المحرر موضوع: تراثيات نجفية " منطقة الثلمة "  (زيارة 136 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ذياب مهدي آل غلآم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 328
    • مشاهدة الملف الشخصي
تراثيات نجفية " منطقة الثلمة "
ذياب مهدي آل غلآم
في سنة ( 1911 م ) صدر الأمر من العاصمة العثمانية الى ولاية بغداد
الذي إبلغ إلى قضاء النجف عن طريق سنجق كربلاء ، بأن هذه الأراضي أميرية ، وأعطى الأذن إلى إدارة الدفتر دار الخاقاني بأخذ البدل ممن تصرف سابقاً وممن يريد أن ينشيء جديدا . وبذلك التاريخ صدر امر قائمقام النجف في ان يعمر الناس ابنية لهم على طريق النجف- الكوفة على جانبي خط التراموي ، فحدد قسم من الأهالي مقدار من الأرض وباشربعضهم بالتعمير ، فنشبت الحرب العالمية الأولى ، فتأخرت الإنشاءات ولم يتم بالصورة المخططة لها . إلا أن ذلك لم يمنع من إنشاء دار الحكومة وبعض الخانات خارج السور من الجهة الشرقية على جانبي خط السكة الحديدية للتراموي ، وقد أنشئت الكثير من الناس لاسيما الفقراء منهم والمهاجرون ببناء مساكن لهم في هذه المنطقة التي دعيت ب ( الثلمة ) بعد ان تداعى السور تهدم بعضٌ منه فأصبحت ثلمة كبيرة فيه ، في الجهة الغربية منه ، امتدت من صافي صافي صفا إلى الباب الغربي للسور ، فعرفت بالثلمة ، وبعد الباب الغربي ، بير عليوي وهو "حمام لتغسيل الأموات" قبل دفنها وبالقرب منه كانت ( الفتحة ) التي تؤدي الى طريق ينزل الى بحر النجف ،حيث منطقة الطارات وكان فيها مغارات مظلمة تعشعش فيها خفافيش الظلام ، الوطاويط / ام كما يسمونه باللفظة الشعبية ( سحير الليل)،  وبعضهم كان في النهار يأخذ "كواني" اكياس الجنفاص ويقتحم هذه الكهوف والمغارات ليملئها بفضلات الخفافيش ( ضروك الخفاش ) لاستعماله في تسميد البساتين الخضرية وبعض حدائق الميسورين . وكان أول من عمر فيها عطية ابو كلل ، فشيد مضيفاً له اطلق عليه أسم (الدرعية ) تشبيهاً بدرعيتي آل سعود وآل رشيد ، ثم نزل حوله الكثير من الناس وعمروا لهم دوراً . إلا ان هذه الدور والخانات التي بنيت خارج السور سواء في شرق المدينة ام في جنوبها الغربي قد هدمت جميعاً خلال فترة حصار القوات البريطانية المحتلة للنجف سنة 1918 على اثر تداعيات انتفاضة أهالي النجف ومقتل معاون الحاكم السياسي للنجف الكابتن مارشال . اذ يذكر "محمد علي كمال الدين " وهو شاهد عيان ، في مذكراته تحت عنوان ( يومان عصيبان ) ، ان قوات الجيش البريطاني بعد احتلالها لسور المدينة يوم ( 7/ نيسان / 1918 ) قامت بهدم جميع البيوت المشادة في أوآوين السور وعددها لا يقل عن خمسمائة بيت ، وكذلك جميع البيوت المشاده خارج السور وكانت الفتنه والخيانه لبعضهم من داخل السور ايضا ، ومنها محلة كاملة تدعى محلة عطية او ( الثلمة ) التي تقع إلى جنب محلة العمارة مما يلي مقام زين العابدين ، وعدد دور هذه المحلة لا يقل عن خمسمائة بيت ، فبلغ عدد الدور المخربة خلال يومين اكثر من الف دار، لكن بعد قيام الحكم الملكي البريطاني وتأسيس الدولة العراقية ، استقرت اوضاع النجف في جانبها الأمني وزوال خطر الأعراب ، والوهابيين ،واحتمال مهاجمتهم للنجف ، تشجع الناس في البناء خارج السور . فتم اعادة بناء المنطقة الممتدة غرب وجنوب غرب السور واصبحت مناطق سكنية جيدة وسميت ب(الثلمة ) و ( الشوافع ) . واصبحت هاتان المنطقتان لا حقاً مركزاً للصناعات والحرف اليدوية كالنسيج والفخار ودباغة الجلود ، فضلاً عن تربية الحيوانات ، وكان الانتشار فيها عشوائيا من دون خطط .
ومن الثلمة سيد حمد القابجي يحمل قلبه في يده يتناغم مع اشواقه
 وشجنه وذكرياته كأنه حادي العيس يقف على اطلالها بين النشيج والنشيد والشدو ، ليكتب بعض هذا : من تاريخ منطقة الثلمة الفلوكلوري في طرف العمارة في النجف من خمسينات القرن الماضي
الـدنيه تفـتر غـلط دولاب إلهـا --- علي / عالي
دار ابشغب بالفتن جهل ابعقلها --- علي
طارات خِر اوكور الثلـمه جانت --- علي / علوه
بيهـا الغـبي والذكي بيه حــرب --- شنان
اطيور (قيوه) شِعل بيها انغسل --- شنان
ابديوي هوّه الســرق باع الغنم --- شنان
أرّخ الثلمـه رجـب محمد المشـتي --- علي