المحرر موضوع: بين السلطان في الأرشيف العُثماني وخَليفة داعش، نُسخة طبق الأصل!  (زيارة 366 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بولص آدم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 318
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني



بين السلطان في الأرشيف العُثماني وخَليفة داعش، نُسخة طبق الأصل!


بولص آدم


  الأرشيف العثماني، هو مجموعة المصادر التاريخية التي تعود إلى العهد العثماني، أرشيف مجلس رئاسة الوزراء في قصر يلدز إستانبول، ومقرات أرشيفية أخرى مثل، طوب قابي، ومقر أرشيف البحرية العثمانية وغيرها، هناك اكثر من 150مليون وثيقة وخارطة، الوثائق التي يحويها في الفترة الممتدة أربعة قرون، من تاريخ بلدان تحت الحكم العثماني، وهو ارشيف مهم يوليه الباحثون من مختلف أنحاء العالم أهمية بالغة.

  لم تكن جرائم تنظيم “داعش” ضد الإيزيديين، هي الأولى في تاريخ هذه الأقلية الدينية في العراق، فقد سبقه ولاة الدولة العثمانية، الذين سفكوا دماءهم، ونهبوا أموالهم، وذلك ضمن نطاق أشمل لما يُعرف بجرائم الأبادة الجماعية، طالت الأرمن والسريان/الكلدان/الآشوريين، واليونانيين الأرثوذكس، والتنكيل شمل أكرادا وعربا وحتى أتراك أيضا، ممن لم تتفق عقيدتهم القومية والدينية مع معتقدات ولاة الدولة العثمانية الدينية والقومية.. يؤكد الباحث أحمد سينو، قيام الإيزيديين بحماية المسيحيين الأرمن والآشوريين من حملات الإبادة التي كانت تشنها الدولة العثمانية، قبيل الحرب العالمية الأولى وخلالها. يتناول سينو بالبحث والدراسة في كتابه“الأكراد الأيزيديون في العهد العثماني”، دراسة تاريخية تحليلية تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. وفي مقالته ( جرائم العثمانيين لم تكن بحق الأرمن فقط ... ) كتب الكتور صادق أطيمش :
(..ما اقترفته هذه الدولة من جرائم بحق الشعوب التي كانت تستعبدها قومياً ودينياً مشرعنة ذلك بقوانين دينها الذي مارسته طيلة فترة تسلطها على مختلف الشعوب والذي فسرته على اساس ان الأمة الإسلامية هي خير امة أخرجت للناس ليحق لها بهذا التوصيف ان تأمر وتنهى ما شاء لها الأمر والنهي والتحكم برقاب الشعوب وابتزاز خيرات اوطانها. لا يبرر اختلاف شدة وطأة هذه الجرائم وحدتها وطريقة ارتكابها وعدد ضحاياها من تخفيف شدة إدانتها التي لا يمكن وصفها بغير القتل الذي يحرمه دين العثمانيين القتلة انفسهم، نفس ذلك الدين الذي وظفه العثمانيون القدامى سابقاً ولا يزال يوظفه العثمانيون الجدد اليوم، يقودهم العنصري الطائفي رجب طيب اردوغان، لقتل الشعوب واستغلالها ونهب ثرواتها والسيطرة على آليات مسيرتها في عالم الحداثة ومحاولة العودة بها إلى عهود السلاطين وقصور الحريم واسواق الإماء والعبيد.)

  الفرمانات( حملات الابادة الجماعية ) التي وقعت على الشعب الايزيدي:
ـ فرمان السلطان العثماني سليمان خان القانوني سنة (م1570). في هذا الفرمان صدر فتوى بحق الايزيدية اصدرها مفتي الدولة الرسمي ابو سعود العرادي ، اباح فيهم قتلهم علنا وبيعهم بالاسواق شرعا 
ـ فرمان احمد باشا الوالي ديار بكر سنة ( م1630) قاد هذا الفرمان والي ديار بكر العثماني ملك احمد باشا وقتل ما يقارب العشرة الاف رجل من الايزيدية واسر الكثير منهم وحصل على غنائم وفيرة ورجع الى ديار بكر .
ـ فرمان والي الموصل محمد امين باشا الجليلي (1766 م) قام هذا الوالي بغارة خاطفة على الايزيديين في سنجار وقتل الكثير منهم ودمر وحرق قسم من قراهم .
ـ فرمان اخر للوالي الموصلي محمد باشا الجليلي سنة ( 1794 م) اراد الانتقام من الايزيدية في سنجار في هذا الفرمان بسبب فشله في الفرمانات السابقة , فبعث بحملة تمكن العساكر فيها في قتل اهل سنجار وحملوا رؤوسهم الى الموصل وقد ارسلها الوالي الى بغداد .
ـ فرمان والي الموصل الثاني محمد باشا اينجه بير قردار ( 1835 م ). بعد ان استولى محمد باشا اينجه بيرقدار على قلعة العمادية ورتب امورها قام اثناء رجوعه الى الموصل وفي طريق عودته قام بجمع رؤساء وزعماء شيخان الايزيديين في قرية ( كر محمد عرب ) وفتك بهم فتكا ذريعا حتى ابادتهم على بكرة ابيهم .
ـ فرمان حافظ باشا ( 1835 م ) توجه هذا الوالي من استنبول وكان تحت لوائه سبعة باشوات بجيوشهم الكبيرة صوب الايزيديين في منطقتي سنجار والشيخان ، وجاء هذا الفرمان بعد الطاعون الذي فتك بالايزيديين ولم يبقى منهم بسبب الطاعون الا عدد قليل منهم ، فالايزيديون الفقراء الذين نجوا من الطاعون والفرمانات السابقة قد احتموا بالكهوف فحاصرهم الجند فيها وابادهم قتلا بالرصاص والقنابل الخانقة خنقا بالدخان ، فاضطرا الناجون ان يهجروا قراهم ومساكنهم ولم يبقى من الايزيديين في سنجار الا بعض العشرات من البشر ، وجميعهم اجتمعوا في اوسفان بعد الفرمان ويبرز على وجوههم الهلاك والجوع.

  يُقدم الباحث داوود مراد ختاري، خمس وثمانون وثيقة عثمانية عن مأساة اليزيديين، تتجلى فيها نُسخة طبق الأصل للجرائم المروعة لداعش وذلك على يد العثمانيين، من قتل وتشريد وسلب ونهب وحرق قرى وتدمير بساتين واستعباد النساء وبيعهم كجواري والخ، تلك الوثائق، يمكن طبعا الأ طلاع عليها كاملة :

https://de.calameo.com/read/0025183170cacaa445153
 








 

980x120