المحرر موضوع: "نخشى التغيير الديموغرافي وتذويب هويتنا".... أقليات سهل نينوى تتصارع على النفوذ  (زيارة 313 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1005
    • مشاهدة الملف الشخصي


رصيف 22 / مصطفى سعدون


"نخشى التغيير الديموغرافي وتذويب هويتنا". هذه الجملة يرددها أبناء كل المكونات التي تعيش في سهل نينوى التابع إدارياً لمحافظة نينوى العراقية.

يشهد "السهل" صراعاً كبيراً، منذ أكثر من عقد، على رسم حدوده الإدارية، ويتكون من ثلاثة أقضية هي الحمدانية ذو الغالبية السريانية، وفيه قرى للشبك والإيزيديين، وشيخان، موطن الآشوريين والإيزيديين، وتلكيف، وغالبية سكانه من الكلدان وفيه عرب سنّة وإيزيديون.

حالياً، الصراع محتدم بين عدة مكونات. يتحدث الخبير في شؤون التنوّع سعد سلوم لرصيف22 عن وجود "خطاب كراهية" في مناطق سهل نينوى بين المسيحيين والشبك، ويُحذّر من تفاقم هذا الخطاب واستغلاله سياسياً لخلق صراع بين مجتمعات السهل المتنوعة.

من جانبه، اعتبر الكردينال لويس روفائيل ساكو، بطريرك الكلدان في العراق ‏والعالم، في بيان صحافي، أن "الصراع في بلدات سهل نينوى صراع سياسي"، ودعا إلى الحفاظ على وجود المسيحيين وعدم هجرتهم من المنطقة.

مثل مخاوف ساكو، هناك مخاوف لبقية المكونات. فمحافظ نينوى الأسبق أثيل النجيفي يرى أن إيران تدير الصراع في سهل نينوى من خلال الحشد الشعبي، على عكس ما يقوله الشبك (الحشد الشبكي) من أن وجودهم المسلح هو لحماية منطقتهم من "أطماع" القائد الكردي مسعود بارزاني التوسعية.

الإيزيديون بدورهم أيضاً لديهم مخاوفهم، خاصة في ما خص طروحات التحديث الإداري وتحويل بعض النواحي إلى أقضية أو تحويل السهل بأكمله إلى محافظة. يخشون بشكل أساسي من ذوبانهن في مجتمعات وهويات أخرى.

بعد تحرير نينوى من تنظيم داعش، نهاية عام 2017، بدأت العودة التدريجية الخجولة لأبناء هذه المكونات. ولا يخلو الأمر من خوف وقلق وعدم ثقة بالآخر، وحتى اللحظة، لم تعد آلاف الأسر، إما بسبب مخاوفها أو لعدم وجود فرص عمل أو لغياب سلطة القانون هناك.

وظهرت الكثير من الحساسيات نتيجة تبعات الأحداث التي عاشتها المحافظة، وعودة المكون الشبكي كقوة عسكرية وأمنية مدعومة من السلطة المركزية، خصوصاً بعد انسحاب قوات البيشمركة من تلك المناطق.

جميع مكونات سهل نينوى تشعر بالغبن والتهميش، في ظل الهيمنة الأمنية والعسكرية لأبناء المكون الشبكي، الشيعة منهم بالذات، والذين يسيطرون على زمام الأمور على الأرض عبر اللواء 30 في الحشد الشعبي.