المرأة اليوم وغدا > طفلي

تآثير الادوية على الرضع والاطفال

(1/2) > >>

افيان:

إن دراسة الأدوية على الأطفال والرضع أمر شائك إذ تتغير استجابتهم لتأثير الأدوية بسبب الاختلافات في تكوين الجسم وبسبب اختلاف امتصاص الدواء وطرحه لديهم فماذا نعني بذلك.
يختلف الامتصاص الدوائي عند الرضع والأطفال عنه عند البالغين فالحموضة المعدية المنخفضة لدى حديثي الولادة تؤدي إلى زيادة امتصاص بعض المضادات الحيوية المعطاة عن طريق الفم مثل (الاموكسيسيللين) وكذلك الأمر يختلف الإفراغ المعدي للأطفال حديثي الولادة (الرضع) والتي تتأثر بعوامل كثيرة كإصابة الرضيع بضيق التنفس أو أمراض التشوهات القلبية.
كما أن جلد الأطفال والرضع يكون قليل الثخانة فمثلاً عند إعطائهم مستحضرات موضعية تحوي على الكورنيكوسيتروئيدات (كريمات) يمكن أن تسبب لدى الرضيع سمية إذا استخدمت لفترة طويلة.
كيف يكون توزع الدواء لدى الرضع؟
إن محتوى الجسم عند الرضع من الدهن أقل نسبياً منه عند البالغين، الأمر الذي يؤدي إلى توزع أقل للأدوية المحلولة في الدهن /مثل الديازيبام/.
كما أن بروتين البلازما الذي ترتبط به الأدوية أقل عند حديثي الولادة بسبب التركيز المنخفض لبلازما الألبومين وخواص الارتباط المتغيرة للألبومين والغلوبولين إن خطر اليرقان عند حديثي الولادة بسبب استبدال البيلروبين من الألبومين بواسطة السلفوناميدات يمكن تمييزه بشكل جيد.
يكون الحاجز الدماغي الدموي أكثر نفوذاً عند حديثي الولادة والأطفال الأمر الذي يؤدي إلى زيادة خطورة التأثيرات الجانبية للأدوية على الجملة العصبية.
الاستقلاب عند الرضع:
تكون الأنزيمات الكبدية عند الرضع غير ناضجة ولكن بعد الأسابيع الأربعة الأولى تنضج بسرعة لذلك يعتبر إعطاء الأدوية خلال هذه الفترة مشكلة بالنسبة للرضع،  فإعطاء الكلورا مغنكول يسبب تناذر الطفل الرمادي/greybaby/ بسبب مستوياته العالية في مصل الدم، كما أن استقلاب الأسبرين عند الأطفال ضعيف بينما يكون استقلاب الفينوباربينون كبير وهذا يكون بسبب الحث على زيادة نشاط خمائر الكبد أو نسبة وزن الكبد إلى وزن الجسم التي تكون لغاية 50%.
إن كل الآليات الكلوية (التصفية- الإفراز- إعادة الامتصاص) قليلة عند الرضع والأطفال وبالتالي ينقص طرح الأدوية التي يتم طرحها عن طريق الكلية نسبياً، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراكم الدواء وهذا يجب التعامل معه بحذر لدى حديثي الولادة (الخدج).
تزداد نسبة التصفية الحبيية (GFR) بسرعة أثناء الأسابيع الأربعة الأولى من حياة الوليد فمثلاً لدى استقلاب الجنتامايسين يختلف عند حديثي الولادة .
الإرضاع والأدوية: إن الأم المرضعة إذا أخذت أنواع معينة من الأدوية قد يؤدي إلى التسمم عند الرضيع كذلك فإن بعض الأدوية تسبب حساسية للرضيع حتى لو بكميات قليلة فطالما الدواء يصل إلى جهاز الدوران عند الأم فسوف يصل إلى حليب الثدي وبشكل خاص الأدوية الخفيفة غير المتشردة المحلولة في الدسم.
يعتبر الحليب ذا حموضة ضعيفة فالأدوية ذات الأسس  الضعيفة تتركز في حليب الثدي (يسبب التبادل الشاردي)
هنالك الكثير من المجموعات الدوائية التي تعطى للأم الحامل دون تأثيرات تذكر على الطفل الرضيع وهنالك مجموعة أخرى يجب مراقبتها.
فعند إعطاء الأم مضادات مستقبلات الادرينالية B قد تسبب بطء لبطين القلب عند الرضع والكورئيكوئيدات المتناولة من الأم تؤثر على عمل الأدرينالين عند الرضيع وعلى الأم المرضعة إيقاف الإرضاع عندئذ.
أما الأمهات اللواتي يتناولن (كاربيمازول) -دواء خاص للدرق- عليها أن تتناوله بأقل جرعة ممكنة وعلى الأم عدم تناول الأسبرين كي لا يصاب الرضيع بتناذر /راي/.
بعض الأدوية التي يجب تجنبها عند الأم المرضعة:
- اميودارون.
- اسبرين.
- ملينات.
-مهدئات.
- كلورامفنيكول.
- سييروفلوكساسين.
- كوكائين.
- مانعات الحمل الفموية.
- السيكلوسبورينات
- الايرغوتامين.
- مدرات التيازيدية.
- الأدوية السكرية من زمرة سلفونيل يورياً.
ما هي الطريقة المثلى التي يتم بها إعطاء الدواء للرضيع:
قد نضطر لإعطاء الرضع إبر وريدية، الأمر الذي يحتاج إلى خبرة كبيرة من المعطي (ممرضة أو طبيب) أن الأطفال تحت سن الخمس سنوات يواجهون صعوبة في بلع الأقراص ولو صغيرة فيتم إعطائهم أدوية سائلة (أشربة) مع الانتباه إلى أن لا يصاب الأطفال بحدوث فجوات في الأسنان والتهاب اللثة بسبب السكاروز الموجود في أشربة.
كما أن المواد الملونة الموجودة في المشروبات قد تسبب حساسية لدى الرضع والأطفال إلا أن إعطاء الحقن العضلية مكروه ومؤلم للطفل لذلك لا يلجأ الأطباء إلى إعطائها إلا في الحالات الشديدة وإنما يفضلون إعطائها وريدياً لتخفيف الألم العضلي، إن أكثر الطرق المناسبة للرضع والأطفال والأقل إيلاماً هي إعطاء الدواء عبر المستقيم (أي تحاميل) كإعطاء تحاميل ديازييام للأطفال المصابين بالصرع طريقة فعالة وسريعة.
ويفضل إعطاء الأدوية عبر المستقيم إذا كان الرضيع مصاب بالإقياء.
جرعة الدواء للرضيع:
إن كتاب الوصفات البريطاني وكتب طب الأطفال المتخصصة يعتمد على إعطاء جرعات دوائية بما يتناسب مع وزن الرضيع وعمره ففي الأشهر الأربعة الأولى من حياة الرضيع تكون الأنزيمات غير ناضجة والوظيفة الكلوية منخفضة فتراعى كل هذه الأشياء عند حساب جرعة الرضيع والطفل.

التأثيرات الجانبية للأدوية والرضع:
إن الأدوية الموصوفة للرضع لها تأثيرات جانبية مشابه لما هو عليه الحال عند البالغين لذلك فإن شركات الأدوية تقوم بوضع كل ما يمكن ملاحظته عند إعطاء الدواء كتأثير جانبي لتنبيه الأهل والأطباء على حد سواء لهذه الأعراض الجانبية.
فعند تنبيه الأهل بعدم إعطاء الرضع والأطفال الأسبرين كي لا يصاب طفلهم بما يسمى بتناذر (راي) وهو مرض نادر ولكن قد يكون مميتاً بسبب تسببه بإصابة نخرية للكبد واعتلال دماغي للطفل.
أما التتراسكلينات فمثلاً تسبب بقع متباينة اللون على أسنان الطفل والرضيع وتسبب نقص في نمو السن والعظم النامي عند الطفل لذلك يجب عدم إعطائها للأطفال.
 الكورتيكوستيروئيدات المستخدمة لفترة طويلة تسبب إعاقة نمو عند الرضع والأطفال وخاصة عند استخدامها عند الأطفال المصابين بالربو وحتى لو كانت عن طريق الاستنشاق، فالبروات الصوديوم تسبب فشل كبدي عند الأطفال .
الفلوروكينولات تؤثر على الغضروف عند الطفل.
البحث العلمي وأدوية الأطفال:
إن هذا الموضوع من الأمور الصعبة عند العلماء لعدم التمكن من دراسة التأثيرات الدوائية لمستحضر ما على الرضع والأطفال وتعتمد أكثر الدراسات العلمية على عدم إعطاء دواء جديد (للطفل أو الرضيع) للمرة الأولى إلا عندما لا يكون هنالك بديل آخر أو عندما يتعرض لتأثيرات جانبية شديدة للأدوية المستخدمة عادة ولهذا السبب تكون شركات الأدوية حذرة جداً عند طرح أي دواء جديد للأطفال.
نصائح عامة:
علينا أن نذكر الأهل بضرورة عدم استخدامهم لأدوية الأطفال بشكل عشوائي وبدون استشارة الطبيب ففي كثير من الأحيان يقدم الأهل بتكرار الأدوية أو تشخيص مرض أطفالهم نتيجة ما يسمونه بالخبرة وهذا أمر خطير جداً لتشابه الأعراض لكثير من الأمراض دون أن يكون المرض نفسه

spider_maniraqi:
يسلكو على الموضوع الرائع اخت افيان
عاشت  ايدج يا وردة 

charger:
شكرا وردة على الموضوع ... تحياتــــــــــــي ...

hewy:
شكرا على المعلومات القيمة 

nuhra:
شكرااا افيان معلومات قيمة

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

الذهاب الى النسخة الكاملة