ذهب “داعش” وجاء “الشبك” .. والفزع قائم .. لماذا يخشى المسيحيون العراقيون العودة إلى منازلهم ؟


المحرر موضوع: ذهب “داعش” وجاء “الشبك” .. والفزع قائم .. لماذا يخشى المسيحيون العراقيون العودة إلى منازلهم ؟  (زيارة 1928 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 349
    • مشاهدة الملف الشخصي
موقع كتابات : ترجمة – آية حسين علي :

رغم الإعلان رسميًا عن هزيمة تنظيم (داعش) الإرهابي، في “العراق”، إلا أنه لا يزال هناك كثير من المسيحيين العراقيين لم يتمكنوا من العودة إلى الديار؛ بسبب وجود تهديدات أخرى في عدة مناطق بالبلد العربي، على سبيل المثال بلدة “برطلة” الواقعة شرقي مدينة “الموصل”، حاضرة محافظة “نينوى”، التي بات يسيطر عليها “الشبك”، وهي مجموعة من المسلمين الشيعة، كانوا يسكنون أطراف البلدة.

ومع الوضع في الاعتبار أن رئيس الوزراء السابق، “حيدر العبادي”، قد أعلن هزيمة (داعش)، منذ 2017، نجد أن أقل من ثلث المسيحيين الذين كانوا يعيشون في البلد، والبالغ عددهم 3800 أسرة، عادوا، ولا تزال أحياءهم خاوية تشبه الصحراء الجرداء، بينما تمكن أغلبية أسر “الشبك” من العودة، بحسب وكالة (أسوشيتد برس) الأميركية.
 
ويخاف المسيحيون العودة، خشية التهديد الذي يمثله لهم “الشبك”، الذين تعرضوا للملاحقة أيضًا من جانب عناصر التنظيم الإرهابي.
إعتداءات جنسية..

كشف قس أبرشية سانت جورج، الاب “بنهام بانوكا”، للوكالة الأميركية أن التهديدات التي يتعرض لها المسيحيون العراقيون كثيرة، وأكد أن عناصر “الشبك” ينفذون إعتداءات جنسية ضد سيدات مسيحية، وأضاف: “منذ تحرير سهل نينوى وعودة الأسر، تعرضنا لمضايقات على يد من يحكمون المنطقة، وخاصة النساء، إذ يتعرضن لإعتداءات جنسية، كما عانت بعض الفتيات من هذه الممارسات”.

وأوضح “بانوكا” أنه: “لسوء الحظ يعتقد الجميع أن (داعش) كان العائق الوحيد والأكبر أمام تواجد المسيحيين في أرض أجدادهم، لكن الأمر ليس كذلك، لقد عانينا من النزوح القسري منذ حقبة الثمانينيات من القرن الماضي”.

وذكرت السيدة “إقبال شينو”، التي عادت مع أسرتها إلى “برطلة”، في تشرين ثان/نوفمبر 2017، إنها تعرضت لإعتداءً جنسيًا في السوق، وأشارت إلى أنها أبلغت الشرطة بالواقعة؛ لكنها قررت في النهاية سحب المحضر لتجنب حدوث مشكلات أكبر.

ممثل “الشبك” يؤكد أنها أخطاء فردية..

بينما صرح ممثل “الشبك” في البرلمان، “قصي عباس”، بأن مثل هذه الأفعال لا يمكن تعميمها على كل مجتمع “الشبك”، وأن جميعها أخطاء فردية، وأضاف أن: “الشبك والمسيحيون أجبروا على الفرار، وعانوا كثيرًا معًا، لذا أطالب الإخوة المسيحيين بألا يفتعلوا الشائعات والخطاب الفئوي، كل هذه الأمور بسيطة ويمكن حلها؛ فقط نحتاج إلى الجلوس معًا للتشاور”.

تهجير قسري بأمر من “صدام حسين”..

بدأت عمليات التهجير القسري عندما إنتزع الرئيس الأسبق، “صدام حسين”، أراضي المسيحيين من أجل إعطاءها لأسر الجنود الذين سقطوا ضحايا في “حرب إيران”، كما تكرر نفس الأمر عام 2003، لكن هذه المرة أعطيت أراضي المسيحيين لأسر ضحايا “الشبك” الذي قتلوا أثناء مواجهة الاحتلال الأميركي لـ”العراق”.

أوضاع أمنية غير مستقرة..


تعتبر الأوضاع الأمنية غير مستقرة إذ بات الإعتماد على قوات “الحشد الشعبي”، التي يديرها “الشبك”، لحفظ الأمن، كما انسحبت “وحدات حماية نينوى”، التي كانت مشكلة من مسيحيين، وهو ما يضع عائقًا كبيرًا أمام عودة المسيحيين إلى البلدة.

وصرح رئيس قوات حماية نينوى، “عمار شمعون موسى”، بأن: “المسيحيون هم الحلقة الأضعف في المجتمع العراقي، لذا فإنهم يتأثرون بأي ضغط أو قطيعة، ولهذا السبب يخشى مما قد يحمله المستقبل، وهي أمور غير معلومة، وأعتقد أن الأسر سوف تعود إلى منازلها عندما يتحقق الاستقرار ويحكم القانون في البلاد”.

خوف من عودة “داعش”..

عبر “سالم هاريوهس سلمان”، للوكالة الأميركية، عن ندمه على قرار العودة إلى منزله، منذ 2017، مشيرًا إلى أنه يعيش حالة نفسية سيئة نتيجة ما يسمعه من أخبار حول إمكانية عودة تنظيم (داعش) من جديد؛ رغم أن جميعها ليست أخبار مؤكدة إلا أنه يسمعها في كل مكان.

وأعربت “حبيبة كيريقوس”، (72 عامًا)، عن رغبتها في العودة إلى “برطلة”، لكنها تخشى كثيرًا من عودة (داعش) وتعرضها لإعتداء على يد عناصره.