مسيحيو سهل نينوى ومغتربيها يحتفلون بتذكار شير الربان هرمزد في بلدة القوش


المحرر موضوع: مسيحيو سهل نينوى ومغتربيها يحتفلون بتذكار شير الربان هرمزد في بلدة القوش  (زيارة 1580 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 502
    • مشاهدة الملف الشخصي
عنكاوا كوم / إيزيدي 24 – جميل الجميل

توافد الآلاف من المسيحيّين إلى ألقوش للإحتفال بتذكار شير الربّان هرمزد في بلدة ألقوش ، هذا التذكار يمثّل إحتفالية مهمّة لدى أهالي ألقوش وأهالي سهل نينوى الجنوبي.

تجتمع الوفود كلّها قرب الدير ، وبعد زيارة الدير يذهبون للتجوّل في أنحاء الدير ويحتفلون بجانب الدير ، ويجلبون معهم الطعام ، ويتمنّون أمنيات كي يعم الأمن والسلام في أرجاء المعمورية.

يحتفل المسيحيّون بتذكاره في يوم الأثنين من الأسبوع الثالث من عيد القيامة ، للدير اهمية خاصة في تاريخ كنيسة المشرق فقد كان مقرا لها للفترة من عام 1497 ولغاية العام 1804 م ويضم أضرحة تسعة من بطاركة كنيسة المشرق.

ولد الربان هرمزد في أواخر القرن السادس الميلادي في مدينة بيث لاباط في إقليم الأهواز في منطقة فارس من أبوين تقيين هما يوسب و تقلا ولهذا سمي بهرمزد الفارسي ، وعندما بلغ الثانية عشر من عمره دخل المدرسة ونبغ في المواد الدينية و اللغوية وعلوم الكتاب المقدس ، فخلال 6 سنوات ختم عن ظهر قلب كتاب المزامير ( داويثا ) ، وبعد أن انهى دراسته الدينية شعر برغبة قوية في حياة التنسك ، وفي أحد الأيام وهو نائم في غرفته تراءى له في الحلم السيد المسيح ، قال له : ” لا تخف أيها الرجل الصالح … إذهب وأنا معك ، وأنا أرشدك ، ولن يؤذيك أحدا … ” فترك والديه وعمره آنذاك لم يتجاوز العشرين عاما عازما على زيارة الأماكن المقدسة في أورشليم و مصر . وبعد مسيرة 37 يوما من الترحال و صل مدينة ( بيث حالا ) ، وهناك إلتقى ثلاثة رهبان من دير ( برعيدتا ) هم الأبا ياقو من ( كفر زمار ) ، ومار يوحنا من (شمرا ) ومار حنانيشوع من حدياب (أربيل ) وقد فرحوا به كثيرا وإستبشروا فيه خيرا ، فرافق هرمزد هؤلاء الثلاثة الى ديرهم ( دير الربان برعيتا ) الواقع بالقرب من نهر الخازر شمال شرق كرمليس في منطقة نينوى ، وقد إستقبله الربان سوريشوع الذي كان رئيسا للدير آنذاك وألبسه الأسكيم الرهباني ، وبعد أن قضى ردحا من الزمن في دير الربان برعيتا غادر الربان هرمزد الى دير ريشا ( دير مار أوراهام الكبير ) في منطقة جبل مقلوب وكان يقطن فيه كل من يوحنا الفارسي ( يوحنا الديلمي – الذي أسس دير نقورتايا ) وألأنبا أدونا و الربان يوزاداق و الأنبا شمعون والربان إيشوع سوران . وإثر جفاف عين الماء القريبة من دير مار أوراهام الكبير والتي كانت مصدر الشرب للرهبان ، قرر الرهبان مغادرة الدير ، فالربان يوزاداق ومار أدونا والأبا شمعون ذهبوا الى جبل قردو ، أما الربان هرمزد والربان أوراهام قررا الذهاب الى جبل عذري بالقرب من ( ألقوش) ووجدوا هناك كهفا وبالقرب منه ينبوع ماء ( عينا د قديشا ) .

الربان هرمزد يتخذ من الكهف صومعة له:

إستقر الربان هرمزد في ذلك الكهف أما الربان أوراهام فلم يمكث سوى ثلاثة أيام غادر بعدها الى منطقة بالقرب من نينوى حيث كان يوجد دير آخر هناك ( على الأرجح هو دير مار أوراهام بالقرب من باطنايا ) . وعندما إنتشر خبر قدوم الربان هرمزد تقاطر الناس إليه من ألقوش و القرى المجاورة وأبدوا إستعدادهم التام لمساعدته في بناء الدير له في ذلك الموقع ، ففرح بقدومهم و شكرهم على إبداء المساعدة ، وكان أهالي القرى القريبة يأتون إليه يطلبون شفاعته لشفاء المرضى ، وفي إحدى المرات جاء لفيف من سكان بيث قوبا (باقوفا ) لزيارته ومعهم أحد المرضى لكي يصلي عليه الربان طلبا للشفاء ، غير أن المريض توفي في الطريق ، فرفض الوالدين دفنه قبل ان يراه الربان هرمزد ويكشف عليه ، وعندما وصلوا الى الكهف وأعلموا الربان بما حدث ، قال لهم حسنا فعلتم بعدم دفنه ، فهاتوا الصبي المتوفي ، فبدأ الربان بالصلاة داعيا الله و يسوع المسيح أن يشفيه ، فبدأ الصبي (المتوفي ) بالحركة و فتح عينيه ، فكانت تلك معجزة أدخلت البهجة و الفرح في قلوب الباقوفيين.

وبعد حياة طاهرة و مقدسة توفي الربان هرمزد عن عمر ناهز السابعة و الثمانين عاما ودفن في ديره ، وقبره لازال قائما في كنيسة الدير يزوره المؤمنون من كل حدب و صوب .