المحرر موضوع: بيت الإعلام العراقي: "الاقليات" في الاعلام العراقي.. انحسار التغطية وقصورها في مواكبة اوضاعهم  (زيارة 193 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 34558
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

بيت الإعلام العراقي: "الاقليات" في الاعلام العراقي.. انحسار التغطية وقصورها في مواكبة اوضاعهم

عنكاوا دوت كوم/akhbaar.org
يرصد "بيت الاعلام العراقي" في تقريره الثاني والاربعون التغطيات الاعلامية لقضايا الاقليات والمكونات الدينية والعرقية والقومية ومسائل التنوع الاجتماعي في العراق على مدى عام كامل، ويتناول رصدا لعدد ونوعية التغطية الاخبارية للاقليات في البلاد تشتمل على  اكثر من 30 وسيلة اعلامية تنوعت بين قنوات تلفزيونية وصحف ووكالات ومواقع اخبارية.

ويلاحظ التقرير ان تحديات سياسية واجتماعية كبيرة ما زالت تواجه الاقليات بعد انتهاء المعارك العسكرية تتعلق بتغييرات ديموغرافية تحول دون عودتهم الى بلداتهم الاصلية، وزجهم في الصراع السياسي القائم بين الاحزاب الحاكمة في البلاد، فيما تغيب هذه التحديات على وسائل الاعلام وتقتصر تغطياتها على البيانات الرسمية اوقات الازمات.

وتمثل قضايا تهجير المسيحيين من مدينة الموصل صيف العام 2014 واختطاف الايزيديين في مدينة سنجار وهجرة الشبك في تلعفر وما اعقبتها من موجات هجرة واسعة للاقليات الى الخارج حدثا لم يقتصر على كونه محليا بل لاقى اهتماما دوليا على نطاق واسع، فيما تفتقر وسائل الاعلام المحلية العراقية الى تغطيات اخبارية بمستوى الازمة.

وتوصل تقرير الرصد الى ان هناك انحسار كبير في التغطية الاعلامية لقضايا الاقليات واعتماد وسائل الاعلام على البيانات والتصريحات السياسية كمصدر اساسي في تغطياتها المتعلقة بها، اذ تحوي نحو 95% من المحتوى الخبري لوسائل الاعلام المتعلقة بالاقليات على نسخ بيانات وتصريحات متداولة وهي نسبة اكثر عما كانت عليه التغطيات العام الماضي، فيما تشكل نسبة المحتوى الخبري المتعلق بالاقليات قياسا مع باقي التغطيات نحو 1% من عينة الرصد.

ويلفت التقرير الى تراجع التغطيات الميدانية والتحقيقات الاستقصائية الرصينة المعتمدة على ارقام وبيانات واحصاءات، اذ يتم تداول مشاكل هجرة المسيحيين واعداد الايزيديين الذين اختطفهم تنظيم "داعش" واوضاع التركمان المنقسمين بين السنة والشيعة واقلية الشبك عبر ارقام صادرة من المنظمات الدولية ووسائل اعلام اجنبية دون وجود جهد اعلامي محلي في هذا الخصوص.

ويضيف "بيت الاعلام العراقي" في تقريره ان الجزء الاكبر من تغطيات العديد من وسائل الاعلام لقضايا الاقليات متعلق بقضايا سياسية تتناول التنافسات الحزبية مع تجاهل شبه كامل للقضايا الانسانية، وسمحت وسائل اعلام لنفسها لاعطاء تصنيفات سياسية وحزبية للاقليات، وتوصيفات مثيرة للتفرقة والعدائية داخل افراد المكون الواحد.

ويشير التقرير الى ان وسائل الاعلام المتخصصة في قضايا الاقليات والمكونات تواجه تحديات كبيرة ومشاكل كثيرة مرتبطة بفشلها في تسويق نفسها، وتحولها الى مواقع عامة من دون محتوى جاذب للرأي العام، وذلك مرتبط بضعف الدعم الذي تتلقاه وسائل الاعلام هذه، الى جانب ضعف الخبرات والكوادر المتخصصة ما اجبرها الاعتماد على العمل التطوعي في اغلب الاحيان.

ويوصي "بيت الاعلام العراقي" وسائل الاعلام وخصوصا القنوات التلفزيونية ايلاء قضايا الاقليات حيزا مناسبا يتماشى والتحديات التي تواجههم عبر تغطيات ميدانية وتحقيقات استقصائية وتقارير تلفزيونية تتناول اوضاعهم المعيشية المشاكل التي تواجههم، كما ان على الصحافيين والاعلاميين على تنوع اختصاصاتهم كمحررين ومراسلين ومقدمي اخبار ومحاورين العاكفين على تغطية قضية متعلقة بالاقليات الالمام بخلفيات مهمة تساهم في اثراء المحتوى الخبري المنتج بأكبر قدر من المعلومات والخلفيات، والانتباه الى عدم الوقوع في تغطيات جهوية تحاول تطويع هذه القضايا لاغراض ثانوية.

ويؤكد "بيت الاعلام" على ضرورة ان تغيّر وسائل الاعلام المتخصصة في قضايا الاقليات طرق التواصل مع الجمهور عبر تطبيق وسائل تسويق ناجحة بالامكانات المتاحة، بدلا من تحول هذه المواقع الى منابر مغلقة على نفسها تحاور جمهور محدد.
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية