وجه الله الاخر ، هل تعرفه ؟؟؟


المحرر موضوع: وجه الله الاخر ، هل تعرفه ؟؟؟  (زيارة 561 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يعكوب ابـونا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 370
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
وجه  الله الاخر ، هل تعرفه ؟؟؟
                                               
يعكوب  ابونا 
                                                من هو الله .... ؟
  اختلفت الاراء وتباينت منذ القدم على معرفة الله ، أكَّد كارل ماركس بأن كل من يؤمن بالله لابد وأنه يعاني خللاً عقلياً بسبب هذا التفكير المريض. وكتب عالم النفس سيجموند فرويد أن أي شخص يؤمن بوجود إله خالق هو شخص واهم يتمسك بهذه المعتقدات نتيجة عامل "تحقيق الأماني" الذي ينتج عنه ما اعتبره فرويد موقفاً غير مبرر. وقال الفيلسوف فريدريك نيتشه الذي اعلن  " موت الله " يقول بكل صراحة أن الإيمان هو بمثابة رفض الحقيقة... واليوم الملحدين  يدعون أن الإيمان بالله لا سند عقلاني له......
   صحيح ان الله لا يمكن ادراكه بالعقل ف الله روح وعقلنا المحدد لايمكن ان يدرك الله الغيرالمحدد ، والمطلق وخالق الكون ؟؟ وهؤلاء الناكرين لله ، انهم من الكون لم يدركوا الا يسيرا ..فكيف لهم ان يدركوا خالق الكون ؟؟  .." قال الجاهل في قلبه، لا يوجد اله " (مزمور 1:14). .
        الدراسات الحديثه والبراهين العلمية والفلسفية تشير اليوم وتتحدث بعيداً عن الكون الأزلي وتتجه نحو خالق أزلي.  العلماء يعترفون بأن للكون بداية ، اذا ما له بداية له سبب لوجوده. وربط السبب بالنتيجة يثبت على أن الكون ليس أزلي. يعلَّق لي ستروبل الملحد سابقاً، والذي وصل إلى نتيجة منذ سنوات عديدة مضت قائلاً: "أدركت أساساً أنه لكي أظل ملحداً يجب أن أؤمن أن لا شيء ينتج كل شيء؛ العدم يعطي الحياة؛ العشوائية تنتج الدقة؛ الفوضى تنتج المعرفة؛ اللاوعي ينتج الوعي؛ واللامنطق ينتج المنطق. هذه الخطوات الإيمانية كانت كبيرة جداً بالنسبة لي، خاصة في ضوء القضية المؤكدة لوجود الله... بكلمات أخرى، في تقديري فإن النظرة المسيحية إلى العالم تبرهن على مجمل الأدلة أفضل كثيراً من النظرة الإلحادية إلى العالم." إدعاء الملحدين – "عدم وجود إله"، وهذا هو معنى الإلحاد – هو إدعاء لا سند له من الجهة الفلسفية" .. و يقول الفيلسوف والعالم القانوني مورتيمر آدلر "يمكن برهان نظرية وجود إيجابية، أما نظرية الوجود السلبية – تلك التي تنفي وجود شيء — فلا يمكن برهانها، وبما ان النتيجة يجب أن تعكس سببها. وبناء عليه لا يمكن لأي ملحد أن يفسر كيف يمكن لكون بلا شخصية أو معنى أو هدف أو أخلاق، أن يخلق بالصدفة كائنات (نحن) لها شخصية وهدف ومعنى وأخلاق. هذا الأمر، من وجهة النظر السببية، يدحض تماماً فكرة الكون الطبيعي الذي تولد منه كل الأشياء الكائنة. لهذا في النهاية، فإن مفهوم الكون الأزلي أمر مستبعد ". ..
         رغم  هذا الاختلاف والتباين الا ان الكتاب المقدس يقدم لنا البناء المعرفي لهذا الوجود بان يكون للخليقة خالق سفر التكوين 1: 1 " فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالارْضَ." هذه الجملة البسيطة تعد من اكثر المفاهيم تحديا في مواجهة الفكر الالحادي  واللاديني ، فعلى سبيل المثال وليس الحصر ان المجرة التي نحن جزء منها تدور حول نفسها بسرعة  784 الف كيلو متر في الساعة يلزمها 200 مليون سنة لتكمل دوره واحدة حول نفسها ، وهناك الملايين من المجرات مثلها ، بالاضافة الى وجود عدد من النجوم في الكون يساوي عدد حبات الرمل التي على شواطي العالم اجمع ، بالاضافة خلائق اخرى ، فهل وصل العقل الانساني ان يفهم ويفسر كيف تسيرهذه الخليقة بهذا النظام  وبهذه دقة المتناهيين ،؟؟ لان لا عقليا ولا منطقيا يمكن ان نقبل بان الصدفة يمكنها ان تنظم وتبرمج كل هذا التوازن في الكون وفي الانسان ذاته .؟؟
         ومن جهة اخرى نجد ان اية الخلق المشار اليها اعلاه ، تقدم لنا ثلاث حقائق عظيمة هي . أولا، الله واحد. ثانياً، الله إله شخصي وهو خارج إطار الخليقة.، وثالثا ، الله كلي القدرة وأبدي. الله موجود منذ الأزل، وهو موجود الآن، وسيظل موجود دائماً – وقد خلق كل الأشياء من العدم بكلمته. يقول سفر إشعياء 43: 7 أن الله خلقنا لمجده. ويقول مزمور 19: 1-4 "اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ. يَوْمٌ إِلَى يَوْمٍ يُذِيعُ كَلاَماً وَلَيْلٌ إِلَى لَيْلٍ يُبْدِي عِلْماً. لاَ قَوْلَ وَلاَ كَلاَمَ. لاَ يُسْمَعُ صَوْتُهُمْ. فِي كُلِّ الأَرْضِ خَرَجَ مَنْطِقُهُمْ وَإِلَى أَقْصَى الْمَسْكُونَةِ كَلِمَاتُهُمْ".
       يضيف أحد اللاهوتيين في تعليقه على سؤال عن الله "إن الإنسان لا يسأل عن الله، بل إن وجود الإنسان في حد ذاته يتحدث عن وجود الله." وفي (رومية1 : 19 )  اذ معرفة الله ظاهرة فيهم، لان الله اظهرها لهم، 20 لان اموره غير المنظورة ترى منذ خلق العالم مدركة بالمصنوعات، قدرته السرمدية ولاهوته، حتى انهم بلا عذر". ... و الله: "هو الكائن الأسمى؛ خالق وحاكم كل الخليقة؛ الموجود منذ البدء الذي له كل القوة والصلاح والحكمة وذو سلطان و قدوس ."الله يحفظ العالم (كولوسي 1: 16و17) .. رومية 1 : 20 " لا يوجد عذر للانسان الذي لا يؤمن بالله، ". حتي ان الناس باتوا بلا عذر"......
                                             ما هي طبيعه الله وما صفاته ..؟؟
   طبيعة الله :
   االله روح، فلا يمكن أن نلمسه بأيدينا (يوحنا 4: 24). واما ثمرة الروح فهو محبة فرح سلام طول اناة لطف صلاح ايمان " غلاطية  5 : 22 " ..
الله واحد في ثلاثة أقانيم – الله الآب، الله الإبن، الله الروح القدس (متى 3: 16-17). و الكلمة صار جسدا وحل بيننا " يو 1 : 14 " الله غير محدود (تيموثاوس الأولى 1: 17)، الله لا مثيل له (صموئيل الثاني 7: 22)، اله لا يتغير (ملاخي 3: 6). اله موجود في كل مكان (مزمور 139: 7-12)، كلي المعرفة (متى 11: 21)، كلي القدرة والسلطان (أفسس1؛ رؤيا 19: 6 )".
 فهوحاضر في كل مكان ، عالم بكل شئ ،  .تجلت محبته الازلية في اكمل صورها عندما خلق خليقته والبشر جميعاً ، حتى لما سقط ادم في الخطية ظهرت محبته في النعمة الفائقة للخطاة في تدبير فدائهم وتقديسهم  ، وهكذا فالمحبة أخص صفات الطبيعة الإلهية منذ الأزل وإلى الأبد، وفي (1يو 4: 7-13  )..


شخصية الله
 اعلن الله لنا بعض صفاته : الله عادل (أعمال الرسل 17: 31)، محب (أفسس 2: 4-5)، صادق (يوحنا 14: 6)، قدوس (يوحنا الأولى 1: 5). عطوف (كورنثوس الثانية 1: 3)، اله رحمة (رومية 9: 15)، واله نعمة (رومية 5: 17). الله يدين الخطية (مزمور 5: 5) ولكنه أيضاً يقدم غفراناً (مزمور 130: 4).

عمل الله
عمل الله ينبع من طبيعته ، عمل الله في الماضي خلق العالم  لانه احبه (تكوين 1: 1؛ أشعياء 42: 5)؛ في الحاضرالله يحفظ العالم (كولوسي 1: 17)؛ هو يتمم مشيئته الأزلية (أفسس 1: 11) والتي تتضمن فداء الإنسان من لعنة الخطية والموت (غلاطية 3: 13-14)؛ هو يجذب الناس إلى المسيح (يوحنا 6: 44)؛ وهو يؤدب أولاده (عبرانيين 12: 6)؛ و في المستقبل أنه سيدين العالم (رؤيا 20: 11-15) ..

العلاقة مع الله
 عندما تجسد الله ( الكلمة) شخص إبنه يسوع المسيح  (يوحنا 1: 14). أصبح  ابن الانسان "جسراً" او واسطه بين الله والناس (يوحنا 14: 6؛ تيموثاوس الأولى 2: 5). لان تجسد الإبن مكننا أن ننال غفران الخطايا (أفسس 1: 7)؛ والمصالحة مع الله (يوحنا 15: 15؛ رومية 5: 10)، والخلاص الأبدي (تيموثاوس الثانية 2: 10). ففي المسيح "تجسد كل ملء اللاهوت" (كولوسي 2: 9). و" يو 3: 16 لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له حيوة الابدية "
 المسيح لم يعدنا أبداً بما هو سهل، لكنه وعد فقط أن يساعدنا بضيقاتنا ، قال لنا أن نتوقع الضيقات (يوحنا 16: 33) والتجارب (يعقوب 1: 2و3 "). ولكنه قال أيضاً أننا إذا طلبنا منه سوف يعطينا ، و1يو 4: 6-11 نحن من الله فمن يعرف الله يسمع لنا ومن ليس من الله لا يسمع لنا .4: 8 ومن لا يحب لم يعرف الله لان الله محبة " و" رو 5: 8  ولكن الله بين محبته لنا لانه ونحن بعد خطات مات المسيح من لاجلنا ".. و " يو 14 : 27  سَلاماً أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. ".. في انجيل متى 22:  36 – 39 وَسَأَلَهُ «يَا مُعَلِّمُ، أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ الْعُظْمَى فِي النَّامُوسِ؟» 37 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. 38 هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى وَالْعُظْمَى. 39 وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ.)).. 
                             بالمختصرهذه بعضا من صفات الله الذي يستحق ان نعبده ..
         السؤال ان كان الله بهذه الصفات والقدرات فكيف يتغاضه عن الشر الموجود في العالم ؟؟
 رغم ان السؤال مهم جدا الا انه للاسف لم اجد من المفسرين ورجال الدين وعلماء اللاهوت اي اجابة تشفي غليل السائل عن تسائله هذا ، بل نجد الكثيرمن التفاسير التي تحوم حول الموضوع بدون ان يدخلوا في صلبه لتحديد المسؤول عن الشر في عالمنا هذا ، رغم ان  كل المعطيات للاجابه عن هذا التسائل موجوده في صلب الكتاب المقدس الذي  لم يترك شئ الا اجابه عليه بكل وضوع وقناعه ...
                                     لنقرأ ونتعرف على مسبب الشر بالعالم .. 
       (رسالة كورنثوس الثانية 4: 4)؟
 "الذين فيهم اله هذا الدهر قد اعمى اذهان غير المؤمنين .." 
وفي يوحنا 12 : 31 الان يطرح رئيس هذا العالم خارجا .." 
 وفي افسس 2 : 1و 2
  وانتم اذ كنتم امواتا بالذنوب والخطايا
،"    التي سلكتم فيها قبلا حسب دهر هذا العالم، حسب رئيس سلطان الهواء، الروح الذي يعمل الان في ابناء المعصية،
وفي رسالة افسس 6 : 11 – 12
 البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا ان تثبتوا ضد مكايد ابليس
  فان مصارعتنا ليست مع دم ولحم، بل مع الرؤساء، مع السلاطين، مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر، مع اجناد الشر الروحية في السماوات "..
عبرانين 2 : 15 ...... لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت اي ابليس "..
 
  من هذه الايات وغيرها كثيرة تشير الى من ؟؟ اليس الشيطان ظاهرا فيها ومحورها ؟؟؟ ولكن هذا لا يعني أن الشيطان له السيادة المطلقة على العالم  ؟؟  بل ما زال الله هو السيد. ولكن الله، في حكمته الفائقة، التي نحن لاندركها  قد سمح للشيطان أن يعمل في هذا العالم في إطار الحدود التي وضعها له الله. عندما يقول الكتاب المقدس أن الشيطان له سلطان على العالم، يجب أن نتذكر أن الله قد أعطاه السيادة على غير المؤمنين فقط.  كما في كورنثوس الثانية 4: 4 يتبع غير المؤمن خطة إبليس: "الَّذِينَ فِيهِمْ إِلَهُ هَذَا الدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ،" .. ، فهم قد أمسكوا في "فخ إبليس" (تيموثاوس الثانية 2: 26)، ويقعون في "سلطة الشرير" (يوحنا الأولى 5: 19)، وقد قيدهم الشيطان (أفسس 2: 8و9 ). "..واما المؤمنين بالمسيح لم يعودوا تحت حكم الشيطان (كولوسي 1: 13 ) ..
  تتضمن خطة الشيطان للسيطرة على العالم ترويج الفلسفات الخاطئة والكاذبه بانكار الله ( المسيح ) ، والترويج الى الإعتقاد بأن الإنسان يمكن أن ينال رضى الله وخلاصه بعمله أو بأعمال معينة ، منهم ( دواعش ، والقاعدة والجهادين الاسلاميين وبوكوحرام واخوان المسلمين وغيرها من الاسماء التي تعمل على تدمير البشرية ووضعها تحت سلطان الشرير ( الشيطان ) هؤلاء اشاراليهم  السيد المسيح في انجيل يوحنا الاصحاح 16 : 2 و3
سيخرجونكم من المجامع بل تاتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم انه يقدم خدمة لله .. وهذا ما حدث فعلا من جرائم واباده لشعبنا والاخرين من ذبح وقتل ونهب وسلب واغتصاب وتكفير وتهجير وووووو.؟؟؟  هؤلاء ارتكبوا هذه الاعمال كما يدعون تقربا من الله بتنفيذ وصاياه والعمل بشريعته تثبيتا لحكمه ؟؟  وهو حكم الشيطان الذي          هواله هذا الدهر وسلطان وملك هذا العالم  ، كما في" 1 يو 3 : 8 من يفعل الخطية فهو من ابليس لان ابليس من البدء يخطى ، لاجل هذا اظهر ابن الله لكي ينقض اعمال ابليس .. 9 كل من هو مولود من الله لا يفعل خطية .. 10 بهذا اولاد الله ظاهرون واولاد ابليس .." وفي يو 16 : 3  " وسيفعلون هذا بكم لأنهم لم يعرفوا الآب ولا عرفوني ".. والا لما ارتكبوا هذه الجرائم ، فاعمالهم التي يعتقدونها تقربا من الشيطان ، هم جنوده وعبيده ينفذون  قوانينه وتثبت نظامه الذي يسود العالم ، في رسالة كورنثوس الثانية 11: 14-15 "وَلاَ عَجَبَ. لأَنَّ الشَّيْطَانَ نَفْسَهُ يُغَيِّرُ شَكْلَهُ إِلَى شِبْهِ مَلاَكِ نُورٍ! فَلَيْسَ عَظِيماً إِنْ كَانَ خُدَّامُهُ أَيْضاً يُغَيِّرُونَ شَكْلَهُمْ كَخُدَّامٍ لِلْبِرِّ. الَّذِينَ نِهَايَتُهُمْ تَكُونُ حَسَبَ أَعْمَالِهِمْ ".. ،
أولاً:  حقيقة الشيطان
أخطر أكاذيب الشيطان أنه يقول للإنسان أنه غير موجود ولكن الكتاب المقدس يؤكد لنا أن الشيطان شخصية حقيقية لأنه :
- يتكلم (لوقا 3:4)
- ويقاوم (يهوذا 9)
- ويفكر (2كورنثوس 11:2)
- ويمكر (2كورنثوس 3:11)
- ويعلم (رؤيا 12:12)
- ويريد (2تيموثاوس 26:2)
- ويتكبر (1تيموثاوس 6:3)
- ويغضب (رؤيا 12:12)
- ويغربل (لوقا 31:22)
- ويلقي في السجن (رؤيا 10:2)
ثانيا: الشيطان وتنظيمه
الشيطان منظم تنظيماً جيداً :
 أ - وكل مجموعه منهم لها اعمالها ومهماتها فهم  ..
في (أفسس 10:6-12) ابليس ورئيس العالم والسلاطين والولاة ثم أجناد الشر الروحية  ،
 ب- تخصص في العمل:
أرواح شريرة (لوقا 21:7) .
أرواح نجسة (متى 1:10) .
روح كذب (1ملوك 23:22) .
أرواح مضلة (1تيموثاوس 1:4) (1يوحنا 6:4) .
روح أخرس (مرقس 17:9) .
روح ضعف (لوقا 11:13) .
روح عرافة (أعمال 16:16) .
جان (لاويين 31:19) .
روح غي (إشعياء 14:19) .
روح رديء (1صموئيل 15-17:16) .
روح فشل (2تيموثاوس 1: 7).

 ثالثا : اسماء الشيطان منها :

الشيطان = تعني الخصم أو المقاوم
(وردت 54 مرة في الكتاب منها 14 مرة في سفر أيوب).
إبليس من أصل يوناني وتعني المشتكي (والواشي) وردت 35 مرة في العهد الجديد.
إله هذا الدهر (2كورنثوس 4:4) .
رئيس هذا العالم (يوحنا 31:12، 30:14، 11:16) .
رئيس سلطان الهواء (أفسس 2:2) .
بعلزبول (متى12: 24) أي إله الذباب صورة للإلحاح والنجاسة
سلطان الظلمة (كولوسي 13:1) .
العدو (متى 39:13) .
الشرير (متى 37:5) (أفسس 16:6) .
المجرب (متى 3:4) .
المضل (2يوحنا 7).
الكذاب (يوحنا 44:8) .
السارق (يوحنا 10:10) .
الذابح (يوحنا 10:10) .
المهلك (يوحنا 10:10) .
القتال (يوحنا 44:8) .
أبدون مهلك بالعبرية (رؤيا 11:9) .
إيلون مهلك باليونانية (رؤيا 11:9) .

رابعا : الشيطان وصور كتابية عنه
أ-كائنات حية غير عاقلة:
الحية: (تكوين3) (2كورنثوس 3:11) (رؤيا 2:20) في المكر والعداء.
بهيموث (أيوب 15:40-24) في القوة والتفوق.
لوياثان (أيوب 1:41-34) في الثقة والصولجان.
التنين (رؤيا 3:12، 2:20) في القسوة والدموية.
الأسد (1بطرس 8:5) في البطش والهلاك.
الذباب (متى 34:9) في النجاسة والكثرة والإلحاح.
طيور السماء الجارحة (لوقا 5:8-12) في الخطف والتشويش
ب- مـلاك نور:
 يغير شكله إلى شبه ملاك نور" (2كورنثوس 14:11)

                                      كيف يهزم الشيطان ..؟؟
أ-في الصليب:
في تكوين 3 : 15  " وأضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه   لأجل هذا ظهر ابن الله لكي ينقض أعمال إبليس (1يوحنا 8:3) واما على دينونه فلان ورئيس هذا العالم قد دين (يوحنا 11:16) وفي الصليب تمت الآية " فإذ قد تشارك الأولاد في اللحم والدم اشترك هو أيضاً (الرب يسوع) كذلك فيهما لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت أي إبليس" (عبرانيين 14:2) إذ جرد الرياسات والسلاطين أشهرهم جهارا ظافرا بهم فيه (الصليب) (كولوسي 15:2) .

ب- كيف ينتصر المؤمن على الشيطان  :
 بما ان نوال الخلاص بالأعمال يتناقض مع إعلان الكتاب المقدس. لان الاعمال من الناموس ، الناموس بموسى اعطى ،  واما النعمة والحق بيسوع المسيح  صارا، " يو 1 : 17 " وفي افسس 2 : 8 و9
لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ.
 "..  لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ.
 والنعمة هبة مجانية متاحة للجميع من خلال يسوع المسيح وحده (يوحنا 3: 16؛ 14: 6 ) لماذا لا يقبل الإنسان  هذه العطية المجانية  لخلاصه (يوحنا 1: 12). الشيطان – إله هذا العالم – قد أغرى الناس بإتباع طريق كبرياؤه. يحدد الشيطان الخطة، ويتبعه عالم غير المؤمنين، ويظل البشر مخدوعين. فلا عجب أن يسمي الكتاب المقدس الشيطان كاذباً (يوحنا 8: 44 ) .. وبالمقابل فان).
المؤمنين بالمسيح لم يعودوا تحت حكم الشيطان (كولوسي 1: 13)...
  من خلال ما ذكرناه اعلاه ولو بالمختصر الا انه قد توضحت لنا صورة الاله الاخر الذي عرفناه هو الشيطان المسؤول عن كل ما يجري من شرور بالعالم ،  ينفذ من قبل اعوانه الغيرالمؤمنيين الذين هم جنده واتباعه ..
  علينا أن لا نخاف من إبليس بل كما يقول الرسول يعقوب 5 : 8 " "اخضعوا لله قاوموا إبليس فيهرب منكم" و (1بطرس8:5) ، اصحوا واسهروا لان ابليس خصمكم كاسد زائر يجول ملتمسا من يبتلعه هو "..  وهم غلبوه (اي المؤمنون )  بدم الخروف وبكلمة شهادتهم " (رؤيا 11:12)..
  لمقاومة الشيطان واعوانه علينا أن نلبس سلاح الله الكامل (أفسس 10:6-12) : العواطف  والشهوات والميول الداخلية التي يجب أن تضبط بالحق أي بالمسيح في كلمة الله بالروح القدس (يوحنا 6:14 ؛ 13:16و14 ؛ 17:17) لان "الَّذِي فِيكُمْ أَعْظَمُ مِنَ الَّذِي فِي الْعَالَمِ " يوحنا الأولى4 : 4 " ..
 
   نشكرلله الذي يقودنا في موكب نصرته في المسيح كل حين ويظهر بنا رائحة معرفته في كل مكان" (2كورنثوس 14:2) "ولكننا في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي أحبنا" (روميه 37:8)..).
 لنمتلك  اليوم السلام مع رئيس السلام. بالإيمان القلبي بالرب يسوع الذي مات لأجلك و الذي قال للمرأة الخاطئة التائبة ايمانك قد خلصك “أذهبي بسلام” (لوقا 7 : 50 ) .. امين
 يعكوب ابونا ...............               8 / 7 / 2019   






غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1216
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ألأخ الأستاذ يعكوب أبونا
سلام المحبة
مقال يستحق القراءة بإمعان .
أبدى أحد شباب الكنيسة استغرابه من التزامي بالكنيسة وتعلقي بالإيمان المسيحي رغم المرحلة العلمية التي وصلتها، واعترف عن شكوكه بوجود الله أحياناً، وطلب مني ان أدله على تجربتي بهذا الخصوص عسى ولعلها تساعده على تقوية إيمانه وإزالة شكوكه. أجبته بأن الشكوك تراودني أحياناُ, والشك يقودني للإيمان لإنه الدافع للبحث عن الحقيقة. وسألته ماذا يحصل لو اقتربت الشمس من الإنسان؟ أجاب سيحترق, طيب وماذا يحدث لو ابتعدت؟ طبعاً سيجمد من البرد. إذن من الذي تحكّم ولا يزال بالموازنة بين الشمس والإنسان؟ إنه مهندس الكون أي الله. فهل هنالك شك بوجوده إذن؟ كلا وكلا إلى ما لا نهاية.
قد لا أتفق مع الرأي " بما ان نوال الخلاص بالأعمال يتناقض مع إعلان الكتاب المقدس". بل هذا مع احترامي لمن يؤمن به, تجني على الكتاب المقدس الزاخر بالآيات التي تؤكد نيل الخلاص بالنعمة والأعمال معاً كما في الرابط أدناه:
هل الخلاص بالنعمة فقط أم بالأعمال ?
https://www.light-dark.net/t296784
كيف للإنسان أن ينال الخلاص بمجرد إيمانه وصلواته ودعائه ووووووو وهو في أعماله من المشين الكثير؟
للأسف الشديد أن هذه الحقيقة المنطقية أثارت ولا تزال جدلاً لاهوتياَ وشططاً فكرياً وجرحاً عميقاً قد يستحيل اندماله.
تحياتي



غير متصل وردااسحاق

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 819
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • https://mangish.net
الأخ يعكوب أبونا المحترم
بالعلم والعقل  لا نستطيع أن نكشف وجود الله وسر وجوده وزمانه وطريقة خلقه للكون ، لهذا لا نستغرب من رفض العملماء والملحدين لوجود الله ، بل يتهمون المؤمنين به بالجهل ورفض الحقيقة ، لكن العكس هو الصحيح ، فالذي يرفض وجود الله هو الجاهل وحسب الآية التي دونتها في المقدمة ( قال الجاهل في قلبه ، لا يوجد اله ) " مز 1:4 " . وكيف نستطيع أن نصل بالعلم والعقل المحدود إلى أسرار الله الغير محدود ، أليس العلم ناقص ، وعندما يأتي العلم الكامل سيزول الناقص .  يقول مار بولس ( أيْنَ الْحَكِيمُ؟ أَيْنَ الْكَاتِبُ؟ أَيْنَ مُبَاحِثُ هذَا الدَّهْرِ؟ أَلَمْ يُجَهِّلِ اللهُ حِكْمَةَ هذَا الْعَالَمِ؟ ) " 1 قور 20:1 " إذاً العلم عند الله جهالة .     
 وتعليم الكنيسة الكاثوليكية العقائديّة يؤكّد أنّ العقل البشريّ بإمكانه البلوغ إلى معرفة وجود إله خالق إنطلاقاً من الخلائق[7]. (ألتّعليم الدّينيّ، 36 – 38 ). في الوقت عينه يشير الكتاب المقدّس كما التّعليم الكنسيّ إلى أنّ الخطيئة وواقع الأخلاق العاطلة بإمكانهما أن يجعلا هذه المعرفة أكثر صعوبة.
3-الرّوح البشريّ يُظهر الله
الإنسان يشعر بفرادته وبتقدّمه على باقي الخلق . فرغم أنّه يتشارك في كثير من أوجه حياته البيولوجيّة، مع أجناس حيوانيّة أخرى، فهو يعرف نفسه وحيداً في ظاهرته : هو الوحيد من يفكّر في نفسه، والوحيد القادر على التّقدّم الثّقافي والتّقنيّ، والوحيد الّذي يستشعر أخلاقيّة أعماله الخاصّة، ويتجاوز بمعرفته وإرادته، وبخاصّة بحريّته، الكون المادّي[8]. بكلمة، يُبدي الكائن البشريّ حياة روحيّة تسمو فوق المادّة رغم ارتباطه بهذه[9]. فمنذ القِدم، أبرزت ثقافة وتديّن الشّعوب سموّ الكائن البشريّ، مؤكّدين ارتباطه بالله، ومعتبرين الحياة البشريّة كانعكاس لتلك الخاصّة بالله . فبالتّوافق مع هذه القناعة الجماعيّة العقلانيّة يعلّم الوحي اليهودي – المسيحيّ أن ّ الإنسان خلق على صورة ومثال الله ( ر . تك 1: 26- 28) .
الكائن البشريّ هو نفسه على الطّريق نحو الله . فهناك سبل تقود إلى الله إنطلاقاً من التّجربة الوجوديّة : " بانفتاحه على الحقيقة والجمال، بحسّه بالخير الأخلاقيّ، بحرّيّته وصوت ضميره، بشوقه إلى اللاّمحدود وإلى السّعادة، يسأل الإنسان عن وجود الله . عبر كلّ هذا يستشعر إشارات من نفسه الرّوحيّة". (التّعليم المسيحيّ، رقم 33) .
إنّ وجود ضمير أخلاقيّ فينا، يوافق على الخير الّذي نصنعه، ويشجب الشّرّ المحقَّق أو المُشتهى، يقودنا إلى الإعتراف "بخير مطلق"، ونداء داخليّ للتّناغم معه، ولإعتباره حكم ضميرنا كمرسَل له .إنطلاقاً من خبرة الضّمير، ودون معرفة الوحي الكتابيّ، طوّر عدّة مفكّرين من العصور القديمة تفكيراً عميقاً حول البعد الأخلاقيّ للعمل البشريّ، وهو تفكير بمقدور كلّ إنسان أن يقوم به، كونه مخلوق على صورة الله.

عدا ضميره الخاصّ، يعرف الإنسان حريّته الشخصيّة، وهي شرط تصرّفه الأخلاقيّ. فبمعرفته بحريّته، يرى الإنسان البشريّ نفسه مسؤولاً عن أعماله الشّخصيّة. ويستشعر أيضاً بوجود " أحد " يرى نفسه مسؤولاً تجاهه. هذا "الأحد" يجب أن يكون أكبر من الطّبيعة المادّيّة، وأكبر أيضاً من أمثاله، المدعوّين هم أيضاً إلى المسؤوليّة نفسها . وجود الحرّيّة والمسؤوليّة يقودان إلى وجود إله يكون حَكَم الخير والشرّ، إله خالق، مشرّع و مُجزٍ.
في المحيط الثّقافي الحاليّ، تُنكر غالباً حقيقة الحريّة : فيُسحب هكذا الإنسان حيواناً بين غيره من الحيوانات، ربّما أكثر تطوّراً، لكنّ التصرّف يكون أساساً محكوماً بغرائز لا تقاوَم ؛ أو يُطابَق مقرّ الحياة الرّوحيّة ( الرّوح، الضّمير، النّفس ) بتعاون الأعضاء الدّماغيّة ومسارها العصبيّ والفيزيولوجيّ، ناكرين هكذا وجود أخلاقيّة لدى الإنسان . نستطيع أن نواجه رؤية كهذه ببراهين تبغي تبيان، على صعيد العقل ودراسة الظّاهرة البشريّة، سمّو الشّخص نفسه، واستقلاليّته بالعمل أيضاً ضمن خيارات الطّبيعية المشروطة، وعدم القدرة على اختزال الرّوح بالدّفاع .
الكثيرون اليوم يعتقدون برؤية برهان على عدم وجود الله بحضور الشرّ وعدم العدالة في العالم . لو كان الله موجوداً، كذا يقولون، لما سمح بذلك .في الحقيقة، هذا الإنزعاج وهذا التّساؤل هما أيضاً "سبيلان" نحو الله . فبالفعل، يشعر الإنسان بالشرّ وعدم العدالة كأنّهما حرمان، حالة موجعة لا يجب أن تكون، تطالب بالخير والعدل . إذ لو لم تكن تركيبتنا الأكثر حميمة تنشد الخير، لما وجدنا في الشرّ ضرراً أو حرماناً .
تلازم الكائن البشريّ الأشواق الطّبيعيّة للحقّ والخير والسّعادة : إنّها تجلّيات عطشنا الطّبيعيّ لرؤية الله . لو كانت هذه الأشواق بلا غرض، لكان الكائن البشريّ كائناً متناقضاّ وجوديّاً، كونها تؤلّف النّواة الأعمق للحياة الرّوحيّة، ولكرامة الشّخص . فوجودها في عمق أعماق القلب البشريّ يدلّ على وجود خالق يدعونا إليه، زارعاً فينا الشّوق إليه . فإذاً كانت السّبل المسمّاة كونيّة لا تؤمّن إمكانيّة الوصول إلى الله بصفته الشّخصيّة، فالسّبل الخاصّة بعلم الإنسان، هي إنطلاقاً من الإنسان ومن أشواقه الطّبيعيّة، تجعلنا نستشفّ أنّ الله الّذي نقرّ بتبعيّتنا له يجب أن يكون شخصاً قادراً على الحبّ، كائناً شخصيّاً يجذب إليه مخلوقات شخصيّة .
إنّ الحجج الفلسفيّة المستعملة للبرهان عن وجود الله ليست مفترضة أن تولّد الإيمان بالله . إنّها لا تفي إلاّ لغرض إعطائه أساساً عقلانيّاً، وذلك للأسباب التّالية :
أ) هي تقود إلى الإعتراف ببعض مظاهر فلسفيّة عن صورة الله (طيبة، عقل، وجود)، لكن دون ذكر مَن هو: الكائن الشّخصيّ، موضوع الإيمان.
ب) الإيمان هو الجواب الحرّ من قِبل الإنسان للّه الّذي يعلن نفسه، وليس استنتاجاً فلسفيّاً ضروريّاً.
ج) الله نفسه هو سبب الإيمان: هو من يعلن نفسه بمجّانيّة، ويحرّك بعاطفته قلب الإنسان ليتعلّق به.
د) يجب الأخذ بالإعتبار الظّلمة والتردّد اللّذان يغرق فيهما العقل البشريّ بسبب الخطيئة. فهذه تعيق الإعتراف بوجود الله، كما تعيق الإجابة بالإيمان بكلامه (ر. التّعليم المسيحي للكنيسة الكاثولكية، رقم 37) . لهذه الأسباب، وبخاصّة الأخير، يمكن دائماً للإنسان أن ينكر الله
الكتاب المقدّس يحوي تعاليم واضحة حول وجود قانون أخلاقيّ، مطبوع من قِبل الله في قلب الإنسان ( ر. سي 15 : 11 – 20 ؛ مز 19 ؛ روم 2 : 12- 16 ). إنّ فلسفة الوحي المسيحيّ تتحدّث عن "قانون طبيعيّ" بمتناول إنسان كلّ حقبة وثقافة، رغم أنّها أحياناً تقدر أن لا تكون معترفاً بها، بكلّ نتائجها، بسبب تعتيم العقل المتأتّي من الخطيئة . هذه هي الحال مثلاً في وجود الله . فالتّعليم الكنسيّ أكّد غالباً وجود الضّمير والحرّيّة بصفتهما سبيلين نحو الله[10].
يمكن للإلحاديّة أن تكون نظريّة (محاولة نكران الله إيجابيّاً، بالطّريقة العقليّة) أو عمليّة (نكران الله بخيارات الحياة، بالتصرّف كمن لا وجود له). إنّ إعلان إلحاديّة إيجابيّة على أساس تحليل عقلانيّ ذي طبيعة علميّة، إختباريّة، هو متناقض، لأنّه لا يمكن أن يكون الله موضوع معرفة كهذه، فنكران صريح ومطلق للّه، إنطلاقاً من العقلانيّة الفلسفيّة ممكن من قِبل بعض الرّؤى الأوّليّة للواقع، ذي طابع تقريباً دائماً عقائديّ، كالمادّيّة، قبل غيرها . يمكن كشف عدم رباطة هذه الرّؤى بمساعدة علم الماورائيّات ونظريّة المعرفة الواقعيّة .
هناك سبب شائع للإلحاديّة الإيجابيّة ألا وهو إعتبار الله كعائق للإنسان : لو كان الله موجوداً، لما كنّا أحرار، وما كنّا لنستمتع باستقلاليّة وجوديّة كاملة . فأعتبروا الأيمان أفيون الشعوب . هذا البرهان ينكر واقع أنّ تبعيّة الخليقة تجاه الله هي بالضّبط أساس حرّيّته واستقلاليّته. فبالأحرى، العكس هو إذاً الصّحيح : كما يظهر التّاريخ وماضينا القريب، عندما ننكر الله، نخلص إلى نكران الإنسان وكرامته السّامية.
هناك مذهب الّلأدريّين منتشر بخاصّة في الأوساط الثّقافيّة ؛ فيُعتَبر العقل البشري غير قادر على أيّ تأكيد حول الله ووجوده . المدافعون عن هذا المذهب يتبنّون غالباً أسلوب حياة ملتزما ً، شخصيّاً واجتماعيّاً، إنّما دون أيّ مرجع إلى نهاية قصوى، محاولين هكذا عيش إنسانيّة بدون الله . الموقف الّلأدريّ يتطابق غالباً مع موقف الإلحاد العمليّ . أمّا البقيّة، من تدّعي توجيه الأهداف الجزئيّة لحياتها اليوميّة، دون أي شكل من الإلتزام تجاه الغاية القصوى، الّتي تتّجه إليها، طبيعيّاً، أعمالها الخاصّة، فهي قد اختارت هدفاً، ذا طابع مُلازِم، لحياتها الشّخصيّة . الموقف الّلأدريّ يستحقّ، مهما كان الأمر، أن يُحترم، مع وجوب مساعدة المدافعين عنه بإثبات استقامة عدم نكرانهم للّه، متمسّكين بفسحة إمكانيّة الإقرار بوجوده، وبظهوره في التّاريخ .
يشرح الرسول بولس موضوع ( ضرورة الأيمان بالله وبأبنه يسوع المسيح لخلاصنا ) والإيمان المقصود يجب أن لا يكون مجرداً ، بل عاملاً ، أي الأيمان والأعمال ، فالأيمان لا يغني عن الأعمال الصالحة ، بل يكون صحيحاً سليماً نقياً وحياً وعلى أن لا يفتخر الأنسان بنفسه كما فعل الفريسيون فظنوا أنهم سيخلصون بأعمالهم الصالحة ، على الأنسان المؤمن أن يعمل الأعمال الصالحة من غير ان يستكبر وكأنه بقدراته الذاتية سيخلص ، فبر الأنسان لا يأتيه من ذاته أو بسبب معرفته وكما توهم اليونانيون ، ولا من العمل بالشريعة كما قال اليهود ، بل من الأيمان بالسيد المسيح أيماناً صادقاً وبتطهير الجسد من الخطيئة لكي يعمل الروح القدي فيه والروح هو الذي يكشف للأنسان أسراراً خفية وحتى الموجودة في أعماق الله . مع التحية
الكاتب
وردا أسحاق


غير متصل يعكوب ابـونا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 370
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ العزيز دكتور صباح المحترم
 تحياتي ومحبتي
اولا – اشكرك عى مرورك على المقال  واضافتك الجميله ..
ثانيا-  اسمح لي ان اعلق على تسائلك المهم والكبير بذات الوقت ؟؟
 تقول كيف للإنسان أن ينال الخلاص بمجرد إيمانه وصلواته ودعائه ووووووو وهو في أعماله من المشين الكثير؟
1-من قال ان كل من يذهب للكنسية ويصلي ويتناول القربان فهو مؤمن ؟؟ لذا يجب ان نعرف وانت سيد العارفين  من هوالمؤمن ،؟؟ لان هناك فرق بين المؤمن والمتدين ؟ المتدين يكمل كل الطقوس الدينية الكنسية ، الذين ذكرتهم انت هم مدينين ، وليسوا مؤمنين لان المؤمن هو مثل ذلك اللص المصلوب على يمين المسيح امن وخلص ( قال له اليوم تكون معي في الفردوس ) .. رغم ان اعماله كانت مشينه ولكن نال الخلاص بايمانه ..وفي غلاطية 2 : 21 ، لست ابطل نعمة الله لانه ان كان بالناموس ( بالاعمال ) بر فالمسيح قد مات بلا سبب ".. وغلا 3 : 3 اريد ان اتعلم منكم هذا فقط باعمال الناموس اخذتم الروح ام بخبر الايمان " ؟؟  اهكذا انتم اغبياء ".. وفي روميه 3 : 20 لانه باعمال الناموس كل ذي جسد لا يتبرر امامه لان بالناموس معرفة الخطية ، 21 ، واما الان فقد ظهر بر الله بدون الناموس ( الاعمال ) مشهودا له من الناموس والانبياء بر الله بالايمان يسوع المسيح ..." وفي افسس 2 : 8 لانكم بالنعمة مخلصون بالايمان وذلك ليس منكم هو عطية الله ".. في سفر الاعمال 17 : 31 فقالا امن بالرب يسوع المسيح فتخلص انت واهل بيتك "..
 كان المسيح  صريحا مع نيقوديموس عندما زاره انجيل يو 3 : 1-13 ،قال له من لم يولد من فوق ( من الماء والروح ) لا يرى ملكوت السماء. نيقودموس كان معلم  اسرائيل كان  حافظ الناموس ( الشريعة اليهودية ) وكان يعلمه ويمارس كل الطقوس الدينية المطلوبه  ، ولكن عمله هذا لم يكن كافيا لخلاصه ، اكثر بكثيرمن الذين ذكرتهم اخ صباح يذهبون الى الكنيسة ويصلون ويتناولون القربان ويدفعون الاشتراكات ويعملون كل الطقوس المطلوبه في الكنيسة وامام الناس ، ولكن اعماله وتصرفاتهم مشينه ، وهذا دليل على انهم متدينون وليسوا مؤمنون ؟ لان المؤمن الحقيقي هو كما يقول الرسول يوحنا برسالته الاولى الاولى 3 :  9.
كل من هو مولود من الله لا يفعل خطية، لان زرعه يثبت فيه، ولا يستطيع ان يخطئ لانه مولود من الله.
و10
بهذا اولاد الله ظاهرون واولاد ابليس:
كل من لا يفعل البر فليس من الله، وكذا من لا يحب اخاه "..  يؤكد هذا بان المؤمن هوالمولود من جديد من  ( الله ) .. ولادة ثانية  ، فلا يمكن ان تكون اعماله مشينه ؟؟  ومن كانت اعماله مشينه فهوليس من ابناء الله مطلقا . لذلك اكد الرسول بولس  بان الخلاص هو بالايمان بالرب يسوع المسيح ، وقالها صراحة الرسول يعقوب برسالته 2 : 14 -26  يستطيع كل واحد من خلالها ان يعرف هل ايمانه حي ام ميت ؟؟ لا شك بان يعقوب كتب رسالته هذه لليهود الذين  تخلوا عن بر الاعمال المرتبط بالناموس ( اليهود ) بعد ان تنصروا ، اخذين بالمفهوم الخاطئ بان سبيل الخلاص هو مجرد موافقة عقلية على حقائق مختصة بيسوع المسيح ، وهذا ما قدم يعقوب برسالته بان اعمال العطف الذي لاترافقه اعمال رحمة (  انظر انجيل متي 25 : 31 – 45 ) ..  هنا اعتبر يعقوب ان الايمان في ذاته ميت ، كادعاء العطف بغير فعل هو زايف ، والايمان بدون اعمال هو مجرد ادعاء باطل ، ليس ايمانا اصيلا يفضي الى الخلاص ، وفي ( 2 بطرس 1 : 3 -11 ) .. ولكن كي نكون واضحين اقول الاعتقاد بان الخلاص بالايمان وحده  ؟؟ !! نقول فحتى الشيطان يؤمنون بوحدانية الله !؟؟ هل يخلصون ؟؟؟  ، لذلك رسول يعقوب يفرق بين نوعين من الايمان  حي يخلص وايمان ميت لا يخلص  وكما جاء  ( 1 يو 3 : 7 -10 ) ، القول بان يعقوب ذكرامثله على الخلاص بالاعمال ، ايراهيم ورحاب  ،  يعقوب قدم هؤلاء موضحا الايمان الحي فيهم : ابراهيم تبرر بالايمان وحده ( رو 3 : 2 و 4 : 1-5 و غل 3 : 6 و 11 " لان يعقوب هو الاخر شدد على ان الخلاص هو عطية نعمة  ( يع 1 : 17 ة 18 ) وفي تك 15 : 6 فامن  ( ابراهيم ) بالرب فحسبه له برا " فاذا  ابراهيم كان قد اخذ البر  قبل سنوات من ان يقدم على  اطاعة الرب بتقديم ابنه اسحق على المذبح ، وكان عمله هذا مبعثا عن ايمانه الاصيل ، وان كتابات يعقوب تكمل كتابات الرسول بولس تماما فالخلاص يحدده الايمان اف 2 : 8 و9 ، واطاعة مشيئة الله وحده" اف 2 : 10 " .. و لكن كما ان الشجرة لا تبلغ هدفها ما لم تحمل ثمرا ، وهكذا الايمان  يبلغ غايته عندما يبرهن ذاته بان تتسم بالبر ( الاعمال ) ، واما عن رحباب الزانية كان ايمانها المخلص قد سبق عملها فكان اساس تبريرها امام الله .. وعملها كان مبعثا حيا لايمانها ، وهناك الكثيريمكن ان نتحدث به بهذا الخصوص ولكن اكتفي بهذا القدر .. 
وانا شخصيا اعرف شيئا واحدا عزيزي صباح ، بان المؤمن الحقيقي هو المولود ولادة جديده ، لا يمكن ان يكون الا من ابناء الله  ، مملوء الروح المقدس ، و يكون كما قال الرسول بولس برسالته الى غلاطية2 : 21
 "مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلي "..   من صلب مع المسيح يحيا للمسيح ويعيش مع المسيح  ويكون المسيح فيه ، وعكس ذلك  وخلافه  فهو من الشيطان  ...
 تقبل محبتي واحترامي والرب يباركك وعائلتك الكريمه
 اخوك يعكوب ابونا




غير متصل يعكوب ابـونا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 370
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ العزيز وردة اسحاق المحترم
 تحيتي واحترامي
 اولا شكرا لدخولك على المقال وشكرا ثانية لمشاركتك القيمه لما ابديته من اضافة جميلة تستحق كل تقدير ، ليبارك الرب تعب محبتكم فيما تقدمه من كلمة
 الحياة ... على صفحات هذا المنتدى الرب يبارك ..
اخوك يعكوب ابونا