مصير العراق الى اين ؟


المحرر موضوع: مصير العراق الى اين ؟  (زيارة 159 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل طارق عيسى طه

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 466
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مصير العراق الى اين ؟
« في: 18:16 06/09/2019 »
مصير العراق الى اين ؟
منذ ما يقارب السنة على تشكيل حكومة السيد عادل عبدالمهدي وهي تراوح في مكانها , الى الطريق المبهم, فكما جاء انتخاب السيد عادل عبد المهدي مبهما وغير معتاد فهو لا يمتلك رئاسة الكتلة الكبرى في البرلمان واعطيت له كل الحقوق في تشكيل الحكومة واختيار الوزراء وكذلك له الحق في تقديم استقالته واقالة من يريد من الكابينة الوزارية , تعطل في اختيار وزير الدفاع والداخلية باكثر من عشرة اشهر من تاريخ تشكيل الحكومة . قيل في هذه الحكومة بانها بعيدة عن المحاصصة الاثنية والطائفية وللاسف كانت اكثر حكومة خاضعة للمحاصصة ان كانت اثنية او طائفية وكالعادة كانت هناك اشاعات كثيرة حول استمرار بيع المناصب الوزارية باسعار باهظة جدا , ان موضوع الاشاعات وصحتها تترك لجماهير الشعب العراقي الذي يقرأ الممحي ونرجع بنفس الوقت لتصريحات النائب الدكتورة ماجدة التميمي ايام انتخابات رئاسة مجلس النواب الموقر لنعرف جيدا المرحلة التي يمر بها العراق والى اين ؟ ان الكثير من القادة السياسيين الذين ايدوا انتخاب السيد عادل عبدالمهدي مثل تيار الحكمة يتبعه تيار النصر وشخصيات سياسية قائدة مثل سماحة السيد مقتدى الصدر بداوا بتوجيه الانتقادات وخاصة سماحة السيد مقتدى الصدر وجه انتقادات توبيخية  اما تيار الحكمة فقد اعلن عن قرب تشكيل حكومة الظل . المعروف عن الحكومة الحاضرة بانها اعلنت عن احصائية انجازية للمشاريع الحكومية بنسبة 79% وقد اعلنت لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي  بان انجازات الحكومة لا تتعدى ال 36.5% تظهر فيها عدم مصداقية الكابينة الوزارية في اعلانها  المبالغ فيه مما يترك اثرا سلبيا في الاوساط الشعبية والسياسية . اذا اردنا الكلام المباح فقد نتشرت الجريمة والعصابات المسلحة وتراجع شعار حصر السلاح بيد الدولة فقط وانتشرت الميليشلت المنفلتة والتي عصت اوامر القائد العام للقوات المسلحة كما حدث للحشد الشعبي في محافظة نينوى الذي اعتدى على القوات المسلحة من الجيش والشرطة الاتحادية بالسباب والشتائم  والضرب بالحجارة وبعد ان ارسل القائد العام للقوات المسلحة وفدا رفيع المستوى بضمنهم رئيس اركان الجيش وحضور السيد ابو مهدي المهندس نائب القائد العام للحشد الشعبي وعقد الاجتماع وتم الاتفاق على توزيع المسؤولية ألأمنية بين القوات الحكومية من الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي لواء ثلاثين وكانت هذه البادرة الخطيرة تمثيلا لضعف القيادة العامة للقوات المسلحة امام الفصائل المسلحة والتي هي قانونا جزء من القوات الامنية  وتاتمر باوامرها . لقد انتشرت عصابات خطف الاطفال والتهديد بقتلهم او تسليم الاتاوات من ذويهم ,. عدا انتشار صالات القمار وظهور اسماء مافيوية مثل الحجي حمزة الذي يلعب دورا مافيويا كبيرا في صالات القمار وتجارة الدعارة والبشر وقد انتهت هذه المشكلة بالقاء القبض عليه من قبل فصائل الحشد الشعبي . تدعي حكومة السيد عبد المهدي بالنجاحات الفائقة في استتباب الامن  وهذا مخالف لواقع الحال حيث تم القاء القبض في الايام ألأخيرة على مختلف العصابات المسلحة لخطف البشر وحتى الاتجار بالاعضاء البشرية ان هذه النجاحات ايجابية وبنفس الوقت سلبية وتدل على تواجد وتكاثر هذه العصابات المسلحة لحد ألأن في العراق . اما موضوع النازحين واعادتهم قسريا قبل تهيئة الاجواء لهذه الاعادة القسرية من توفير ألأمان والكهرباء والماء وازالة القنابل الغير منفلقة من المفخخات والتي ادت الى حوادث استشهاد في المناطق المحررة , اما موضوع المغيبون والذين كانوا جزءا من المقاومة ضد الدواعش وتم القاء القبض عليهم بعد الانتصار على الدواعش المجرمين والذين يبلغ عددهم الاثنى عشر الفا ولا تعرف الحكومة من الذي القى عليهم القبض واين يتواجدون في الوقت الحاضر ؟ اما الوضع الصحي فحدث عنه ولا حرج حيث تباع الادوية في البسطات ويلقى القبض بين الحين ,ألأخر على شحنات لادوية فاقدة الصلاحية للاستعمال . ناهيك عن انتشار تجارة المخدرات فقد كان العراق منطقة مرور المخدرات واليوم اصبح مركزا للمحدرات القادمة من ايران وليس ألأرجنتين  وتوجد ممرات ومنافذ سرية يسلكها المهربون . اما مياه الشرب فهي ليست مشكلة في البصرة فقط حيث جمعت جميع المحافظات العراقية شحنات كبيرة من مياه الشرب وتم ارسالها الى محافظة البصرة ولكن هذا ليس الحل الامثل انه دليل التضامن والمساندة بين جميع مكونات العراق وقوة الشعور بالمواطنة ولكنه حل مؤقت فقط , اما النزاعات العشائرية وسقوط الابرياء من المدنيين فهي دليل  أخر على الانفلات ألأمني الموجود في العراق وتطبيق قوانين الفصل العشائري وارهاب ألأطباء واجبارهم على دفع الفدية وتطبيق قوانين الفصل العشائري فهي رجعة الى الوراء عشرات السنين والمعروف بان قانون العشائر هو قانون ادخله الاستعمار البريطاني لاضعاف المجتمع العراقي وتفرقته . اليوم المجتمع العراقي بين الابتزاز العشائري لاضعاف اللحمة الوطنية وابتزاز الاطباء على سبيل المثال لا الحصر والسبب الرئيسي لهجرتهم . اليوم يسافر المواطن العراقي الغني الى بريطانيا العظمى للعلاج او برلين وواشنطن وحتى الهند اصبحت مركزا طبيا لا باس به لعلاج العراقيون , اما الفقير فهو يفكر بالحصول على لقمة العيش اولا قبل التفكير في العلاج . ان هذه الكلمة يحب ان تقال بحق الحكومة برئاسة السيد عادل عبدالمهدي الذي لا يملك العصا السحرية ولكنه يستطيع ان ينتخب المخلصين والذين يتمتعون بماضي وتاريخ مشرف اذا هو يريد محاربة الفساد , الفساد يحارب بالجهود والتضحية والاستعداد للتضحية بالمصالح الشخصية وقد حاول السيد حيدر العبادي محاربة الفساد لكنه كان يتراجع في منتصف الطريق ولم يعتمد على الشعب الذي ايده وطلب منه المضي في محاربة الفساد لكن الفساد في العراق هو منظومة قوية ويجب قطع رؤوسه الشامخة وهذا صعب لانها حقيقة لها جذور عميقة وتصرف الملايين للمرتزقة التي تحميها .محاربة الفساد ليس شعارا لكسب الجماهير محاربة الفساد هو الجرأة والشجاعة والعمل الجدي لمقارعة الخطوب والوقوف امامه بكل جدارة واعتزاز وفخر .
طارق عيسى طه