عنكاوا كوم تستذكر مرور (12) عاما على استشهاد الاب رغيد كني ورفاقه الشمامسة بمدينة الموصل اخر كلمات الاب كني كانت (هل انا جميل ياجماعة .. ؟!)


المحرر موضوع: عنكاوا كوم تستذكر مرور (12) عاما على استشهاد الاب رغيد كني ورفاقه الشمامسة بمدينة الموصل اخر كلمات الاب كني كانت (هل انا جميل ياجماعة .. ؟!)  (زيارة 1135 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 34073
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عنكاوا كوم تستذكر مرور (12) عاما على استشهاد الاب رغيد كني ورفاقه الشمامسة بمدينة الموصل
اخر كلمات الاب كني كانت (هل انا جميل ياجماعة .. ؟!)
عنكاوا كوم –سامر الياس سعيد
عام اخر  يمضي على ذكرى استشهاد الاب رغيد كني  ورفاقه الشمامسة الثلاثة وذلك في الثالث من حزيران (يونيو ) من عام 2007  لتمثل تلك الحادثة الرهيبة اقسى علامات الوجود المسيحي بمدينة الموصل  في سنوات غياب السلطة والقانون وتفشي عمليات القتل بدم بارد  دون وجود وازع ديني وانساني من قبل اهالي المدينة وهم يشهدون تصفية اربعة اشخاص يتم انزالهم عنوة من سيارتهم ليتم اغتيالهم في وضح النار  وتعلو اصوات الرصاص  وينهمر شلال الدم  وسط عيون تراقب واصوات مكبوتة لاتقدر ان توقف تلك المجزرة التي حصلت في ذلك اليوم الصيفي  ولتتحول مدينة الموصل التي كانت يوما ما عنوانا للحياة المشتركة  الى  مدينة ترفض الاخر  وتقطع كل سبل التواصل معه بحجة الاختلاف ..وبينما يستذكر موقع (عنكاوا كوم ) مرور 12 عاما على تلك الحادثة الرهيبة  يتوقف عند احدى شهادات مجايلي الاب رغيد كني وهو  الشماس فريد ايشو ججو  الذي دون شهادته تجاه الاب ورفاقه الشمامسة ضمن عشرات الشهادات التي وثقها كتاب  حمل عنوان كوكبة فتية  تنظم الى شهداء ما بين النهرين وصدر  عن ابرشية الموصل الكلدانية  في تموز عام 2007  حيث يقول ججو عن الساعات الاخيرة للاب رغيد كني بانه اخبره بانه لايستطيع الفطور معه في ذلك اليوم كونه كان ذاهبا لدائرة الاحوال المدنية لتجديد بطاقته الشخصية  والتقط صورا شخصية لهذا الغرض وحينما حلت الظهيرة اكمل عمله ليريه بطاقته الشخصية  التي حملت تاريخ التنظيم في 3/6/2007 مشيرا برغبته بترك الكنيسة في العراق كونه كان يطمح لنيل شهادة الدكتوراه  ووافق يوم الاستشهاد بحسب ججو ان يكون الاحد الثاني  من الرسل ويصادف عيد الثالوث المقدس فاخبر الاب كني رفيقه الشماس بضرورة  الاتصال بالعوائل ذات الدخل المنخفض وتفقد خواطرهم  وعند العتبة الخارجية للكنيسة وبعد انتهاء القداس استودع الجميع ليخرج هويه الشخصية ويقول  (هل انا جميل ياجماعة ؟!) ثم ودع الجميع واستقل السيارة بصحبة كلا من الشمامسة وحيد حنا ايشو  وبسمان يوسف داؤد اليوسف و غسان عصام بيداويد ..
 وتحمل السيرة الشخصية لكلا من الشهداء الاربعة  ان الاب رغيد كني  من مواليد الموصل عام 1972 ودرس بمدرسة شمعون الصفا  ونشا وترعرع بكنيسة مسكنتة  وحصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة الموصل  عام 1993 وارسله  مثلث الرحمة المطران مار كوركيس كرمو لروما للدراسة والتهيؤ للكهنوت حيث سيم كاهنا في عام 2001 بوضع يد مثلث الرحمة البطريرك مار روفائيل الاول بيداويد واكمل كني دراسته ليحصل على شهادة الماجستير  في لاهوت الكنيسة المسكوني ليعود ليخدم كنيسة العراق في خريف عام 2003حيث تعين كاهنا  لكنيسة الروح القدس  التي تكرست عام 2006 كما  اسديت له رعية كنيسة مار بولس كما اهتم بالشبيبة  من خلال ادارته للدورة اللاهوتية  للعام الدراسي 2006-2007 وكان قد فتح فرعا لها في بلدة كرمليس ..
اما الشهيد وحيد حنا ايشو فهو من مواليد عقرة عام 1966 وتلقى تعليمه بمدينة الموصل ليحصل على البكالوريوس من كلية  الاداب وكان قد خدم شماسا  بكنيسة مريم العذراء بالدركزلية  وله خدمات كنسية عديدة  ومنها مشاركته بوفد الى الاردن لحضور مؤتمر  الكنيسة الخاص بخدمة الشباب الترفيهي كما عمل سكرتيرا للدورة اللاهوتيةللعام 2006-2007 اما  سيرة الشماس بسمان اليوسف فتشير لولادته في عام 1989 وتلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة الغسانية التي كانت فيها حصص التربية المسيحية  وتخرج من معهد الفنون الجميلة قسم الموسيقى  عام 2002 وكان طالبا في المرحلة الاولى  من الدورة اللاهوتية ..
 اما الشماس غسان بيداويد فتشير سيرته الى انه من مواليد الموصل عام 1984 وترعرع في كنيسة مسكنتة  وكان احد اعضاء جوقتها وتخرج من اعداية الصناعة  ومن المفارقات الجميلة انه تلقى سر العماذ في كنيسة الشهيدة مسكنتة وكان عرابه في العماذ الاب رغيد كني..


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية



غير متصل غانم كني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 118
    • مشاهدة الملف الشخصي
بتاريخ  17 نوفمبر 2006 اقام الاب الشهيد  رغيد كني  القداس  الالهي    في فيسبرز- الكلية الايرلنديه البابوية - روما   الكلية التي درس فيها , وبعد الانجيل القى موعظة  باللغة الانكليزية ومن حسن الحظ احد الاباء هناك كان محتفظ بنص الموعظة التي القاها في القداس  و نشرت في المواقع  و حصلت عليها  و قمت بترجمة  تلك الموعظة  من الانكليزية   حيث قال :
نحن جميعا نؤمن بان كل إنسان مخلوق في صوره الله ومثاله ، وبسبب هذا ، فاننا نفهم كيف ان من الاثم و والشر هو ان شخصا ما يجب ان يقتل من قبل شخص آخر ، دون التفكير بان هذا الشخص له الحق في العيش وان حياته لا ينبغي ان تؤخذ بعيدا عنه ، حتى لو كانوا يعتقدون ان الله يامرهم بالقيام بذلك.
قبل ثلاث سنوات عدت إلى العراق بعد ان مكثت هنا في الكلية الايرلنديه لمده سبع سنوات. خلال تلك السنوات السبع حصلت علي معرفه الكثير من الأشياء عن ايرلندا ، عن تاريخ الكنيسة في ايرلندا وعن الاضطهاد ، وكنت دائما ابدي اعجابي و اثمن  ايمان الايرلنديين  والطريقة التي نجوا من هذا الضطهاد وابقوا كنائسهم مفتوحة. و كثيرا ما تحدثت عن هذا.  و في الكلية ايضا التقيت اناس من جنسيات مختلفه ، وكل واحد ساهم في زيادة معرفتي بطريقه أو بأخرى.
عندما عدت إلى الوطن ، وانا حامل آمالي وأفكاري في العمل في أبرشيتي الخاصة في شمال العراق ، ولا سيما بعد التغييرات التي حدثت بعد سقوط نظام صدام ، اعتقدت انه سيكون هناك مستقبل مشرق جدا وان الأمور ستتحرك في اتجاه افضل . لكن بعد ذلك  و علي مدي السنوات الثلاث الماضية هوجمت كنيسة العائدة لابرشيتي  ، ربما عشر مرات. وأحيانا يصاب  الناس بجروح. لكن المسيحيين ما زالوا يصرون علي المجيء إلى قداس يوم الأحد و الحضور في الانشطة الكنسية الأخرى. في الواقع ، يوم السبت الماضي كان هناك هجوم آخر علي كنيسة ابرشيتي  ، واعتقد انه في ذلك  يوم الأحد لن يحضر أحد إلى القداس ، لأنه في غضون فتره قصيرة جدا هوجمت هذه الكنيسة ست مرات  لكن اندهشت و  فوجئت عندما علمت ان هناك  حوالي خمسمائة شخص  مؤمن ممن حضر القداس في مساء اليوم التالي .
لذلك  انا دائما اعتقد  ان الناس تحت الاضطهاد قادرون علي اكتشاف نعمه الله ، واكتشاف مدي قوة ايمانهم ، بينما هناك أشخاص يحاولون تهديدنا بأسلحتهم ، لأنه يعتقدون ايماننا يهددهم . .
الناس غالبا ما يتصلون بي ويسالونني أهم شيء يمكنهم فعله لنا وانا دائما اشدد و اطلب الصلاة . انه لأمر مدهش كيف ان شيء من هذا القبيل قد رفع من  معنوياتنا ، فبمجرد معرفه ان هناك أشخاص يتقاسمون معنا صعوباتنا ، وان  ان نفس الاشخاص متحدون معنا في صلواتهم ،  و نفس الاشخاص كانوا يفكرون بنا و بما  كنا نعاني في العراق. هذا مما جعلني متفائلا جدا حتى قبل حوالي ثلاثه أشهر ، وبعد ذلك  و حين أخذت الأمور منعطفا نحو الاسوا ، والآن مستقبل العراق رمادي جدا واعتقد اننا الان بحاجه إلى المزيد من الصلوات ,  أكثر من اي وقت مضي. هناك الكثير من الناس هربوا إلى بلدان  الجوار أو حتى إلى كردستان داخل العراق ، ولكن هناك العديد من الآخرين غير قادرين علي الانتقال إلى اي مكان آخر ، وهم في هذه الحالة سجناء داخل منازلهم. انهم ببساطه لا يستطيعون المغادرة ، وهم بحاجه حقا إلى الكثير من الصلوات . لا يزال هناك ضغط في محاولات خبيثة  لأزاله المسيحية من العراق ، أو لوقف المسيحيين هناك من ممارسة  طقوسهم الدينية  و التعبير عن ايمانهم المسيحي و اخلاصهم  لهذا الايمان ، ولكن بنعمه الله ، كما يقول القديس بولس ، لا أحد سيكون قادرا علي الإطلاق لفصل حب المسيح لنا  ، أو حبنا للمسيح
. ومره أخرى ، اشكر الكلية الايرلنديه  لاتاحة  لي هذه الفرصة لأشاطركم كل هذا ، واطلب منكم مواصله الصلاة من أجل السلام في العراق ومن أجل المسيحيين هناك.
و هذا نص الموعظة  بالانكليزي
I
  Homily of Fr. Ragheed Ganni at Vespers, 17th November 2006, Pontifical - Irish College Rome

We all believe that each human being is created in the image and likeness of God, and because of this, we understand how evil it is that someone should be killed by another person, without thinking that this person has the right to live and that his life should not be taken away from him, even if they think that God is ordering them to do so.
Three years ago I went back to Iraq, after staying here in the Irish college for seven years. During those seven years I got to know a lot of things about Ireland, about the history of the church in Ireland and about persecution, and I always admired the faith of the Irish and the way they survived and kept their churches open. I often spoke about this. In the college I also came across people from different nationalities, and each one contributed to my knowledge in some way.
When I went back home, carrying my hopes and thoughts of working in my own diocese in the north of Iraq, in particular after the changes that had happened after Saddam’s regime fell, I thought that there was going to be a very bright future and that things would move in a better direction. And then over the last three years my own parish church was attacked, perhaps ten times. And sometimes people were wounded. But Christians still insisted on coming to Sunday masses and other activities. In fact, last Saturday there was another attack on my parish church, and I thought that on that Sunday nobody would come to mass, because within a very short period that church had been attacked six rimes. I was surprised to know that there were about five hundred people at evening mass the following day.
So I have always thought that people under persecution are able to discover the grace of God, and discover how strong their faith is, while there are people trying to threaten us with their weapons, because they are threatened by our faith.
People would often contact me asking me the most important thing that they could do for us. And I always asked for prayers. It is amazing how something like that built up our morale, just knowing there were people sharing our difficulties with us, people united to us though their prayers, and people who were thinking about us while we were suffering in Iraq.
I was very optimistic up to about three months ago, and then things took a turn for the worse, Now the future for Iraq is very grey and I think we need more prayers than ever. There are so many people fleeing to different countries or even to Kurdistan within Iraq, but there are many others unable to move to anywhere else, and they are in some way prisoners within their own homes. They simply cannot leave, and they really need a lot of prayers.
There is still pressure to try to remove Christianity from Iraq, or to stop Christians there from being faithful to their own tradition and their faith, but by the grace of God, as St. Paul says, nobody will ever be able to separate the love of Christ from us, or us from the love of Christ.
Once again, I thank the Irish College for allowing me to have this opportunity to share all this with you, and I ask you to continue praying for peace in Iraq and for the Christians there.
  Fr. Ragheed Ganni preaching at Vespers 17 Nov. 2006 Pontifical Irish College Rome

.[/font][/size][/b]