الاخبار و الاحداث > أخبار العراق

التشادور الإيراني يصارع 'العباية' العراقية

(1/1)

samir latif kallow:




هل تتغير أغنية 'يا ام العباية' بـ 'يا أم التشادور'

التشادور الإيراني يصارع 'العباية' العراقية



 
أهم رموز الازياء الشعبية العراقية ومصدر غول الشعراء والمغنين يتراجع أمام التشادور الايراني.

ميدل ايست اونلاين
بقلم: علاء الخطيب

تعتبر العباءة (العباية) العراقية نموذج لحجاب المرأة العراقية، وأهم رموز الأزياء الشعبية في الجنوب والوسط، والذي تعودنا أن نرى أمهاتنا وأخواتنا ترتديها.

وقد اشتهرت العراقية بعباياتها حتى تغزَّل الشعراء بها. ولعل الأغنية التراثية العراقية المشهورة التي تقول "يا أم العباية حلوة عباتج - يا سمره هوايه، زينه صفاتج" خير دليل على ذلك الرمز الشعبي العراقي الجميل الذي أصبح جزءَ لا يتجزأ من حياة المرأة في المناطق المذكورة.

إلا أن الذي بدأ يهدد هذا الرمز هو المنافسة الشديدة التي دخلت عليه من قبل التشادور (أو الجادر) الايراني. فقد بدأت الفتيات العراقيات بارتدائه وخصوصا في مناطق العتبات المقدسة. وأصبحت ظاهرة إرتداء التشادور أمراً يكاد يكون مألوفا.

ولم أصدق بادئ الأمر ما رأيت، حينما شاهدت أعداد من الفتيات العراقيات وظننتهن زائرات إيرانيات ولكن بملامح عراقية ولسان عراقي مبين وتأكدت حينها أن هناك هجوما شرسا يهدد العباية العراقية التقليدية. وحين سؤالي عن الاسباب وراء هذه الظاهرة كان الجواب هو أن العباية العراقية غالية الثمن بالقياس مع التشادور فقد وصل سعر "الشيرازه" كما يسميها العراقيون وهو طريقة خياطة العباءة الى 25 الف دينار ناهيك عن سعر القماش الذي يصل أحياناً الى 50 الف دينار عراقي وقد تصل العباءة المتوسطة الى أكثر من 150 الف دينار عراقي ومنها ما يصل الى 500 الف دينار.

والسبب الآخر كما تقول إحداهن هو جمالية التشادور الايراني حيث أن التشادور بيضوي الشكل ويمنح انوثة أكبر للفتاة علاوة على أنه خفيف الوزن على الرأس.

وهذا التهديد ليس الأول من نوعه الذي يهدد العباءة العراقية فقد سبقه في ذلك العباءة الخليجية التي انتشرت بشكل كبير في الاسواق العراقية.

وهذه الظواهر ليست مجرد أزياء دخلت البلد بل هي ثقافة جديدة. فمن المعروف أن الازياء لها سلوكيات خاصة وتأثيرات نفسية تؤثر بمن يرتديها. فلكل نوع من اللباس طريقة في الحركة والسلوك وهذا ما يؤكده علماء الاجتماع والنفس معا. فمثلا عند ارتدائك للعقال والكوفية يكون سلوكك مختلفا تماما عن سلوكك وانت ترتدي البنطال الجينز مثلا وعند لبس المرأة للبنطال يختلف تختلف حركتها وسلوكها عند إرتدائها التنورة وهكذا. فلبس التشادور له سلوكيات وحركة مختلفة، لأنه يمثل ثقافة ووجدان شعب.

ومن ناحية أخرى أن التشادور لا يمثل حالة وجدانية لدى المرأة العراقية كما تمثله العباءة فسيكون هناك حالة من الانقطاع الوجداني، والحال ذاته بالنسبة الى العباءة الخليجية.

فالسؤال المطروح هنا هل سيشهد المجتمع العراقي تغييرا سلوكيا على غرار التغيير السياسي. وهل تتغير أغنية "يا ام العباية" بـ "يا أم التشادور" أقول لا سامح الله.


علاء الخطيب – كاتب وإعلامي http://www.middle-east-online.com/?id=93236

samir latif kallow:
إعتبر جزءًا من الغزو الإجتماعي لطمس الشخصيّة الوطنيّة
الجادر الإيراني يسعى لإزاحة العباءة عن أجساد العراقيات






سعاد راشد

GMT 5:00:00 2010 الثلائاء 1 يونيو




ايرانيات في سوق بالنجف

يلاحظ في الاونة الأخيرة دخول الرداء الشعبي للايرانيات، الذي يطلق عليه "الشادور"، إلى العراق وبدأ يبعد العباءة العراقية التقليدية عن اجساد العراقيات اللواتي يرتدينها احتشاما وذلك بالرغم من ان العباءة البغدادية تحمل الكثير من الخصوصية والتألق للمرأة العراقية. 

بغداد: من مظاهر الغزو الاجتماعي التي اجتاحت العراق بعد سقوط نظامه السابق عام 2003، التأثيرات التي دخلت الى البلاد على العادات والتقاليد والممارسات بعد ان اصبحت حدود العراق مشرعة لكل وافد غريب. وواحدة من هذه المظاهر غزو الرداء الشعبي للايرانيات الذي يطلق عليه الشادور ويسميه العراقيون الجادر والذي اصبح يهدد بأزاحة العباءة العراقية التقليدية عن اجساد العراقيات اللواتي يرتدينها احتشاما. 

وبالرغم من ان العباءة البغدادية تحمل الكثير من الخصوصية والتألق للمرأة العراقية على الرغم من صيحات الموضة وتهافت دور الازياء على تقديم الجديد الا أنها بدأت تواجه تهديد الجادر الايراني لها تحت ذرائع وتبريرات منها التبادل الثقافي والحضاري بين الشعوب. وعادة ما تكون العباءة العراقية سوداء اللون لكن الجادر الايراني يحمل الوانا متنوعة وتزويقات مختلفة.

ولمعرفة الاسباب وراء انتشار لبس الجادر بين العراقيات على حساب عباءتهن السوداء التي عرفن بها اجتماعيا وتاريخيا، استطلعت "أيلاف" آراء مجموعة من العراقيات ومن صناع الجادر والعباءة والمتاجرين بهما للوقوف على اسباب ودوافع انتشار هذه الظاهرة. 

تقول ايمان اسماعيل 21 سنة طالبة في معهد اعداد المعلمات ان ارتداء غطاء الجادر هو جزء من تقليد اعمى لايحمل الكثير من الجمالية مقارنة مع العباءة العراقية التي كانت ومازالت محط تغني الكثير من الشعراء والكتاب. وتؤكد اهمية وجود خصوصية في لباس الشعوب. وتتساءل قائلة: "الايرانيات لا يلبسن العباءة العراقية ويعتزن بلبسهن والمفروض نحن كذلك".

أما بان محمود، موظف 24سنة، فيشير الى انه ليس "هناك قصور في لباسنا يجعلنا نلتفت الى تقليد الاخرين ونرتدي ما لا يمت لنا بصورة مطلقة والعباءة العراقية موروث اجتماعي توارثناه عن امهاتنا وجداتنا". 

لكن ام علي تبدي تبريرات للبس الجادر الايراني معتبرة ان ارتداءه لا يعني قصورا في ازياء العراقيات وإنما هو جزء من موروث بيئي تربت علية اثناء نشأتها هناك في ايران التي كانت تعيش فيها لاجئة مع افراد عائلتها.





 
عراقيات بالعباءة التقليدية

ومن جهته يقول عبد الله الخزرجي، 35 سنة وصاحب محل بيع العباءات الجاهزة في منطقة الكاظمية ببغداد، ان القماش الذي يستعمل لصناعة الجادر يتم استيراده من ايران مضيفا ان الجادر يتميز برخص سعره أذ يبلغ الواحد منه 15000 دينار عراقي في حين ان العباءة العراقية الواحدة تكلف 25000 الف دينار اضافة الى ان خياطة العباءة مكلفة ولايجيد خياطتها الا المتخصصون في ذلك من الخياطين. 

ويشير صاحب معمل الايمان لخياطة الملابس حيدر الموسوي 56 سنة من مدينة الصدر الى ان هناك انواع كثيرة من القماش الذي يصلح للخياطة منه عباءة اوجادر في الوقت نفسه وله مسميات كثيرة كالخافير وشهرزاد ونرجس وسوبر كرستال. ويقول انه عادة ما تشترى هذه الاقمشة جاهزة من العراق دون خياطة من قبل الوفود الايرانية لان سعرها ارخص مقارنة بايران. وتتراوح اعمار الذين يقبلون على لبس الجادر بين 15 الى 30 سنة من النساء العراقيات بأعتباره موديلا بحسب قوله لكنه يستدرك قائلا ان النساء المتقدمات في العمر يفضلن العباءة العراقية لانها لا تلتصق بالجسم وليس عرضة للآنزلاق من الراس كما هو الجادر الايراني. 

وتتم خياطة الجادر في مناطق الصدر والكاظمية في بغداد. ويقول ان العباءة العراقية مكلفة في خياطتها لانها تستغرق جهدا اكبر فهي تعتمد على الخياطة اليدوية اما الجادر فمن الممكن ان تتم خياطتة بالماكنة وهو الاسرع والاوفر في الجهد والوقت. واشار الموسوي الى الدول التي يتم استيراد تلك الاقمشة منها ويقول انها الصين واليابان واندونيسيا وكوريا مضيفا ان دوافع انتشار هذا الباس اقتصادية وتجارية بحتة.

اما جهاد الحسيني، 55 سنة موظف في قطاع التعليم، فقد اعتبر الجادر بانه زي دخيل وجزء من الغزو الاجتماعي الذي جاء من وراء الحدود ويهدف الى طمس معالم الشخصية العراقية من خلال تهميش مدلولاتها الاجتماعية والثقافية. 

بينما تقول الباحثة الاجتماعية جنان عبد الخالق ان هناك فراغا من الناحية الثقافية نتيجة الفوضى ألعارمة والفراغ السياسي الذي يسود الساحة العراقية مما جعل المجتمع سهل الاختراق ونتيجة لذلك فقد طفت هذه المظاهر على السطح الاجتماعي للعراقيين. 

واخيرا رأى رجل الدين سلمان عباس الموسوي ان على المرأة ارتداء الزي الشرعي الذي يطالب به الاسلام سوى كان عباءة عراقية ام جادر ايراني. . مؤكدا ان المهم هو الاحتشام وتغطية مفاتن جسد المرأة. واشار الى انه ليس الجادر الايراني وحده الذي ينافس العباءة العراقية فهناك مثلا العباءة الخليجية التي بدأت تظهر في الاسواق وعلى اجساد العراقيات.






http://www.elaph.com/Web/news/2010/5/566139.html

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة