الاعلامي شليمون اوراهم يتحدث لـ(عنكاوا كوم )عن مجلة اوبقا وشؤون اعلامية راهنة صحافتنا السريانية لاتزال بحاجة إلى المزيد من مقومات التطور والمتابعة والتأثير


المحرر موضوع: الاعلامي شليمون اوراهم يتحدث لـ(عنكاوا كوم )عن مجلة اوبقا وشؤون اعلامية راهنة صحافتنا السريانية لاتزال بحاجة إلى المزيد من مقومات التطور والمتابعة والتأثير  (زيارة 343 مرات)

0 الأعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 33971
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاعلامي شليمون اوراهم يتحدث لـ(عنكاوا كوم )عن مجلة اوبقا وشؤون اعلامية راهنة
صحافتنا السريانية لاتزال بحاجة إلى المزيد من مقومات التطور والمتابعة والتأثير
عنكاوا كوم/ سامر الياس سعيد
 للاعلامي شليمون اوراهم حضور متميز على الساحة الاعلامية المختصة بابناء شعبنا اذ له بصمات ملفتة سواء من خلال ترؤسه لتحرير مجلة اوبقا (الافق ) التي رسخت مكانتها بين المطبوعات او من خلال عمله في عدد آخر من وسائل الإعلام، ومتابعاته ومقالاته التي تتناول جوانب حضارية وتاريخية تجسد العمق التاريخي لهذا المكون ..
تجربته الاعلامية تستحق ان يسلط عليها الضوء لذلك كان الحوار معه حافلا بالكثير من المحطات سواء تلك التي تناولت مجلة اوبقا او ما يتعلق بالمشهد الاعلامي بشكل عام لذلك جاءت حصيلة اللقاء وفق التالي :
*تمكنت مجلة الأفق خلال العقدين الماضيين من الحصول على موطأ قدم لها بين المجلات الكنسية والأدبية الصادرة في العراق، هل لك أن تحدثنا عن محطات تبلور صدورها وظهورها للنور وإتاحتها بأيدي القراء؟ .
 ـ بدأت (أوبقا) بالصدور عام 1997 بإدارة لجنة الترجمة والطبع في مقر بطريركية الكنيسة الشرقية القديمة في بغداد وبرعاية قداسة البطريرك مار أدى الثاني رئيس الكنيسة، وانطلاقا من حقيقة أهمية الإعلام ودوره في نشر التوعية في مختلف المجالات. وتم استحصال الموافقات الرسمية للصدور (من الجهات الحكومية المعنية آنذاك)، وكان قداسة البطريرك صاحب امتياز المجلة. وضمت هيئة التحرير عدد من الآباء الكهنة الشباب والشمامسة وبعض أبناء الكنيسة المهتمين بالشأن الإعلامي، وصدرت الأعداد الأولى للمجلة بشكل بسيط وبغلاف من لونين وبطريقة الاستنساخ بكميات محدودة، ومع عددها الثاني انضممت إلى هيئة التحرير. ثم، وبعد توقف قصير عن الصدور مطلع 1998 بسبب تعذر استمرار معظم أعضاء هيئة التحرير المؤسسة للمجلة، تم استئناف إصدار المجلة أواخر ذلك العام وبهيئة تحرير جديدة تم في وقت لاحق تحديد مهام أعضائها.. وتوليت رئاسة التحرير وحتى اليوم. وقد عملنا كمجموعة على تطوير المجلة كتبويب ومضمون وتصميم، وكذلك من خلال طبعها في المطبعة وبغلاف ملون وبكمية كبيرة لكل عدد. ثم وفي نهاية عام 2000 بدأنا بإرسال نسخ منها، عبر البريد، إلى أبرشيات الكنيسة خارج العراق (أميركا، أوروبا، استراليا). وقد حرصنا على الدوام على النهج المسكوني العام للمجلة دون التوقف عند نشر ما يتعلق بجهة الإصدار فقط (الكنيسة الشرقية القديمة)، حيث تضمنت أعداد المجلة مقالات ومساهمات لرعاة وكهنة وأدباء من مختلف الكنائس، وكذلك لكتّاب مسلمين وإيزيديين، مع تغطية لأخبار ونشاطات هذه الكنائس والمؤسسات المختلفة دون تمييز. وبسبب الظروف غير الطبيعية التي مر بها العراق، والأوضاع الأمنية في العاصمة ببغداد توقفت المجلة عن الصدور عامي 2006 و 2007، ثم عاودت الصدور مجددا عام 2008 من أربيل، وبدعم مادي من مكتب الأستاذ سركيس آغاجان، ولا زالت مستمرة في الصدور لكن بوتيرة وانسيابية أبطأ خلال العامين أو الثلاثة الماضية لأسباب مادية تحديدا في ظل الأزمة المالية التي شهدها العراق عموما وبضمنه إقليم كوردستان العراق.
*تتميز مجلة الأفق بتقديم سيل من المعلومات عبر سؤال وجواب أصبح من أبواب المجلة الثابتة.. فهل أصبح هذا الباب هوية المجلة المميزة ؟.
ـ تقصد باب (نوافذ معلوماتية) وهو محور من محاور هوية المجلة ومعه أيضا (معلومات عامة) و(نوافذ صحية)، بالإضافة إلى باقي الأبواب الثابتة ومنها الثقافي الأدبي والاجتماعي والتاريخي فضلا عن الكنسي الإيماني الذي يضم أبواب (منابعنا، على أوتار الإنجيل، مسيحانياتنا، في رحاب الطقوس)، وهي تشترك كلها مع بعضها في بلورة هوية المجلة.
*إذن.. نجد أن المجلة لا تتوقف عند نشر المواد الدينية والأدبية فقط إنما تتعدى ذلك إلى مجالات أخرى مع أنها في الأصل مجلة كنسية، فكيف تشرح ذلك؟.
 ـ هذا هو نهجنا بالفعل في تحرير المجلة التي كان الهدف الأساس من إصدارها أن تكون وسيلة أخرى مضافة لدى المؤسسة الكنسية (إلى جانب باقي الوسائل الأخرى المعروفة)، لإيصال رسالتها التوعوية إلى عموم الناس، وإدامة التوصل معهم. وحيث أن الحياة اليومية للفرد تتضمن محاور ومجالات عديدة، لذلك حرصنا على عدم الاقتصار على المواضيع الإيمانية (الدينية الروحية والطقسية) وحسب، بل تناول المجالات الأخرى أيضا، لا سيما إن اسم المجلة: (الأفق)، يتيح لنا ذلك، هذا فضلا عن حرصنا على اختيار مقالات وتقارير ذات الأسلوب اللغوي البسيط السلس وبمضامين تنسجم والاهتمامات الحياتية اليومية للمتلقي، ضمانا لإيصال الفكرة ووصولها إلى مختلف الأعمار والمستويات الفكرية والثقافية.
*وهل وجدتم نجاحا لهذا النهج وقطفتم ثماره بتحقيق شعبية طيبة للمجلة؟، وما هي المعطيات والمؤشرات على ذلك؟.
 ـ نعم.. أنا أعتقد ذلك، ومن خلال عدة مؤشرات منها: نفاد الكمية المطبوعة من كل عدد عدا ما يمكننا الاحتفاظ به في الإرشيف، وسؤال بعض القراء عنها عند تأخر صدور العدد الجديد، وكذلك سعي المتابعين لها للحصول على نسخة من كل عدد عند معرفتهم بصدوره، فضلا عن عبارات الإشادة والثناء والدعم التي نتلقاها من المتابعين للمجلة.
*على الصعيد الشخصي لديك بصمات مختلفة في المشوار الصحفي منها ما هو ديني كنسي (مجلة الأفق) ومنها القومي السياسي (جريدة بهرا) والإعلام الحزبي، هل لك أن تعبر عن ذلك في سطور؟.
ـ مع حقيقة وجود ثمة فوراق معينة في الأطر العامة وطبيعة الرسالة الإعلامية بين هذه المؤسسات، فقد سعيت على الدوام أن أحصل على المقومات والأدوات التي تمكنني من أداء واجبي في كل منها بالشكل المطلوب والمنسجم مع هويتها ورسالتها الإعلامية. ومن خلال ردود أفعال المتلقين وتعاطيهم مع ما سعيت لتقديمه على مدى السنوات الماضية، فإنني آمل أن أكون قد وُفقت في ذلك.
*فيما يختص بمحطة صحافتنا السريانية.. هل أسهمت السلطة الرابعة بالإصداء لهموم وهواجس الشعب الناطقة باسمه؟.
ـ إجابة هذا السؤال قد تكون نسبية، فثمة بعض القطاعات الصحفية ووسائل الإعلام ربما تكون قد نجحت خلال مراحل معينة في التعاطي مع جانب من جوانب هموم وهواجس شعبنا بغية إيجاد المعالجات المناسبة لها، يقابل ذلك عدم تمكن قطاعات ووسائل إعلامية أخرى من ذلك. وفي العموم أجد أن صحافتنا السريانية وإعلامنا عموما لا يزال بحاجة إلى المزيد من مقومات التطور والمتابعة والتأثير، لمواكبة المستجدات والتواصل مع التغيرات والأحداث.
وما هي هذه المقومات؟، وما هي الأفكار التي تتمنى بلورتها عبر صحافتنا وترغب في أن تسهم من خلالها بترسيخ وجود أبناء شعبنا وبلورة قضاياه بالشكل الذي يتلائم مع حضارته وتاريخه؟.
 ـ في محور أولي للإجابة عن هذا السؤال فإن ما أتمناه هو الحصول على مساحة أوسع من الحرية المسؤولة في الوسط الصحفي والإعلامي بشكل عام، ومن ثم توفر الإعلاميين والصحفيين الأكاديميين وأصحاب الخبرة والتجربة، مع توفر باقي المستلزمات بقدر لا بأس به، وكل ذلك على طريق تطوير الصحافة والإعلام بما يجعلها مؤثرة فعلا سواءً على الرأي العام أو على جهات صنع واتخاذ القرار. وأن نصل يوما ما إلى تحقيق مفهوم (الصحافة المستقلة أو الإعلام المستقل) بكل ما يعنيه هذا الوصف من معنى، ثم ومع توفر هذه المقومات، يتحقق دور الصحافة والإعلام في التوعية بالقضية والتمسك بالوجود ومعرفة الحقوق والواجبات، وتشخيص نقاط الخلل والضعف وإيصال المطالب إلى السلطات، وممارسة دور ومهام السلطة الرابعة.


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية