بكركي تغصّ بالمعزين بـ"الكاردينال" والاستعدادات للوداع الأخير مستمرة


المحرر موضوع: بكركي تغصّ بالمعزين بـ"الكاردينال" والاستعدادات للوداع الأخير مستمرة  (زيارة 639 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 502
    • مشاهدة الملف الشخصي


المركزية – واصل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وعائلة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير تقبل التعازي في بكركي، فيما تتواصل الاستعدادات للوداع الأخير في الخامسة من عصر الخميس في باحة الصرح البطريركي في بكركي.

المسؤول الاعلامي في بكركي وليد غياض أوضح "أن جثمان الكاردينال صفير سينقل غداً الى داخل الصرح البطريركي في العاشرة صباحاً حيث يرأس البطريرك الراعي صلاة وضع البخور في الكنيسة ليسجى بعدها الجثمان على أن تتواصل الصلوات والقداديس طوال النهار وحتى منتصف الليل"، وتمنى غياض من المواطنين تجنب الوصول بسياراتهم إلى بكركي لتخفيف الزحمة واستبدالها بالباصات اذا أمكن" لافتاً إلى "أن بكركي لن تؤمن الباصات غداً".

واضاف: "سيتم نقل الجثمان يوم الخميس من الكنيسة الى الباحة الخارجية حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر ليرأس البطريرك الراعي الجنازة عند الخامسة".

وأكد غياض "أن سيكون هناك حضور رسمي ودولي ومن المرجح أن يشارك الرؤساء الثلاثة في مراسم الدفن. وتم تجهيز 8000 كرسي لاستقبال الوافدين"، ولفت إلى "أن يوم الخميس ستكون هناك تحضيرات واتمنى ان يؤجل المعزون تعزيتهم ليوم الجمعة واطلب من الرسميين تأكيد حضورهم إلى الجنازة".

المعزون:

الرئيس لحود: وقدّم الرئيس العماد اميل لحود والنائب السابق اميل اميل لحود التعازي بالكاردينال صفير، وخرج من دون الإدلاء بتصريح.

بطريرك السريان الارثوذكس: كما حضر معزياً بطريرك السريان الارثوذكس مار اغناطيوس افرام الثاني على رأس وفد من المطارنة والكهنة. وبعد تقديم واجب العزاء، قال البطريرك اغناطيوس: "أتينا اليوم لتقديم واجب العزاء في هذا الصرح الوطني الكبير، والكاردينال صفير هو خسارة للبنان وللمسيحيين في الشرق، وكما كرس وجمع حياته للبنان نأمل ان يجمع اللبنانيين جميعا في انتقاله الى السماء وتكون هذه المناسبة لاتحاد جميع اللبنانيين على مختلف طوائفهم على محبة وخدمة لبنان".

المفتي دريان: إستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من المفتين ورؤساء المحاكم الشرعية وقضاة الشرع ومدراء المرافق في المؤسسات التابعة لدار الفتوى والعلماء لتقديم واجب التعزية.

وقال المفتي دريان: "لقد جئنا في صبيحة هذا اليوم الى بكركي المرجعية الدينية المسيحية الكبرى لنقدم التعازي مع اخواني اصحاب السعادة المفتين وقضاة الشرع والعلماء. غبطة البطريرك صفحة مشرقة في تاريخ لبنان انطوت وكنا معه دائما في خط الحفاظ على السلم الاهلي في لبنان وعلى وحدة البلد واللبنانيين. كان رائدا في مجال العيش الواحد والمشترك بين اللبنانيين وكان مؤتمنا على القضايا الوطنية. فترة تاريخية زاهية تواكب فيها البطريرك صفير مع سماحة مفتي الجمهورية الشهيد الشيخ حسن خالد وقد كنت يومها امينا للسر لمفتي الجمهورية وقد تعرفت على البطريرك صفير عن كثب وعلى رؤياه الوطنية الجامعة وسيبقى منهج البطريرك صفير بين احبائه وبين اللبنانيين جميعا. واسأل الله ان ينعم على بلدنا الحبيب لبنان بالاستقرار والامن والازدهار وان يتخطى هذا البلد العزيز على قلوبنا كل ازماته الاقتصادية والمالية بفضل حكمة المسؤولين فيه وتعاونهم مع بعضهم من اجل ايجاد الحلول للخروج من هذه الازمات".

الشيخ حسن: ومن ابرز المعزين: شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن على رأس وفد من قضاة ورؤساء لجان واعضاء المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز ومشايخ من الطائفة.

ووصف الشيخ حسن الراحل "من الكبار الذين أسدوا لوطنهم أجل الخدمات وساروا بها الى أسمى الغايات"، آملا ان "يبقى لبنان كما أراده الراحل وطن المحبة والالفة والتسامح والمصالحة والعيش الواحد".

المجلس الاسلامي الشيعي: كما قدم التعازي وفد من المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى برئاسة نائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب والمفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان وامين عام المجلس نزيه جمول. وقال الخطيب بعد اللقاء: "جئنا الى هذا الصرح الكريم لنشارك اخوتنا من الطائفة المارونية الكريمة بحزنهم وألمهم على فقدان رجل من ابرز رجالاتهم الروحية الذي لعب دورا كبيرا في تاريخ لبنان".

درباس: وقال الوزير السابق رشيد درباس الذي قدم التعازي ونقيبي المحامين الاسبقين جورج طوق وبسام الداية: "تشرفنا بتقديم واجب العزاء لسيد الصرح غبطة البطريرك الراعي وتمنينا ان يكون هذا الحزن العام مناسبة لإرادة موحدة تخرج لبنان من ازمته الحالية الى انفراجات لا بد منها. ولا بد في هذه المناسبة من ان نؤكد ان الدولة اللبنانية هي ثمينة وحاجة فردية وجماعية، ولذلك في هذه المناسبة الحزينة نطلب من الله ان يؤازرنا لكي تلتم جهودنا حول هذه الدولة".

ريفي: وزار بكركي ايضا الوزير السابق اشرف ريفي الذي قال بعد تقديم واجب العزاء: "الكبار دائما يرحلون بكبر، نودع اليوم ويودع لبنان شخصية وطنية كبيرة جدا لعبت دورا هاما جدا في تاريخ هذا الوطن، تعود هذا الصرح على الكبار واليوم نودع كبيرا. عرفناه كيف هو ودم الشهيد الكبير رفيق الحريري اخرجوا الوصاية السورية من لبنان. نحن اليوم بحاجة الى الكبار كالبطريرك صفير لاخراج الوصاية الايرانية من لبنان، هذا البلد لن يقوم الا اذا كان حرا سيدا ومستقلا كما كان يقول الراحل الكبير، ونحن على أمل ان سيد الصرح سيقوم بلعب هذا الدور الوطني القادم ان شاء الله".

فرعون: ومن المعزين ايضا وفد المجلس الاعلى لطائفة الروم الكاثوليك برئاسة الوزير السابق ميشال فرعون الذي قال: "لا نعتبر هذه الزيارة لصرح بكركي باسمنا واسم المجلس الاعلى للروم الكاثوليك زيارة واجب او تعاز بقدر ما ان الخسارة تعنينا وتعني جميع اللبنانيين مسيحيين من جميع المذاهب ومسلمين. وهذا الصرح هو وطني بامتياز والبطريرك صفير كان امانة ورمزا وأرزة بالقضايا الروحية والوطنية وكان الهاما بالمحطات الصعبة وبثورة الارز وسيبقى الهاما في هذه المرحلة الدقيقة وفي المستقبل ".

الكتائب: زار رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل على رأس وفد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية لحزب الكتائب، بكركي لتقديم واجب العزاء.

وقال الجميل بعد الزيارة: "اردنا ان نعزي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بوفاة سيدنا البطريرك صفير الذي هو بالنسبة لنا ايقونة، وهو رمز كبير فقد تصرف معنا كأب في حزب الكتائب".

ووصف الجميّل الكاردينال صفير بأنه كان "أباً لكلّ المناضلين والمقاومين بوجه الاحتلال السوري بفترة الوصاية السورية، واليوم من اقل الواجب ان نقوم بواجبنا تجاهه وان نكون شهوداً على نضاله وأخلاقه وعلى "الكاريزما" التي كان لها دور كبير لتحقيق الاستقلال الثاني".

واضاف: "لقد كان بالنسبة لنا رمزاً كبيراً وملجأ بالاوقات الصعبة ولا بد لنا في هذا النهار ان نصلي له".

كذلك دعا الجميّل الكتائبيين واللبنانيين الى المشاركة في الوداع الاخير ابتداء من يوم غد في الشوارع او في المأتم يوم الخميس.

وختم: "هذه آخر تحية سنؤديها لسيدنا بهذين اليومين المقبلين اما وعدنا له فهو  ان نستمرّ وندافع عن الثوابت التي أرساها، كما نعده بأن نبقى على خطاه، اي ألا نساوم وان نقول الحقيقة ونضحي بأنفسنا من أجل لبنان، فهذه المبادئ تعلمناها من حزبنا وتعلمناها منه، كذلك نعده ايضاً ان نكون اوفياء للقضية والروحية التي تمتع بها البطريرك صفير. ولهذا السبب نحن مستمرون بالنضال كما مستمرون بالعمل من اجل المبادئ التي على اساسها بُني لبنان".

ألان عون: اما النائب آلان عون فأشاد بـ"الراحل الكبير البطريرك صفير الذي رسخ الوحدة الوطنية في عز الانقسام الذي حصل في البلاد واللبنانيين جميعا يجمعون على خسارته التي تعتبر خسارة وطنية".

كرامي: وزار بكركي ايضا للتعزية النائب فيصل كرامي، الذي قال: "قدمنا واجب التعزية، ومن الطبيعي ان نقوم بهذه الزيارة لما تربطنا من علاقة بهذا الصرح الوطني الكبير وعلاقة تاريخية ايضا وثوابت قامت على الوطنية، أكان مع الكاردينال الراحل او الكاردينال الراعي. واليوم جئنا لنؤكد الثوابت الاساسية التاريخية الوثيقة والعميقة المبنية على أمرين اساسيين كانا يجمعاننا بالكاردينال صفير، وهما اتفاق الطائف والتاريخ سيذكر الكاردينال صفير بالخير لانه بالفعل لعب دورا اساسيا في انهاء الحرب الاهلية والذهاب الى اتفاق الطائف، والامر الثاني هو موضوع كسر الحواجز والحفاظ على الوحدة الوطنية والمطالبة دائما بالعيش المشترك. لبنان خسر اليوم رجلا صلبا كان يؤمن بلبنان وطنا نهائيا لجميع ابنائه، وان شاء الله المسيرة مستمرة مع الكاردينال الراعي".

بهية الحريري: وزارت رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائبة بهية الحريري الصرح، وقدمت واجب العزاء بالبطريرك صفير للكاردينال الراعي.

الشامسي: ومن المعزين ايضا، سفير الامارات حمد سعيد الشامسي الذي قال: "تشرفت بنقل تعازي القيادة الاماراتية والشعب الاماراتي الى البطريرك بفقيد لبنان الدولة العربية الاسلامية والمسيحية. فالبطريرك صفير من أهم الشخصيات التي مرت بتاريخ لبنان وهو رجل الاعتدال التسامح والمحبة. في الحقيقة سفارة الامارات، في عام التسامح كان البطريرك صفير هي الشخصية الوحيدة التي كانت ستكرم بدرع عام التسامح التي خصصته سفارة الامارات في بيروت لشخصية معتدلة حكيمة وطنية ولكن القدر كان التكريم بتاريخ 26 رمضان ولكن الله اخذ امانته".

أضاف: "نعزي الشعب اللبناني والعالم العربي الاسلامي والمسيحي وأنفسنا بهذا الفقيد وهذا الرجل الذي سخر حياته للبنان وخدمة القضايا العربية".

فيروزنيا: ومن المعزين ايضا السفير الايراني جلال فيروزنيا الذي قال:" باسمي وباسم الجمهورية الاسلامية الايرانية أتقدم من لبنان الشقيق ومن بطريركية انطاكية وسائر المشرق الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بأسمى آيات العزاء لرحيل صاحب الغبطة مار نصر الله بطرس صفير".

أضاف: "لقد كان الراحل الكبير شخصية مرموقة وله دور كبير في تاريخ لبنان المعاصر، وعلاقتنا به امتدت على مدى عقود من خلال التواصل المباشر مع الوفود والشخصيات السياسية والدينية الايرانية التي زارت لبنان في مختلف المراحل الماضية، وأكدت مع غبطته ان الارث الثقافي والحوار الديني والحضاري هو الجسر المعنوي الذي يؤمن تلاقي شعوب هذه المنطقة على الخير والمحبة والتكامل".

وختم: "نشد على اياديكم في هذا المصاب الاليم، آملين لهذا الصرح الكريم التوفيق والسداد الدائمين في خدمة الاهداف الانسانية النبيلة".

الكعكي: كما زار معزيا وفد من نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي، الذي قال بعد اللقاء: "رحم الله غبطة الكاردينال البطريرك مار نصرالله بطرس صفير الذي غادرنا عن عمر 99 عاما قضاها في خدمة الرعية والوطن والفقراء والمعوزين".

اضاف: "الوحيد الذي رفض ان يذهب الى دمشق، وكان يقول: ما الذي تغير لأذهب؟ لن اذهب إلا ورعيتي معي. وايضا: قلنا ما قلناه، ليس لسوريا حلفاء في لبنان، بل لسوريا في لبنان عملاء. الوحيد الذي بقي يردد في كل عظة رفض اي وجود غير لبناني في لبنان. لم يهادن، لم يساوم، لم يتردد، لم يتراجع. حتى ان موقفه من سلاح المقاومة كان واضحا برفض اي بندقية خارج الشرعية. همه الكبير كان وحدة الكلمة عند رعيته، حاول مرارا وتكرارا ان يجمع السياسيين عنده من اجل توحيد الكلمة فنجح حينا ولم يوفق حينا آخر".

وتابع: "حمل قضية لبنان الى المحافل الدولية والاممية والدينية من الفاتيكان الى روما الى واشنطن الى نيويورك الى اميركا الجنوبية الى كندا الى اوستراليا .. الى مختلف بلدان الانتشار اللبناني، لم يترك بقعة من الارض يقيم فيها لبنانيون الا زارها. شجع على بناء المدارس في دنيا الاغتراب ليبقى اللبنانية مرتبطا بكنيسته وبوطنه.لم يكن يوما من الايام طرفا بل كان جامعا في اصعب الايام واكثر الظروف دقة، بقي موقفه هو هو يدعو الى المحبة والالفة والوفاق".

وقال الكعكي: "كان يؤمن بحوار الاديان، يؤمن بالعيش الواحد بين اللبنانيين خصوصا بين المسلم والمسيحي، وكان يشجع الحوارات التي تدعو الى التقارب ويشارك في الكثير منها مباشرة او بمن يمثله. كان كل مرة يزور فرنسا يطلب من رؤسائها مساعدة لبنان والتوسط مع الاميركيين للحفاظ على لبنان ووحدته وعيشه المشترك. رحب ب "اتفاق الطائف" وأيده، ولكن كان يردد في كل مرة: علينا ان ننفذه قبل الحكم عليه، خصوصا للذين يطالبون بتعديله كان يقول: نفذوه ثم لكل حادث حديث".

وأكد انه "كان على مسافة واحدة من الزعماء المسيحيين كلهم، كان رجل تسامح حتى مع الذين اخطأوا بحقه وأساؤوا اليه من جميع الفئات، لم يحقد على احد، والعكس صحيح كان على مبدأ "المسامح كريم. وكلم اولادي، ويجب ان أتحملهم وان أسامحهم".

وختم: "رحيل الكاردينال صفير ليس خسارة مسيحية وحسب بل خسارة للوطن، للبنانيين جميعا، للمسيحي كما للمسلم. تغمد الله فقيد لبنان الكبير بواسع رحمته واسكنه فسيح جنانه".

ومن المعزين أيضاً، المطران ميشال ابرص ممثلا بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك يوسف الاول العبسي الموجود خارج البلاد، مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم، السفير السوري علي عبد الكريم علي، النائب السابق ايلي كيروز، الوزير السابق جوزف الهاشم، النائب السابق وليد الخوري، الوزير السابق طارق الخطيب، الرئيس السابق للمجلس الاقتصادي الاجتماعي روجيه نسناس، رئيس حزب "الكتلة الوطنية" كارلوس اده، رئيس جامعة آل ابو جودة في لبنان والانتشار القنصل وليم زرد ابو جودة، النائب السابق جبران طوق، وفد من المجلس العام الماروني برئاسة نائب الرئيس اميل مخلوف ممثلا رئيس المجلس الوزير السابق وديع الخازن الموجود خارج البلاد، وكان الخازن اجرى اتصالا هاتفيا بالبطريرك الراعي لتقديم واجب العزاء، ثم النائب السابق محمد قباني، الوزراء السابقون سمير الجسر، شارل رزق، فوزي حبيش وابراهيم الضاهر، النائب السابق منصور البون، السفير سيمون كرم، مدير عام وزارة المالية آلان بيفاني وفاعليات سياسية ودينية وطلابية ومواطنين من مختلف المناطق اللبنانية.

وعصرا استمر توافد المعزين بالبطريرك الكاردينال مارنصرالله بطرس صفير الى الصرح البطريركي في بكركي، فزار معزيا نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "امل" الشيخ حسن المصري، على رأس وفد من أعضاء المكتب السياسي.

وقال المصري بعد تقديم واجب التعزية: "فقد لبنان ركنا كبيرا من اركان وحدته الوطنية وعيشه المشترك والاخوة بين جميع اللبنانيين. الكاردينال صفير ليس خسارة للمسيحيين وللموارنة فقط إنما هو خسارة لبنانية وطنية عامة للمسلمين قبل المسيحيين، لما كان يمثل من ضمير حي للمواطن اللبناني وللارادة والاهداف اللبنانية السامية. نحن باسم حركة امل قدمنا الى صاحب الغبطة التعازي باسم الرئيس نبيه بري، لأن هذا الموضوع يعنينا بالصميم، فنحن افتقدنا قائدنا الامام موسى الصدر الشريك الاساسي للكاردينال صفير اللذين كانا يعملان كل من موقعه، وان تفاوتت الازمنة بينهما، من اجل عيش مشترك ووحدة وطنية جامعة تجمع اللبنانيين في منطقة واحدة، وهمهما كان الحفاظ على لبنان وغايتهما الاساسية المواطن وعيشه بكرامة، وهذا ما نحاول أن نجعله حقيقة في لبنان بتوجيهات من دولة الرئيس بري، لمفاصل العمل الحركي، سواء اكان في الوزارة أم في المجلس النيابي، لان لبنان يستأهل منا كل خير. رحم الله الكاردينال صفير وعوضنا عنه بهذه القامة الوطنية، البطريرك الراعي".

ومن المعزين ايضا، على التوالي، رئيس "حزب السلام اللبناني" روجيه اده، عضو مجلس بلدية بيروت خليل برمانا، النائب ميشال موسى، القنصل ايلي نصار، السفير خليل كرم، السفير خليل الخليل، النائب ياسين جابر، رئيس "حزب البيئة العالمي" ضومط كامل، مسعود الاشقر، فؤاد ابو ناضر، ثم وفد مجلس ادارة "تيلي لوميار" برئاسة جاك كلاسي الذي أكد أن "البطريرك صفير سار على طريق إخوته البطاركة الذين لا يزالون يكتبون تاريخ لبنان، وهمهم الوحيد أن يبقى لبنان بلد الحريات، بلد الإيمان، بلد الانسان وبلد كرامة الانسان".

وأضاف: "من أول بطريرك ماروني للبطريرك الحالي، لم يرتح لبنان لا سياسيا ولا اجتماعيا ولا من احتلالات مباشرة أو مبطنة. من أول بطريرك ماروني، يوحنا مارون، ولجميع الذين أتوا من بعده، مرورا بإرميا العمشيتي الى البطاركة اسطفان الدويهي والياس الحويك وانطوان عريضة وبولس المعوشي وأنطونيوس خريش ونصرالله صفير وبشارة الراعي، كلهم واجهوا احتلالات من الخلفاء الراشدين للعباسيين للصليبيين للمماليك، للعثمانيين، للفرنسيين وغيرهم.

كلهم واجهوا الظلم والارهاب والفقر والبؤس واليأس والتمييع والاهمال والكذب والتسلط، وفي كل محطة كان لكل بطريرك من بطاركتنا مواقف ممزوجة بقيم وتعاليم الكنيسة ويسوع المسيح، لم يهربوا من أمام الطغاة، لم يتوسلوا الى احد، لم يساوموا على أي قضية، لم يستسلموا لليأس ولا للشعور بالعجز ولا للإحباط، ولم يتركوا الساحة لأشخاص أقل شجاعة وكفاءة".

وتابع: "البطاركة الموارنة أهينوا واضطهدوا وحرقوا ونكل بهم، كل بطاركتنا عاشوا الجلجلة، حافظوا على الامانة، والحرية الدينية وحرية الضمير، وعملوا للبنان أكثر ما عملوا للموارنة، أعطوا معنى للبنان، وجعلوا لبنان أرض التنوع والحرية والتلاقي والفكر، مع كل الترهيب الفكري والديني والامني والتشهير، ما من بطريرك تنازل عن استقلال لبنان".

وختم: "بطاركتنا رئة لمسيحيي الشرق يتنفسون منها حرية وفخرا وكرامة، وانفتاحا على الآخر ومحبة وسلام".

ومن المعزين ايضا وفد من جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية برئاسة فيصل سنو الذي وصف البطريرك الراحل "براعي التفاهم الاسلامي - المسيحي في لبنان، وبطريرك العيش المشترك الذي هو اساس رسالة لبنان، وبغيابه يفقد لبنان ركنا من اركان كيانه، ولكن رسالته مستمرة مع قيادات الصرح البطريركي، وعلى رأسهم غبطة البطريرك الراعي".

كما استقبل الراعي وفدا من المجلس الاسلامي العلوي برئاسة الشيخ محمد عصفور الذي قال: "تقدمنا بواجب التعزية باسمي وباسم المجلس الاسلامي العلوي برحيل البطريرك نصر الله صفير الذي افتقده اللبنانيون قامة روحية ودينية ووطنية.

حواط
وزار الصرح معزيا وفد من قضاء جبيل برئاسة النائب زياد حواط ورئيس واعضاء المجلس البلدي في مدينة جبيل، وقال الحواط: "قدمنا التعازي للبطريرك الراعي بهذه الخسارة الوطنية الكبيرة كون هذا الصرح ليس فقط للمسيحيين وللموارنة، انما هو صرح لكل اللبنانيين في لبنان الكبير. فالبطريرك صفير اعاد للبنان مجده واستقلاله وسيادته، ونأمل مع سيدنا الراعي ان نكمل المسيرة ذاتها لانقاذ لبنان، وما احوجنا في هذا الزمن لرجالات كبيرة عملاقة تحمي لبنان وتحافظ على لبنان، فيبقى الهم الاول الوجود اللبناني التعايش اللبناني".

وتابع: "جئنا وفدا من جبيل مع رئيس البلدية وسام زعرور والاعضاء والاصدقاء والفعاليات للتأكيد ان جبيل كانت دائما في وجدان سيدنا صفير وفي قلبه وعقله ،وقد تعايشنا معه فترة طويلة في جبيل وكان رمزا للتعايش للالفة والتواصل بين كافة شرائح المجتمع الجبيلي، وبعدها على مساحة الوطن، وكان ايضا رمزا للتسامح. وما عاشه سيدنا صفير يجسد التسامح الحقيقي وسنعمل على الطريق نفسها والمسيرة ذاتها التي اطلقها، وبكركي ستبقى صرحا للتلاقي بين شرائح المجتمع كافة والمكونات اللبنانية ليبقى لبنان وطنا سيدا حرا مستقلا".

وشكر حواط رئيس بلدية جبيل لاطلاق اسم البطريرك صفير على احد اهم شوارع المدينة للتأكيد ان "جبيل دائما في عقل وقلب سيدنا، وهو كان وسوف يبقى في ضميرنا ووجداننا فردا فردا، ايا تكن طائفتنا او تيارنا او مذهبنا".

الدكاش
ومن المعزين ايضا عضو "تكتل الجمهورية القوية" النائب شوقي الدكاش على رأس وفد من العائلة، وقال: "قدمنا التعازي مع وفد من العائلة لاننا نعتبر ان هذا المصاب الاليم يعنينا جميعا كلبنانيين وكسروانيين ولعائلتنا. البطريرك صفير يعني لنا جميعا، وشخصيا وكعائلة وكسروان وكوطن، وندعو بطول العمر للبطريرك الراعي ليكمل المسيرة، ومن هذا المنبر ادعو الجميع لللمشاركة بكثافة في استقيال جثمان البطريرك صفير وفي مراسم الجنازة، وذلك عربون وفاء له".

الرابطة المارونية
كما قدم التعازي وفد المجلس التنفيذي للرابطة المارونية برئاسة رئيس الرابطة النائب السايق نعمة الله ابي نصر.

السفير زاسبكين
ومن المعزين ايضا السفير الروسي الكسندر زاسبكين الذي قدم التعازي باسم الرئيس الروسي فلايدمير بوتين والدولة والشعب الروسي وقال: "فقدنا العملاق الروحي والشخصية البارزة ونحن في روسيا نعرف جيدا غبطة البطريرك صفير من عشرات السنين وكانت نشاطاته لا تتجزأ من تاريخ لبنان المعاصر، وكنا دائما نتابع حكمة هذه الشخصية البارزة، واليوم نحن في حزن. وفي هذه المناسبة الاليمة نتمنى للدولة والشعب اللبناني كل الخير والتوفيق والسيادة والاستقلال والرفاهية، كما كان يسعى اليها دائما غبطة البطريرك صفير".

ومن المعزين على التوالي: وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصلتي، رئيسة اتحاد الغذاء الدولي في الولايات المتحدة الاميركية غرازييلا سيف وفاعليات سياسية وعسكرية ودينية ونقابية وديبلوماسية ورؤساء بلديات ومخاتير ووفود شعبية من مختلف المناطق اللبنانية

بلدية الحازمية
كما قدم رئيس بلدية الحازمية جان الاسمر واعضاء المجلس البلدي التعزية وقال على الاثر: "من كان للوطن أبا، لا يمكن أن يترك أبناءه وإن غاب بالجسد. مسيرتكم مدرسة، مواقفكم عزة وكرامة، صلابتكم انحنت لها الجبال، "نيافة الكاردينال، غبطة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، مثلث الرحمة"، كلها ألقاب زهدتم بها لأنكم تشبّثتم بالنور الإلهي، بالتواضع الذي يرفع، وبالحب الذي يغير المصائر".

وتابع : "قلتم ما قلتموه خلال مسيرتكم في هذه الفانية، فأنهيتم الحرب الأهلية، وكرّستم المصالحات، وحرّرتم الأرض، وصنعتم الإستقلال الثاني، وفي أوج الحاجة إليكم قرّرتم التحضير لأبديّتكم".

وختم: "مار نصرالله بطرس صفير، لبنان حزين اليوم، والكنيسة المارونية في يتم، وإن كسبناكم شفيعا في الجنة، من قلب الحازمية، الى روحكم الطاهرة يا أبانا، كلّ المحبة والتقدير. الخلود لذكراكم يا من أعطي لكم مجد لبنان، لأنّ تعاليمكم السامية ستتناقلها الأجيال وتفتخر بمروركم على هذه الأرض".