علماء الآثار السلوفاكيين يعثرون على أحجار كريمة للنساطرة المسيحيين في الكويت


المحرر موضوع: علماء الآثار السلوفاكيين يعثرون على أحجار كريمة للنساطرة المسيحيين في الكويت  (زيارة 1796 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 34073
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

من المحتمل أن يكون الجمشت (حجر كريم ارجواني اللون) قد جاء من سريلانكا مما يدل على التجارة بعيدة المدى التي كان يقوم بها المجتمع النسطوري المسيحي القديم الذي عاش في العصور الوسطى في جزيرة في الخليج الفارسي تُعرف اليوم بإسم جزيرة فيلكا.


عنكاوا كوم – ترجمة رشوان عصام الدقاق

عثر علماء الآثار السلوفاكيين خلال مهمة بحثية في الكويت هذا العام على أحجار شبه كريمة ومجوهرات وحاويات مصنوعة من الزجاج النادر وغيرها مما تركته الطائفة النسطورية المسيحية القديمة والتي كانت تعيش في القرون الوسطى في جزيرة في الخليج الفارسي تُعرف اليوم بإسم جزيرة فيلكا.

قام العلماء من معهد الآثار لأكاديمية العلوم السلوفاكية في نيترا، وبالتعاون مع المتحف الوطني الكويتي، بفحص ودراسة مُجمّع للمباني مع مبنى سكني كبير والكثير من الأشياء الاقتصادية بشكل تفصيلي. ويوجد أكثر من 140 مبنى من هذا القبيل في مستوطنة القصر التي يعود تاريخها الى حقبة القرنين السابع والثامن. وكانت هذه الوحدات السكنية لا تُستخدم للسكن فقط، بل استخدمها السكان القدامى لتربية الماشية وحفظ الحبوب من المناطق المحيطة ومعالجتها، وكانوا متخصصين أيضاً في الحرف اليدوية، بما في ذلك قص وتقسيم الأحجار شبه الكريمة ومعالجتها.

ووفقاً لِما نقلت الصحيفة عن وكالة SITA الإخبارية، قالت رئيسة أبحاث التضاريس في الكويت، كارول بيتا، تم الحفاظ على مجموعة واسعة من المواد الخام في المُجمّع، بما فيها الأحجار شبه الكريمة التي معظمها من نوع الجمشت والتي ربما تكون قد جاءت من سريلانكا. وأضافت، يُعّد ذلك دليلا واثباتاً على قيام تلك الجماعة السكانية في ذلك الوقت بالتجارة مع الأماكن البعيدة. وذكرت الوكالة أن ذلك يتفق مع الخصائص المعاصرة لمجتمع النساطرة المسيحيين الذين كانوا مُبشرين ونشروا الإيمان المسيحي شرقاً الى الهند والصين. وفي الوقت نفسه كانوا أيضاً من التجار والحرفيين المهرة والصيادين، بالإضافة لقيامهم بتوزيع اللؤلؤ.

نوع من الموضة
عثر علماء الآثار على 5 كيلوغرامات من المواد الخام التي استعملها النساطرة لإنتاج المجوهرات، وكان الجمشت هو الموضة المطلوبة في ذلك الوقت. وقالت كالرول بيتا، كما نقلته وكالة SITA الإخبارية، لقد وضعوا وشكلوا مع المجوهرات أشكالاً جميلة من الخرز مما حقق نجاحاً رائعاً، وبفضل التجارة التي تدفقت من الشرق الى الغرب، كانوا يصلون الى أعماق أوربا.
في القرن السابع كان الإسلام قد انتشر في الخليج، لكن المجتمعات المسيحية ظلّت تعيش هناك أيضاً، وكانت جزيرة فيلكا الصحراوية خضراء في ذلك الزمن.
يعمل علماء الآثار السلوفاكيين في الكويت منذ عام 2004، بضمنها بعض فترات الراحة. وخلال موسم البحث لهذا العام وجدوا الكثير من السيراميك والجرار الزجاجية المُزيّنة ونظارات من الزجاج السوري أو المصري النفيس، وزخارف مختلفة ومواداً أخرى للاستعمال اليومي وعظام الحيوانات التي يمكن تحديد عمرها بدقة بإستخدام طريقة الكاربون المُشع.
قال مدير معهد الآثار في نيترا ورئيس البعثة الكويتية – السلوفاكية، ماتيج روتاكي، وفقاً لِما نقلته وكالة SITA الإخبارية، كانت المشكلة الكبرى للأبحاث السابقة في منطقة الخليج هي عدم وجود البيانات الدقيقة عن تلك الفترة. أما الآن فإن أبحاثنا في السنوات الأخيرة هيأت البيانات والمعلومات الأكثر دقةً، ونحن نعلم الآن أننا نتحرك من النصف الأول للقرن السابع الى النصف الثاني من القرن الثامن.

حفظ النتائج
وقال، بمساعدة الطائرات بدون طيار (درون) والقياسات الجيوديسية لهذا العام، تمكن العلماء من رسم خارطة كاملة لمستوطنة من العصور الوسطى واكتشفوا مبانٍ أخرى مجهولة. وقاموا كذلك بجمع عدد من النتائج التي كانت موجودة على السطح وأنقذوها من الدمار لأن الإبل ترعى مباشرة في هذه المواقع الأثرية، كما أن السكان المحليين يقودون سياراتهم على الطرق الوعرة في المنطقة. وبفضل المناخ الجيد لهذا العام والشتاء الممطر أصبحت الجزيرة الصحراوية شبه خضراء.
وأضاف، لقد أظهرت الأبحاث التفصيلية أن ما يُدعى بالعلامات النباتية يمكن استخدامها في تحديد نوع الكائنات المنقرضة بناءً على اللون المحمر. وكذلك بفضل هذه العلامات وامتزاجها مع الرسم التصويري الميداني، أكملنا الشكل الأصلي للأجزاء الوسطى والشرقية من المستوطنات، واكتشفنا مبانٍ مجهولة.
وهناك كنيستان ودير في مركز المنطقة التي كانت مأهولة ولكن اللغز المُحيّر هو أين كان السكان يدفنون موتاهم؟ وبإستثناء شخص واحد مدفون في الكنيسة لم يتم العثور على رُفات بشرية.


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية