الاخبار و الاحداث > أخبار العراق

أسواق «البالات»: ملابس مستعملة رخيصة استوردت مع أمراض جلدية خطيرة

(1/1)

sabahyelde:
أسواق «البالات»: ملابس مستعملة رخيصة استوردت مع أمراض جلدية خطيرة
بغداد - خلود العامري     الحياة     - 17/11/08//

لا تنفع التحذيرات الصحية كثيراً في كبح انتشار اسواق الملابس المستعملة المستوردة في أنحاء العراق، إذ بين كل سوق وأخرى، تفتتح سوق جديدة تعرض أطناناً من الملابس والأحذية. و «البالة»، كما دأب العراقيون على تسميتها، غلاف قماشي كبير يلف حوالي طنين من الملابس، تضم في داخلها شراشف النوم وجوارب الأطفال والملابس الداخلية، إضافة إلى الملابس الشتوية والصيفية.

سناء عاصم اعتادت على شراء ملابسها وملابس أطفالها من مجمعات الملابس المستعملة، لكنها لم تتوقع يوماً أن تسبب تلك الملابس مرضاً خطيراً مثل ذلك الذي أُصيبت به ابنتها دانيا (6 سنوات) وأدى إلى تقرح بشرتها بسبب نوع غريب من الحساسية الجلدية.

ويؤكد قاسم عبدالهادي المدير العام لدائرة الإعلام في مديرية صحة الرصافة أن وزارة الصحة أصدرت بيانات عديدة حذرت المواطنين من اقتناء الملابس المستعملة، ولا سيما الداخلية منها. ويقول إن هذه التحذيرات صدرت بعد كشف حالات إصابة بأمراض جلدية خطيرة بين الاهالي، لافتاً الى أن بعض البالات يدخل البلاد في شكل غير رسمي من دون الخضوع للفحوص اللازمة للتأكد من خلوها من الأمراض الجلدية المعدية. كما تحولت إلى مركز استقطاب كبير لذوي الدخل المحدود والفقراء.

قصة «أم رامي» مع الملابس المستعملة بدأت حين اصطحبتها شقيقتها الصغرى إلى أحد تجمعات «البالات» في بغداد الجديدة قبل ثلاث سنوات، فأقدمت على شراء مجموعة كبيرة من الملابس التي صنعت من أقمشة فاخرة وبيعت بأسعار زهيدة.

تقول إنها اعتمدت منذ ذلك الوقت على البالات في تجهيز عائلتها بالملابس، وكانت تقوم بجولات أسبوعية يوم الجمعة لاقتناء الملابس المستعملة ثم وسعت جولاتها إلى أسواق أخرى من بغداد مثل الكاظمية والباب الشرقي وغيرها من المناطق التي تشتهر بوجود تجمعات كبيرة للملابس المستعملة.

لكن هذه الأسواق تجتذب أساساً الشباب الذين يرغبون في اقتناء ملابس مستوردة، ولا تسمح لهم امكاناتهم الاقتصادية بذلك. وتنتشر غالبية أسواق «البالات» في المناطق الشعبية في بغداد والمحافظات وتشتهر بانخفاض أسعارها قياساً إلى الأسواق المحلية.

ويقول حيدر ابراهيم (27 عاماً) وهو أحد تجار «البالات» في بغداد إن غالبية التجار تستورد «البالات» من منفذين رئيسين الأول بحري عبر مدينة البصرة، ويتم من خلاله الاستيراد من أسواق دبي ودول الخليج. أما «البالات» الأوربية، فتأتي عبر تركيا براً إلى إقليم كردستان ومنه الى أنحاء العراق.

ويؤكد أن أسعار الملابس في البالات تختلف باختلاف نوعياتها ومواسمها، إذ تراوح أسعار الملابس الصيفية من دولار واحد الى خمسة دولارات وتصل أسعار بعض الملابس الفاخرة التي تشهد اقبالاً من زبائن معينين الى 20 دولاراً.

أما أسعار المعاطف الشتوية والقماصل الجلدية فتراوح أسعارها بين دولارين و30 دولاراً. ويقول إن هناك معاطف وملابس شتوية وصيفية غير مستعملة، لكنها تندرج ضمن «البالات» بعدما انتهت موضتها في البلدان التي تصدر «البالات».

وكانت مديرية صحة كربلاء جنوب بغداد أصدرت قراراً يمنع بيع «البالات» غير الخاضعة للفحص وقامت المديرية بحملة واسعة على اسواق البالات وصادرت كميات كبيرة من الملابس المستعملة. يذكر أن تجارة الملابس المستعملة دخلت إلى العراق في تسعينات القرن الماضي بعد فرض العقوبات الاقتصادية على العراق وتدني المستوى المعيشي للاهالي.

http://www.daralhayat.com/arab_news/levant_news/11-2008/Item-20081116-a6b9605e-c0a8-10ed-0160-3408467d02c8/story.html

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة