المحرر موضوع: أردوغان يتحدى الانتقادات الدولية: الاتفاقية مع السراج أمر واقع  (زيارة 127 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 24074
    • مشاهدة الملف الشخصي
أردوغان يتحدى الانتقادات الدولية: الاتفاقية مع السراج أمر واقع
المبعوث الأممي غسان سلامة يحذر من مخاطر الصراع الأميركي الروسي في ليبيا.
العرب / عنكاوا كوم

استهانة بالقوانين والخرائط
طرابلس - يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تحويل الاتفاقية البحرية مع رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج إلى أمر واقع متحديا الانتقادات الدولية الواسعة لاتفاقية مسقطة وغير قابلة للتنفيذ بسبب وجود حواجز بين الحدود البحرية التركية والليبية، في موقف يزيد من مخاطر تدويل الأزمة الليبية.

يأتي هذا وسط مخاوف المبعوث الأممي إلى ليبيا من صراع روسي أميركي حول مواقع النفوذ في ليبيا.

وشدّد الرئيس التركي على أن بلاده لن تسحب سفن التنقيب من شرق البحر المتوسط (سواحل قبرص) رغم غياب السند القانوني لعمليات التنقيب التركية، مؤكدا أن الاتفاقية التي أبرمتها مع حكومة الوفاق في ليبيا ستطبق بجميع بنودها، و”ستدخل حيز التنفيذ أيضا”.

ووصف مراقبون الخطوات التركية في قبرص وليبيا بأنها بلطجة، وأن أردوغان يسعى لإحياء مناطق نفوذ قديمة للعثمانيين دون أي سند قانوني ودبلوماسي، وهو ما يزيد من حالة العداء لتركيا ومصالحها في المنطقة.

وباتت أنقرة معزولة فعليا في محيطها، وبدا ذلك بشكل واضح في عدم دعوتها لمشروع “منتدى غاز شرق المتوسط” الذي يجمع مصر وإسرائيل واليونان وقبرص والأردن وإيطاليا والسلطة الفلسطينية.

وأثارت الخطوة التركية غضب اليونان، حيث استدعت الخارجية اليونانية سفير حكومة الوفاق في أثينا لطلب “معلومات عن مضمون” الاتفاق.

والخميس، طلبت أثينا أيضا من السفير التركي في اليونان تزويدها بمعلومات في هذا الصدد، وفق المصدر نفسه.

وبحسب بيان وزاري، يتوجه وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، الأحد، إلى القاهرة حيث يبحث مع نظيره المصري سامح شكري “التطورات الأخيرة في شرق المتوسط على خلفية الاتفاق التركي الليبي”.

وصرح المتحدث باسم الخارجية اليونانية ألكسندروس ينيماتاس، الخميس، بأن “توقيع هذا الاتفاق لا يمكن أن ينتهك الحقوق السيادية للدول الأخرى” لأن “ذلك سيكون انتهاكا صارخا للقانون البحري الدولي”.

وقال متابعون للشأن الليبي إن الاتفاقية التي وقع عليها السراج تشرعن الوجود التركي في ليبيا في وقت تزداد فيه مخاطر الصراع الدولي بعد الاتهامات الأميركية الروسية المتبادلة بشأن النفوذ في ليبيا.

وأعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة في حديث إلى وكالة فرانس برس أن تدفق الأسلحة إلى ليبيا “من كل جهة” و”التوتر” الناشئ بين واشنطن وموسكو يعقدان سوية النزاع في هذا البلد.

أردوغان في مهمة تعقيد الأزمات
ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 بعد الثورة، تغرق ليبيا الغنية بالنفط في الفوضى مع صراعات على السلطة وانتشار الميليشيات المسلحة.

وعبرت واشنطن مرارا عن قلقها لتدخل روسيا في النزاع إلى جانب قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر. ونفت موسكو معلومات عن وصول مرتزقة روس لدعم قوات حفتر.

ويسعى سلامة لتنظيم مؤتمر دولي حول ليبيا في برلين وخصوصا لوقف التدخلات الأجنبية وتطبيق الحظر الأممي على الأسلحة المعلن في 2011.

وصرح، الجمعة، في مكتبه بتونس “نلاحظ أن الأسلحة تأتي من كل مكان” مؤكدا أنه يجب الإصرار في برلين على أن تكون لجنة العقوبات الأممية “أكثر فاعلية”.

وقال سلامة إن مؤتمر برلين الهادف إلى إعطاء “تغطية دولية لاتفاق محتمل بين الأطراف الليبية” يتوقع أن يعقد مطلع العام 2020 موضحا أنه قد تتم دعوة دول أخرى للمشاركة فيه. وسيعقبه اجتماع بين الأطراف الليبية “على الأرجح خلال النصف الأول من يناير” في جنيف.

لكنه تدارك وقال إن “الطريق لا يزال مليئا بالعقبات والتعقيدات”.

وذكر أن العقدة الأولى “تتعلق بالتوتر الروسي-الأميركي حول احتمال وجود شركات أمن روسية في ليبيا” من دون أن يؤكد هذا الوجود.

وأضاف “يتحدث شركاؤنا الليبيون عن ذلك كل يوم تقريبا. لا سبب محددا للشك في هذه المزاعم”.

وأوضح أنه سجل “اهتماما أميركيا متناميا” بليبيا “ربما لأنهم يعتقدون بأن هناك وجودا روسيا” في هذا البلد. وتابع “حتى الآن كان اهتمام الأميركيين محدودا (…) بمكافحة الإرهاب وبيع الإنتاج النفطي بشكل طبيعي”.

واجتمع مسؤولون أميركيون في نوفمبر مع المشير حفتر وعبروا عن “قلقهم العميق لاستغلال روسيا للنزاع”.

وقال ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، في تصريحات صحافية، الثلاثاء، إن “روسيا تنشر قوات بأعداد كبيرة لدعم حفتر”، حسبما نقلت شبكة سي.أن.أن الأميركية.

وأضاف “إن وجود تلك القوات الروسية يزعزع استقرار (ليبيا) بشكل لا يصدق، ويصعد من إمكانية سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين”.

لكن دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين وصف الاتهامات الأميركية بأنها أخبار زائفة لا أساس لها من الصحة.

وقال بيسكوف في تصريحات صحافية، الأربعاء، إن التصريحات الأميركية تزعم أن بعض الشركات العسكرية تزعزع الاستقرار في ليبيا. مؤكدا أن “العديد من الدول ليس لها حق معنوي أصلا في الحديث عن زعزعة استقرار ليبيا بعد أن دمروا هذه الدولة عمليا عبر ممارساتهم المخالفة للقانون الدولي”.