى المشاهد الكريم وبجهود فردية  . انتهيتُ من اخراج  فيلما متواضعا وحدي وبمساعدة صديقي العزيز جلال كليا مدته ثلاث ساعات عنوانه ( القوش ملامح تاريخية ودينية ) .ووزعنا نسخا كثيرة من نسخ الفيلم  مجانا على ابناء شعبنا في داخل العراق وخارجه. نال  الفيلم شهرة كبيرة  عند ابناء شعبنا , واعجب به كل من شاهد هذا الفيلم المتواضع.
 واثناء كتابتي لقصة الفِلم التي اختفت كنت قد  كتبتُ كثير من القصائد ولحنتها لتكون من ضمن احداث الفِلم في حالة اخراجه في القوش ومن تلك الاغاني: يا ايلنتا دأرموتا , بأوپرخ ماثي شوقلي لبي , آخ يا بيثن منوخ رحيقا  وغيرها . وادخلتُ بعض من هذه الاغاني في فِلمنا المتواضع (القوش ملامح تاريخية ودينية ) ثم اصبحت من ضمن البوماتي الثلاثين .
. اما قصة الفيلم لازالت مختفية,  رحم الله والديه كل من يدلنا عليها  او يدلي بشهادة حق ِّ عن مصيرها !!!.







غير متصل حنا شمعون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 647
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأستاذ العظيم لطيف بولا المحترم،
أسأل واتذرع إلى الرب الباري ان يطيل من عمرك ويحفظك بصحة تامة كي تقدم لنا المزيد من التحف التراثية.
نتاجاتكم المذكورة أعلاه سوف تبقى خالدة في ذاكرة الزمن لتروي عطشى عشاق التراث في الأجيال القادمة.
املي ان تعثر قريباً على المجهود المختفي
     حنا شمعون / شيكاغو


غير متصل لطيف ﭘولا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 257
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

شكرا جزيلا استاذ حنا  على مشاعرك الأخوية . الشجرة المثمرة خُلقت للعطاء تنفض ثمارها حتى آخر يوم من عمرها . ارجو ان نكون نحن أيضا مثلها رغم كل المصاعب والمعوقات  . اما القصة فلن تظهرمع الاسف  لأن الساكتين عن الحق كثيرون .. لهذا ترى الحق ضائعاً ,على الدوام , والحقوق مهضومة ..