الفنانة التشكيلية المغربية كوثر الجنوي : لوحاتي هي نتيجة تفكير عميق بخصوص واقع الإنسان وعلاقته بالبيئة التي يعيشها


المحرر موضوع: الفنانة التشكيلية المغربية كوثر الجنوي : لوحاتي هي نتيجة تفكير عميق بخصوص واقع الإنسان وعلاقته بالبيئة التي يعيشها  (زيارة 144 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل كاظم السيد علي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 490
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الفنانة التشكيلية المغربية كوثر الجنوي :
لوحاتي هي نتيجة تفكير عميق بخصوص واقع الإنسان وعلاقته بالبيئة التي يعيشها
   
حاوره / كاظم السيد علي

كوتر الجنوي من مواليد  1991، نشأت و ترعرعت بمدينة القصر الكبير بشمال المغرب، تابعت دراستها بسلك المهندسين ومن ثم سلك الدكتورة بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالقنيطرة. حاليا مستقرة بالرباط العاصمة. رغم كل هذا بدأت كوثر عشقها للرسم وهو في سنّ مبكرة اذ اكتشفت موهبتها سنة 2012 خلال دراستها الجامعية بمدينة تطوان بمصدافة مع طلبة الفنون التشكيلية حيث اخذت اناملها ترسم الصور البروترية وفرشاتها تلونها ومنها اخذت تستوحي رسوماتها التعبيرية التشكيلية الذي اشتركت فيها بعدت معارض تشكيلية ومازالت تواصل حاليا حضور ا راسخا في المشهد التشكيلي المغربي التقيتها مؤخرا فكان معها هذا الحوار :
  *ماذا يمثل لك الرسم  ؟
- الرسم هو عالم ألتجأ له حين أود أن أسافر دون عناء لعالم آخر حيث يمكنني أن أعبر عن ذاتي بكل حرية و طلاقة، فهو وسيلة من وسائل التعبير عن تفكيري، عن شخصيتي و عن تطلعاتي. فالإنسان بطبعه له احتياجات يومية من مأكل و مشرب و ملبس، و له كذلك احتياجات خاصة للتعبير عن ذاته.
 *المعروف عنك خريجة الهندسة فكيف كانت البدايات ومتى اكتشفت موهبتك في الرسم؟
- اكتشفت موهبتي سنة 2012 خلال دراستي الجامعية بمدينة تطوان، حيث كنت أصادف طلبة الفنون الجميلة بمكتبة الحي الجامعي منغمسين في الرسم وكان يتملكني شغف كبير لاكتشاف ذاك عالم، في أحد الأيام تعرفت على أحد الطلبة وطلبت منه أن يمنحني فرصة لأجرب رسم بورتريه، فجلس أمامي أحد الأصدقاء، وفي خمس دقائق رسمته بدقة ففوجئ كما فوجئت في نفسي، وكانت هذه انطلاقتي. بعد ذلك طورت مهارتي في رسم البورتريه، وفي سنة 2013 انتقلت إلى الرسم بالصباغة ودفعني فضولي إلى تجريب مختلف الأنواع، وكنت أجتهد  لاكتشاف وسائل جديدة و تطوير التقنيات بنفسي دون الاستعانة بأحد أو بأي نوع من الكتب أو الدروس. وفي سنة 2014 بدأت أرسم على الثوب، وفي نفس الوقت كنت أبحث عن الأسلوب الذي يروقني و الذي أرتاح فيه، فجربت الرمزي، ثم التجريدي لمدة سنة، ثم وجدت نفسي منجذبة و مولعة باللوحات التي  تهتم بالبعد الاجتماعي الذي له علاقة بالإنسان، التزمت منذ ذاك الحين بحمل رسالة اجتماعية في لوحاتي، واكتشفت أن الهم الاجتماعي الذي أحمله في داخلي يُعكس فنيا بتلقائية وسلاسة.
 * طيب ..هل هناك اوجه تقارب بين الرسم واختصاصك الهندسة وكيف توفقين بينهما ؟
- التوافق قد يكون على مستوى بعد التفكير. فلوحاتي هي نتيجة تفكير عميق بخصوص واقع الإنسان وعلاقته بالبيئة التي يعيشها . ليس بالسهل علي أن أوفق بين العمل و الرسم لكن لكلاهما  حيز كبير من وقتي.
  * هل تأثرت بأسلوب فنان تشكيلي معين ؟
- في الواقع منذ أن اكتشفت نفسي في الميدان و أنا أبحث عن اللمسة الفنية الخاصة بي. يمكنني أن أقول أنني لم اتأثر بأسلوب أي فنان.
 * وما تعبرين في لوحاتك دائما ؟
- لوحاتي الأخيرة تتمركز حول الإنسان و علاقته بالواقع، فهي  تتجاوز الخيال لإظهار واقع الانسان من خلال الاستعارات.  فالإنسان يواجه مجموعة من التغيرات مع مرور الوقت، هذه التغيرات مرتبطة  بمجموعة من العناصر سواء بالفطرة أو التطور أو التجربة. راودتني فكرة التعبير عن هذه الرابطة  بتمثيلها بالحبل. فالحبل هو العلاقة التي تربط الإنسان بمحيطه، بوسائل النجاح، بالعقبات، بالطموح، بالتفاؤل، بمجموعة من العناصر التي كونت منه ما هو عليه الآن. فإن انقطع هذا الحبل اندثرت هذه العلاقة و اندثر معها الإنسان.
 * ماذا في رأيك ايهما الاسمى (اللون ) في لوحتك ام الفكرة ؟
-  الفكرة تعكس على اللوحة و يعكس معها كم هائل من المشاعر التي أعبر عنها عن طريق الألوان. فالألوان بمثابة روح الفكرة على اللوحة، و جزء لا يتجزأ منها.
 * هل لك ان تحدثينا عن الفن التشكيلي المغربي ومن هي الاسماء التي تستوقفك اليوم فيه؟   
- الفن التشكيلي المغربي له هويته المغربية الخاصة به، تقتبس من التراث تارة، وتستلهم الرمز واللمسة الثقافيّة تارة أخرى، وتنفتح على إنجازات فنية عالمية أحيانا كثيرة. وهو ما جعل من التجربة التشكيلية المغربيّة مدرسةً متميزة في المشهد التشكيلي العربي. هناك العديد من الفنانين الكبار الذين اينما ذهبوا يبصمون لمستهم الفنية من بينهم عبد الإله الشاهيدي و عزيز التونسي.
* متى يكون الرسام فرحا برأيك ؟
- سأقوم بإجابتك على هذا السؤال انطلاقا من تجربتي. فأنا شخصيا أكون في قمة الفرح و السرور أثناء الرسم. أنسى أمر الطعام و الشرب و النوم و أستمر بالرسم لساعات طويلة دون الشعور بالتعب، فكل لحظة أمر بها و أنا أرسم اللوحة تكفيني و تعطيني إحساس رائع و نشوة خاصة تنتهي عندما أقوم بإنهاء اللوحة.
  * وهل في النية اقامة معرض شخصي قادم ؟
- نعم لما لا.. في المستقبل القريب إنشاء الله .
*ماذا عن اهم مشاركاتك ؟
- كانت لي مشاركات في المعارض بمونوبولي الفرنسية2019  ومعرض بالرباط  تحت شعار استمع للوحتي2019و معرض ملتقى الثقافات2018 ومعرض بمونوبولي احتفاء باليوم العالمي للمرأة .
 * قبل ان نخدم حوارنا هذا ،هل تعتقدين انك حققت جزءا كبيرا من طموحاتك ؟
- لم أحقق بعد سوى القليل جدا.. فأنا ما زلت في بداية المشوار و طموحاتي لا حدود لها.