رئيس جامعة الموصل في اول حوار صحفي مع (عنكاوا كوم ) بعد تسلمه لمنصبه: المسيحيين يجب ان يعودوا الى المدينة لان المدينة بدونهم كحديقة بدون ازهار


المحرر موضوع: رئيس جامعة الموصل في اول حوار صحفي مع (عنكاوا كوم ) بعد تسلمه لمنصبه: المسيحيين يجب ان يعودوا الى المدينة لان المدينة بدونهم كحديقة بدون ازهار  (زيارة 1053 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ريفان الحكيم

  • مراسل عنكاوا كوم
  • عضو فعال جدا
  • **
  • مشاركة: 515
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رئيس جامعة الموصل في اول حوار صحفي مع (عنكاوا كوم ) بعد تسلمه لمنصبه:
المسيحيين يجب ان يعودوا الى المدينة لان المدينة بدونهم كحديقة بدون ازهار
عنكاوا كوم –ريفان الحكيم-الموصل
ترتكز جامعة الموصل على ارث مهم في تارخ العلوم والمعارف كونها من الجامعات العراقية العريقة التي استطاعت ان تقدم للمجتمع العراقي والعالمي نخبة من خريجيها المتميزين في مختلف العلوم الانسانية ..ولايمكن تحديد تاريخ هذه المؤسسة الاكاديمية بنحو نصف قرن  كما احتفلت بيوبيلها الذهبي قبل نحو عامين  بل يمكن ان نؤطر ما قدمته من نخب اكاديمية استطاعت ان تخدم العالمية بعصارة خبرتها وافكارها  لاسيما المئات من ابناء شعبنا ممن كانوا من رواد تلك الحركة العلمية  وزخر تاريخ الجامعة ببصماتهم ..عنكاوا كوم زارت الجامعة العتيدة واجرت لقاءا مع رئيسها  الجديد الذي تسنم مهمته بمدة وجيزة واليكم ما دار في الحوار :

عنكاوا كوم: ماهي اجراءات الجامعة بشأن ترسيخ ثقافة التعايش بين الطلبة من مكونات نينوى؟

اول مهمة في جدول اعمالي حين تسلمت الرئاسة كانت ارسال رسالة واضحة مفادها ان جامعة الموصل عراقية, ولا فرق في الجامعة بين قومية وقومية او بين دين ودين او بين مذهب ومذهب اخر. جامعة الموصل ارض عراقية لجميع العراقيين ولايمكن ان اسمح تحت اي ظرف من الظروف ان يكون هناك تفرقة. الحمد لله الجامعة تلقت هذه الرسالة بشكل جميل جدا, تفاعل كافة الطلبة والتدريسيين مع هذه الرسالة, وجهت الاعلام بتنفيذ فيديوهات وملصقات وواجهات اعلامية تحقق هذا الموضوع والحمد لله الان ننشر على الصفحة الرسمية لجامعة الموصل فيديوهات توضح ان جامعة الموصل لكل العراقيين
.
عنكاوا كوم: هل للجامعة مبادرات بشأن تعزيز ثقافة قبول الاخر بحض الكليات الانسانية على تمتين دعائم هذه الثقافة الانسانية.؟

نعم, جامعة الموصل تضم كليات مهمة جدا تستطيع ان تعمل في هذا المجال مثل قسم الاجتماع في كلية الاداب وقسم علم النفس في كلية التربية الانسانية وكلية العلوم السياسية وكلية الحقوق, وانا وجهت هذه الكليات بتنشيط هذه الملفات والانفتاح بشكل كبير على المجتمع وتقديم الخدمات في هذا الجانب بشكل مكثف جدا والحمد لله الان لدى جامعة الموصل عشرات المشاريع بالتعاون مع الدوائر الاخرى في المدينة وفي داخل الجامعة لاجل تعزيز ثقافة التعايش السلمي وثقافة قبول الاخر وانا واثق ان جامعة الموصل الان هي ارض تعايش وارض لكل العراقيين.

عنكاوا كوم: اهي اجراءات الجامعة بشأن بروز لجنة المتابعة التي عنيت بمراقبة سلوكيات الطلبة الجامعيين؟

المتابعة كان لديها توجيهات من الادارة السابقة للجامعة بالتشدد في التعامل مع الطلبة. انا عندما استلمت الادارة, التقيت مع لجنة المتابعة وتحديدا في اليوم الثاني لاستلامي رئاسة الجامعة, انا لدي فلسفة اخرى مختلفة نوعا ما, وجهت بأن يكون الطالب حرا في جامعته ويفعل مايشاء طالما لايكون يسيء للذوق العام. واليوم الحمد لله المتابعة لم تعد تتدخل في امور الطلبة مثل الزي واختلاط الطلبة من الجنسين لكن فقط يتدخلون عندما يكون هناك اساءة للذوق العام فقط, يجب ان يشعر الطالب انه في جامعة وليس في مدرسة ابتدائية.
عنكاوا كوم: هل تتبنى الجامعة مد جسور التواصل مع كوادرها العلمية ممن غادروا الوطن في سبيل تعزيز الدور العلمي والمعرفي للجامعة في ظل ما واجهته من دمار وتخريب في حقبة تنظيم داعش؟

استنزاف العقول مشكلة جدية, الشخص الاكاديمي او العقل المتميز تنفق الدولة عليه مئات الالاف من الدولارات الى ان يصل الى هذه المرحلة, بسبب ظرف معين, وكثيرا ما يكون الظرف خارج الجامعة, يؤدي الى هجرة هذا العقل. كلتا يدينا ممدودتان للجميع ونتمنى ان يرجع الجميع والتوجيه الان لكل المنتسبين والموظفين في الجامعة بتسهيل كل الامور باقصى حد لكن دون مخالفة القانون, نتمنى ان يخدم هذا الموضوع الشريحة التي هاجرت ويعودوا الى جامعتهم لان جامعتهم وبلدهم ومدينتهم بحاجة لهم.

عنكاوا كوم: مكتبة اشور بانيبال من الصروح العلمية التي كانت الجامعة تسعى لافتتاحها قبل تنظيم داعش, ما هي اخر التحديثات الخاصة بهذا الصرح والى اي مدى يمكن ان تنطلق اجراءات اعادة اعماره والشروع بأفتتاحه؟

المكتبة الاشورية هي اكبر مركز للدراسات الاشورية في العالم, نحن كنا نحرز تقدما جيدا لانشاء هذا المركز الاكبر في العالم من حيث المساحة والمحتوى. تعرضت المكتبة خلال فترة سيطرة عصابة داعش على المدينة, حاله حال الكثير من البنى التحتية والفوقية في الجامعة, الى دمار هائل. الان نحن قد قدمنا هذا المشروع الى الجهات المانحة ونتوقع ان يحال المشروع للتنفيذ مرة ثانية لانه مكسب ليس فقط لجامعة الموصل بل هو مكسب للمدينة والعراق ككل. هذا اكبر مركز في العالم ولهذا فأن الجامعة حريصة جدا جدا على اعادة هذا المكسب الى الحياة وعلى ان يكون ضمن جامعة الموصل.

عنكاوا كوم: ما هي خططك للدور المستقبلي لجامعة الموصل؟؟؟


اخطط لان تكون جامعة الموصل اللاعب الاساسي في مدينة الموصل وذلك من خلال جعلها مهمة جدا للناس وتقديم الخدمات للناس. اذا اردت ان تكون مهما عليك ان تقدم الخدمة للمجتمع. حينما تقدم الخدمات للاخر وتساعده في حل المشاكل وتكون سندا له وقت المحن, حينها تكون مهما بالنسبة له, هذا هو هدفي, جعل الجامعة مهمة للمجتمع من خلال تقديم الخدمات للمجتمع.

عنكاوا كوم: هنالك الكثير من المبادرات التطوعية بشأن التبرع بالكتب لصالح المكتبة المركزية الخاصة بجامعة الموصل, برأيك من هي المؤسسات التي اسهمت بشكل فاعل وجلي في سبيل رفد المكتبة المذكورة بالكتب والمطبوعات؟

الكتب تأتينا من جهات متعددة واهمها وكالة عين الموصل التي نقلت الينا الكثير من الكتب من خارج البلاد ولدينا الكثير من الجهات الاخرى التي تساعدنا في هذا المجال. هذه الوكالة متفاعلة جدا مع الجامعة وبالمقابل انا متفاعل معها, تحاول ان تعطي اراء موضوعية وجيدة وقسم كبير من هذه الاراء استقبلتها مباشرة ونفذتها مثل المبادرة مع اليونسكو لتسجيل اللغات الاصلية في المدينة.
اضف الى ذلك وجود حملات شبابية طوعية لتنظيف الجامعة والجامعة انفتحت على هذا الموضوع ونحن نحتضن هذه الفعاليات التي تهدف بشكل كبير لنشر الوعي
اما ما يخص اعادة البنى, فهناك منظمات مانحة مثل منظمة UNDP و صندوق الاعمار و خطط استثمارية من التمويل المركزي من الدولة.

عنكاوا كوم: الموصل اليوم تفتقد مكون مهم جدا من نسيجها الاجتماعي وهم سكانها المسيحيون, ما هي رسالتك لمسيحيي الموصل؟؟

مسيحيوا الموصل هم سكان الموصل الاصليين, قد تزعج هذه الحقيقة البعض, لكن الحقيقة هي ان المسيحيين هم السكان الاصليين, انا التقيت بسيادة البطريرك مارلويس ساكو وتكلمت معه حول الموضوع, المسيحيين يجب ان يعودوا الى المدينة لان المدينة بدون المسيحيين كالحديقة بدون ازهار. المسيحيين جزء رئيسي من النسيج الاجتماعي للمدينة, في مسيرة حياتي العادية والوظيفية انشأت علاقات مميزة جدا مع المسيحيين سواءا مع الطلبة الذين درستهم او مع اصدقائي وبامكانكم ان تسألوا طلابي واصدقائي عن هذا الموضوع. اتمنى ان يكون هناك تشجيع حقيقي لعودة مسيحيي الموصل, الموصل نسيج اجتماعي متماسك و عبارة عن عراق مصغر والمسيحيين جزء مهم جدا جدا من هذا النسيج. يحزنني ويؤلمني كثيرا عندما اسمع ان مسيحيا قد هاجر, كنت دائما في محاضراتي اشجع المسيحيين بشكل خاص على عدم الهجرة والتمسك بارض الاباء والاجداد, حافظوا على املاككم, هذا موقفي قبل ان اكون رئيسا للجامعة وموقفي وانا رئيس لجامعة الموصل.



أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية