بغداد تعانق أكيتو في ساحة الاحتفالات !!


المحرر موضوع: بغداد تعانق أكيتو في ساحة الاحتفالات !!  (زيارة 515 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أوشانا نيسان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 194
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بغداد تعانق أكيتو في ساحة الاحتفالات !!
أوشــانا نيســان
بعد 98 عام من عمر الدولة العراقية، يقرر رءيس الوزراء العراقي الحالي الدكتور عادل عبدالمهدي، تغيير اسم ساحة الاحتفالات في وسط بغداد باسم ساحة "اكيتو" اعتبارا من يوم الاثنين الموافق 8 نيسان 2019.ويؤكد القرار أن أكيتو هو عيد رأس السنة لدى الأكاديين والبابليين والآشوريين والكلدانيين، ويبدأ عيد رأس السنة الجديدة في اليوم الأول من شهر نيسان ويستمر لمدة اثنا عشر يوماً. ثم يضيف يعود الاحتفال برأس السنة الرافدية في الأول من نيسان إلى السلالة البابلية الأولى، أي إلى مطلع الألف الثاني قبل الميلاد، إذ تم على عهد هذه السلالة العمورية ترتيب حلقات الحياة بشكلها شبه النهائي في حياة سكان بلاد ما بين النهرين سواء من الناحية الدينية أو الاقتصادية أو الاجتماعية"، أنتهى الاقتباس.
صحيح أن قرار الدولة العراقية في الاعتراف بتاريخه وتاريخ أعرق شعب بنى أقدم حضارة أنسانية على وجه الكون وهو شعبنا الكلداني السرياني الاشوري قبل 6769 عام، جاء متأخرا ولكن أن يأتي القرار متأخرا خيرمن أن لايأتي أبدا، يقول المثل السويدي.
أذ للحق يقال، أن الدكتور عادل عبدالمهدي وهو الرئيس الاول الذي أطلق مسيرة التغييرفي العراق الجديد عن قناعة  وبصدر رحب وعقل راجح حاول ويحاول منذ مجيئه على ضرورة أيجاد الحلول الواقعية لآزمة النظام السياسي في عراق متعدد الاعراق وتحديدا أزمة النظام الاتحادي مع الفيدرالية في الاقليم أولا ومع بقية المكونات والاقليات العرقية والمذهبية العراقية ثانيا. 
حيث مجرد تفّرغ السياسي العراقي المخضرم الدكتورعادل عبدالمهدي رغم جميع التحديات، الى البنود الوطنية التي أهملتها جميع الحكومات العراقية السابقة خلال 98 عام، قد تذيب الجليد بين الاقليم وبغداد من جهة وبين سياسات الحكومات العراقية ونهجها في التعامل مع حقوق المكونات والاقليات العرقية العراقية الاصيلة وعلى رأسها شعبنا الكلداني السرياني الاشوري من جهة أخرى.
 
ومن المنطلق هذا يمكن القول، أن قراررئيس الوزراء العراقي الجديد هو قرار مخالف لأجندة جميع الحكومات العراقية العربية السنيّة بأمتياز. ففي الوقت الذي كان يتسابق رؤساء النظم المركزية العراقية وأخرهم الطاغية صدام حسين في اعادة كتابة تاريخ العراق القديم وتزويرها وفق نهجه الشمولي من خلال شعاره الشوفيني "نبوخذنصر الامس وصدام حسين اليوم"، يحاول اليوم السيد عادل عبدالمهدي أعادة كتابة تاريخ العراق الجديد بما يتناسب مع حقوق ووجود المكونات العرقية والمذهبية العراقية في بلاد ما بين النهرين حسب تسلسلها الزمني الحقيقي. حيث دشن مسيرته الجديدة في بناء العراق بموافقته على طلب المفوضية العليا لحقوق الانسان، بتخصيص درجات وظيفية للمتضررين من أبناء الاقليات ضمن موازنة عام 2019، أفاق 20 كانون الثاني 2019.
علما أن شعبنا الاشوري في اقليم كوردستان تعود الاحتفال علنا بعيده القومي عيد أكيتو/ راس السنة الاشورية في الاول من نيسان من كل عام خلال 27 سنة خلت، ولاسيما بعد موافقة الحكومة في الاقليم على قرار تعطيل الدوام الرسمي للمكون المسيحي في الاول من نيسان بمناسبة حلول رأس السنة البابلية أكيتو، كما جاء في القرار الصادر بتاريخ 31 أذار 2019. ومن الزاوية هذه يمكن أعتبار أعتراف الحكومة في اقليم كوردستان بأعياد أكيتو في الاول من نيسان من كل عام الى جانب قرار السيد رئيس الوزراء العراقي الجديد في تغيير اسم ساحة الاحتفالات في وسط بغداد باسم ساحة "اكيتو" بتاريخ 8 نيسان الجاري، أن دل على شئ فانه يدل على بروز تطورات ايجابية ضمن أجندة الحكومة الاتحادية للمرة الاولى وفي مقدمتها:
- الاعتراف الرسمي بالتعددية العرقية والمذهبية التي يتسم بها المجتمع العراقي، بأعتبارها حقيقة تاريخية للمرة الاولى رغم مرور 98 عام على تاسيس الدولة العراقية
- أعادة كتابة تاريخ العراق وفق حقائق وشواهد تاريخية ملموسة لايمكن التغاضي عنها أو تهميشها حتى الابد. فأعتراف رئيس الوزراء العراقي السيد عادل عبدالمهدي بأعياد أكيتو/ رأس السنة البابلية - الاشورية، يعني الاعتراف بالانتماء العرقي العراقي لشعبنا الرافديني الاصيل الشعب الكلداني السرياني الاشوري
- تستدعي الضرورة تصحيح رؤية الصفوة السياسية الجديدة بهدف تثقيف المواطنين في العراق الجديد، من خلال أعادة كتابة مفردات الخطاب الوطني العصري، وفق منطق التاريخ والواقع والمستقبل، ليفلح بالتالي في ايجاد هامش وطني قديريتفق مع القدرات الفكرية والذهنية وحتى السياسية لابناء الشعوب العراقية الصغيرة أيضا